أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - اتحاد المجالس والنقابات العمالية في العراق - حول الجفاف وحرب المياه














المزيد.....

حول الجفاف وحرب المياه


اتحاد المجالس والنقابات العمالية في العراق

الحوار المتمدن-العدد: 5896 - 2018 / 6 / 7 - 14:56
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    




شرعت الحكومة التركية بوقف امدادات المياه الى نهر دجلة عبر اقامة سد اليسو العملاق في اعالي مجرى النهر، وبدأت نذر جفاف شبه تام تهدد العديد من المدن العراقية التي يقطنها الملايين.
ومن الجانب الايراني فقد اقيم سد على نهر الزاب، واخر على نهر الوند وجرى تحويل مجرى العديد من الانهار لتعود وتصب في الاراضي الايرانية، مما تسبب في جفاف قرى وقصبات بكاملها ونفوق الاف الاسماك في احواض الانهر التي جفت.
لقد نظم الملايين حياتهم ومنذ مئات بل الاف السنين حول مجرى النهر، واقاموا قراهم ومزارعهم ومدنهم وتأسست ثقافاتهم وانماط حياتهم وتاريخهم وذكرياتهم. لتأتي الرأسمالية وبأجراء واحد تقوض تاريخا وتشوه الجغرافيا، خدمة لاغراض ومصالح رأس المال. ستندثر قرى ومدن بكاملها وتصبح اطلالا، وسيتوجه سكانها بحثا عن المعيشة الى مراكز المدن المكتضة بالسكان وبالعاطلين عن العمل.
مئات الالاف ممن يعيشون على الزراعة، سيصبحون بلا عمل وسيتدفقون الى المدن الغاصة بالفقر والبطالة ونقص الخدمات، او يهاجرون بحثا عن فرص عمل مجازفين بارواحهم في القوارب الخطرة وبوساطة المهربين المشبوهين.
لاتكتفي الرأسمالية باستغلال الانسان بين جدران المصانع ووراء المكائن وامتصاص عمره في تأمين الربح، ولا تكتفي بتحويل المدن الى مجمعات تعج بالجريمة والفساد والخطر، ولا تكتفي بتشويه البيئة وطرح سمومها في الهواء والماء والتراب. هاهي الرأسمالية بابشع أشكالها، تشوه الطبيعة وتشوه حياة الناس المتوارثة منذ الوف السنين لتحقيق مكاسبها وتأمين تركيز ثرواتها ووسائل انتاجها وبناها الاساسية.
لم تبد الحكومة العراقية والبرلمانيين المتخمين أي اهتمام تجاه التهديد الذي يطال الملايين ولا تعبر عن اي استعداد لمواجهة تهديد سيضيف كوارث حياتية الى مدن وقرى شبه منكوبة اصلا.
ان الحكومة التي لا تستطيع تأمين الوضع الداخلي، ولا الامن المائي ولا الامن الغذائي ولا مواجهة الجريمة والفساد، هي ليست حكومة بل هي في اساس المأساة وهي احد اسباب الخطر الذي يتهدد كيان المجتمع بالكامل. ان الفئات الملتفة حول الحكومة وحاشية السلطة وكبار الملاكين والرأسماليين واصحاب المصارف والشيوخ والمتنفذين، هذه الفئات أمنت حياتها لاجيال وكدست ثروات طائلة، و لن يصيبها خطر الجفاف والجوع والتشرد بل ستبرز فئات طفيلية تعتاش من ازمة الماء.
ان المتضرر الاول والاساس هو الطبقة العاملة وفقراء الريف والمزارعين الاسريين. وبالتالي يتوقف حسم الامور على دورهم ومشاركتهم في رسم مصير المجتمع.
كل ما تقوم به الحكومات هو سياسة ذات مصالح، وكل سياسة في عالم اليوم هي في مصلحة حركة رأس المال، ورأس المال لا ينمو ولا يتكاثر الا حساب افقار وتجويع الملايين. ان الملايين المحرومة والمفقرة هي جماهير العمال والكادحين، وهذه هي الطبقة العاملة في مقابل طبقة الرأسماليين المتوحشة.
اننا كعمال نسعى لبناء سياسة طبقية مستقلة تمثلنا بوجه مصالح رأس المال المتوحشة. ان السياسة العمالية الطبقية هي في التحليل الاخير السياسة الاشتراكية. ان تقوية التيار الاشتراكي داخل صفوف الطبقة العاملة هو ما سيبني السياسة العمالية المستقلة بوجه الرأسماليين.
اننا نعتبر عمال تركيا المناهضين لاردوكًان والذين يواجهون القمع في شوارع اسطنبول وانقرة، ، وكذلك عمال ايران الذين يصارعون النظام و يواجهون القمع والسجون في طهران وسائر المدن، هم شركاؤنا في النضال ضد الرأسمالية. وهذا هو التحالف الاممي في وجه هجمة رأس المال.
ها نحن كعمال في العراق نواجه عولمة رأس المال مباشرة، لا عبر ممثلين محليين لرأس المال، بل نواجه مباشرة سياسة رأسمالية تمثلها القوى الاقليمية التي لا تتورع عن احط الاعمال، سعيا وراء اهدافها ومصالحها، وتقطع الماء عن الشعب الذي لم يذق السلام منذ عقود، وفور انتهاء حرب داعش، تشن عليه ابشع حرب واقذر حرب.
ان الموقف الشعبي في العراق تجاه ما تتعرض له البلاد من هجمة خطيرة من قبل تركيا وايران، يبرهن ان جماهير الكادحين والشغيلة هم ممثلو البلاد واهلها وليس الرأسماليين الذين يتخذون من العراق كنزا للنهب والاثراء.
علينا الانطلاق لبلورة موقف شعبي وطبقي واسع بقيادة الطبقة العاملة، ضد التهديد الذي يواجهه الانسان وتواجهه البلاد.

