أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هدى مرشدي - هل كان للمشروع النووي الإيراني أية فوائد عاد بها على الشعب الإيراني؟!














المزيد.....

هل كان للمشروع النووي الإيراني أية فوائد عاد بها على الشعب الإيراني؟!


هدى مرشدي

الحوار المتمدن-العدد: 5879 - 2018 / 5 / 21 - 01:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في هذه الايام بعد انسحاب امريكا من الاتفاق النووي سعى رؤوس ومسؤولو النظام الإيراني على ما يبدو بعد الضربة القوية والقاسية التي تلقوها إلى التضرع للدول الغربية والتماس منهم البقاء في هذا الاتفاق النووي الهش للغاية ويحاولون من خلال التشجيع والإغراء، إبقاء الأطراف على مسك رأس هذا الخيط الملفوف. ومن جهة أخرى يريدون الإظهار أن خروج الولايات المتحدة الامريكية من الاتفاق عبارة عن أمر قليل الاهمية أو يريدون إظهاره على أنه تصرف صبياني. وكذلك كما رأينا كيف أعلن أحد مسؤولي نفس هذه الحكومة على الفور: بأن خروج ترامب من الاتفاق النووي أمر لم يكن مهما بالنسبة للأمة الإيرانية.
وكما قال أحد منظّري النظام الإيراني في الشؤون الأمريكية: «علينا أن نصبر». لقد ارتفع الغبار الآن وأصيب الجميع بالصدمة. يجب أن نرى ماذا سيحصل بدون وجود الدعم الامريكي فإن حفظ وبقاء الاتفاق أمر غير قابل للاستمرار وكذلك لن تعود العلاقات الاقليمية في المنطقة لروتينها العقلاني.
كما اعترفت شخصية سياسية داخل النظام بإن الأوروبيين وعلى عكس ما يعتقده البعض ليسوا مستقلين لتلك الدرجة، والشركات الأوروبية الكبرى تسعى وراء الأرباح والاستثمار.
إذا قررت إيران أيضاً الانسحاب، فإن صنع سياسة جديدة للإصلاح سيكون أمرا صعباً للغاية. ومن الضروري الآن معرفة ما إذا كان النظام قادرًا على الاستجابة للنتائج الخطيرة لهذه القضية.
على سبيل المثال فان جميع العقوبات التي رفعتها الولايات المتحدة عن إيران خلال الاتفاق النووي قامت باعادة تفعيلها هي والعديد من العقوبات الاخرى وبالاضافة إلى هذه العقوبات تم فرض عقوبات اقتصادية ثقيلة ضد إيران وأيضا فان أي شركة من الشركات الدولية تنتهك أو تخرق هذه العقوبات فانها ستقابل بالعقوبات الشديدة من قبل امريكا.
الان يجب رؤية ما حمل هذا الاتفاق من نوعية وازدهار بالنسبة للحكومة والشعب حيث يدافع النظام اليوم عن هذا الاتفاق.
ففي الخطوة الأولى يجب القول إنه في عام ٢٠٠٩ حيث تم توقيع الاتفاق على الرغم من تدخلات النظام الإيراني وكذلك فضحه في الاستمرار في طريقه للحصول على السلاح النووي كل هذا كان واضحا وجليا ولكن هذا الاتفاق ولاسيما مع حضور اوباما أظهر أنه تم التغاضي وغض النظر عن سلسلة الحقائق هذه وتم إعطاء الضوء الأخضر لهذا النظام وفي عام ٢٠١٣ بعد كتابة مسودة ومشروع الاتفاق النووي بدأت ماكينة تدخلات النظام الإيراني في المنطقة بالدوران وفي عام ٢٠١٥ تقدمت بسرعة نحو الأمام دون فرامل تمنعها من التوقف.
منذ بدء العمل بتنفيذ الاتفاق النووي خلال هذه الاعوام ازدادت بشكل متصاعد عمليات تصدير الارهاب والدعم المالي للمجموعات الارهابية الموالية للنظام في المنطقة . على سبيل المثال توفير وتامين صرف ومصاريف ودعم وتقوية الارهاب والمجموعات الارهابية مثل حزب الله اللبناني و إثارة ودعم الحرب في سوريا ودعم الحشد الشعبي في العراق ودعم وتوفير متطلبات الحوثيين في اليمن...
لأن هذه التكلفة والمصاريف التي صبت في نهاية المطاف في جيوب النظام ومسؤولي الحكومة ذهبت بشكل كامل في اتجاه الصرف على التدخلات في الشرق الاوسط ونشر الحروب والا بما يخص ظروف الشعب والمعيشة الاقتصادية بعد زلزال نوفمبر ٢٠١٧ وبعد سبعة أشهر لا تزال لديهم عائلات لايملكون قوت عيشهم ولا حتى خيمة يسكنون بها.
ارتفاع أسعار الدولار، وزيادة التضخم اليومي ، وسحب أرصدة الشعب من قبل البنوك، والضغط على العمال والطبقات الكادحة و العاملة، كل هذا يفتح المجال أمام الاحتجاجات الاجتماعية والانتفاضات. ليس من دون سبب أن نرى كيف تمتلىء وسائل الاعلام الحكومية الكبرى بالتحذيرات والاخطارات حول ردود الفعل الاجتماعية.
من الواضح أن اقتصاد النظام ، الذي يخرج الآن عن نطاق السيطرة ، سينهار بالكامل ، وستكون هذه النهاية المأساوية لامفر منها لرؤوس الحكومة.
وكما قالت السيدة مريم رجوي مراراً وتكراراً في نفس السياق: "سحب بساط البرنامج النووي للنظام مع تفكيك برنامج صواريخه، وطرد قوات الحرس من دول المنطقة وإجبار النظام على وقف عمليات التعذيب والاعدام جميعها عبارة عن وحدة كاملة ومتكاملة . ينبغي على الحكومات الغربية ألا تغض الطرف عن أي جزء منها ، فقد أثبتت تجربة السنوات الثلاث الماضية أن الملالي استخدموا امتيازات وفوائد الاتفاق النووي لقمع الشعب الإيراني وقتل الشعب السوري.
على هذا الأساس ، نحث بشدة الحكومات الغربية على اتخاذ سياسة للقضاء على الهيكلية الكاملة للبرنامج النووي للنظام الإيراني.
واليوم هو الوقت المناسب لفتح الطريق أمام المقاومة والشعب الإيراني. وذلك لأن الحل الوحيد والخيار الأوحد في يد المقاومة والشعب الذين هم آصحاب البلاد الأساسيون.
*كاتبة ايرانية





