أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - نبيل عودة - أوهام انتخابية .. والزميل الضحية!!














المزيد.....

أوهام انتخابية .. والزميل الضحية!!


نبيل عودة

الحوار المتمدن-العدد: 5888 - 2018 / 5 / 30 - 20:22
المحور: المجتمع المدني
    




• ليفز مصعب دخان وسأكون اول المهنئين له، وآمل ان يكون هو أيضا وقادة جبهته من أوائل المهنئين بفوز علي سلام مرة أخرى.

*******
كتابة الأوهام عن انتخابات بلدية الناصرة، تقترب من الشعوذة، اقرأ واشعر بدغدغة الضحك تريد ان تنطلق على سجيتها، لا اعرف ضرورة هذه الأوهام، ومن تهمه أصلا. شرحت باسم إدارة بلدية الناصرة مرات عديدة، ان رئيس البلدية وقائمة ناصرتي ليسوا أعداء لأي مرشح، بل يرحبون بالجميع لخدمة أشرف قضية إنسانية للناصرة. والفائز يستحق التهنئة من الجميع.
المنافسة ليست صراعا، ليست حربا وليست عداء، بل لها مضمونها الأخلاقي، لكن نشر الأوهام التي يمارسها البعض يشكل تجاوزا لكل الحدود العقلانية والأخلاقية التي من المهم ان نحافظ عليها ونحميها، لأنها تشكل النواة الصلبة في الحفاظ على تآخي أبناء الناصرة بتعدد اتجاهاتهم وحاراتهم وميولهم الانتخابية.
لم اكتب أي تهجم على أي مرشح، بل كتبت باحترام ولن اغير نهجي. كتبت بوضوح ان مرشح الجبهة السيد مصعب دخان، إذا اقرته الجبهة (ولم اقرأ بعد تأكيد واضح من قيادة الجبهة)، يستحق الاحترام ولن نقول انه ليس اهلا لقيادة بلدية الناصرة. اهلا به منافسا واهلا به عضو بلدية، او حالما برئاسة البلدية، القرار هو قرار مواطني الناصرة. ليفز وسأكون اول المهنئين له، وآمل ان يكون هو أيضا وقادة جبهته من أوائل المهنئين بفوز علي سلام مرة أخرى. هل هذا الكلام فيه تطاول على أحد، وخاصة على مسجل بروتوكولات الأوهام والشعوذة؟
بإمكانه ان يدس السم بالدسم لمن لا يعرف ماضيه، ولا استبعد ان يكون مكلفا من أوساط لا تريد ان ترى بلدة عربية موحدة ومتفاهمة، تريد الناصرة مجتمعا متناحرا، وبالتالي الناصرة بوصفها جوهرة الوسط العربي وعاصمته السياسية ستفقد مكانتها المميزة والخسارة ليست للناصرة فقط، بل لكل الوسط العربي والتقدمي في إسرائيل ولمكانة الناصرة التاريخية.
ليضمه من يدغدغهم بكلماته الى جهاز اعلامهم، إذا كان هذا خيارهم. أعطوا للناس ان تعرف موقفكم. زينوا به وبنصوصه دعايتكم الانتخابية، انا اعرف انكم لستم واهمين به، لكن الصمت ليس لصالحكم. الذاكرة الشعبية للنصراويين يقظة، فكونوا على حذر.
احترم مكانة الجبهة ودورها التاريخي في الناصرة. ولا أرى بإيجابية واقعها المتهاوي اليوم، ويؤلمني انها من سقوط الى سقوط أكبر. هذا ليس التنظيم الذي حميناه ببؤبؤ العين أربعة عقود كاملة. حتى مرشح تنظيمها ما زالت تتجاهله رسميا على الأقل. رما تستبدله بكاتب الشعوذات، وتعيد الاعتبار لشخصيته الكاريكاتورية المهترئة .. والسؤال أين كان سعادته خلال عشرات السنين الماضية؟
يبدو ان الكلام العقلاني هو آخر ما يريد البعض سماعه، اذن لنتحدث بكلام آخر ساخر يعبر عن واقع مؤلم، لكنه مضحك بتفاصيله، لأنه يعبر عن مرحلة جديدة يفتقد فيها البعض للتوازن المنهجي.
اوهام صاحبنا تذكرني بحكاية طريفة .. عن كاتب صحفي فقد زميله بحادث طرق مأساوي.
******
في فجر أحد الأيام وقعت حادثة طرق كبيرة في أحد الشوارع السريعة مما عطل حركة السير، خرج سائقي السيارات ليشاهدوا تلك الحادثة الغريبة، بعضهم يضحك وبعضهم يترحم على ضحية الحادث.
ببساطة اكتظ الشارع بالسيارات والمشاهدين لذلك الحادث. وهو أمر نادرا ما يحدث، اذ كما يبدو ان الضحية شخصية هامة جدا، دفعت جمهورا كبيرا للتدفق ومشاهدة الحادث، يبدو ان الضاحكين لم يشعروا بالحزن على الضحية .. ترى من هي الشخصية التي صدمتها سيارة ورغم ذلك تثير ضحك الكثيرين؟
الغريب أيضا ان سيارات الإسعاف لم تظهر .. كل ما هنالك سيارة شرطة تفحص ما جرى.
وصل الكاتب الصحفي اياه، وشاهد التجمع الكبير والسيارات التي سدت كل مسارات الشارع، فأيقن انه أمام حادث سير مثير، حاول الوصول لمكان الحادث، من اجل تغطيته لصحيفته، لكن كثافة الناس المتزاحمين للوصول الى مكان الحادث ومشاهدة الحادث وضحيته كانوا من الكثرة بحيث لم يستطع الكاتب الصحفي ان يشق طريقه للوصول الى مكان الحادث، لكنه كاتب يتمتع بذكاء عظيم، تفتق ذهنه عن فكرة وأخذ يصرخ وهو يدفع الناس يسارا ويمينا ليقترب من مكان الحادث:
- افسحوا لي الطريق ..الضحية زميلي في الصحيفة التي اعمل بها.
أخذ يكرر صياحه وهو يتقدم شيئا فشيئا بين الجمهور المحتشد، ويصرخ:
- افسحوا لي الطريق .. زميلي هو ضحية الحادث ..
كلماته اشعلت موجات من الضحك، بدل ان يمدوا يد المساعدة لإنقاذ ضحية الحادث، كاد ان يشتمهم وهو يدفعهم ويتقدم ببطء نحو مكان الحادث، حين وصل بعد جهد كبير الى المكان الذي وقع به الحادث، تأمل السيارة التي تحطمت مقدمتها من قوة الحادث، سأل شرطي يشارك بالتحقيق بالحادث:
- أين الضحية؟ دلوني عليه انه زميلي في الصحيفة.
ضحك الشرطي ولم يستطع اجابته من شدة الضحك، بعد ان تمالك نفسه أشار الى حمار ينزف ويلفظ أنفاسه الأخير:
- هذا الحمار النازف هو ضحية الحادث .. هل هو زميلك في الصحيفة؟
nabiloudeh@gmail.com





