أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين رشيد - السلسلة الربحية للأزمات














المزيد.....

السلسلة الربحية للأزمات


حسين رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 5893 - 2018 / 6 / 4 - 16:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


السلسلة الربحية للأزمات
حسين رشيد
يعيش العراقيون سلسلة أزمات متشابكة سياسية أمنية اجتماعية اقتصادية، أخذت تنهش بهم من كل حدب وصوب، أزمات يمكن حل البعض منها بكل يسر وسهولة في ظل توفر السيولة المالية الكبيرة، التي هدرت هي الأخرى على مشاريع وهمية، أكلت موازنات البلاد، كان يمكن بها بناء دولة أخرى كاملة المواصفات والسمات، مرتكزةً على توفير الخدمات الأساسية والتي تعد من بين الأزمات الكبرى المرتبطة بالفساد الذي تحول الى منظومة متعددة الأوجه وثيقة الصلة بشكل مباشر بالاستيلاء على المال العام وتعطيل المشاريع الإنتاجية الوطنية لحساب مصالح وأرباح الاستيراد العشوائي.
أزمة الكهرباء المتوارثة من النظام السابق، والتي كان أغلبنا يأمل في أن تنتهي بأشهر معدودة، ها هي ترافقنا منذ 14 عاماً، لكن هل هناك أزمة انتاج فعلاً؟، لنفترض أن الكهرباء تستقر وتستمر طوال اليوم، أين سيذهب تجار المولدات، إن كان الذين يجهزون الدور السكنية بالطاقة الكهربائية أو المستوردين للمولدات والأدوات الاحتياطية، والكيبلات، ومختلف الحاجات التي تدخل في هذا القطاع التي تصل قيمة أرباحها الشهرية الى مليارات الدولارات، بالتالي لابد أن تبقى أزمة الكهرباء كي يستمر التجار بزيادة الأرباح ودفع عمولات من يسهم بتلك الاستمرارية من مسؤولي البلاد وساستها.
هناك أزمة أشد وطأة من الكهرباء، لكنها مرتبطة بها، متمثلة بالماء الصالح للشرب "شحته - تلوثه" ولأنه منذ 14 عاماً، بهذا الشكل من دون أن يطرأ أي تحسن، راحت معامل انتاج المياه المعقمة والمعبأة تنتشر محققةً أرباحاً خيالية أيضاً، خاصة أن أغلبها يعمل بعيداً عن أعين الجهات المعنية بالمتابعة أو بالتوطؤ معها عبر منظومة الفساد، فضلاً عن شركات استيراد ما يعرف (بالفلتر) التي حتماً يحتاج مواد احتياطية وما شابه، بالتالي لأجل بقاء ديمومة هذه المعامل وزيادة أرباحها يجب أن تستمر أزمة الماء "شحّاً ونقاوةً".
كما لابد من استمرار أزمة التعليم كي تدوم أرباح المدارس الأهلية التي توفر ما تفتقدها الحكومية، كما يجب أن تستمر أزمة تردي القطاع الصحي الحكومي، رغم رفع اسعار الخدمات المقدمة، لاستمرار زيادة عدد وأرباح المستشفيات الأهلية والمراكز الطبية وعيادات المفراس والرنين، وأزمة شح الأدوية في المستشفيات الحكومية، بخاصة المنقذة للحياة، كي يحصر بيعها بيد الصيدليات والمذاخر الطبيّة والمكاتب العلمية الأهلية.
آخرون يركزون على وضع العراقيل أمام تطوير الصناعة والزراعة واستعادة بريقهما، كي تستمر أرباح الاستيراد وغسل الأموال عبر وجه الفساد الأكبر في البلاد، مزاد العملة اليومي، الذي تذهب نسبة كبيرة من أرباحه الى تدمير البنى التحتية للبلاد، والحدِّ من أي امكانية للتطور والنهوض، ما يعني بقاء المواطن يدور في فلك الأزمات المتوارثة المستعصية المختلقة. ولكي ترتفع أرباح التجار ومن خلفهم من ساسة ورجال دين، يجب ديمومة تلك الأزمات عبر خلق الخلافات وتشتيت الرأي العام وربما الوصول الى صناعة الحروب للقضاء على أكبر عدد من الناس، وهذا ما سيولد أزمات اجتماعية وتعايشية أخرى بين المكونات العراقية. فمثلما تعتاش الحشرات والقوارض على النفايات، يعتاش الكثير على الأزمات، لذا تجدهم يتفننون بصناعتها.
الفاشلون بالبناء يجتهدون بطرق الهدم ويبرعون بالسرقات





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,325,675,659
- موازنة وخصّخصة وقروض
- في مدارسنا رجال دين
- لا تسرقوا إرث الفقراء
- إحصاءات دون معالجات
- مزاد حكومي وأرباح أهلية
- الفساد ونزاهة الانتخابات
- الصناديق البيض والمال الأسود
- المزاج الشعبي والانتخابات
- هندسة الثقافة
- مطار كربلاء ؟!
- قطار المربد الشهير !
- البؤس العراقي
- الغاء الحصة التموينية
- ايرادات وزارة النقل
- إضراب عام ؟
- السيطرات والباجات
- نصب وتماثيل
- العراقيون طاعنون بالغربة والتهجير
- خلافات واختلافات .. تدفع ثمنها نصب وتماثيل بغداد
- الصيف وأزمة النقل والاختناقات المرورية


المزيد.....




- قصص واقعية لنساء -اختفت- وجوههن.. تنقلها مصورة بنغلادشية
- نادلة تمتع الزبائن بطريقة فريدة جداً.. ما هي؟
- اليوم الأخير في الاستفتاء المثير للجدل في مصر حول تمديد ولاي ...
- الجزائر: توقيف رجال أعمال بينهم يسعد ربراب للتحقيق في قضايا ...
- لأول مرة.. شركة مطاعم عالمية تبيع -برغر- بالماريغوانا
- تسلا تحقق في حادث انفجار سيارة في شنغهاي
- ملياردير دنماركي يملك 1% من أراضي اسكتلندا يفقد 3 من أبنائه ...
- ما سر الاهتمام العالمي بمسلسل -شتيزل- الإسرائيلي؟
- شاهد عيان على هجوم سريلانكا: أشلاء الجثث كانت مبعثر في كل مك ...
- القائم بالأعمال العراقي بالدوحة: هذا موقفنا من حصار قطر


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء السادس / ماهر جايان
- المنظور الماركسى الطبقى للقانون - جانيجر كريموف / سعيد العليمى
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين رشيد - السلسلة الربحية للأزمات