أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعدون الركابي - سيموتُ العراقيون عطشآ عمّا قريب!














المزيد.....

سيموتُ العراقيون عطشآ عمّا قريب!


سعدون الركابي

الحوار المتمدن-العدد: 5891 - 2018 / 6 / 2 - 23:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مصيبةٌ كُبرى و كارثةٌ كُبرى, ستحِلُّ بالعراق شعبآ و بلدآ في المُستقبل القريب. إنها جفاف نهري العراق العظيمين دجلة و الفرات و الى الأبد!! و سيموتُ العراقيون عطشآ رويدآ رويدا. و ستعُمُّ بلاد الرافدين فوضى عارمة, لامثيلَ لها في التأريخ. و بعد عشرات السنين, ستتحوَّلُ المئات من المُدن و القرى العراقيةِ الى مُجردِ أطلالٍ و آثار, يطويها النسيان!! و لو كانت حروب العراق السابقة مع جيرانهِ من أجلِ المياه, لكانت جميعها حروبآ عادلة. و لو كان في العراق سياسيٌ شريفٌ واحد, لَطاف العراق طولآ و عرضآ يُحرِّضُ الناس على التظاهر من أجلِ دجلةَ و الفرات. و لطاف سياسيوا العراق العالم طولآ و عرضآ و المُنظمات الدولية أينما تكون, لإستنهاضِ العالمِ كُلَّهِ, دعمآ للعراق في قضيتهِ المصيرية, العادلة. خاصةً و إنَّ العالمَ كُلُّهُ سيتضررُ بفعلِ الكارثةِ الكُبرى التي ستحلُّ بالعراقِ و شعبهِ. و ستكونُ موجاتُ الهجرةِ التي غزت أوروبا في العامين الماضيين, حدثآ تافهآ, قياسآ لموجات الهجرةِ, بمئات الآلاف و حتى الملايين من العراقيين الهائمين على وجوههم الى كُلِّ بقاع الأرض. ليصرخ العراقيون عاليآ, و ليسمعُ العالمُ كُلُّهُ, بأنَّ شعبآ كاملآ يقتربُ من الأربعين مليون نسمة من الأبرياء, سيتعرضُ لأكبرِ كارثةٍ في التأريخ. أشترك جيرانُ السوء جيرانهُ, بهدفِ القضاء عليهِ و على بلدهِ, بلاد الرافدين ذاتِ التأريخ العظيم و العريق جدآ!!
- فتركيا, جارة السوء, إستغلت مِحن العراق و مصائبهُ المُتتالية, و إنشغالِ العراق و العراقيين بها, فبنت العشرات من السدود و العشرات من خزانات المياه, من مياهِ دجلة و الفرات و من حصة العراق, التي أقرتها و كفلتها القوانين الدولية. و تركت شعبآ جارآ مُسلمآ يموتُ عطشآ, لا لشيٍْ سوى لتوليدِ الطاقةِ الكهربائية و بيع المياه مُقابل البترول و تدمير الزراعة و الأقتصاد العراقي, لتقوم بإغراق العراق بمنتجاتها الزراعية و الصناعية. ضاربةً عرض الحائط القوانين و الأعراف الدولية, ناهيكَ عن روابط الجيرة و الأسلام... الى آخرهِ!! لقد إفتتحت تركيا بالأمس سدَّ " أليسو " و الذي سيُطلقُ رصاصةً الرحمةِ على النهر الخالد دجلة. بينما حكومةُ العراقِ لا زالت غارقةً في نومٍ عميق!!
- و جارة السوء إيران, التي قطعت و حوَّلت مجاري جميع الأنهار و الروافد التي تأتي من إيران, و تصُبُّ في نهرِ دجلة أو في شطِّ العرب. و الهدفُ هو تجفيف نهر دجلة من مياههِ و أغراق العراق بمنتجاتها التي لا تجدُ لها أسواقآ غير أسواق العراق. و في المُحصلةِ هُناك حساباتٌ تأريخيةٌ لا نُريدُ الخوضَ فيها. النتيجةُ و الكلامُ عن تركيا ينطبقُ تمامآ على إيران!
- و جارةُ السوء مشيخة الكويت, التي تكرهُ العراق شعبآ و بلدآ, و تتمنى لهم الهلاك. و بعد كُلِّ الكوارث و الدمار الذي أصاب العراق في العقودِ الماضيةِ و حتى الساعة, بسببِ مشيخةِ السوء هذهِ, و لقد إستغلت هذهِ المشيخة, الضروف الدولية المُعاديةِ للعراق, فقامت و بمساعدة القوى العُظمى بالتمدُدِ على أراضي العراق و إغتصابها باطلآ. كما نهبت أكثر من خمسين مليارآ من أموالِ العراق, أموال يتامى و فقراء العراق, كتعويضاتٍ فرضتها دول التحالف باطلآ على العراق. بينما كان العراقيون لا يجدون لُقمةَ العيش و لا الدواء, فكانوا يموتون بالمئاتِ و الآلاف!! و حتى هذهِ اللحظة, لم تتنازل مشيخة السوء هذهِ عن نهبِ أموال العراق. قامت هذهِ الجارة بتمويلِ معظمِ السدود التركيةِ, لتحقيقِ هدفها الذي ذكرتهُ. فهي تستثمرُ أموالها في سدودِ تركيا و بحيرات المياه الناتجةِ منها, في توليدِ الطاقة الكهربائية, و بيعِ المياهِ المُعلَّبةِ الى الكثير من الدولِ, و على رأسها شعبِ العراق الضمآن, على مبدأ ( من لحم ثوره أطعمه! )!!
- و جارة السوء, مملكة الأرهاب الوهابية, التي ساهت مُساهمةً فعّالة في تدمير العراق, و مُنذُّ عدةَ عقودٍ و حتى الساعة. لقد شاركت العديد من شركات الأمراء السعوديين في بناء السدود التركية.
- و جارُ السوء, الأردن الذي يعتاشُ على خيرات العراق و نفطهِ الممنوح مجانآ, منذُّ تأسيسهِ و حتى الساعة. و لولا خيرات العراق, لما كان الأردن كما هو الآن. ساهم هو الآخر في تدمير و تخريب العراق. و التآمر على العراق مع المُتآمرين, و إرسال الآلاف من الأرهابيين الذين سفكوا دماء العراقيين الأبرياء, و أحتضن هذا الأردن كُلِّ من أراد و يُريدُ شرآ بالعراق!!؟؟
- و جارتنا العزيزة سوريا, كانت قد سبقت تركيا في بناءِ سدِّ الفرات في مُنتصف السبعينيات. و كاد العراق أن يقصفَ هذا السد بالطائرات. و بسببِ سدِّ الفرات هذا إنخفضَ منسوبُ المياهِ في نهرِ الفرات إنخفاضآ كبيرآ. ناهيكَ عن سياسةِ تصدير الأرهابِ الى العراق التي إنتهجها النظام السوري بعد الأحتلال الأمريكي للعراق, و ذلك بحجةِ تدميرِ المشروع الأمريكي في العراق و المنطقة!! بينما كان المُتضررُ الرئيسي هو الشعب العراقي. و طبعآ كانت نتيجة هذهِ السياسةِ الخاطئة جدآ هو إنتشار الأرهاب في العراق و سوريا, و ظهور داعش الى آخرهِ من المآسي و الكوارث التي حلّت بالعراق و سوريا و المنطقة!!
- طبعآ لا ننسى الدور الرئيسي لأمريكا و إسرائيل في تدمير العراق. و الذي يحتاجُ لعشرات المقالات.
لابُدَّ من الإشارة هُنا الى محاولةِ بعض المسؤولين العراقيين, التغاضي عن هذهِ الحقائق. و هي إن تجفيف نهري دجلة و الفرات, هو عملٌ إجراميٌ إرتكبتهُ الدول المُجاورة, و كأنهم يُدافعون عن هذهِ الدول. و يضعون اللوم على تغييرات المناخ! و هذا التفسير هو دليلٌ على عجزهم و تخاذلهم و فشلهم في الدفاع عن حقوق العراق. و إهمالهم لمصالح العراق الحيويةِ طيلة العقود السابقة. سيلعنهم التأريخ و سيلعنهم شعب العراق.
لابُدَّ أن يُدركَ العراقيون خطورة الكارثة. و أن يستجمعوا قواهم لإنقاذِ ما يمكن إنقاذهُ





