أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - رائد الحواري - دولة القبيلة والعشيرة














المزيد.....

دولة القبيلة والعشيرة


رائد الحواري
الحوار المتمدن-العدد: 5892 - 2018 / 6 / 3 - 05:36
المحور: المجتمع المدني
    


دولة القبيلة والعشيرة
من المؤسف أن نصل إلى ما وصل إليه من تقهقر وإغراق في مستنقع العشيرة/القبيلة، خاصة في دولة كانت رائدة في تأسيس الدولة المدينة، الدولة لكل مواطنيها، فكلنا يعلم أن الفينيقيين من أوائل المجتمعات الإنسانية التي تعاملت بروح الدولة المدينة مع المواطنين، وهذا كان أحد أسباب انتشار نفوذها في البحر السوري، والتي استطاعت أن تؤسس مدن في كافة سواحل البحر الفينيقي، من اسبانيا مرورا بليبيا إلى تونس التي كانت فيها أهم مدينة في التاريخ، مدينة قرطاج، أضافة إلى وجودها في الساحل السوري الممتد من رفح حتى الاسكندرون.
لكننا نجد أحفاد "هاني بعل وحانون" في لبنان يتعاملون بعقلية القبيلة/العشيرة مع أخوتهم من الوطن السوري، فنجد بعضهم يغرق في مستنقع (الوطن اللبناني، والدولة اللبنانية) ويتعامل مع هذا المفهوم كما تعامل اليهود مع الإله "يهوه" الذي يرفض كل من هو ليس بيهودي، وهنا نذكر بأهم سلوك اجتماعي مديني امتاز به المجتمع السوري، والمتمثل بقبول الآخرين ـ بصرف النظر عن أصولهم ومنبتهم ـ والتعامل معهم على إنهم جزء أساسي وحوي من المجتمع السوري، والذي لا يشكل قومية نقية العرق أو المذهب/الدين، بل التعدد والتنوع هو السمية التي تميزه عن بقية المجتمعات، وهذه النظرة أخذت بها الولايات المتحدة الأميركية، والآن نجد أوروبا تتعامل بها مع القادمين الجدد اليها، ولهذا نجد التنوع والتعدد العرقي والديني في الدول الأوروبية أصبح ظاهرة واضحة للأعيان.
وهنا احب ان اعطي مثلا على حيوية المجتمع السوري من خلال اندماج المهاجرين الشركس والشيشان والأرمن في المجتمع السوري، في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، والذين أصبحوا جزء اساسي وحيوي من المجتمع السوري.
من هنا ما يثار في لبنان حول قانون التجنيس الذي من المفترض أن يقدم المجتمع اللبناني/الفينيقي/السوري من ذاته وحيويته التي فقدها مؤخرا، محررا الأفراد والمجتمع والدولة القطرية من النظرة المقدسة للدولة، فمن العار علينا أن نجد المواطن السوري/اللبناني ينافس على رئاسة الدول في أمريكيا اللاتينية، وعلى قيادة الاحزاب في أوروبا، لكن دولته تتعامل مع مواطن ـ سوري الأصل والمنبت والفكر ـ على أنها اجنبي، وأن اغطاه الجنسية اللبنانية يعد كفرا وخيانة للدولة/للقبيلة/للعشيرة، بحجة التوطين أو المساس بنسيج وتركيبة المجتمع الطائفي.
الآن في عصر الدولة العصرية، كل الدول تحاول أن تقوي نفسها بالعناصر البشرية، لأن هذا العنصر هو الأهم في تقوية انتاج القومي أو الوطني وحتى العسكري، وكلنا يعلم أن ما حدث في سورية والعراق كان يقصد به اضعافهما بشريا، لكي تقوى أكثر كلا من إيران وتركيا وإسرائيل على حسابهما، ولينظر للبنانيون إلى أنفسهم وكيف أن الدول التي هاجروا إليها أثناء الحرب الأهلية والتي يقيمون فيها الآن اعطتهم الجنسية وأكثر، فلهم أن يصلوا إلى مراكز الوزراء والرؤساء دون أي تميز أو النظر إلى جذورهم العرقية أو الدينية.
فقد آن الأوان كي نتقدم بمفهوم الدولة إلى الأمام، وأن نحررها من قيد القبيلة/العشيرة/الطائفة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,100,572,282
- تقنية السرد في -انهيارات رقيقة- هشام نفاع
- رواية - قلب جاسوس- أحلام قاسمية
- تجاوز المألوف في رواية -حارة المشتاقين- حسين عبد الكريم
- حالة البكر في مجموعة -البيت القديم- يوسف الغزو
- المرأة والمثقف في رواية -من يتذكر تاي- ياسين رفاعية
- أدب الحرب في رواية -قلعة عباس كوشيا- يوسف يوسف
- هيمنة السارد في رواية -أثلام ملغومة بالورد- -صابرين فرعون
- الدهشة في رواية -الرقص الوثني- أياد شماسنة
- الكاتب والنظام
- الانفعال في رواية -أثلام ملغومة بالورد- -صابرين فرعون
- الحدث في رواية -ضحى- حسين ياسين
- مناقشة رواية -أسطورة الأموات-
- الضحية والجلاد في رواية -الموتى لا ينتحرون- سامح خضر
- عندما يكتبنا الكاتب مالك البطيلي
- الأدوات السوداء. جواد العقاد
- الفكرة المجنونة في رواية -اعشقني- سناء الشعلان
- بساطة اللغة في -أمل- نور التوحيد يمك
- التقدم من التراث في قصة -ما قاله الإله إيل- سعادة أبو عراق
- السواد في ديوان -يتنفس الحزن فضاءاته المعتمة- خليل إبراهيم ح ...
- مناقشة رواية -توليب- في دار الفاروق


المزيد.....




- وزيرة خارجية الإكوادور: الجمعية العامة للأمم المتحدة اتخذت ق ...
- الجيش الإسرائيلي يفجر منزل عائلة فلسطينية بمخيم للاجئين بالض ...
- اعتقالات في باريس قبيل تظاهرات -السترات الصفراء-
- تونس توقع اتفاقية تعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي
- الأردن تعلن عودة 5703 لاجئا سوريا إلى بلادهم منذ أكتوبر الما ...
- روسيا تقدم للأمم المتحدة مشروع قرار للحفاظ على معاهدة الصوار ...
- رئيس نيكارغوا يصف أفعال الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ب ...
- عودة 5703 لاجئا سوريا إلى ديارهم من الأردن
- فرانس24 تلتقي عددا من المهاجرين أثناء مغادرتهم الأراضي الليب ...
- المندوب الفلسطيني يشكو إسرائيل لدى الأمم المتحدة


المزيد.....

- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة
- العمل الخيري: بين تسعير حياة الإنسان ومحاولة إنقاذه / ماثيو سنو
- يعني إيه كلمة وطن ؟ / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - رائد الحواري - دولة القبيلة والعشيرة