أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حملات سياسية , حملات للدفاع عن حقوق الانسان والحرية لمعتقلي الرأي والضمير - فوزي عتيلي - لا نخدع أنفسنا.. الإختلاف لدينا يفسد للود قضية.














المزيد.....

لا نخدع أنفسنا.. الإختلاف لدينا يفسد للود قضية.


فوزي عتيلي

الحوار المتمدن-العدد: 5883 - 2018 / 5 / 25 - 21:32
المحور: حملات سياسية , حملات للدفاع عن حقوق الانسان والحرية لمعتقلي الرأي والضمير
    


أن تقول رأيك وأقول رأيي فهذه تسمى "حريّة رأي".. وأن تقول رأيك ولا تريد أن تستمع لآراء غيرك فهذا يسمى "ضيق أفق"..
وأن تقول رأيك وتمنع الآخرين من قول آرائهم فهذه "دكتاتورية" وطمس للحريات..
ولكن أن تقول رأيك وتعتدي على من يُعبر عن رأيه فهذه (ليست فقط جريمة وإرهاباً) بل لوثة في العقل كونك وضعت نفسك في موضع "المُقدس" الذي لا تجوز تخطئته ويمنح من يوافقه الجنة ولمن يخالفه النار!!!
والحقيقة هي أن اختلاف الآراء أمر طبيعي بين البشر - ويحدث حتى داخل البيت الواحد.. وما يجب أن نتعلمه ونتربى عليه - ويركز عليه المعلمون في المدارس والجامعات والمشايخ في المساجد - هو أن لا يتحول اختلافنا إلى خلاف، والخلاف إلى عنف، والعنف إلى تدمير حياتنا ومكتسباتنا التي لم تُبن بين يوم وليلة..
لماذا في ثقافتنا فقط يتحول اختلاف الرأي الى قطيعة وتسفيه وتجريم وطعن في صاحب الرسالة.. لماذا نعتقد أننا يجب أن نسحق الجميع حتى لا يبقى غير صوتنا الوحيد.. لماذا نتربى على فكرة الانتصار والغلبة والإفحام (وإلقام الآخرين حجراً) وليس على فكرة التعددية والتشارك ومحاولة الفهم - والقبول بسلمية التعايش ضمن مجتمع متعدد..
لا نخدع أنفسنا ؛ نحن أكثر شعب في العالم يكرر "اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية" ولكننا في الحقيقة والواقع نفسد كل القضايا بالصراع والتجني واستعمال كافة الأسلحة الدنيئة - ومستحيل أن نتقبل حكم الأغلبية والإجماع من أجل وحدة الوطن أو الاحتفاظ بحبل الود مع الآخرين..
وكي لا يعتقد أحد أنني أتحدث "بلا ضابط" أو أنني أحابي طرفاً ضد آخر أقولها بصوت قوي ومسموع؛ الأصل يجب أن يكون لحرية الرأي والتعبير مالم تُمس ثلاثة خطوط حمراء هي :-

ثوابت الدين/ ووحدة الوطن/ وتعمد الإباحية والتشهير..
وبالتأكيد هناك شواذ سيستغلون مناخات الحرية لصالحهم - أو لصالح أجندتهم الخاصة - ولكنهم استثناء يمكن فضحهم بسهولة طالما تملك الأغلبية حرية الرد عليهم.. وفي المقابل تأتي الخطورة من سيادة الصمت وتكميم الأفواه فيعشعش الفساد وتتفاقم الأزمات وتحتقن كافة الأطراف - والأسوأ أن يتم ذلك بطريقة صامته وهدوء مخادع حتى تنفجر الفقاعة ويصل الجميع لنقطة اللاعودة..
وحين يتعلم الجميع أن الاختلاف لا يفسد للود قضية تصبح التعددية وحرية الآراء ظاهرة حميدة تساهم في منع الاحتقان وتنويع المواهب وإتاحة الفرصة لظهور أفكار ومبادرات جديدة ومختلفة.
سادتي الأفاضل؛ اختلاف الآراء ظاهرة إنسانية قبلها الرسول ﷺ من صحابته الكرام في مناسبات كثيرة، وقبلها بعده عمر بن الخطاب وقال "لا خير فيكم إن لم تقولوها و لا خير فينا إن لم نسمعها" وزيد بن ثابت حين بعث إليه إبن العباس برسالة - حول مسألة في الميراث - جاء فيها: أين تجد في كتاب الله أن للأم ثلث ما تبقى؟ فرد عليه زيد دون تقريع أو حتى محاولة إثبات: إنما أنت رجل تقول برأيك وأنا رجل أقول برأيي".. أتمنى فعلاً أن لا يفسد الخلاف للود قضية ولكن هل نحن كذلك بالفعل؟!!





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,326,239,405





- الشارع السوداني: لا نريد المفاوضات مع العسكر
- تقنيات مبتكرة لكشف المسافرين الخطيرين في المطارات
- الشارع السوداني: لا نريد المفاوضات مع العسكر
- الطرق السرية لشحن الأعمال الفنية
- تايمز: الغذاء مقابل التصويت على استفتاء يبقي السيسي بالحكم ح ...
- -الإسلاموفوبيا-.. الهاجس الكبير لمسلمي فرنسا
- رفض وتحفظات ومقاطعات.. تحديات تواجه حكومة الانتقال السودانية ...
- تعرف على ميناء طرطوس والأرباح التي ستجنيها سوريا من تأجيره
- مصرية تلد في لجنة الاستفتاء على الدستور
- أمريكا تعلن عن مكافأة 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن حزب ا ...


المزيد.....

- حملة دولية للنشر والتعميم :أوقفوا التسوية الجزئية لقضية الاي ... / أحمد سليمان
- ائتلاف السلم والحرية : يستعد لمحاججة النظام الليبي عبر وثيقة ... / أحمد سليمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حملات سياسية , حملات للدفاع عن حقوق الانسان والحرية لمعتقلي الرأي والضمير - فوزي عتيلي - لا نخدع أنفسنا.. الإختلاف لدينا يفسد للود قضية.