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,513,753,655
- سيموتُ العراقيون عطشآ, عمّا قريب. أيُّها العراقيون إستيقضوا!
- ذكرياتٌ و خواطر لا يسعها عنوانٌ واحد- 5
- ذكرياتٌ و خواطر لا يسعها عنوانٌ واحد- 4
- ذكرياتٌ و خواطر لا يسعها عنوانٌ واحد- 3
- ذكرياتٌ و خواطر لا يسعها عنوانٌ واحد- 2
- ذكرياتٌ و خواطر لا يسعها عنوانٌ واحد
- حرب الخليج ( الملّف السري )....الحلقة الخامسة عشرة
- حرب الخليج ( الملّف السري ).... الحلقة الرابعة عشر
- أمةُُ النكاح و شاربي بول البعير تقتلُ العراقيين!
- حرب الخليج ( الملّف السري ).... الحلقة الثالثة عشر
- حرب الخليج ( الملّف السري ).... الحلقة الثانية عشر
- حرب الخليج ( الملّف السري ).... الحلقة الحادية عشر
- حرب الخليج ( الملّف السري ).... الحلقة العاشرة
- حرب الخليج ( الملّف السري ).... الحلقة التاسعة
- حرب الخليج ( الملّف السري ).... الحلقة الثامنة
- المال هو رب البشر الحقيقي و القانون البشري دينهم!
- حرب الخليج ( الملّف السري ).... الحلقة السابعة
- حرب الخليج ( الملّف السري ).... الحلقة السادسة
- حرب الخليج ( الملّف السري ).... الحلقة الخامسة
- حرب الخليج ( الملف السري )... الحلقة الرابعة


المزيد.....




- انتخابات الرئاسة التونسية: مؤشرات على الاتجاه نحو جولة إعادة ...
- من السالمونيلا إلى الليستيريا.. كم يستغرق ظهور أعراض التسمم ...
- السراج متفائل بالنصر في طرابلس والمعارك متواصلة
- من بينهم فيثاغورس وكريستوفر كولومبوس.. عباقرة خلدهم التاريخ ...
- اليمن.. مقتل جنديين وجرح ضابط في تفجير وهجوم بمحافظتي شبوة و ...
- خط غاز جديد من روسيا إلى الصين محفوف بعثرات
- ترامب يكذب بومبيو مشيرا إلى شروط للقائه بالإيرانيين
- مطار معيتيقة الليبي يتعرض لقصف جوي عنيف
- دراسة تكشف فوائد للشاي لم تسمع عنها من قبل
- السودان.. إحالة قيادات في الجيش إلى التقاعد


المزيد.....

- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي
- مصطفى الهود/اعلام على ضفاف ديالى الجزء الأول / مصطفى الهود
- سلام عادل .. الاستثناء في تاريخ الحزب الشيوعي العراقي / حارث رسمي الهيتي
- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعدون الركابي - سيموتُ العراقيون عطشآ عمّا قريب!