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,328,761,586
- تداعيات انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع النظام ...
- فشل «الخطة الكبرى»
- النساء العاملات مظلومات ولكن مصممات على التغيير
- أطفال لا يكبرون! بمناسبة يوم العمال العالمي
- على مدى جيل واحد ...
- الكتاب الذي لم ينشر!
- عمل دولي غير مكتمل حول الهجمات الكيميائية ..
- ذكرى ملحمة أشرف
- من ملحمة الأمس حتى انتفاضة اليوم
- تحدي الدكتاتور في الثلاثاء الأخير من العام الإيراني (13 مارس ...
- الارهاب أوجب من خبز الليل بالنسبة للنظام الايراني


المزيد.....




- أيمن نور: لا يمكن لعاقل أن يصدق بنتائج التعديلات الدستورية
- بلومبيرغ: ترامب ألمح لحفتر بأن واشنطن تدعم هجومه على طرابلس ...
- النفط الملوث يصل هنغاريا وسلوفاكيا في غضون 4-5 أيام
- مصر... فرض حالة الطوارئ لمدة 3 أشهر
- الضباط ينحنون.. استقالة ثلاثة من أعضاء العسكري السوداني
- الجيش اليمني يعلن صد هجوم واسع لـ-أنصار الله- غرب البيضاء
- بوتين: تعرب بعض الدول عن مطالبها بالقيادة العالمية وتحاول فر ...
- مؤتمر موسكو.. شبح الإرهاب وسباق التسلح
- إسرائيل تتهم سويسرا بتمويل أنشطة ضدها
- أصداء التعديلات الدستورية في مصر


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء السادس / ماهر جايان
- المنظور الماركسى الطبقى للقانون - جانيجر كريموف / سعيد العليمى
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هدى مرشدي - هل كان للمشروع النووي الإيراني أية فوائد عاد بها على الشعب الإيراني؟!