أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - هفال عارف برواري - نظرية التطوير في القرآن الكريم















المزيد.....



نظرية التطوير في القرآن الكريم


هفال عارف برواري

الحوار المتمدن-العدد: 5894 - 2018 / 6 / 5 - 11:06
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


تلقت الإنسانية ضربتين في العصر الحديث هزت معتقدات ومرتكزات البشر
الضربة الاولى كانت من ( نيكولاس كوبرنيكوس) عندما زحزح الإنسان من مركز الكون
حيث كان من المعتقد في الغرب حسب نظرية بطليموس التي تستند حول مركزية الأرض في الكون والإنسان هو مركز الأرض وبالتالي فالإنسان هو مركز الكون
وبقي هذا المعتقد 1000 سنة !!
وكانت الفكرة تتلائم وتنسجم مع الكتب المقدسة
لكن ضربة العالم كوبرنيكوس ومن بعده غاليلوا الذين اثبتوا أن الارض ماهو إلا كوكب صغير ضمن المجموعة الشمسية الموجودة في طرف مجرة تظم ملايين الكواكب ولايدرى موقعها في الكون التي تظم مليارات المجرات !!!!
هزت أركان معتقداتهم؟

الضربة الثانية كانت في نظرية التطور والابحاث البايلوجية التي أثبتت أن البشر مر بسلسلة من عمليات التطور

وان تصريحات العالم (كالفن)الذي بين أن عمر الارض لايتجاوز ال 100 مليون سنة والتي زعزعت فكرة داروين في التطور التدريجي من خلية واحدة الى حيوان بري ومن ثم بحري لكونها غير كافيةمطلقاً في هذه المدة القصيرة الا اذا حدث فيها طفرة وراثية؟
لكن تبين في آخر نتائج الأبحاث العلمية أن عمر الارض الحقيقي هو 5 آلاف مليون سنة أي 5 مليار سنة أو 5 بلايين سنة وهي فترة كافية للتطور التدريجي
أما عمر الحياة فهي 4 مليار و600 او 800 مليون سنة اي تكوين أول خلية بدائية

وهذا العمر يدعم نظرية التطور
وبينت أن حسابات كالفن كانت خاطئة
وبذلك أصبحت نظرية التطور تلاقي قبولاً لدى كل العلماء
وللعلم أن التطور لايحدث بوتيرة واحدة فهناك من تعرض للتطور خلال آلاف السنين وهناك من لم يتعرض للتطور الا قبل مئات الملايين وهناك من الاسماك كسمكة السيليكانت التي بقيت كما هي منذ ملايين السنين!

وتم دحض
‎الحسابات المأخوذة من الكتاب المقدس التي تبين أن العمر التكويني
‎للارض هي مايقارب ال6آلاف سنة فقط

أما القرآن فالذي يتأمل فيه بعقلية علمية مجردة من تأثيرات التفاسير الموروثة سيرى أن أسلوب الله في الخلق هو ليس كما نعتقده أنه خلق الخلق بضربة واحدة
‎بل أسلوبه في الخلق هو التطوير؟
‎ كما قاله الدكتور مصطفى محمود وليس التطور كما يطلق عليه أصحاب نظرية التطور
‎كون أن التطور يوحي الى العشوائية والتطوير يوحي الى القصد والغاية من هذا التطور!
‎كذلك يوحي الى الترقية لكي يصل في سلم القيومية الى أحسن تقويم ،،
‎(لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ)
‎والتسوية والتعديل
‎(الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ)
‎وليس كنظرية داروين في أصل الانواع وبالتحديد نظرية ( النشوء والارتقاء)
‎والله هو الذي جعل تلك النظم والقوانين كي تتطور في نظام كوني قائم على أسس التطوير وليس عشوائياً هكذا أو محض صدفة !
‎وللعلم قضية تطور الأنواع لم يبتدأ به داروين بل سبقه قديماً فلاسفة الأغريق وفلاسفة مسلمون؟
‎فعند النظر الى رسائل إخوان الصفا وكيف يتحدثون عن تطور الأنواع وتحولها ترى العجب
‎وكذلك تحدث فيها ابن خلدون في مقدمته عن تحول الانواع وقال (ان
‎آخر افق التراب أول أفق النبات آخر أفق النبات أول أفق الحيوان وآخر أفق الحيوان أول أفق إلانسان ويقول أن آخر
‎أفق الحيوان مثل القرده)!!
‎وكذلك الجاحظ وكيف تكلم عن تحول تطور الانواع
‎بل أن لابن رشد نظرية عن التطور!

فالله تعالى أمرنا وقال
(قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق)!!
هذه الآية فيها أمر واضح صريح من خالق الكون بأنه يمكن بالنظر معرفة بداية الخلق!
لكننا وللأسف تخلفنا عن مواكبة العصر والتقدم والبحث والدراسة
فسار علماء الغرب أمثال نيوتن وكبلر وكوبرنيك وأينشتاين وداروين ومئات آخرين، كلهم ساروا في الأرض وتعبوا وأمضوا عمرهم في البحث عن بداية الخلق، ومشوا في الخط الصحيح للآية المذكورة سواءًوصلوا الى الحقيقة أم لم يصلوا ؟



‎ولنتأمل آيات قرآنية تدل على عملية التطوير والتكوين
‎يقول الله تعالى:
‎1- (يخلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ
‎2- (إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِّن طِين....
‎فَإِذَا سَوَّيْتُهُ
‎وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي
‎فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ

‎3- (إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ ۖ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ

‎وحتى هذا (الكن فيكون )لم يكن بدفعة واحدة كما نظن
‎بل بعد تسعة أشهر كباقي البشر حتى عيسى عليه السلام؟
‎(،،،،،فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَىٰ جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَٰذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا)
‎4- حتى السماوات والارض لم تخلق دفعة واحدة
‎(وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ)

‎ولاندري ماهي تلك الايام ومدتها الزمنية؟

‎5- (أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ ۚ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ)!

‎6- ( يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ ۚ إِنَّ اللَّهَ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ )!

‎آيات قرآنية صادمة توحي أن الله خلق الخلق وعرضه لمنطق التلائم والتناغم مع قوانين الكون

‎7- ( وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا { بهِ }نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا {مِنْهُ} خَضِرًا نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُّتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَا…)
‎فجاء كلمة { به } الاولى دلالة على البكتريا الاولية التي خلق منها نبات كل شيء

‎ومن ثم جاءت كلمة {منه} خٓضِرابعد ذلك دلالة على عملية التركيب الضوئي ومادة الكلوروفيل التي من خلالها تزود النباتات بالطاقة والمداومة على الحياة
‎ثم لنتأمل كلمة (كل شيء حي)!!
‎ونربطها بالاية
‎(وجعلنا من الماء كل شيء حي)!

