أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أياد الزهيري - الكرد مالهم وما عليهم















المزيد.....

الكرد مالهم وما عليهم


أياد الزهيري
الحوار المتمدن-العدد: 5883 - 2018 / 5 / 25 - 18:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الكرد ما لهم وما عليهم
الأحزاب والتحالفات الفائزه في أنتخابات 2018 مشغوله في مباحثات مكثفه فيما بينها , والكل في حركه مكوكيه دائبه يتخللها تصريحات ولقاءات أذاعيه وتلفزيونيه يوصلوا فيها رسائل سياسيه لبعضهم البعض, كاشفين فيها مطالبهم , وتطلعاتهم لما سينالونه من الحكومه المقبله من أستحقاقات في شتى مجالات الدوله. الدورات السابقه كشفت عن حكومات وتكتلات سياسيه عملت لنفسها بعيدآ عن مصالح الشعب والدوله , فما ترشح منها الا الخراب والدمار والسلب والنهب لثروات البلد . الكل متهم بضياع مصالح الناس , وها هم نفسهم اليوم من يسعى لقيادة الدوله العراقيه, والشعب العراقي يترقب بين الشك والأمل ويتسائل من من هؤلاء سيقود البلد الى بر الأمان , ومن سينظر له بعين الأبوه والحنان.
لاشك أن كل واحد منهم له مطامحه ومقاصده , وغاياته, ولا أرى فيهم من يعمل لله الا ما رحم ربي , ولكن لا من باب الرجاء والتمني ولكن من باب الشك بهم والحذر منهم , على الشعب أن يراقب أجندتهم وبرامجهم المزمع تقديمها لينالوا من خلالها موقع قيادة الدوله , وأنا شخصيآ أتمنى أن يدخل الشعب كطرف يحسب له ألف حساب فيما يحصل في قادم الأيام وهو له الحق في مراقبة وملاحقة سلوكهم السياسي لآن الشعب هو من يتأثر سلبآ أو أيجابآ في كل سياسات الدوله , وخاصه في هذه الدوره الأنتخابيه بأعتبارها الدوره الفاصله لأنقاذ بلد يوشك على التشظي والأنهيار.
بعض من هذه الكتل الداخله في العمليه السياسيه هي الكتل الكردستانيه , وهي كتل طالما لعب دورآ كبيرآ في العمليه السياسيه ما بعد السقوط , وكان لمعطمها للأسف دورآ سلبيآ بأمتياز , وهي من ساهمت بأضعاف المركز , وشرعت بتقسيم البلد عبر مساهمة الحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة البرزاني بالتعاون مع قوى دوليه للسماح بدخول داعش الى العراق وأنتهاز فرصة الأنفصال الذي أعلنوا فيه أستفتاء الأنفصال عن العراق. هنا ينبغي على بغداد أن تكون واضحه وصريحه من قادة المكون الكردي , وذلك بتوجيه سؤال هل تعتبرون أنفسكم جزء من العراق أرضآ وشعبآ , أم تمتلكون أجنده أخرى؟. سؤال واضح وبسيط لكي يكون لكل حاله أستحقاقاتها , ولكل مقام مقاله كما يقولون, فأن أختار الأخوه الكرد أن يكونوا جزءآ لا يتجزء من العراق فهذا محل أعتزاز الشعب العراقي وهم جزء عزيز منه , ولا يزايد عليهم أحد , ولكن هذا القبول يجعلهم في دائرة عليهم ما على العراقين ولهم مالهم.
العراق بلد متلون أرضآ وشعبآ ودينآ . شعب لا يمكن أن تحكمه أيدلوجيا واحده, فلا يمكن أن يحكمه الصليب ولا الهلال , ولا كاكه الحداد , ولا حوزة النجف. أنه شعب متنوع العادات والتقاليد , والأديان واللغات, وهناك عدم أنسجام واضح في فضاءه الثقافي والأجتماعي أكثر من أي وقت مضى . هذه حقيقه يجب أن لا نعبر عليها لتكون نقطة الأنطلاق منها في بناء دوله قويه ومستقره ينضوي تحتها شعب وحكومه منسجمه لكي تستطيع أن يكون لها حيز من الوجود بين الأمم , وتستطيع أن توفر العيش الكريم للشعب العراقي. أن بلد بالمواصفات المذكوره أعلاه لا يمكن أن تحكمه دوله بمواصفات أيديولوجيه , بل ما يحتاجه هو تشكيل دولة خدمات , تراعي فيه التنوع الأثني والقومي والديني .
