أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اميرة بيت شموئيل - من اين نبدأ بالحوار الديمقراطي ؟؟؟














المزيد.....

من اين نبدأ بالحوار الديمقراطي ؟؟؟


اميرة بيت شموئيل

الحوار المتمدن-العدد: 5903 - 2018 / 6 / 14 - 02:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا شك ان مفهوم الحوار الديمقراطي يتضمن حق الطرفان في حرية التعبير عن الرأي بكل جرأة وصراحة واذا كانت هنالك عقبات ناتجة من تصادم الاراء، فيلجأ الى حل وسطي يرضي الاطراف المتخالفة. ومن هنا نجد ان الحوار الديمقراطي لا يمكن ان يوجد في اجواء الدكتاتورية، الذي يعني التفرد بالقرارات وتهميش دور ورأي الاخرين.
ان اسلوب عدم اعتراف حزب او تنظيم باخر، ومحاولات تهميش دور الاخرين في المسيرة الوطنية او القومية واستفزازهم بطرق غير مشروعة، يعتبر احدى اساليب الدكتاتورية.
ومن اجل ان يكون هنالك حوار ديمقراطي، يجب ان تكون هنالك اجواء للحوار اولا. هذه الاجواء مفقودة لدينا تقريبا.. الحوارات التي يجريها اغلب المسؤولين حول مصير الامة بعيدة عن انظار الامة ولا يصل اليها الا القليل ..لقاءات ابناء الشعب نفسهم تتم اما في دور العبادة ( حيث الكلمة الاولى والاخيرة للمسؤول الديني) او في الحفلات ( حيث صخب الموسيقى والغناء الذي يمنع الاستماع حتى الى اقرب متحدث ) وقليل جدا من الندوات واقلها الندوات المفتوحة للحوار.
ان مسؤولي المنظمات والاحزاب بحاجة دائمة الى الاتصال ببعضهم البعض والاطلاع على اراء بعضهم البعض بشكل مباشر ويجب ان تكون هنالك مساعي السلام واعادة المياه الى مجاريها عند وجود الخلافات التي من شأنها المساس بالوحدة. والوحدة يجب ان لا تعني الانصهار بل الاتحاد، اي ان تحتفظ كل جهة بكيانها وشخصيتها ويعمل الجميع جنبا الى جنب.
كذلك يجب ان يكون لكل حزب ومنظمة، مجموعة انسانية تعمل وبلا انقطاع على تثقيف المنتمين الجدد اليها، بتعليمهم معنى الانتماء ويقوموا بتجنيدهم ليمثلوا الجهة التي ينتموا اليها اينما كانوا، بعد ان يكونوا قد استوعبوا مبادئ وفكر هذا الحزب او التنظيم الذي قرروا الانتماء اليه. فالانتماء الى الحزب او المنظمة يعني الالتزام بمبادئ وفكر وتمثيل الحزب او التنظيم في المجتمع. هذا يساعد على عدم تحويل الاحزاب والمنظمات الى عصابات تعمل لصالح هذا وضد ذاك. كما يساعد الشخص المنتمي على تفهم موقعه السياسي واستيعاب المسؤولية الانسانية الملقات على عاتقه بعد انتماءه.
نعم، نملك العديد من الاحزاب والمنظمات السياسية ولكن، هنالك الكثير من ابناءنا لم يستوعبوا معنى الانتماء بعد، فكثيرا ما نجد من يقول بانه منتمي الى الجهة الفلانية ولكن تصريحاته هنا وهناك تتعارض مع نفس الجهة او مع تصريحات رفيقه الاخر والمنتمي الى نفس جهته؟ بل هنالك الكثير من المنتمين لم يطلعوا اساسا على مبادئ وفكر الجهة التي ينتموا اليها، وكل ما في الامر انه دخل تابعا لهذا او ذاك نتيجة ارتباطاته العائلية او انتماءهم الى نفس العشيرة او صداقته بهم، ولهذا تجده لا يعمل اكثر مما يعمل الببغاء.
كذلك هنالك اسلوب تجنيد المنتمين وجعلهم العوبة للاطاحة بهذا الحزب وذاك، يعتبر انتهاكا صارخا للقوانين والاعراف الانسانية، ويعتبر ايضا احدى اساليب الدكتاتورية الجاهلة.
من غير العدل ان تعرف السياسة بكونها فن المناورة وعالم السقوط الاخلاقي، البعيد عن النزاهة. فهذا بحد ذاته يشجع الكثير من المحتالين والمناورين والساقطين اخلاقيا لدخول هذا العالم. اجواء السياسة لا تختلف عن غيرها من الاجواء الحياتية ( الاجتماعية، الاقتصادية، الثقافية) من حيث ان صفاءها الانساني او تبلد سماءها بالغيوم متوقف على النتيجة الجبرية ( اي الحاصل الجبري) للمجموعة العاملة فيها، فعندما يجتمع فيها اكبر عدد من الانسانيين، يسيطر الصفاء على اجواءها، والعكس بالعكس. بالضبط كما هي الاجواء الاخرى. فالسقوط لا يتوقف على حقل العمل بقدر ما يتوقف على كيان الانسان نفسه والمنخرط في العمل في هذا الحقل.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,560,861,605
- طرق التعليم الحديثة
- آثار داعش
- سبل اخرى لإنهاء الارهاب
- آثار حلبچة
- كلنا مع المحتل
- لسنا بمختلفين عن الآخرين
- الموصل والمستقبل
- نشاطات مغتربة
- يا مسيحيي العراق ، ارحموا اخوانكم
- الاستاذ هفال وهاب ... نشاط محامي لا يتوقف
- مع العذراء
- المجازفة على الحدود
- سمكو الشكاك مجرم بحق المناضلين الكورد والاشوريين على حد سواء
- من الماضي
- النصير
- الخيانة
- المتمردة
- في الذاكرة
- على خط النار
- العاشق


المزيد.....




- بين تركيا ومصر والسعودية.. أقوى 7 جيوش بعدد المدافع ذاتية ال ...
- بشار الأسد: سنواجه العدوان التركي بكل الوسائل المشروعة
- سوريا: الأكراد يدعون لفتح -ممر إنساني- لإجلاء المدنيين المحا ...
- ماكرون: نعمل على وقف أوروبي جماعي لمبيعات الأسلحة لتركيا
- إطلاق صواريخ -إسكندر- في إطار تدريبات -غروم-2019-
- السيسي يصدر قرارا جمهوريا ببناء محطة جديدة لتحلية مياه البحر ...
- مصر ترحب بفرض عقوبات أمريكية على تركيا بسبب العملية في سوريا ...
- شاهد: محاكمة نازي يبلغ من العمر 93 عاما متهم بقتل 5280 في ال ...
- وفاة رئيس إحدى لجان الكونغرس الثلاث التي تقود تحقيقاً لعزل ت ...
- شاهد: بنس يلتقي أردوغان في محاولة أمريكية لوقف العملية العسك ...


المزيد.....

- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اميرة بيت شموئيل - من اين نبدأ بالحوار الديمقراطي ؟؟؟