أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود سلامة محمود الهايشة - رؤية تحليلية لقصيدة ( ثورة الارق ) لدوحة الشعراء عبد الكريم اللامي














المزيد.....

رؤية تحليلية لقصيدة ( ثورة الارق ) لدوحة الشعراء عبد الكريم اللامي


محمود سلامة محمود الهايشة
الحوار المتمدن-العدد: 5895 - 2018 / 6 / 6 - 07:06
المحور: الادب والفن
    


رؤية تحليلية لقصيدة ( ثورة الارق ) لدوحة الشعراء عبد الكريم اللامي
---------------------------------
يطوف بنا الشاعر بين بساتين الشعر الغزلي ويحلق بنا فوق هامات الإبداع ويجسد لنا مشاهد الروعة والبهاء ويجعل أرواحنا تُغرد وتراقص أغصان الجمال الحسي فتثمل نبضات القلوب من الموسيقى الداخلية للقصيدة .
الشاعر عبد الكريم اللامي يزخرف الحروف وينقشها بعبقرية فذة على أستار كعبة العشاق فيمحو آثار جاهلية العشق المتراكمة داخل عقول من لا يفقهون أسرار الوجد والعاطفة الجياشة , بكل صدق نحن الأن نحتاج لمثل هذه الأشعار لأنها تسمو بنا في علياء وتجعلنا نهرب من ديكتاتورية ونازية زمن الماديات والاختراعات التي دمرت أحاسيس البشر.
لوحة سيريالية معبرة لها رونق آخاذ وبها جاذبية نيوتن حين تلامس أحداق العيون , تناسق بين المعنى والوصف المراد من الشاعر
تراقصت الحروف طربا وتمايلت على نغمات الإبداع حين استهل الشاعر وصفه لبسمتها ورتل آيات العشق في محرابها . غزل عفيف محبب للروح وبه جاذبية تشد أوتار القلوب كي تحيا في عوالم العشاق لتنهل أعذب قطرات الشوق وشهد الحنين .
تصوير فنان ولوحة راقية للمشاعر جادت بها قريحة الشاعر , فالشاعر هنا يأخذنا في رحلة خيالية لنرافقه في تلك السفينة التي جعلها توغل في صحراء النفوس المتعطشة للحب وجعلنا نتخيل أن تلك السفينة من الممكن أن تغرق بالرغم أنها لا تلامس الماء فهى توغل في الصحراء ولكن براعة الشاعر جعلتنا نتصور المشهد كما يراه هو , ويواصل الشاعر وصفه للحبيبية وكيف اصطفاها الله وهى المخلوقة مثلنا وتسائل الشاعر كيف يمشي الدرّ على الطرق مثل البشر . ما أجمل الحب حين يداهم قلوبنا فيجعلنا نرسم مانراه عبر أحلام اليقظة ونسطره على الورق.
في قصيدة ( ثورة الارق ) نجد الشاعر يعزف سيمفونية الشوق ولحن الوفاء والجمال على أوتار الغزل فيطهر أسماعنا وأرواحنا من آنات الوجع وتمتمات الألم ويجعلنا نعيش في حالة اتزان واستقرار عاطفي نحلم ونتخيل ونعاين الحقائق المرئية من خلال الغوص بين أبيات القصيدة , الشاعر هنا يصنع شخصيته الأدبية من خلال حروفه الممتعه فهو يعلم جيدا إلى أين تتجه بوصلة قصيدته ويعرف كيف يحدد مسار قلمه الساحر وليس غريب علينا من دوحة الشعراء عبد الكريم اللامي أنا يأتينا بقصيدة غزلية معجونة بعبق الأصالة وجماليات الوصف البشري وعبقرية الرؤية البصرية المستوحاة من الطبيعة , أعلم يقينا أنني مهما كتبت ومهما أفردت من صفحات كي أدون فيها رؤيتي لتلك القصيدة لن أعطي شاعرنا المبدع حقه ولهذا ألتمس منه الأعذار لأن قلمي مازال يحبو على عتبات مدرسته ليتعلم أصول وفنون الشعر وجماليات الأسلوب البديع , إن دوحة الشعراء عبد الكريم اللامي من قلائل الشعراء الذي تتميز أشعارهم بالرومانسية المفرطة والموسيقى الحالمة والوصف الدقيق لخصال الحبيبة فيجعلنا نراها من خلال حروفه الممتعه , إن قصيدة ( ثورة الارق ) نمط جديد للإشباع الحسي والتجليات الفنية والأسلوبية المتطورة في مجال الشعر العربي , نحن الأن مع حبة جديدة وجميلة من مسبحة الغزل العفيف التي يهدينا إياها دوحة الشعراء عبد الكريم اللامي ...
ولقد آثرت أن أترك القصيدة كاملة كي يستمتع بها القارئ . تحية حب وتقدير ومودة لاتنتهي لدوحة الشعراء عبد الكريم اللامي .
والأن مع ( قصيدة ثورة الارق )
-----------------------------
كالبدرِ..تُشعلُ ثورةَ الارقِ ..
تضفي الجمال بكلِّ مفترَقِ
وتراقصت في الحسن بسمتها
آياتِ حسنٍ غير مختلقِ..
عينيَّ.. َّ غاصت في محاسنها
حتى بقيتُ بآخرِ الرَمَقِ
أوغلتُ بالصحراء في سفني
آخشى على نفسي من الغرقِ.
كيف اصطفاك الله من تربٍ..؟
فالدرّ لايُمشي على الطُرقِ .!
كرَمٌ… تكرّمَ في مودتهِ
القى عليك مكارمَ الألقِ ..
كنتِ اختصاراً للجمال وصار
جمال غيرك غيرَ مختلِقِ..
أنتِ.. الجلال لكلّ فاتنةٍ
عرجونةٌ في مكمن العَبقِ.
ورّثْتِ كل الحسن من سعةٍ
أبوابَ رزاقٍ... لمرتزقِ
حتى استعاضت عن نواقصها
لمّا رأتكِ مواضع الحَنقِ.
بيضاء.. في الالحاظ ساحرةٌ
أعطت نواصعها لكلّ نقي..
ركعت إلى أكنافِ غايتها..
ممنونةٌ إشراقة الافقِ.
تنسابُ تيهاً في محاسنها.
اجفانُ شيخٍ سامقٍ حذقِ..
تنوء.. عبئاً من شواردها
آياتُ ربٍ خالق الفلقِ..
عينيّ.. بليلٍ لاح ناضِرها
اشراقةً.. في كفرِ منزلقِ.
ضلّت تهيم مع الفؤاد على
ليلً.. يشابه ساعة الغسقِ
تبكي عليها العينُ يوزعها.
شكراً جميلاً قلبُ محترقِ.
ترنو عليها العين ناظرةْ
كالارض ترنو هطلة الودقِ.
سحرْ..غزاني صرت مفتَضَحاً
ماضلّ سرّ غير منطرقِ..
مذ زار سيف جمالها مدني .
خطرٌ .. تمكّن بالغَ عنقي ..
بين البنان وطرف ناظِرها
يعلو. الجلالْ ك..طلةَ الشفقِ
-----------------------------
مع تحيات / جلال أمين
المنصورة
مصر
الاثنين الموافق / 4 - 6 - 2018