‎لذلك فإن البشرية ظهرت مع ظهور الكائنات والنباتات لكنه تحول الى الانسان فائق الصنعة بعد الأمر الإلهي في قوله:
‎ (ثم انشأناه خلقاً آخر )
‎والكيفية هو في قوله تعالى
‎(فإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ)

‎لذلك لايمكن أن يكون البشر من أصول القردة كما روجه أتباع النظرية الدارونية ( للعلم هناك فرق بين داروين العالم
‎ الذي أفنى عمره بالعلم والذي أُسيء في شخصيته وأنه يهودي مدفوع ومخطط من قبل الصهيونية ؟ وما الى ذلك من الخرافات التي لا أساس لها ،، وكذلك في نظريته العلمية الرصينة التي أحدثت ثورة علمية هائلة جعلها العلماء في تقييمها بأنها فيصلية تاريخية من حيث التقدم العلمي جعل أمثال المناضل واللغوي العالمي نعوم تشومسكي يقول أن تقدم الأمم تقاس بمدى فهمها لنظرية التطور !!
‎أما اتباع النظرية الداروينية والذين يسوقونها في منحنيات عقائدية وقضايا الوجود في فلسفة بعيدة كل البعد عن وجود خالق للكون فهذا أمر آخر )
‎لكن يجب العلم أيضاً أن وجود الله خالق الاكوان المجسم والمحدد الأركان في الأذهان من قبل أهل الديانات والجالس على كرسي العرش فوق الاكوان يخالف أيضاً الوحي الخالد،،،،
‎أما المقولة المنتشرة أن أصل الانسان أنه قرد فلم يقله داروين لكنه انتشر وساهم في انتشارها اتباع كافة الأديان الذين وجدوا في هذه الثورة العلمية هدماً لمرتكزاتها العقائدية التي قامت عليها،،،
‎لكن مع ذلك فهناك تشابه كبير بيننا وبين القردة من حيث الجانب العضلي والجانب الجسدي والجزء البايلوجي
‎ولم يعد ينفع إنكار علم التطوير الذي أصبح من المسلمات العلمية خاصة بعد أن أعلن الاتحاد الامريكي لتقدم العلوم والذي يعتبر اكبر اتحاد للعلماء حيث يضم 25 الف عالم اصدروا فيها بياناًعام 2006 بتوثيق نظرية التطور وأعتبارها حقيقة بايلوجية فكما أن دوران الارض حول الشمس حقيقة جيولوجية فلكية كذلك علم التطور
--------
طبعاً كتاب داروين في أصل الانواع (الذي يعتبر كتاب حياته)أحدثت ضجة وصخب اعلامي في أوساط العلماء انبهر به الكثيرون وعاداه أيضاً الكثيرون من العلماء المؤمنون بنظرية الخلق أي أن الله هو الخالق والمنشأ لكل تركيبة كما هي
وكذلك أهل الدين والسياسيين
لكن يوماً بعد يوم تبين ذكاء وعبقرية ودقة داروين وأن نظريته تلقى القبول من أكبر علماء الطبيعة عبر العالم وخاصة في امريكا التي لها أرضية صراع بين نظرية الخلق ونظرية التطور
في احصائية عام 1995 تفيد ان من 99،85٪‏ علماء الاحياء والجيولوجيا يؤيدون نظرية التطور
وأن اصحاب نظرية التصميم الذكي للخلق لايشكلون الا 0،15٪‏
اتحاد العلماء لتقدم الامريكان في العلوم الذي هو اعظم تجمع علمي في العالم في مختلف التخصصات يضم اكثر من 127 ألف عالم
اصدروا قراراً في 2006 ان نظرية التطور أصبحت اقوى مبدأ في التثبت في علم البايلوجيا
ولا أحد يعارضهم تقريباً
أما أصحاب المعتقدات الدينية فأغلبها تعارض فكرة التطور لأنها تعارض فكرتهم الدينية عن الخلق
فكل نظرية في الخلق إلا ولها دين! وأتباعها يتحسسون من نظرية التطور ماعدا بعض الأديان التي ليس لها نظرية في الخلق كالبوذية والكونفوشوسية
——-
من تعريفات التطور:
هو التغير في المستودع الجيني مع انتقاله عبر الأجيال عن طريق الانتخاب ( الإنتقاء) الطبيعي

والتطور إن كان من ناحية التغيير في لونه او طبيعته اي تغيير في النسب الجينية نتيجة لاي عامل خارجي أي بمعنى بقاء النوع على اصله وعدم تحوله الى نوع آخر
فهو يلقى قبولاً من قبل الكل لأنه يحدث أمام الأعين اي لايستغرق قروناً بل سنوات
وهو يسمى بعملية التطور الصغرى أي التطور يشمل داخل النوع نفسه وهو موجود أمام الأعين وكيف يتم تكييف بنيوي لأجساد وتركيبة الأحياء وأعضاءه الخارجية والداخلية حسب الظروف البيئية كي تتلائم مع الطبيعة وتصارع من من أجل البقاء
أما عملية التطور الكبرى أي تغيير النوع الى آخر فلايمكن أن يُرى لأنه يستغرق قروناً حسب قول العلماء لكن يمكن حسب قول العلماء التوصل الى تنبؤات في عملية التطور الكبرى باجراء تجارب على الاحياء الصغيرة أو البكتيرية التي توازي أجيالها لعشرين سنة مثلاً ملايين السنين عن البشر !
ومن ثم المقارنة والتنبوء بها وبالفعل قام بها العلماء لمدة تجاوزت عشرات السنين وكيف تقوم الأحياء بإعادة برمجتها الجينية الوراثية حسب مستجداتها البيئية!
وتحدث كلها بآلية الإنتخاب الطبيعي مثل
1-سحالي جزيرة بود ماركارو وكوپيسته وكيف تعرضت بعد الأبحاث والدراسة الى التطور واحداث طفرات وراثية في جيناته !
2-البكتريا وإجراء البحوث عليها وملاحظة تغيير جيني على أجيالها استغرقت عشرات السنين ومقارنتها بأجيال الأحياء التي تستغرق آلاف السنين؟
3- الفيلة وعملية تصغير أنيابها وكيف تم الحفاظ على نسلها من الصيادين؟
4- تحول الثعالب الى كلاب وتحول الذئاب الى كلاب!


‎لكن يجب العلم أن
‎نظرية داروين تقوم على

‎1- تطور الاسلاف من خلية او عدة خلايا
‎2- وأن التطور تحدث نتيجة لطفرات عشوائية -وهو مايرفضه اهل الدين-لأن العشوائية هو ضد القصد من الشيء والارادة ، مع ان هناك ايضاً فيها جزءاً علمياً
‎3- التطور بآلية وقوانين الانتخاب الطبيعي والذي يعني توارث الصفات المفيدة بالانتخاب الطبيعي والبقاء للاصلح يبقى لذريته وتساقط واندثار الصفات الضارة.

‎ومن هنا يتبين أن لا خلاف مع هذه النظرية في النقطة الأولى
‎ فقد وجد في سجل الحفريات آلاف الكائنات التي قد تطورت وهو مايعرف بالحلقات الوسطى والآن يوجد ربع مليون من الكائنات المتحجرة التي تمثل آثار الحلقات الوسطى!
‎وهذا السجل يحتوي على تنسيق متكامل للأحياء ومراحل تطورها من كائنات بدائية الى كائنات أكثر تطوراً واكثر تقنية أي أن الكائنات مرت يقينياً بمراحل التطور ولاحاجة لمقولة وفكرة الخلق الواحد
‎وهذه الأحفوريات تصل الى مايقارب 650 مليون سنة أما الانسان فلن تجد له أحفوريات مطلقاً بهذه المدة لأنه كائن جديد مقارنة بالاحياء الاخرى وهو يجد اي الانسان في آخر 7 ملايين سنة الأخيرة وكما قلناقد تم تقييم تقدير عمر الأرض بمقاييس علمية أن عمر الأرض يقارب الـ 5مليار سنة لم تجد فيها الحياة لمدة مليار سنة ثم بدأت الحياة بأول بكتريا وحيد الخلية!،،،،
‎بقيت لمدة مليارين من السنوات هي الوحيدة من الاحياء في الأرض ؟
‎ثم ظهرت بعدها كائنات حقيقيات النواة وحيدة الخلية لكن لها جينوم أي كرموسومات وبقيت موجودة لمدة 900 مليون سنة
‎ومن ثم بعد 600 مليون سنة ظهرت كائنات متعددة الخلايا مثل الديدان وقناديل البحر والإسفنج ومازالت موجودة الى الآن
‎ومن ثم بعد 400 مليون سنة ظهرت الاسماك والنباتات وووو
‎ومن ثم بعد 15 مليون سنة ظهرت البرمائيات من تطور بعض الكائنات البحرية الى برمائيات
‎وقد تم إيجاد الحلقة المفقودة الوسطى في تحويل الأسماك الى برمائيات وقد أعتبر إيجادها ملحمة كبرى في سجل الأحفوريات وهي عبارة عن كائن بين الاسماك والبرمائيات تسمى بسمكة التكتانيك !