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,326,500,424
- اهلا بالمنافسة .. كلنا أبناء الناصرة، كلنا من اجل تقدم الناص ...
- لنتكاتف لما فيه خير جميع مواطني مدينتنا الحبيبة
- مختصر مفيد: شذرات فكرية، ثقافية وفلسفية
- الدفاع عن الجبهة من فاقدي الكرامة لن يشرفكم
- هل تعد الجبهة طبخة انتخابية شائطة جديدة
- يوميات نصراوي: ليلة الاعتقال
- بن غوريون عن عرب اسرائيل:-ننظر إليهم كما ننظر الى الحمير-
- هل تدعم جبهة الناصرة منتخبها للرئاسة مصعب دخان؟
- اسرار كرسي الاعتراف
- الناصرة مدينة الفنانين... والبلدية تقوم بدعم واسع للحياة الف ...
- طائرات الجبهة لا تحلق في الفضاء
- جبهة الناصرة تصطاد السمك في البحر الميت
- هموم مرشح رئاسة
- أمراء الجبهة... او جبهة الأمراء
- الجمهور غائب عن يوم الأرض، هل أصبح يوما لقادة حزبيين؟
- يوميات نصراوي:-استقلال- اسرائيل كما عايشته
- الملك عاريا ... استيقظوا من سباتكم يا جبهويين!!
- سكيتربوليس الرومانية، بيسان الفلسطينية، بيت شان الإسرائيلية ...
- المكم من فشلكم وفقركم الفكري ..
- ميزانية بلدية الناصرة بين حابل الجبهة ونابل شباب التغيير


المزيد.....




- عدد المعتقلين من نشطاء البيئة يتعدى الألف في ظرف أسبوع من ال ...
- نائب مندوب روسيا في الأمم المتحدة يتوقع تغيرات إيجابية حيال ...
- الأمم المتحدة: نزوح أكثر من 7 آلاف أسرة في حجة اليمنية
- -هيومن رايتس ووتش-: الحوثيون زرعوا الألغام الأرضية وقتلوا مئ ...
- الأمم المتحدة ترصد السعادة العالمية.. اعرف حالة بلدك
- نتائج متابعة الإستفتاء على التعديلات الدستورية 2019 اليوم ال ...
- السيسي: مصر تسعى للارتقاء بحقوق الإنسان و-تخوض حربا شرسة-
- الجزائر.. اعتقالات واسعة لرجال أعمال ومقاطعة واسعة للندوة ال ...
- السلطات السورية والمعارضة المسلحة تتبادلان الأسرى
- هيومن رايتس: الغام الحوثيين تقتل المدنيين وتمنع وصول المساعد ...


المزيد.....

- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - نبيل عودة - أوهام انتخابية .. والزميل الضحية!!