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,821,106,883
- فضفضة ثقافية (416)
- الحقن تحت الجلد.. قصة قصيرة علمية
- الرواية العربية بين الكم والكيف؟!
- نزهة بالمرعى! .. قصة قصيرة للأطفال
- بالصور والفيديو। الاحتفالية الفنية الأدبية بنادي الشمس
- ولادة بقرة!! .. قصة قصيرة بيطرية
- بالصور والفيديو। الاحتفال بانتصارات العاشر من رمضان با ...
- في ذكرى العاشر من رمضان نائب رئيس الموساد تعترف بالتجسس على ...
- نفوق الحيوانات!!.. قصة بيئية
- التطعيم بالشبيسي!! .. قصة قصيرة للطلائع
- من يشتكي ...؟! قصة للأديب محمود سلامة الهايشة
- توقيع ومناقشة ديوان -أتفحص فوضاي- للشاعر أشرف عزمي
- مسلسلات رمضان قد تصيب المشاهدين بالأمراض النفسية
- بالصور والفيديو। الشاعر عبدالناصر أحمد الجوهري: التجرب ...
- مداخل تضمين التربية البيئية في المناهج الدراسية المختلفة
- هل هناك علاقة بين الثورة/الثورات والإبداع بكافة أشكاله ؟!
- الأوبريت الغنائي الاستعراضي الرمضاني - مسحراتي الربيع العربي
- فضفضة ثقافية (415)
- الانتماء ماهيته وأهميته .. كندا نموذجاً
- فرض التعريفة الجمركية على الصُلب ثم تأجيلها .. والتأثير على ...


المزيد.....




- الصويرة المغربية ترقص على أنغام موسيقى القناوة في مهرجانها ا ...
- الصويرة المغربية ترقص على أنغام موسيقى القناوة في مهرجانها ا ...
- الشاعر السنغالي أمادو لامين صال يفوز بـ-جائزة تشيكايا أوتامس ...
- هل تحضر -الخوذ البيضاء- لمسرحية كيميائية جديدة شرقي درعا
- تقنية الفيديو تكشف براعة نيمار في التمثيل
- حقيقة اكتشاف مدينة أثرية أسفل بناية في الإسكندرية
- المغرب وفرنسا مدعوان لتطوير شراكة جديدة متعددة الأطراف باتجا ...
- أبهرت العالم بقدراتها اللغوية.. الغوريلا كوكو وداعا!
- المونديال يؤثر على شباك تذاكر السينما في روسيا
- انطلاق مهرجان -موازين- الموسيقي في المغرب وسط دعوات لمقاطعته ...


المزيد.....

- هل مات بريخت ؟ / مروة التجاني
- دراسات يسيرة في رحاب السيرة / دكتور السيد إبراهيم أحمد
- رواية بهار / عامر حميو
- رواية رمال حارة جدا / عامر حميو
- الشك المنهجي لدى فلاسفة اليونان / عامر عبد زيد
- من القصص الإنسانية / نادية خلوف
- قصاصات / خلدون النبواني
- في المنهجيات الحديثة لنقد الشعر.. اهتزاز العقلنة / عبد الكريم راضي جعفر
- المجموعة القصصية(في اسطبلات الحمير / حيدر حسين سويري
- دراسات نقدية في التصميم الداخلي / فاتن عباس الآسدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود سلامة محمود الهايشة - رؤية تحليلية لقصيدة ( ثورة الارق ) لدوحة الشعراء عبد الكريم اللامي