أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالغني علي يحيى - رسالة مفتوحة الى اهالي الموصل الكرم














المزيد.....

رسالة مفتوحة الى اهالي الموصل الكرم


عبدالغني علي يحيى

الحوار المتمدن-العدد: 5888 - 2018 / 5 / 30 - 16:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


رسالة مفتوحة الى اهالي الموصل الكرم

عبدالغني علي يحيى
يوم اشتد ارهاب (القاعدة) على اهالي الموصل، هاجر منها نحو 200,000 عربي سني موصلي الى كردستان للاحتماء بها من ضربات القاعدة ولما احتل داعش الموصل في حزيران 2014 غادر عشرات الالاف ان لم اقل مئات الالاف المدينة متوجهين الى المدن الكردية ومنهم من لاذ بالمخيمات لتلقي المساعدة والرعاية من منظمة البارزاني الخيرية، ونتيجة لحسن معاملة الكرد لهم فأن معظمهم لايرغب في العودة الى الموصل، بل ان بعضا منهم ممن عادوا الى الموصل بعد تحريرها، سرعان ما الغوا عودتهم وعادوا الى كردستان أو مخيمات النازحين. أضف الى ذلك ان الموصل محاطة من شرقها وشمالها وشمالها والغربي بالكرد، وصدق المؤرخ الموصلي الراحل سعيد الديوجي حين قال (وحواليها الاكراد) والذي هو قول اصلاً للرحالة ابن بطوطة وعلى امتداد قرون والى الامس القريب كان اعتامد اهاليها في معيشتهم على حاصلاتها (كردستان) الزراعية وتردد كرد دهوك وبهدينان على الموصل للتسوق فيها ومراجعة الاطباء( اي انه كانت هناك منافع متبادلة بينهما)، ولا ننسى ان الكرد كانوا العامل الرئيس في انضمام الموصل الى العراق وليس الى تركيا في الاستفتاء الذي جرى عام 1925 للوقوف على رغبة سكانها، و يقول التاريخ ان وجهاء الموصل من العرب كانت لديهم الرغبة في الانضمام الى تركيا وليس العراق ولقد وصف الشخصية الموصلية خير الدين العمري تلك الرغبة بالخزي قائلاً: لولا الكرد الاشاوس لكانت الموصل جزءاً من تركيا، علماً ان الكرد انذاك كانوا يشكلون اكثر من 70% من سكان ولاية الموصل. عدا عرب الموصل فان مسيحيها ايضاً نزحوا عام 2008 مرتين من الموصل باتجاه المدن الكردية للاحتماء بالبيشمركة من اضطهاد داعش لهم وفي عام 2007 بعد مذبحة اودت بحياة (24) عاملاً ايزيديا في حي التور على يد القاعدة فر 5000 ايزيدي من الموصل الى كردستان بينهم اكثر من 800 طالب جامعي احتضنتهم جامعات كردستان والتي تخرجوا منها فيما بعد، علماً أن ايا من الفارين لم يلجأ الى الوسط والجنوب من العراق. ان كردستان لم تكن ملجاً وملاذاً لمظلومي الموصل بل حتى لاهالي الانبار وصلاح الدين من السنة، واذكر كيف ان السلطات العراقية رفضت ايواءهم ببغداد حين تعرضت مدنهم الى احتلال داعش، واشترطت عليهم (شرط الكفيل) فما كان من البارزاني الا ان يبدي الاستعداد لاستقابالهم وايوائهم في كردستان بدون شرط الكفيل، ولقد شكر العديد من القادة السنة البارزاني على موقفه المشرف ومنهم خميس الخنجر الذي زار البارزاني قبل ايام واشاد بايوانه للنازحين والسهر عليهم.
الغريب العجيب في الامر، ان النخب العربية السنية في الموصل تتجاهل كل هذه الحقائق وغيرها وتقوم بمد جسور التحالفات النيابية الى كيانات في الوسط والجنوب سنية وشيعية تبعد عن الموصل مئات الكيلومترات، في حين ان الكرد على مرمى حجر منهم ويربتطون معهم بالاف علاقات القربى والمصاهرة قديماً وحديثاً، ومع ذلك تجاهلت تلك النخب الدخول في تحالف مع الاحزاب الكردية وادارت ظهرها لهم، كل هذا والموصليون منذ مئات السنين يعيشون في محيط كردي محكوم عليهم بالعيش مع الكرد واقامة علاقات قرابة ومصاهرة معهم. ناهيكم من ان تجربة الحكومات المحلية في الموصل قامت اصلاً على تفاهم عربي كردي، منصب المحافظ من حصة العرب ومجلس المحافظة من حصته الكرد ويعلم الجميع انه كان للكرد اليد الطولي في انجاح تلك التجربة على امتداد الاعوام بين 2003 و 2018 . عليه والحالة هذه اما كان الاجدى بالنخب العربية السنية في الموصل التخلي عن عنصريتها ومعاداتها للكرد والتحلي بالمسؤولية حفاظاً على العلاقات العربية الكردية التاريخية بين كرد الموصل وعربها بدل التوجه جنوباً ووسطاً من العراق والتحالف مع كيانات طرحت شرط الكفيل لايواء النازحين السنة في بغداد ومناطق اخرى..
خالد العبيدي وزير الدفاع العراقي السابق اختار التحالف مع ائتلاف النصر للعبادي ، فيما انضم العديد من المرشحين الموصليين للبرلمان الى احزاب اخرى مثل الدعوة ودولة القانون وتيار الحكمة والتي تبعد جميعها مئات الكيلومترات عن الموصل، ولدي قائمة باسماء شخصيات موصلية انضمت الى قوائم لائتلافات برلمانية في الجنوب والوسط.
لقد اعمى الحقد العنصري على الكرد ونكران جميليهم وحسناتهم التي لاتحصى للموصليين هذا النفر الذي لم يحسب حساباً لمصلحة الجماهير العربية في الموصل التي تكمن في التحالف مع الكرد واحزابهم فتوجه بعيداً نحو كيانات سياسية اذلت واهانت العرب السنة للتحالف معها بدل التحالف مع الكرد واحزابهم الذين هم اقرب الى عرب الموصل من أي كيان اخر في الجنوب والوسط. وعلى العرب الموصليين ان يعلموا ان توجه نخبهم الموصلية الى الكيانات السياسية في الجنوب بالاخص هو لغرض ضمان الكراسي لهم وليس نزولاً عند مصلحة الموصليين.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,167,711,721
- كردستانية كركوك في الوثائق والاحصائيات الحكومية العثمانية وا ...
- حول الاحزاب والحياة الحزبية في الماضي والحاضر.
- الحفاظ على التوازن بين العرب وايران وراء مقتل صالح واستقالة ...
- استحداث المحافظات وتعديل خرائطها في العراق بين المتطلبات الح ...
- اربع دول (مسلمة) تحارب شعباً مسلماً بلا دولة
- ماذا لو كان البارزاني يعلن إستقلال كردستان ؟
- الى un....... ان اوان تصفية احتلال الامم الكبيرة للامم الصغي ...
- لماذا فشلت المشاريع والمبادرات لحل القضيتين: العراقية والكرد ...
- بغداد تستقوي (بالاستكبار العالمي) ومحتلي العرب لمواجهة استقل ...
- ممثلون لمسيحيين عراقيين.. يفضلون اعداءهم الطائفيين البشعين ع ...
- ملامح صفقة لاستعادة الحويجة بمعركة بيضاء
- حقوق الكرد القومية بين الدساتير والقوانين الوضعية وبين النصو ...
- على بغداد التهيؤ لأفضل العلاقات مع جمهورية كردستان المرتقبة.
- صفقة عرسال تطبيع علني بين داعش ومحور طهران – بغداد – دمشق-حز ...
- كيف صار الكرد اغنى وارفه واسعد من العرب والفرس والترك؟
- العراق .. الحل الوحيد لأنقاذ البلاد والعباد
- الى متى يسكت العالم عن المشاهد الانسانية المهينة لكرامة الان ...
- لا إنسحاب من العراق ..لا حصر للسلاح بيد الدولة
- مشروع السيستاني لأنهاء الصراع الشيعي – السني
- فلسفة الانشقاقات في الاسلام السياسي العراقي