‎فالأسماك كائنات فقرية ولها هياكل عظمية وليس كالقروش التي لها هيكل غضروفي
‎فكل الفقريات ونحن البشر من ظمنهم متطورة من الاسماك ؟- حسب نظرية التطور-
‎فالاسماك لها هيكل فقري وهيكل الإنسان يشابه كثيراً هياكل الأسماك خاصة الأسماك الرئوية ...
‎ومن ثم بعد 15 مليون سنة ظهرت الزواحف
‎ذو فرعين :
‎1- الثديات
‎التي لها سلالتها
‎وبعدها بـ30 مليون سنة ستظهر الفرع الثاني تعتبر كقفزة هائلة في التطور وهي
‎2- الطيور
‎ولها سلالتها الخاصة من الذين يمتلكون أجنحة وريشاً وتتكاثر بالتبييض
‎فالخفافيش مثلاًليست من تلك السلالة لكونها تلد وليس لها ريش فهي منحدرة من سلالة الثديات

‎ونحن البشر ظهرنا قبل 7 ملايين سنة فقط
‎طبعاً للعلم أن العلماء اثبتوا من خلال تحليلاتهم العلمية أن هناك من الكائنات التي تحولت بشكل تدهوري من كونهم تطوروا الى كائنات برية أنها تدهورت لتتحول الى كائنات مائية كالحيتان والدلاڤين وخنازير البحرالتي هي من الثديات وتحلب اطفالها بالحليب داخل المياه!
‎ولها رئتان وهيكل عظمي مشابه تماماً للحيوانات البرية وبالنسبة الى زعانف الحيتان وجدوا لها هيكل عظمي لليدين لكنها مظمورة وكذلك معدته تتشابه معدة الحيوانات العاشبة ولها وللدلاڤين قلب بأربعة غرف كالبشر وحتى تحركها في البحار هي كحركة الحيوانات البرية اي كقفزات من الاعلى الى الاسفل وليست كباقي الاسماك التي تتحرك بحركة جانبية يميناً ويساراً وهي كبقايا أثرية مظمورة للحيوانات البرية!

ومن الملاحظ أيضاً أنه على الرغم كما قلنا تشابهنا مع القرود حيث وجدوا تطابقنا من حيث الجينوم الوراثي بنسبة99٪‏ !!
أي بمعنى من بين 3 بلايين حرف وراثي نختلف في 15 مليون حرف فقط!!
وأن التحدي لأتباع نظرية التطور من العلماء هو كيف هذا التقارب الذي يؤكد أصول الانسان من جذر قردي وأن الانسان يحتوي على 46 كروموسوم بينما الشمبازي القرد يحتوي على 48 كرموسوم ممادفع علماء التطور بالبحث والتنقيب
فوجدوا كرموسوم آخر عند الانسان قد التحم باحد الكرموسومات اي وجدوا مركزين في هذه الكرموسوم الذي يدعى بكروموسوم 2 الطويل نتيجة هذا الالتحام ممايؤكد وحدة السلالة!
لكن لايمكن مع ذلك تطابقنا معه
والأفتراق الأهم الذي يبعدنا عن هذا التشابه الموروثي تجد مفتاحه في القرآن وهو
( فإذا سوّيته ونَفختُ فيه من رُوحي )
لذلك تجد أن كل التجارب التي أجروه على القرود لمحاولة اثبات تطوير قدراته باءت بالفشل وأثبت للعلماء إستحالة تطوير قدراته
وهذا هو مفصل الإفتراق ووجهة الاختلاف الفلسفي بيننا وبين الدارونيين........

لكننا نختلف أيضاًعن التفكير التقليدي لأهل الدين في إنكارهم لعلم التطوير وأن كل المخلوقات لم تمر بمراحل التطور في تاريخها الطبيعي
كالبطريق الذي لم يعد يستعمل أجنحته وهو قد انحدر من سلالة طيور كانت تطير،،
بل حتى الإنسان له من بقايا الأجزاء البشرية التي لم يعد يستعملها كعضلات الأذن الخارجية ؟
بل هناك ماتبقى من آثار بعض الظواهر
كالثدي الزائد في فخذ بعض النساء؟ وهي تقابل خط اللبن الموجودة في كل الثديات وقد بقيت هذه الخلايا في الثديات !!
وهناك مثال آخر أيضاً وهو أن آكل النمل مثلاً هو من الثديات لأنه يرضع أطفاله لكنه يبيض كالزواحف!
ولا خلاف أيضاً في النقطة الثالثة في توارث الصفات
لكن المخالفة في جزء العشوائية والطفرات الوراثية العشوائية
وللعلم أن علم التشريع المقارن وعلم نشأة الاجنة وسجل الحفريات قد اصبحت الآن من الأدلة الثانوية رغم وجود هذه الأدلة وظهور الحلقات الوسطى ،،،،
ويوجد في المتحف الطبيعي في لندن الآن حيوان الآكيو بيكترس وهي حفرية مكتملة تمثل الحلقة الوسيطة
فهو عبارة عن
هيكل لزاحف يطير !

وأصبح علم التطور مرتبط بعلم (البايلوجيا الجزيئية) التي هي (علم الجينوم البشري والكروموسومات)

والله يقول في كتابه
(وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا)
ويقول
(يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ)
ويقول
(بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ )
ويقول
( وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا )
فالتطوير عنصر أساسي وضعه الله لادارة الكون
ومنها تاريخ التطور الانساني
فالله يقول
(وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ....ثُمَّ إِذَا أَنتُم بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ )
أي انتشر البشر قبل الأنسنة؟

فنحن بلا شك مع :
{أن الله هو واضع القوانين والأسباب لتطوير المخلوقات ولو كان ذلك عن طريق الانتخاب الطبيعي؟}
لذلك فالنظرية الدارونية لاعلاقة لنا بها وكذلك نظرية التطور ،،،بل علم التطوير هو المهم بالنسبة لنا
ولايوجد دليل قرآني على أن آدم هو أول مخلوق بل الثابت هو أول خليفة في الأرض وليس على الأرض!
(وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً)
بعد أن تعرض لعملية التطوير
( وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ -ثُمَّ - صَوَّرْنَاكُمْ -ثُمَّ - قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ.....)
فـ ( ثم) كما قلنا تفيد التراخي ،، اي استغرق هذا التكوين الإلهي الفذ زمناً ليرتقي الى الإنسان المستخلف المجسد في آدم وبنيه،،

وكل الأديان تتفق بشكل تقريبي على أن التاريخ الانساني منذ خلق آدم لايتعدى فقط آلاف السنين مع أن عمر العصر الديناصوري علمياً يقارب ال65 مليون سنة ثم انقرضت في حين وجد البشر بعد ذلك وعمره يصل الى مايقارب الـ 6 مليون سنة ، وقد وجد جمجمة بشرية لمرأة في اثيوبيا التي سموها( لوسي) والتي تعود الى اكثر من ثلاثة ملايين سنة قبل الميلاد،،،
وبذلك يبدوا أن البشر ظهر مع ظهور الأنعام من الخلية والبكتيريا الأولية
كمافي قوله تعالى
(خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ ۚ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِّن بَعْدِخَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ)
والبشر فصيلة من الثديات وبالتالي يبدوا أنها وجدت على الارض مع الانعام
يقول الله تعالى (ومامن دابة )اي كل مايدب على الارض ومنهم البشر

