أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ناجح شاهين - بين مشعل وترامب














المزيد.....

بين مشعل وترامب


ناجح شاهين
الحوار المتمدن-العدد: 5881 - 2018 / 5 / 23 - 21:24
المحور: القضية الفلسطينية
    


بين مشعل وترامب
(إلى الصديق سائد ح.)
ناجح شاهين
هذا الذي نقول يأتي في باب نقد الذات، وليس في باب تصيد الأخطاء. ليس من فائدة ترجي في إثبات أن الجبهة الشعبية تخطئ، أو أن حماس تتخبط، أو أن فتح تمارس السياسة على التساهيل. لا فائدة من ذلك إذا كان المقصود هو إثبات أننا نمارس السياسة دون ذكاء أو مهارة أو إبداع بغرض الاستنتاج أننا مجموعات من الحمقى أو الفاشلين losers على حد تعبير الأنجلوساكسون.
إنما نمارس النقد وتشخيص المرض بغرض تجاوزه. وهنا نشير إلى تجربة خالد مشعل المتسرعة عندما وصل ترامب إلى السلطة قبل أزيد من عام بقليل.
وجه مشعل في حينه نداء عبر قناة "سي إن إن" إلى ترامب "الشجاع المختلف عن سابقيه" كي ينتهز الفرصة التاريخية التي توفرها "وثيقة حماس" ويضغط على إسرائيل لتقبل بتسوية الصراع.
رد ترامب جاء بعد ذلك بوقت قصير في خطابه عندما زار مملكة آل سعود الأمريكية القروسطية: "حماس منظمة إرهابية." وبعد ذلك بقليل، أعلن الرئيس الشجاع المختلف عما أسماه "صفقة القرن".
لوهلة تخيلت أن مشعل كان يقلد محمد مرسي عندما أرسل كلاماً يفيض حباً إلى الرئيس الإسرائيلي شمعون بيرس. لكني تذكرت أن "الظاهرة" لها جذور فلسطينية.
هل يشكل هذا نوعاً من "التكتيك" الذي كان يسم سياسة الراحل ياسر عرفات؟
بمعنى هل كانت "حركة" مشعل محاولة "للضحك" على أمريكا أو إسرائيل مثلما فكر عرفات وهو يذهب إلى "أوسلو"؟
بالطبع يمكن لأي أخت أو أخ حمساوي أن يسأل زعيمه السابق: "أيها القائد مشعل هل قدمتم/تنازلتم أكثر مما قدمت/تنازلت فتح ومنظمة التحرير؟ ماذا تتوقعون أن تجنوا من ممارسة التكتيك اكثر مما جنته فتح ومن حالفها من فصائل؟"
لو كان ناجي العلي على قيد الحياة لأخبر القائد مشعل، ومن لديه أية أوهام تجاه تغير الرؤساء في امريكا أن أمريكا لا تغير جلدها. إنها بلد الاستعمار والبلطجة الاول بلا منازع عبر التاريخ كله.
إذن سوف يطلب الأمريكان من حماس ما طلبوه من منظمة التحرير، وفي النهاية تستمر لعبة التسويف إلى أن تتمكن اسرائيل من قضم ما تبقى من فلسطين. وسوف يطلب الأمريكان من القطر الإيراني ما طلبوه من العراق حتى يتم تعريته تماماً من كل سلاح وصولاً إلى احتلاله وتدميره إن لم يكن يقظاً ومبدعاً إلى الحد الأقصى.
أخي مشعل، اخي هنية، أخي السنوار، اخوتي في حماس:
"اللي" بجرب امريكا كمن يجرب الأفعى. إن كان بوسعكم العودة إلى معسكر المقاومة الذي يشكل حزب الله رقمه الأصعب، فعودوا قبل أن يفوت ألاوان نهائياً، وتأتي ساعة الندم التي لن تنفع حماس ولن تحمي فلسطين من الضياع الكامل. إضافة إلى ذلك يبدو مربكاً بالفعل أن تظل قيادة حماس عاجزة عن التراجع عن سياسة قطر وتركيا والقرضاوي: لا يحق لأحد أن يتوقع من حماس أن تطلق المعتقدات "الإيمانية" للإخوان المسلمين، لكننا نتوهم أن السياسة ليست شأناً مقدساً بالكامل بحيث يغدو التحالف مع تميم وأردوغان ركناً من أركان الإيمان. من ناحية أخرى نرغب هنا أن نقول بدون أية تورية: ليس الانضواء في محور المقاومة، وصفة سحرية أو مضمونة للخروج من المأزق الفلسطيني المعقد. كما أن "الهبل" السياسي الذي يطالب إيران أو حزب الله أو سوريا بالدخول في حرب فورية ضد إسرائيل، لا يقل عن "الهبل" الذي يتغزل بشمعون بيرس أو دونالد ترامب في سياق خداع العدو والضحك عليه ليتخلى عن مكتسباته السياسة نظير بضعة جمل منمقة
أخيراً لا بد من القول إن الانضواء في محور المقاومة إنما يعني الاستعداد للكفاح الطويل المضني، وما يرافقه من آلام وخسائر ودم ودموع. لكن هذا قدر الفلسطيني المقاوم: درب الآلام والشهادة والنضال حتى يولد "زمن" آخر يرافقه تغير في ميزان السياسة العربية الذي يميل حالياً نحو منحدر المستنقع النفطي المتحالف مع الصهيونية على نحو مريع.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,868,554,809
- المثقف بين قطر والإمارات
- بين إبراهيم نصر ومحمد بن زايد
- تركيا والسعودية
- في يوم الشهداء العظيم
- المحلل السياسي أبوأحمد فؤاد
- أعراس الديموقراطية العربية
- فلسطين بعد المجلس الوطني
- المجلس الوطني وحركة الجمهور
- ابتزاز السعودية
- الكلبة والعنف الجننسي
- عهد والتحقيق الوحشي
- جرائم بشار الأسد في غزة واليمن
- المال والشعر والمبادئ
- سوريا وكوريا بين الصين الصاعدة وامريكا الهابطة
- سوريا ووهم الديمقراطية
- العدوان الاستعماري بين ليبيا وسوريا
- التدريب على الحياد والفيس بوك
- بين الغوطة وفيلادلفيا
- اسرائيل والأسد
- ابن سلمان بين الخيانة ووجهة النظر