اتحاد المجالس والنقابات العمالية في العراق
06-06-2018





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,397,496,505
- وحدة الطبقة العاملة في وحدة مصالحها واهدافها وتنظيم صفوفها
- صرخة طبقية مدوية في كردستان، ونقلة في مسار النضال الطبقي في ...
- ملايين العمال في الاقتصاد غير الرسمي بلا تنظيم، ونقابات ومنظ ...
- النهوض العمالي هو الرد والبديل للنزاعات والصراعات الطائفية و ...
- اجتماع ممثلي الاتحادات العمالية مع لجنة العمل في البرلمان
- التضامن مع النقابي ابراهيم راضي
- دوي المطارق يهز عروش الراسمال على امتداد العالم
- الاول من ايار يوم الوحدة والتلاحم الطبقي والهوية الانسانية ل ...
- حول دور العمال في الحركة الجماهيرية الراهنة
- بيان تضامن مع جماهير مصر
- البحث عن فرصة عمل يكبد الانسان حياته ثمنا
- انتفاضة جماهير تونس تطيح بالرئيس زين العابدين بن علي
- اغتيال الصحفي سردشت عثمان امتداد لمسار قمعي
- وزارة الصناعة تصدر عقوبة ضد النقابي فلاح علوان
- الأول من أيار رمز التضامن والتلاحم الطبقي بين العمال في العا ...
- حول مرور ست سنوات على الاحتلال
- نطالب بتعليق عضوية العراق في منظمة العمل الدولية ILO
- الاتفاقية بين أمريكا والسلطات العراقية تأبيد الهيمنة ومصادرة ...
- تضامنوا مع عمال الناصرية للمطالبة بحقوقهم المشروعة
- نحو اضراب شامل في عموم البلاد واعتصامات في مواقع العمل


المزيد.....




- روسيا تؤكد أن الطائرة الأمريكية المسيّرة كانت تحلق في مجال إ ...
- ألمانيا ستحظر تصدير الأسلحة الصغيرة خارج الاتحاد الأوروبي وح ...
- ارتفاع ملحوظ في نسبة "اللا دينيين" في الوطن العربي ...
- الرئيس التركي رجب طيب أردوغان: صفقة صواريخ S-400 الروسية قضي ...
- ارتفاع ملحوظ في نسبة "اللا دينيين" في الوطن العربي ...
- وزير خارجية باكستان ليورونيوز: "التوتر الأمريكي الإيران ...
- رسميا.. هوس الألعاب الإلكترونية مرض يستلزم العلاج
- أرضنا ليست للبيع.. الفلسطينيون ينتفضون ضد مؤتمر المنامة
- ما قصة محاولة الانقلاب الغامضة في إثيوبيا؟
- تعرف على الوزراء الجدد في الحكومة العراقية


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - اتحاد المجالس والنقابات العمالية في العراق - حول الجفاف وحرب المياه