أي بداية الخلق كان سلم التدرج الخلقي للبشر مع الأنعام ، وحيد الخلية وكان التكاثر ذاتياً وكان بداية الحياة وتطورها، وظهور الكائنات الحية، وظهور البشر، ثم تحويل هذا البشر إلى إنسان بنفخة الروح.
أي كما قلنا تبدأ الحياة على الأرض بوحيد الخلية الذي عاش مليارات السنين وهو يطلق الأوكسجين ويتغذى على ثاني أوكسيد الكربون حتى تم إشباع مياه البحار بالأوكسجين، ثم انطلق الأوكسجين في الجو حتى ارتفعت نسبة الأوكسجين من واحد بالمائة إلى واحد وعشرين بالمائة. ومن هنا سمي الكائن الحي نفساً، لأن الكائن الحي يحتاج إلى أوكسجين
والتنفس (استهلاك الأوكسجين) تبدأ من وحيد الخلية إلى البشر.
لذا فالنفس والتنفس تدل على الكائن الحي فقط وهذه النفس الحية هي التي تموت
كما في قوله تعالى
(ما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله) و (وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم) و
(الذي خلق الموت والحياة) فالحياة والموت لهما وجود موضوعي ولا علاقة له بنا ولا علاقة لهم بالقوانين الذاتية ؟

ثم جاءت قوانين الزوجية في ظلمات ثلاثة وهي
ظلمة المرحلة البحرية
ثم ظلمة المرحلة البرمائية والتبييض
ثم جاءت ظلمة المرحلة البرية للمخلوقات كبداية الخلق
اي وجد البشر قبل الانسان الذي جاء بعد التطور العضوي للبشر ليتدرج نحو الأنسنة
وقد كان في المرحلة البهيمية ثم انتشر في الارض وقد كان على أربع ثم استوى وانتصب على قدمين ،، ومرحلة النصب استغرقت خمسة ملايين سنة
مصداقاً لقوله تعالى
( الَّذِي خَلَقَكَ - فَسَوَّاكَ - فَعَدَلَك )!
أي لم يكن معتدلاً بدايةً فعدله؟
فانتماؤنا نحن إلى الكائنات الحية ضمن فصيلة هي البشر.

وللعلم هناك فرق بين التكوين والخلق
فالتكوين هو الظهور الى حيز الوجود وهو أدق من الخلق
فوجود الخلق من تراب هو التكوين
ووضع الخطة والمعلومات له هو الخلق؟
فالخلق إذاً هو التقدير قبل التنفيذ.
لذا فعندما قال للملائكة
(إني خالق بشراً) فهذا يعني أن البشر لم يظهر بعدُ لذا اتبعها بقوله(فإذا سويته). ثم اتبعها بقوله(ونفخت فيه من روحي) وبين الخلق والتسوية توجد الأداة -إذا-وهي ظرف لما يستقبل من الزمن.
لذا قال
(هو الذي خلقكم من طين ثم قضى أجلاً وأجل مسمى عنده ثم أنتم تمترون) .
ثم استعمل أداتين معاً وهما -ثم وإذا- في قوله
(ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون)
فأداة (ثم )تفيد التعاقب مع التراخي
و( إذا) شرط لمايستقبل من الزمن
واستخدام القرآن هاتين الأداتين معاً هو للتعبير عن مسافات زمنيةطويلة
وأنه يوحي أن المسافة بين خلق التراب (المواد غير العضوية)
والوصول الى البشرية ثم انتشارها قد يستغرق ملايين السنين!

وقد بين أن الانتشار في الأرض حصل في مرحلة البشر قبل نفخة الروح وأن البشر كان منتشراً قبل مرحلة الأنسنة. وأن البشر هو الشكل المادي الحيوي الفيزيولوجي الظاهري للإنسان حيث أن الإنسان هو كائن بشري مستأنس غير مستوحش -اجتماعي-.
لذلك بين القرآن أنه خلق الإنسان من علق في قوله
(خلق الإنسان من علق )
فالعلق هو أن يعلق شيء بشيء آخر ومفردها -علقة- لذا قال(من نطفةٍ ثم من علقةٍ) فوضع العلقة بعد النطفة وهي مفرد وتعني دخول الحيوان المنوي إلى البويضة -تعلق شيء بشيء آخر- فالعلق جمع علقة -أي علاقات- وقوله
(خلق الإنسان من علقٍ)
أي أن الإنسان مخلوق من مجموعة من العلاقات هذه العلاقات يطلق عليه في المصطلح الحديث علاقات فيزيائية وكيميائية معدنية وعضوية وبيولوجية الخ.
وهذه الآية جاءت في بداية الوحي للتنويه بأن الوجود المادي هو مجموعة كبيرة من العلاقات المتداخلة بعضها ببعض، ومن هذه العلاقات لا من خارجها تم خلق الإنسان.
وذلك للدلالة على أن الوجود المادي خارج الوعي الإنساني هو مجموعة من العلاقات
فالبشر في القرآن تعني الوجود الفيزيولوجي المادي للإنسان وذلك للدلالة على جنسه كبشر وليس ملكاً أو من جنس آخر

والقرآن أًوضح القول عند تنصيب آدم خليفة في الأرض بعد تحويله الى الأنسانية والنفخ الروحي فيه ليكون الإنسان فائق الصنعة
والرد الملائكي في الإجابة
( قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ )
دلالة على معرفتهم المسبقة بالعصر البهيمي للبشر والإفساد مع سفك الدماء
أما القول بمقصد الجن في ذلك فهو باطل
فالجن هم فعلاً يسبقون البشر في الخلق في قوله تعالى
(وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السَّمُومِ)
لكن صراع غريزة الاستلاءوالاستحواذ والسيطرة وسفك الدماء معاً غير موجودة في عالم الجن بل هو في عالم البشر
إذاً الإنسان يعتبر مرحلة متقدمة من البشرية !
فأعضاء الانسان هي بشرية كالمعدة والامعاء والغريزة الجنسية وما الى ذلك
لكنه يتحول الى إنسان بالعلوم الانسانية كالأدب والاخلاق والمعرفة وماالى ذلك بحيث يتفوق على العالم الملائكي وهو ما أخبرنا به القرآن عندما قال
( وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا )
أما ماعدا ذلك فله صفات بشرية
ولهذا جاء سياق الآية
( قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ )
اي له صفة البشرية يأكل ويشرب وليس ملائكة
وكذلك الآية في قصة مريم
(قَالَتْ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا )
ولم يمسسني بشر اي لم يمسسني من له الصفات البشرية كغريزة الجماع

وحتى دخول آدم جِنان الارض -وليست الجنة الموعودة-
وسوس له ابليس بغريزة الخلود
(وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَٰذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ)
بمعنى أن آدم له سابقة علم بنعمة الخلود وعدم الموت الذي يتذوقه كل مخلوق؟
فهو لم يكن أول البشر!
بل من المصطفين الأخيار من بين البشر كما بينها القرآن
(إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ)
فمن بين من سيُصطفى اذا كان أول خلق بشري؟

لذلك منذ بدأ الخليقة وهو يتعرض الى عملية التطوير مع مستجدات العصر
ومنها البشرية حتى انفصل عن المرحلة البهيمية بعد النفخ الروحي
وعلينا معرفة كيفية الخلق ونشأة الكون
وكل شيء حتى ماهية الروح والله يقول في قرآنه
( ولكل نبأ مستقر ولسوف تعلمون)
أي سوف تعلمون كيفية نشأة الكون وتكوين الخلق !
ونحن نستمد هذه المعلومات من الوجود اي من الحفريات المكتشفة
أما عن الروح
فنحن نقول أن الروح هو سر الحياة ولايمكن لأحد أن يعرف ماهيتها في قوله تعالى
( ويسألونك عن الروح قل الروح ..)
فهل المعنى أن الله أمرنا أن لا نفكر في الروح وأنها سر الحياة؟
يقول د.محمدشحرور