المزيد.....




- طائرة بوينغ 727 الشهيرة تتقاعد من الخدمة وتقوم بآخر رحلة طير ...
- من أعلى البرج.. كيف يبدو هذا المسبح اللامتناهي في دبي؟
- أزمة الرئاسة في فنزويلا: ماكرون يشيد -بشجاعة الفنزويليين الس ...
- أوغلو: تركيا قادرة على إقامة منطقة آمنة في سوريا.. ونتواصل م ...
- من هو خوان غوايدو الذي تحدى مادورو ونصّب نفسه رئيسا لفنزويلا ...
- أوغلو: تركيا قادرة على إقامة منطقة آمنة في سوريا.. ونتواصل م ...
- من هو خوان غوايدو الذي تحدى مادورو ونصّب نفسه رئيسا لفنزويلا ...
- صحف إنجلترا تنشغل بهجوم مدرب تشلسي على هازارد
- 6 أغذية يجب على الحامل تجنبها
- 64 % من الأردنيين: الأمور تسير بالاتجاه الخاطئ


المزيد.....

- إ.م.فوستر وسياسة الإمبريالية / محمد شاهين
- إسرائيل، والصراع على هوية الدولة والمجتمع - دراسة بحثية / عبد الغني سلامه
- صعود الجهادية التكفيرية / مروان عبد الرزاق
- الكنيسة والاشتراكية / روزا لوكسمبورغ
- مُقاربات تَحليلية قِياسية لمفْعول القِطاع السّياحي على النُّ ... / عبد المنعم الزكزوتي
- علم الآثار الإسلامي وأصل الأمة الإسبانية. / محمود الصباغ
- مراجعة ل حقوق النساء في الإسلام: من العدالة النسبية إلى الإن ... / توفيق السيف
- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالغني علي يحيى - رسالة مفتوحة الى اهالي الموصل الكرم