الذي يعنينا في هذه المقاله هو فصيل مهم من الفصائل التي تشكل الحكومه المقبله , الا وهو الفصيل الكردي بكل تياراته السياسيه, وأنطلاقآ من رغبه شعبيه بعد فتره عصيبه من المحن والمصائب التي مرت بهذا الشعب كادت أن تعصف به الى الهاويه, يكون من حقه المطالبه من كل الفصائل المشكله للحكومه أن تكون فصائل عراقيه بكل مستحقات هذه الكلمه , وهنا يكون أمام المكون الكردي أن يعيش عراقيآ روحآ وجسدآ , وهذا ما نتمناه , ولكن لهذا المطلب أستحقاقات وسلوك يطمئن الشارع العراقي لكي يحسبه شريكآ حقيقيآ ودائمآ . هناك التزامآ أخلاقيآ ووطنيآ ينبغي على الكرد عمله , الا وهو الأنطلاق من مبدأ الدوله الواحده , وأن لا يكون هناك أمتيازات وخصوصيات لمجموعه دون أخرى , بل الكل سواسيه أمام القانون, وهذه من أهم مبادئ الديمقراطيه التي تنادي بها كل الأطراف السياسيه, لكن الحقيقه بغير ذلك الآن فالساسه الكرد تجاوزوا كثيرآ على سلطان الدوله وهيبتها وهذا التجاوز لم يقره أي نظام يقر فدرالي في العالم , فهذه الولايات المتحده الأمريكيه أكبر الفيدراليات بالعالم , لم يكن فيها جيش خاص بأقاليمها ولا منافذ حدوديه تحت سيطرتها وحدها , ولا مصادر طبيعيه يختص بها كل أقليم دون غيره, ولا بعثات دبلوماسيه خاصه بكل أقليم , بل كل ما ذكرنا هو تحت العلم والسلطه المركزيه في واشنطن . أن في العراق نظامآ لا يشبهه أي نظام بالعالم , ولا في كل النظم السياسيه التي تدرس بجامعات العالم . طبعآ كل ما تعرض له العراق من أزمات وحروب وكوارث سببه سياسات القاده الكرد , لذا يتطلع الشعب العراقي الى أعادة مفهوم الشراكه الوطنيه مع الكرد وأن توضع النقاط على الحروف من خلال عقد أجتماعي جديد لكي يكونوا أعضاء حقيقيين تحت خيمة العراق. الكره الآن بساحة الكرد , فأن قبلوا باللعب بالساحه العراقيه , عليهم الأستجابه لشروط هذه اللعبه , ومن شروط هذه اللعبه أن تبنى دوله قويه ةعزيزه , وهذ يتطلب حل جميع المليشيات والمجاميع المسلحه ومنها البيشمركه وأنضواءها الى الجيش العراقي أسوه بالحشد الشعبي المقدس , ولا خصوصيه للبيشمركه, فاذا كان للبيشمركه شرف الدفاع عن الشعب الكردي فالحشد له شرف الدفاع عن العراق من أقصاه الى أقصاه, كما يتطلب الأمر كذلك تسليم كل المنافذ الحدوديه بما فيها المطارات الى المركز , وأن تخضع كل مصادر الثروه الطبيعيه الحاليه والمستقبليه الى الدوله والتي مركزها بغداد , كما ينبغي أن تتوحد الملابس والعلامات العسكريه في البلد من شماله الى جنوبه , فليس هناك بلد في العالم تتنوع فيه الرتب العسكريه كما هو حاصل اليوم في العراق , وهذا يخل بمركزية الدوله ويذهب بهيبتها أمام شعبها وأمام العالم , كما أن هناك أمرآ غايه في الخطوره دأب الساسه الكرد على العمل به وهو البعثات الدبلوماسيه المستقله عن البعثات التابعه لبغداد وهذا لم نألفه الا بين الدول المستقله وهو ما يثير حفيظة الشعب العراقي عامه لأنه يعكس حاله من الضعف والتشرذم , كما كشفت لنا أيام الأزمه حالة التشتت الأمني في علاقة حكومة كردستان بالمركز حيث لا سيطره لوزارة الداخليه على أرض كردستان وهذا ما أغرى قادة الأرهاب من اللجوء الى أربيل والسليمانيه وأقامت مقرات لهم فيها , بل وأطلاق التصريحات المعاديه من كردستان ضد بغداد , وكلنا قد سمع من أربيل تصريحات رافع الرافعي , وناجح الميزان , وعلي حاتم السلمان , ورافع العيساوي, وغيرهم الكثير, أهناك مهزله أكبر من مهزلة أن البلد يهاجم من أحد أجزاءه, وهذا ما حصل من الساسه الكرد.
البلد الآن بدأ ينهض من كبوته بعد طرد داعش خارج الحدود , لذا يتوجب على قادته الجدد أن يرسموا سياسات تنهض به وتكون سدآ أمام كل حالة نكوص قد تعترض مسيرته , وتمنع كل من تسول له نفسه ممن يشترك بالعمليه السياسه أن يكون حجر عثره في طريق تقدمه , فالعيون مشرعه , والآمال متطلعه لكم ياسياسي العراق لكي تعود البسمه الى شفاه أطفال العراق , وأن تداوا جراحات أمهات الشهداء , وأن تجبروا بخواطر الثكالى والأيتام الذي ذهبوا ضحية شذوذكم السياسي,
أياد الزهيري