هذا هو المعنى من هذه الآية
فمعنى الروح أنها :
1- أوامر وتشريعات
2- والمعرفة
فمعنى ( قل الروح من أمر ربي ) أي بمعنى هي أوامر الله في كل أنواع الخيرية الذي أمرنا بها الله في قرآنه والتشريعات التي بينها
ومعنى ( وما أوتيتم من العلم إلا قليلا) فهي المعرفة التي تعرفوا عليها أو التي لم يصلوا إليها بعد ؟
والمطلوب منا المداومة على كشف للوصول الى المعرفة
فالروح هو إدراكك لمضمون ما ماموجود من أوامر وتشريعات ربانية مالا يمتلكه أي مخلوق أو أي كائن حي والمعرفة بقوانين الحياة والمداومة على البحث المعرفي
ولهذا عندما تحدث عن جِبْرِيل ومعه الروح أي بمعنى معه المعلومات والتشريعات
لذلك عندما خلق الله آدم (قال)الله للملائكة ان يسجدوا لآدم وقوله الحق أي لايمكن عدم التنفيذ بل قوله قانون سيطبق حتماً ؟
و(أمر) أبليس بالسجود وهذا هو الروح أي أوامر وتشريع فإما أن يتبعها أو لا؟
وبالروح تحول البشر الى إنسان وأمكن له التعليم وبالروح تكمن مفارقة الانسان عن باقي الكائنات الحية
فالروح هو كل شيء ذاتي الذي ليس له وجود موضوعي
كالصوم والصلاة والتقوى والإحسان بحيث لايمكن أن يكون له وجود موضوعي مادي
والمعرفة والمعلومات هي روح النص أي مايفهم من النص وليس النص المكتوب الذي هو شيء مادي
فالروح كمثال الأوامر والمعلومات
في قوله
( ولاتقربا هذه الشجرة )أوامر
(وعلم آدم الأسماء كلها) المعلومات والآلية للوصول الى المعرفةوعَلّم
تعني
علّم بالقلم أي بالتقليم والتمييز
لكل شيء وأول تمييز كان التمييز الصوتي لكل كائنات الارض لذلك لا غرابة عندما ترى الانسان يستطيع ان يميز كل أصوات الكائنات دون تعليم ويستطيع تقليد كل الأصوات أيضاً

ومثال على الروح فمثلاً
الشمس شيء موضوعي
لكن معلوماتنا عن الشمس هي شيء ذاتي وهذه هي الروح
لذلك عندما نكمل الآية سيتبين الأمر في قوله
( ولو شئنا لنذهبَّن بالذي أوحينا إليك ... ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ...)
أما نفخة الروح في الآية
( ونفخت فيه من روحي)
فالنفخ عبارة عن التعبير في الإسراع لشيء ما كالنفخ في الجمر لكي يتسارع من رفع درجة حرارته بشكل سريع
فنفخ الروح بمعنى ( طفرة الروح) !
أي الطفرة التي حدث للبشر لكي يتحول الى إنسان!
وآدم يعتبر جنس تمثل مجموعة متكيفة عن باقي البشر تسمى بالمجموعة الآدمية لكن المكلف في مسرح الحدث القرآني كان آدم عليه السلام وحده وبعد أن تم الهبوط كان يشمل الكل أي آدم وزوجه أي بمعنى صنفه ونوعه ومجموعته وليس زوجته أي إمرأته!
فالزوجية موجودة منذ البداية كمابينها الآية
( والذي خلق الزوجين الذكر والأنثى)


لذلك عندما بلغ البشر مرحلة متقدمة من التطور العضوي والنضج، أصبح مؤهلاً لنفخة الروح وهذا التأهيل كان في ظاهرتين رئيسيتين هما:
1 – انتصاب الإنسان على قدميه
الإنسان ومتحرر اليدين ، فاليدين في الإنسان تعتبر من أروع آلات العمل، تمتلكان قدرة هائلة على المناورة في الحركات
2 – نضوج جهاز صوتي خاص به، وهذا الجهاز قادر على إصدار نغمات مختلفة بعكس بقية المخلوقات التي تصدر نغمة صوتية واحدة.
هذا الجهاز الصوتي عبر عنه في سورة الرحمن( الرحمن * علم القرآن * خلق الإنسان * علمه البيان)
فقوله (علمه البيان) يعني أنه تعلم اللغة بواسطة قوانين مادية موضوعية وليس وحياً أو إلهاماً.
وأول هذه القوانين هو وجود الجهاز الصوتي،
لذلك أصبح البشر جاهزاً من الناحية الفيزيولوجية لعملية نفخة الروح
فقوله تعالى ( إني جاعل ) والجعل هو عملية التغير في الشيء كقوله لإبراهيم (إني جاعلك للناس إماماً)
إذ لم يكن إبراهيم إماماً للناس فأصبح إماماً.
واستعمال اسم الفاعل في قوله
(إني جاعل) فيه دلالة على استمرار العملية حيث كان القرآن يعبر عن مرحلة البشر بـ(الخلق )كقوله(إني خالق بشراً من طين) ففي مراحل الخلق المختلفة استعمل (إني خالق) فعندما قال(إني جاعل )
للدلالة على وجود البشر الذي تمت تسويته وأصبح جاهزاً لتغير في كينونته ليصبح خليفة الله في الأرض أي لم يكن خليفة فأصبح ولكنه موجود مادياً من قبل ذلك .
والإنسان أصبح خليفة في الأرض وليس على الأرض
كمافي قوله تعالى
( ياداود انا جعلناك خليفة في الارض)
(اذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة )
خليفة في الارض وليس على الارض
لذلك يجب ان يكون له
الامر والنهي أي ( السيطرة والسلطة)
(والمعرفة)
لذلك قالت الملائكة ( أتجعل فيها من
يفسد فيها ويسفك الدماء )!
فقد كان البشرية قبل الأنسة كائنات تسفك الدماء
فله الى الآن انياب!
والإنسان حتى الآن هو كائن نباتي لاحم.....

ومع تطوير الإنسان
بدأ معها مراحل تطوير (الدين ) أيضاً
والوصول الى مراحل أولي العزم من الرسل
بدأً من نوح وتعرفه على كيفية صناعة السفن وتجاوز البحار
انتهاءً الى عصر النبي محمد ليفتح به آفاقاً لدراسة الكون والسيطرة عليه!
فهو دين واحد.......

لنختصر المفهوم:
التفكير هو تقليم الأشياء وفكها الى عناصرها

والأسماء في قوله
( وعَلَّمَ آدم الأسماء كلها )بمعنى تعني السمات المميزة للاشياء المشخصة اي الصوت والصورة
ومن هنا كانت المراحل الآدمية في سلم التطور
المرحلة الاولى /
مرحلة علم آدم الأسماء كلها عن طريق الصوت والصورة
المرحلة الثانية /
مرحلة الأنسنة والنبأ من قبل آدم الى الآخرين
عند ظهور التقطيع الصوتي وربط الشيء المشخص وصورته عن طريق حاسة السمع والبصر
وظهور الشيطان رمز الشر والوسوسة
وهبوط آدم الأول ليبدأ بظاهرة العمل المتواصل
المرحلة الثالثة/
وهي مرحلة نفخة الروح والتجرد
والاستتابة بعد الخطيئة
ومن هذه المرحلة
حصل الهبوط الثاني
(قُلنا اهبِطوا جميعاً)
ليبدأ مرحلة إرسال الرسل
وحصل على الاصطفاء
(ان الله اصطفى آدم و....)
وهذا الآدمي المصطفى هو ابو الانسانية
والذين لم يتم اصطفاءهم من قبل البشر فقد انقرضوا؟
أما نوح فهو يمثل بداية التاريخ الإنساني الحديث في الشرق الأوسط على الأقل
وتعلم جنس آدم على اللباس
وتعلم الدفن
وكانت الرسل قبل نوح عن طريق الملائكة لا الانسان لذلك كان تعجب الذين من حوله عندما صرح بنبوته......
وكانت طقوسهم العبادية مظاهر مرئيّة كتقديم القرابين لذلك لايوجد ملل قديمة الا ولها عبادة الأضحيات والقرابين ومنها تطورت لترتقي الى مفاهيم التقوى والعبادات بأبسط صورها
وبالطبع تم اكتشاف النار واستعملها للوقود
وكانت نقلة نوعية في حياة الإنسان

