أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسماعيل شاكر الرفاعي - البرلمان العراقي : من تزوير الشهادات الى تزوير الانتخابات















المزيد.....

البرلمان العراقي : من تزوير الشهادات الى تزوير الانتخابات


اسماعيل شاكر الرفاعي

الحوار المتمدن-العدد: 5897 - 2018 / 6 / 8 - 01:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كشف البرلمان العراقي عن حقيقة كونه برلمان متخلفين ، وهو يصوت على التنكر لنتيجة الفرز الالكتروني ، والعودة الى عد أصوات الناخبين يدوياً ...
2 -
حصل أعضاء البرلمان الحاليين على عضويتهم تحت لافتات وشعارات برّاقة ومزوقة : عن الصدق والاخلاق والنزاهة ، فكشف التزوير الحاصل في الانتخابات عن كونهم : بلا صدق ولا اخلاق ولا نزاهة . ذلك ان أعضاء اللجنة المشرفة على الانتخابات تم التوافق عليهم من داخل البرلمان نفسه ، وبموافقة روءساء كتلهم السياسية ، فعلة التزوير كامنة في النظام ، وعلة النظام تكمن في استراتيجية التوافق التي تمت تسميتها بالمحاصصة ، والاصح عراقياً ان تسمى بالفرهود : فرهدة ونهب ممتلكات الدولة او نهب أصوات الناخبين ، ولا علاقة لهذا السلوك بتغيير نمط حساب أصوات الناخبين : من الحساب اليدوي الى الحساب الالكتروني او بالعكس ...
3 -
أعضاء البرلمان العراقي أبناء مجتمع ينظرون اليه على ان بنيته بكل آليات اشتغالها هي الخير كله والصلاح كله والاخلاق كلها ، وأنهم رشحوا انفسهم الى البرلمان العراقي للدفاع عنه وعن " أصالته " المهددة من الطراءق الحديثة في إدارة المجتمعات ، وفِي هذا يتمثل كذبهم الصريح : فهم من اختار استيراد المناهج والتكنولوجيا لا إنتاجها ، اذ لم يُشرّعوا يوماً قانوناً ينظم عملية الاستيراد والتصدير بما يناصر عملية بناء اقتصاد عراقي متوازن ، ومثال ما تم من استيراد الإشراف الالكتروني على الانتخابات خير شاهد على كذبة الدفاع ، فالمجتمع العراقي مهدد من زاوية النظر المتخلفة التي يدير من خلالها البرلمان العراقي : تشريعات الشأن العام ، بما يهدد مستقبل الاقتصاد العراقي ...
4 -
التخلف : مصطلح ومفهوم اكثر دقة وعلمية من مفهوم الصراع الطاءفي والديني الذي حاولت النخبة السياسبة الجديدة أشاعته في التفريق بين المجتمعات الى : سنية مقابل شيعية ، ومسيحية مقابل إسلامية ، وان نشاط هذه المجتمعات في عرفها يتركز على العمل الدوءوب على إيقاع الهزائم العسكرية بالمجتمعات الدينية الاخرى ، وعلى التفكير بإعادة تأويل النصوص الدينية ، وكتابة الهوامش تلو الهوامش على متونها : لإثبات ان النص الديني الذي نملكه هو النص الصحيح الوحيد الذي لم تعبث به ( اليد السوداء ) كما عبثت بنصوص الديانات الاخرى .. اما مصطلح التخلف فانه يفرق بين المجتمعات بالقياس على درجة تمدنها وكثافة إنتاجها واستعمالها لأدوات التمدين التكنولوجية الحديثة في أنشطتها اليومية : فهي مجتمعات متقدمة او متخلفة : التقدم والتطور يعني ان هذه المجتمعات قد بلغت سن الرشد وان إنتاجها التكنولوجي يساعدها على السيطرة على مشاكلها وأزماتها الاخلاقية ، اما التخلف فيعني ان هذه المجتمعات قاصرة ، وأنها لم تبلغ سن الرشد بعد ، ولهذا تتكاثر ازماتها الاخلاقية والروحية كما هو حاصل في العراق : من تزوير الشهادات حتى تزوير الانتخابات ، ولا ينفعها في حل مشاكلها الاخلاقية ماضيها كله ولا استحضار رموز هذا الماضي : ان لم تخطط للكيفية التي تخرج بها من عنق زجاجة التخلف ودخول عالم الحضارة الصناعية ... بان تضع ابتكار وابداع التكنولوجيا بنداً اساسياً من بنود نشاطها الاقتصادي اليومي ...
5 -