المزيد.....




- مسارات تناقش تحديات بناء الثقة في المناطق المحررة من داعش
- الدائرة الأوروبية للأمن والمعلومات: تركيا تمتلك خيارات كثيرة ...
- والله باعوك يا وطن
- المحقق الصرخي يثبت بالدليل بأن خليفة المارقة مزق القران!!
- المحقق الصرخي يبين السبب الذي أضعف أمة الإسلام ...
- الحمر والجعافرة تحزن وتفخر بشهيد الجيش والوطن
- أخبار لا تحظى بالاهتمام
- 9 فنادق ستضمن لك ليلة لا تُنسى.. ومن بينها دبي
- جواد ظريف ينتقد -مجموعة العمل-.. ويؤكد: -الانقلاب- لن يتكرر ...
- ليونته الجسدية -تشنج- كل من يشاهده.. ما قوة هذا الرجل؟


المزيد.....

- على طريق إنعقاد المؤتمر الخامس لحزب الشعب الفلسطيني / حزب الشعب الفلسطيني
- مائة عام على وعد بلفور من وطن قومى الى دينى / جمال ابو لاشين
- 70 عاماً على النكبة / غازي الصوراني
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2017 - الجزء السادس / غازي الصوراني
- تسعة وستون عامًا على النكبة: الثقافة السياسية والتمثيل للاجئ ... / بلال عوض سلامة
- الشباب الفلسطيني اللاجئ؛ بين مأزق الوعي/ والمشروع الوطني وان ... / بلال عوض سلامة
- المخيمات الفلسطينية بين النشوء والتحديات / مي كمال أحمد هماش
- حول وثيقة فلسطين دولة علمانية ديموقراطية واحدة (2) / حسن شاهين
- تقديم و تلخيص كتاب: فلسطين والفلسطينيون / غازي الصوراني
- قرار التقسيم: عصبة التحرر الوطني - وطريق فلسطين الى الحرية / عصام مخول


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ناجح شاهين - بين مشعل وترامب