قامت الروح بنقلة جبارة من ناحية المنجزات البشرية
1- العقل التعبدي ( خط الرسالات)خط التشريع والعبادات والاخلاق بين الناس وبين الناس والله
2- العقل العلمي( خط النبوة) التي مهامها التقدم المعرفة الانسانية بظواهر الطبيعة والموجودات وتسخير الطبيعة لمصلحته والسيطرة عليها ( فالعلماء ورثة الأنبياء )

—————

لنرجع الى أهم مفاصل نظرية التطور

الإنتخاب الطبيعي:
هو انتقاء غير عشوائي ( اي لا تفتقر الى
المنطق والمعنى لكنها انتخاب لصفات تحدث عشوائية)
ومنها تحدث البقاء للأصلح -وليس البقاء للاقوى- !! وهو بقاء تفاضلي تلائمي وتكيفي باستقصاء مماثل له لم يكن له تلك الفرصة التفاضلية
حيث هي طريقة لاستبقاء ماينفع واستبعاد مالا ينفع
لذلك هناك عيوب في المخلوقات وفي الانسان نفسه ؟
ومنها قناة الأسهر ناقل المني وطريقته في نقل المني التي تسبب مشاكل للذكور وليس هي كما في الحالبان وعلاقتها بالكليتين
لذلك يقول علماء الطبيعة لو كان الأمر متعلقاً بدقة تصميم المصمم الإله لما صُمم هكذا؟
لكنه تم ذلك عن طريق الانتخاب الطبيعي وعملية التطور وكيف كان يمشي على أربع ثم انتصب لتنزل الخصيتين الى الاسفل حتى لاتتعرض الى حرارة الجسم وهكذا

لذلك لفت العالم الديني المعاصر محمد رشيد رضا
في تفسير الآية
(وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ )
أن الصالحين هنا تعني الذين لديهم الكفاءة في عمارة الأرض أي الصلوحية العمرانية
فالارض مهيئة للإستعمار ومن غايات الخلافة هي الإستعمار
( هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا)

فالذي يكون الأقدر في استغلال طاقاتها ومقدراتها هم الذين سيرثون الأرض ومن عليها ؟

ومنها سباق التسلح الطبيعي للصراع من أجل البقاء
لذلك وجودنا من بين كل الأحياء هي عبارة عن قصة أنتصار آباءنا وأسلافنا في البقاء وعدم الاندثار !!
وأن 99٪‏ من الأحياء قد انقرضت ونحن جميعاً عبارة عن 1٪‏ من الأحياء المتبقية؟
اي عشرات الملايين من الأحياء قد انقرضت!!
فالتطور يحدث عبر التغيير في واقع المستودع الجيني عبر عوامل خمسة:
1- تقليص عدد الجماعة
2-التزاوج
3-الطفرة
4-الانسياب الجيني
5- الانتخاب الطبيعي( وهو الاهم)
هذا هو التطور المايكروي
اي تتغير صفاته مثل اللون والحجم والعضلات وووو فكيف بمئات الآف من الأجيال التي تمد ملايين السنين لكي تحدث التطور الماكروي
اي التغيير في الانواع !!!!!!
لكنه غير قابل للتجربة بل يقبل الملاحظة من وجود آثارها
طبعاً ومن آليات الانتخاب الطبيعي هو التدرج أي دون طفرة !!

لكن الطفرة تظهر في الخلايا الجنسية التي تورث ولا يتم حدوثها في الخلايا البدنية
والطفرات قد تكون سلبية تدهورية او ايجابية إرتقائية

والآن العلماء يتبنون في العالم كله
(التركيبية التطورية المعاصرة)

وهو آخر ما توصل اليه علم التطور وهي عبارة عن النسخة التطورية المعدلة
وهي تركيبة بين :

1-قوانين مندل في التوريث للمتغيرات التي لم تكن معلوماً في عهد داروين
2- وطفرة ديفريز وهي أحد المناشيء التي تساهم بضخ انواع وتغييرات جديدة فهي منشأ التغييرات
3- مبدأ الانتخاب الطبيعي كأحد أهم أدوات التطور الرئيسية
4- أفكار وايزمان
وهي عبارة عن عشرة نقاط:
اولاً/
ماهو التطور :
تغيير في التردد الجيني في المستودع الجيني
ثانياً/ الطفرات
ثالثاً/ الانتخاب الطبيعي
رابعاً/ الانعزال
انعزال جغرافي وانعزال تكاثري

خامساً/ ظاهرة النيوتني
وهي الظاهرة التي تقول ان الكائنات تنضج جنسياً وبدنياً بصورة عامة فتتغير أشكالها اما نحن البشر فنيوتني أي أنه ينضج جنسياً لكنه بدنياً يبقى كما هو وكذلك من حيث النضج الفكري والانسان نيوتني مع انه لايختلف عن الشمبانزي مثلاً الا في بعض الجينات
سادساً/
التطور لايحدث بوتيرة وسرعة واحدة فقد يستغرق زمناً قصيراً او زمناً طويلاً جداً او لا يحتاج الى التطوير اصلاً
سابعاً /
لايشترط ان يكون نصيب التطور من الكائنات المتطورة او الاقوى لكن لمن يمتلك صلاحية في التكييف واستعاب كل الظروف البيئية والمعيشية
ثامنا /
تتسارع وتيرة التطوير عندما يبدأ بالتغيير لحين الاكتمال ومن ثم يتم التباطؤا في التطور عندما ينتج له التكييف ودخوله الطور الجديد
عاشراً/
لايشترط أن تتجه الكائنات في مرحلة التطور الى كائنات اكثر تعقيداً وأكثراً تقدمياً بل قد تتطور نحو التدهور


لذلك هناك تساءلات لايستطيع أن يجد أهل المعتقدات الدينية لها جواباًوهو
لماذا خلق الله ملايين الاحياء ثم أنقرضت ؟
الحقيقة العلمية تقول أنهم لم يتكيفوا لذلك انقرضوا ؟
وكذلك نحن أسلاف المنتصرين في البقاء لغاية الآن!
--- - - -


وللعلم أيضاً أن داروين قال في الجزء الأخير من كتابه أن التطور يحصل نتيجة للنفخة التي وهبها الخالق لهذه البذرة !

فنظريةالتطور تعتبر نظرية فسرت حقائق علمية من خلال مقولة أن لكل ظاهرة سبباً
والله هو من يعطي القوانين وليس الأمر أعجازياً
فقد كان علماء اللحياء متدينون يثبتون العلوم بربطها بعظمة الله

فكما ذكرنا سابقاً أنه رغم تقاربنا الملفت للحيوانات وللشمبانزي بنسبة 99٪‏ إلا أننا نختلف عنها تماماً وعن كل الأحياء بالنسبة للذكاء العقلي وتركيبة الدماغ والأعصاب ،
وأن علم الانتخاب الطبيعي لم يصل ، بل فشل في تحليل هذه النسبة الهائلة لدماغ الانسان ومقارنته بنظرية الصراع من اجل البقاء فهو يستطيع ان يعيش بنسبة اقل بكثير من حجم هذا الذكاء الملفت والمحير لدماغ الانسان!
لذلك يقول (وولس )المكتشف والمشارك في نظرية الانتخاب الطبيعي مع داروين أن هناك ذكاء يتحكم في الانسان وهو الخالق!
----
وجود أنواع معينة في أماكن معينة هو نتيجة لظروف وتحديات بيئية مكنت من تكييف نوع معين من العيش في تلك البيئة دون سائر الانواع بآلية الانتخاب الطببعي
أي الطبيعة بشروطها وطبيعتها تطرح شروط معينة للبقاء والتكاثر الأفضل في تلك الطبيعة وعن طريقة الطفرة
---- - - -
[من تحديات أصحاب مبدأالتصميم الإبداعي]