يقوم منهج تصنيف المجتمعات الى متقدمة ومتخلفة : على درجة انفلاتها من التخلف ، ومباشرتها ابداع وابتكار تكنولوجيا تساعد على حل التحديات التي تواجهها ، فتضيف الى البشرية تجربة عيانية وملموسة في كيفية حل مشاكلها يمكن دراستها والاستفادة منها ، وليس بالادعاء الفارغ : بأننا خير امة اخرجت للناس . ولا اظن بان النخب السياسية والثقافية في العراق او في سواه من البلدان الناطقة بالضاد ، قادرة على صناعة مناخ سياثقافي : يدفع باتجاه دراسة الجدوى من المشاريع التحديثية ، فذلك يتطلب تراجع الساسة والاعلاء من شان الاختصاص ، وهذا ما لا ترضى به العصابات المسلحة في العراق التي تسمى تجاوزاً : احزاباً وكتلاً سياسية .. دراسة الجدوى لكي تعطي ثمارها يجب بالضرورة ان تقترن بعملية شاملة تتمثل بتلافي الهدر في زمن الانتاج ، وهذا هو الجانب الاخلاقي في عملية التفريق : بين المجتمعات المتخلفة التي تمتليء كل نشاطاتها اليومية بهدر للزمن مخيف ، وبين المجتمعات المتقدمة التي ينطوي نشاطها الاقتصادي على تجنب الهدر ...
6 -
الموقف من الهدر هو الجانب الاخلاقي العظيم الذي تربي قوانين وتشريعات المجتمعات المتقدمة مواطنيها عليه ، وتحثهم الثقافة العامة على تجسيده في سلوكهم اليومي ، فقانونهم العام يخلو من الاستثناء : لا احد فوق القانون : لا هذا الحزب الالهي ولا ذاك الزعيم المقدس ، ولا امتياز للرءاسات الثلاث ولا لحماياتهم وحمايات نوابهم الأربع التي قصمت نفقاتها ظهر العراق ، بالاضافة الى تجاوزاتهم اللاأخلاقية .
يتم في هذه المجتمعات المتقدمة احترام الزمن وتلافي الهدر : وهذه هي القيمة الاخلاقية العليا ، لا قيمة اخلاقية اخرى تعلو عليها : تبت بها ماكنة صغيرة ، ولا يبت بها رءيس كنيسة او حتى رءيس الدولة : يدخل العامل كارته الشخصي فيها فتخرج معلمة بزمن مباشرة العمل ، لا فرق في ذلك بين فتاة حلوة واُخرى غير جميلة
بين مسلم ومسيحي وبوذي
بين مثلي وغير مثلي
اما المتخلف فلديه المصلي أفضل من صاحب الكفاءة في إدارة مرافق الدولة حتى لو كان عالماً من طراز : أنشتاين .
7 -
الذين حولوا أصوات الناخبين من قاءمة انتخابية الى اخرى ، لا يكفي التنديد بهم للقضاء على ظاهرة التلاعب وعدم احترام الأمانة ، ولا تحل تبديل طريقة باخرى في حساب أصوات الناخبين : الأزمة الاخلاقية المستفحلة في العراق وفِي غيره من البلدان العربية والإسلامية حسب تقارير المنظمات الدولية المستقلة . الأزمة الاخلاقية في هذه البلدان أعم واشمل من مسالة التلاعب باصوات الناخبين ، فنسبة التحرش الجنسي في البلدان الاسلامية هو الاعلى بين بلدان العالم ، وكذلك الفساد المالي . يوجد خلل في المنظومة الفكرية العامة الساءدة في هذه البلدان ، لا تعالجه عملية مليء أصابع اليد بالمحابس ، ولا امتلاك أطول مسبحة او اكبر جامع او حسينية ، ولا اطالة اللحى ، ولا حتى تسويد الجبهة ببقعة سوداء دلالة على كثرة السجود . كل هذا لا يشكل بديلاً عن العمل ثم العمل في البلدان المتقدمة التي نتهمها زوراً وبهتاناً بأنها بلا اخلاق . الذين لجأوا اليها من بلدان التخلف هم الذين بلا اخلاق : لأنهم لم يقدموا معلومات صحيحة عن احوالهم لاداراتها...
8 -
ذهب البرلمان العراقي الى العد اليدوي او ظل على نتاءج حساب الأجهزة الالكترونية فالنتيجة واحدة ، اذ ان عملية التلاعب وتحويل الأصوات ظاهرة من ظواهر أزمة اخلاقية عامة وشاملة : تكمن جذورها في التخلف ، وما لم يعالج التخلف معالجة شاملة : لا يمكن حل ظاهرة التزوير ونهب المال العام .. الأزمة الاخلاقية التي تضرب بأطنابها العراق وكل البلدان العربية والاسلامية تكمن جذورها في التخلف ، ولا ينجو منها احد مهما كانت صفته او هويته : ادعى التفقه بالعلمنة او ادعى التفقه بالدِّين ...