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,060,359,805
- النصر مخطوبة الجميع
- الأقتراع حق ومسؤوليه
- طائفيه سياسيه قادت الى طائفيه مذهبيه
- حروب ثقافيه بالنيابه
- عراقيوا الخارج وحس الأنتماء
- العراقي وحرب الدعايات الأنتخابيه
- الحروب والنزاعات من أختصاص دول الشرق الأوسط
- منابع الأرهاب
- طريق نحو التحديث
- الديمقراطيه والجمهور
- تماهي الأنتماء الديني والثقافي لأبناء الجاليه في الأخر البعي ...
- هل حكم الأسلام العراق
- أبعدوا الأعداء والخونه
- ديكتاتورية الأعلام
- لكي يكون لنا وطن
- ذوات فجرت واقعنا
- هل تصنع مدارسنا رجال مستقبل
- النجيفي السياسي العاق
- الدين وهم أم ىحقيقه
- العبادي يخطط والبرزاني يخربط


المزيد.....




- أوباما يرد على سؤال: هل تستطيع هزيمة ترامب بانتخابات 2020؟
- الإمارات تحكم بالسجن المؤبد على بريطاني بتهمة التجسس ولندن ت ...
- 85 ألف طفل يمني ربما ماتوا بسبب الجوع والمرض
- حكومة بريطانيا: لن نستثني جبل طارق من مفاوضات "بريكست&q ...
- عدد الأطفال المقامرين في بريطانيا يتضاعف أربع مرات في عامين ...
- شاهد: نفوق حوت بعد العثور على 6 كيلوغرامات من مخلفات البلاست ...
- 85 ألف طفل يمني ربما ماتوا بسبب الجوع والمرض
- حكومة بريطانيا: لن نستثني جبل طارق من مفاوضات "بريكست&q ...
- ترامب يؤكد أنه لا يحب التفكير كثيرا عند اتخاذ قراراته... مف ...
- ضع مرآة خلف حاسوبك لصحة عينيك


المزيد.....

- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد
- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة
- اللفياثان المريض..ثنائية الطغيان السياسي والعجز التنموي للدو ... / مجدى عبد الهادى
- الأقتصاد الريعي المركزي ومأزق انفلات السوق / د.مظهر محمد صالح
- الحوار المستحيل / سعود سالم
- النظرية الثورية عند كارل ماركس / عبد السلام أديب
- اللامركزية المالية / أحمد إبريهي علي
- سقوط الوهم / بير رستم
- المنظومة التعليمية فى مصر التحديات والبدائل / كريمة الحفناوى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أياد الزهيري - الكرد مالهم وما عليهم