يتحدى التطوريون أصحاب مبدأ التصميم الابداعي والإتقاني للبشر أن هناك من الاعضاء التي يعتبرونها غباوة تصميمية كالعين !!
فالعين لولا الدماغ لرأينا الصور مشتتة ومغوشة لكن الدماغ يقوم بفلترة
وفوتشوب الصور كي نراها بوضوح

كذلك العصب الحائر

كذلك كما قلنا سابقاً وهو ناقل المني في البشر الأسهر
الذي لاينقل الى القضيب بل يرتفع الى الاعلى ويلتف حول الحالب ثم ينتقل الى الاسفل لينقل المني الى القضيب وهو مايسبب للرجال بالفتق الأربي
اي بمعنى ليس هذا هو في دقة التصميم
—————-
والتطوريون يجيبون بقولهم
نحن ابناء السمكة التي تكون الغدد الجنسية قريبة من القلب وكانت في الاعلى وفي رحلة تطور الانسان الى كائن بري ومرحلة الانتصاب نزلت الخصيتين الى الاسفل ولتجنب حرارة الجسم الداخلية نزلت في كيس خارج الجسم وفي هذه المرحلة حدث الخطء في هذه القناة !!
كذلك لدينا مشاكل في الظهر والرقبة والسبب هو أن عمودنا الفقري مصصم في الاصل كي نتحرك بشكل افقي لكن مراحل تطور البشر في الانتصاب جعل شاكلتنا هكذا
كذلك جيوبنا الفكية المصممة بحيث ان قنوات تصريفها موجودة في الاعلى وليس في الاسفل كي تصرف حسب الجاذبية وان هذه القناة العلوية في التصريف تجعلها صعبة ممايسبب في صداعات والتهابات فطرية وهي أحدى الرواسب المتبقية قبل التطوير ففي فترة البشر الافقي كانت هذه القناة تشكل سهولة في التصريف لكن الآن لها إشكالية بعد الانتصاب البشري
فلنا عيوبنا الهيكلية والعضوية علينا التكيف معها !!
لذلك فلا غرابة أن تكون نظرية التطور قد أثرت على كل العلوم كعلوم الاحياء الطبيعي وعلم التاريخ وعلم النفس التطور وفلسفة الاخلاق والفلسفة السياسية

من الأحفوريات التي تعرضت للتطور والموجودة:

- الأحفورة (ايدا )اقدم من احفورة (لوسي)وهي تعود الى 47 مليوم سنة اي بعد انقراض الديناصورات ب10 مليون سنة
- حية تعود عمرها الى 90 مليون وجدت في الارجنتين تبين ان الافاعي من سلالة السحالي
- وأفعى تعود عمرها الى 530 مليون سنة في الصين
العضو الأثري
هي اعضاء فقدت فعاليتها بعد ان تطورت وكانت لها وظيفة في السابق وهو مايسمى بالجينات الصامتة
مثل:
1- الزائدة الدودية كأثر سابق على استخدام البشر للأعشاب والنباتات كباقي الكائنات التي تقتات على النباتات
2- عجب الذنب العصعص الذي يقولون أنها من بقايا الذنب في الانسان حتى عضلتها المرتبطة بها من آثارها الباقية التي كانت تحرك بها هذا الذنب ؟
3- عضلات صَيوان الأذن هي ثلاثة عضلات هي موروثة من أسلافنا الذين كانوا يحركون آذانهم وإعتمادهم على حاسة السمع في الحصول على الأكل!
4- ثدي الرجال كالمرأة وخطوط الحليب في الرجال والنساء من الاعلى الى الاسفل !!
وقد وجد من لها على هذه الخطوط وجود أكثر من ثدي
5- حاسة الشم ليس متطوراً كالعين التي تستطيع ان تحلل عشرة ملايين لون مقارنة بحيوان الشك الذي يستطيع ان يميز بين عشر الآف ريحة فقط كون الانسان كائن نهاري اكثر مما هو ليلي يعتمد على العين والأذن اكثر من اعتماده على الأنف مع ان الانسان له ثمانية مائةمستقبلات الشم لكن نصفها لاتعمل!
دلالة أنها كانت تشتغل يوماً ما ؟
6- كذلك وجود كيس المح مع وجود سائل فيه في الشهر الثاني في بطن الجنين ثم اختفاءها كدلالة على آثر سلالته الزاحفة التي تبيض!!
لذلك فمن علم الإحياء التنموي التطوري تبين أن التطور
يعمل على الجينات وليس على النمط الخارجي
هذا إلى جانب أن الشفرة الجينية متطابقة تقريبا في كل الأحياء من البكتيريا حتى الإنسان و‎هناك اكثر من دليل ان كل المخلوقات منحدرة من أصل واحد وهذا يدل على وحدة الخالق سبحانه.
و ما قاله داروين ان كل الكائنات ترجع نشأتها إلى (المعادن) أي (الذره) يعني من الارض و نحن نسميها سلالة من طين

وحسب دراسات الأنثروبولجيا والاركيلوجيا فإن العقل البشري قد تطور تدريجياً وليس فجائياً والسمات الفيزيولوجية قد تطورت جنباً الى جنب مع تطور الدماغ البشري وتطور ثقافته


لكن هناك سؤال يفرض نفسه علينا وهو
هل هناك نظرية معرفية في القرآن استنتجها في المعرفة الانسانية تؤهلنا لاختراق الفضاء والنزول الى اعماق البحار ،،،،،؟
فاي فلسفة إن لم تكن لها نظرية في المعرفة الانسانية فهي ليست بفلسفة تؤهله لإمتلاك حضارة
فالوجود عبارة عن علاقة بين الوجود خارج الوعي
والوجود له علاقة بين الوجود في الأعيان وصور الموجودات في الأذهان هذه نظرية المعرفة فهل في القرآن يوجد مثل هذا الكلام
فحتى الحق هو وجود الأشياء خارج الوعي الانساني !!
فالوجود الحقيقي خارج الوعي هو الله
والوجود الكوني المحيط بنا المادي ايضاً حقيقي وهو داخل الوعي
فهذا الوجود هي كلمات الله أي عين الموجودات وهي العلوم الثابتة التي تؤسس عليها أنظمة الكون كالرياضيات والفيزياء والكيمياء التي هي مفردات هذه الكلمات
أما كلام الله فهو القرآن
والفرق بين الكلام والمتكلم هو أن
كلام الله صادر منه ولكن ليس جزأً منه
والفرق بين الوجود والعدم
أن العدم هو وجود الدال
بدون مدلول كوجود الشمس أنها ستوجد في علم الله قبل أن توجد
لذلك فالمعنى الحقيقي لكلمة (أقرأ)كأول كلمة نزلت من القرآن
تعني العملية التعليمية وليس فك الخط
(وما كنت تتلو الكتاب ولاتخطه بيمينك!!)
الخلق هو ليس الوجود من العدم
بل هو التصميم
خلق من طين
خلق من ماء
من علق أي من عدة علاقات كيميائية أو فيزيائية أوطبيعية أو بايلوجية اواواو
فعلقة هي واحدة وعلاقات جمع
وعلق جمع الجمع؟
فكيف نفهم هذه المعرفة الانسانية
هي بالقلم
التقليم اي التمييز
فالعين يقلم الالوان
والانف يقلم الروائح
والاذن تقلم الاصوات
وهكذا
وللعلم فكل مخلوق له قلمه الخاص
( الذي علم بالقلم) مطلقة حتى الحيوانات تقلم أطفالها
لذلك فالمعرفة الانسانية صاعدة باستمرار ومحورها القلم
لكن بعد اقرأ
(ن والقلم ومايسطرون )
القلم التمييز
التسطير هو التصنيف وفي كل شيء
(وكل صغير وكبير مستطر)
(وعلم آدم الاسماء كلها)
وهنا تبين
ان الله علمه بالقلم اي التمييز في كل شيء ( كلها)
وقوله تعالى (ثم عرضهم على الملائكة)وليس عرضها
أي عرض المسميات وليست الأسماء
واصبح يمييز الأصوات ويقلم الأشياء
والعرض ليس ذلك المدلول الرياضي كما نفهمه في عرضها كعرض السموات والارض
اي تعرض كما ترى عرض السموات والارض

(ولكل نبأ مستقر ولسوف تعلمون..!)