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,689,521,663
- عادل مراد
- لا عودة الى - جمهورية الخوف -
- التيار الصدري : كما فهمت بعضاً من استراتيجيته السياسية
- نعم ذهبت للتصويت
- هل سأذهب للتصويت في هذه الدورة الانتخابية
- هل سأذهب للتصويت في هذه الدورة الانتخابية ؟ الجزءالثالث والأ ...
- هل سأذهب الى للتصويت في هذه الدورة من الانتخابات
- هل سأذهب للتصويت في هذه الدورة الانتخابية ؟
- مومياء
- الجزء الثاني من ذكرى الاحتلال والسقوط
- هاذا الكتاب.. في السيرة النبويه لهشام جعيط
- في ذكرى الاحتلال والسقوط
- قسوة الجمهوري : ترمب و( قسوة ) عامر بدر حسون
- عبد الباري عطوان وفضيحة ادانة السلوك الفردي
- تآكل هيبة الخضراء كسلطة
- تسليع (النضال)
- الفلوجة .... الى -عامر بدر حسون
- احتجاجات في بغداد ترجمة اسماعيل شاكر الرفاعي
- بين الثورة والأصلاح
- جورج طرابيشي


المزيد.....




- هذا الفندق يتيح إقامة مجانية للأزواج لمدة 18 عاماً.. ولكن ما ...
- بشار جرار يكتب عن الخيارات العملية للفلسطينيين و-الممانعين و ...
- ريبورتاج: تشييع جنازة المدونة والمناضلة لينا بن مهني بالزغار ...
- أمريكا تجلي رعاياها من ووهان الصينية
- اكتشاف شكل جديد من الشفق القطبي يشبه الكثبان الرملية
- إصابة مراسلة RT خلال تغطيتها معارك معرة النعمان شمال سوريا
- محكمة هولندية تنهي القضية التي رفعها إسماعيل زيادة ضدّ جنرال ...
- ما هي الأشياء التي يجب عليك تجنبها عند مصافحة الآخرين؟
- اشرب قهوتك كأنك في الأقصى.. حملة شابات في قطر للتعريف بالقضي ...
- الرئيس العراقي يحدد مهلة لتسمية رئيس للحكومة والمحتجون يواصل ...


المزيد.....

- الإسلام جاء من بلاد الفرس ط2 / د. ياسين المصري
- خطاب حول الاستعمار - إيمي سيزير - ترجمة جمال الجلاصي / جمال الجلاصي
- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسماعيل شاكر الرفاعي - البرلمان العراقي : من تزوير الشهادات الى تزوير الانتخابات