(قل سيروا في الارض فانظروا كيف بدأ الخلق؟)
من الذي سار؟؟
الآن هم العلماء الماديين مع الأسف!

هذا هو القران
( ياأيها الناس ان كنتم في ريب من البعث......)


وفي الختام مع تكرار بعض المفاهيم :

أن آدم هو أبو الإنسان وأبو التاريخ الإنساني وليس والد البشر، وهناك فرق بين الأب والوالد فالوالد والوالدة لهما مفهوم بيولوجي، والأب والأم له مفهوم إنساني.
وإن النسب للأب والأم وليس للوالد والوالدة، لأن الحيوانات لها والدان ولا أنساب لها.
ويجب أن نعلم أن الله نفخ الروح في آدم فأصبح إنساناً، ولم ينفخ الروح في بقية المخلوقات (كالقردة وغيرها) لذلك لم تتأنسن هذه المخلوقات!
أي يبدوا أن نفخة الروح هي الحلقة المفقودة في نظرية النشوء والارتقاء.
والإنسان مركب من البشر والروح
والبشر هو النفس
أما الروح فهي (المعرفة والأوامر والتشريع).
وبما أن الوحي عبارة عن مجموعة من التشريعات والمعلومات فقد سماه روحاً؟
وسبب البدأ بالوحي على النبي محمد بفعل الأمر -اقرأ- فهي تعني عن البدأ بالمعرفة
فالقراءة تعني العملية التعليمية
والعمودان الفقريان للمعرفة هما
العلق والقلم ؟ الذي جاءوا بعد فعل الأمر - إقرأ-
فالعلق تعني كما قلنا سابقاًهي مجموعة العلاقات المتداخلة بعضها مع بعض خارج الوعي الإنساني ومنها خلق الإنسان
والقلم التي هي في الحقيقة جاء من التقليم اي بمعنى تمييز الأشياء بعضها عن بعض وهذه العملية هي العمود الفقري للمعرفة الإنسانية، وبدونها لا تتم أية معرفة!
نستنتج من هذا التعريف للعلاقات المتداخلة ولتقليمها أساس البحث العلمي والنشاط الاقتصادي والإنتاجي. فإذا أردنا أن نقوم ببحث علمي لظاهرة ما، فما علينا إلا أن نعلم أن هذه الظاهرة يجب أن تكون مؤلفة من علاقات متداخلة ببعضها، وبالتالي فإذا أردنا أن نعرفها فالبحث العلمي يقلمها إلى العناصر الأساسية المركبة لهذه العلاقات.
وكذلك في النشاط الإنتاجي الناجح فإنه يجري تقليم العملية الإنتاجية إلى مجموعة من العمليات الأولية وناتج هذا التقليم هو ما يسمى بالخط الإنتاجي.
وهكذا فإن النشاط الإنساني المعرفي والإنتاجي قائم على العلاقات وتقليم هذه العلاقات.
ولذلك نرى أن بداية الوحي للرسول هو في الحقيقة المدخل الأساسي إلى نظرية المعرفة الإنسانية، وبواسطة هذا المدخل نستطيع أن ندخل إلى كل العلوم الكونية والإنسانية؟؟


المصادر/
مستوحات من:
-توضيحات الدكتور عدنان إبراهيم حول نظرية التطور
-التأصيلات والمفاهيم القرآنية الجديدة عن نظرية التطور للدكتور محمد شحرور







كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,425,962,990
- نيتشه وموت الاله ومبدأ القوة ؟
- أبو ذَر الغفاري أول معارض سياسي في التاريخ !
- مشروع القرن سيبدأ من السعودية!
- أسباب فشل إقامة دولة كردية
- أمريكاسيدةالعالم بسيطرتهاالبحريةوالجوية!
- خواطر مع مُعيني في درب الحياة
- صلاح الدين الأيوبي الكردي ( نبذه مختصره عنه)
- معنى الصلاة على النبي
- البلدوزر ترامب ينتصر ، باحباط مخططات اللوبيات!
- خطابات البغدادي ....
- حقيقة أولويات المنظومة العالمية في تقييم علاقاتها مع الدول
- الإنقلاب في تركيا تفاصيل ماجرى ومن يقف وراءها؟
- الغنوشي يطبق ما كنا نحلم به فهل من مجيب!!
- نظرية الفوضى تنسف النظرية الحتمية والأجوبة العلمية البحتة!!
- الرسول كان أُمياً لكنه كان يقرأ ويكتب !
- هل تحول من مشروع إسلامي نهضوي كبير الى فئوية ضيقة ومدللين من ...
- وثائق بنما تفضح الأنظمة الحاكمة والنظم العالمية وماخُفي كان ...
- الحكومة النيجيرية الجديدة تقضي على أكبر فسادإقتصادي للبلاد ف ...
- المناضل (تشي جيفارا) الثائرالمحرر!
- دور العرق التركي في صناعة التاريخ الإسلامي


المزيد.....




- بالصور: حول العالم في أسبوع
- مضيق هرمز: الكشف عن اتصالات بين فرقاطة بريطانية وسفن إيرانية ...
- اشتراكي تعز ينعي المناضلة عائدة العبسي
- بشأن -قمة البحرين- المزمعة… آبي: اليابان لم تقرر كيفية الرد ...
- بالفيديو كلاب ينقذون صديقهم من فكي القرش المفترس
- الشركة البريطانية تتقدم بطلب رسمي لزيارة طاقم الناقلة المحتج ...
- الجبير يستقبل سفيري روسيا وأمريكا
- روث الإبل يستخدم وقودا في مصنع أسمنت بإمارة رأس الخيمة
- المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: مبروك علينا فوز الجزائر بكأس ...
- 40 قتيلا أثناء تصدي الجيش السوري لهجوم عنيف جنوب إدلب


المزيد.....

- ما ورد في صحاح مسيلمة / صالح جبار خلفاوي
- أحاديث العولمة (2) .. “مجدي عبدالهادي” : الدعاوى الليبرالية ... / مجدى عبد الهادى
- أسلحة كاتمة لحروب ناعمة أو كيف يقع الشخص في عبودية الروح / ميشال يمّين
- الصراع حول العولمة..تناقضات التقدم والرجعية في توسّع رأس الم ... / مجدى عبد الهادى
- البريكاريات الطبقة المسحوقة في حقبة الليبرالية الجديدة / سعيد مضيه
- البعد الاجتماعي للعولمة و تاثيراتها على الاسرة الجزائرية / مهدي مكاوي
- مفهوم الامبريالية من عصر الاستعمار العسكري الى العولمة / دكتور الهادي التيمومي
- الاقتصاد السياسي للملابس المستعملة / مصطفى مجدي الجمال
- ثقافة العولمة و عولمة الثقافة / سمير امين و برهان غليون
- كتاب اقتصاد الأزمات: في الاقتصاد السياسي لرأس المال المُعولم ... / حسن عطا الرضيع


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - هفال عارف برواري - نظرية التطوير في القرآن الكريم