أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - عامل الخوري - من بقايا الذكريات …………الجزء الثالث














المزيد.....

من بقايا الذكريات …………الجزء الثالث


عامل الخوري

الحوار المتمدن-العدد: 5877 - 2018 / 5 / 19 - 11:43
المحور: سيرة ذاتية
    


من بقايا الذكريات …………الجزء الثالث

عامل الخوري
منذ اللحظة سوف لا أقول صديق اخي*** ، بل رفيقي الذي جاء باتجاهي وانا ابحث عن محله في مدينة الشعب .
قال لي الرفيق ، ستبقى هنا آمناً لحين تدبير جميع الأمور للمرحلة التالية ، جهّز لي فراشاً ، انام في المحل ويغلق عليّ ( الكبنك) بعد ان يجهزني بما احتاج من مأكل و مشرب ، ثم يأتيني صباحاً ليبدأ هو عمله ، وقد اتفق معي ان يعطيني مكاناً ، امتاراً من محله مع قطع من الحديد اتعلَّم عليها ( مهنتي الجديدة )( لحيمچي) لابعاد الشبهات عن الوجه الجديد في المنطقة ، أصبحت لاحقاً مهنتي في السويد لسنوات عديدة حتى أصبت بالربو فتركتها.
بدأ يتردد على المحل شاب جميل ممتلئ حيوي ، احسست انه يراقبني من بعيد ، الا اني كنت مطمئناً له ، حيث كان يتحدث باستمرار مع الرفيق ويتبادلان الضحك والمزاح .
بعد يوم طلب مني رفيقي الصعود معه و بصحبته ذلك الشاب الى سيارته ، قادتنا السيارة الى ستوديو للتصوير ، اخذت لي بعض الصور الشخصية ، ثم اخذها الرفيق معه و أعادوني الى المحل .
في اليوم التالي ابلغني الرفيق بأنني سوف اسافر ليلاً الى الموصل ، وسلمني هويةً غرفة تجارة بغداد و عليها صورتي ليوم أمس قائلاٍ ، فجراً في الموصل سوف يكون احد الرفاق باستقبالك و هو يعرفك ، تساءلت مع نفسي كيف يعرفني وانا لم ارى الموصل منذ عام ١٩٥٩ وكنت آنذاك في السنة الثامنة من عمري .
هكذا صعدت القطار مودعاً رفيقي و شاكراً له المساعدات التي قدمها لي بعد ان دسّ في جيبي قطعتي نقود خضراوتين ذات( خمسة و عشرون ديناراً) وكان مبلغاٍ كبيراً آنذاك مع كروصين من السكائر حيث كنت مدخناً شرهاً .
حوالي الخامسة صباحاً وصل القطار الى الموصل ، وفِي المحطة وجدت ذلك الشاب الجميل بانتظاري مرحباً بي .كان ذالك في بداية شهر شباط عام ١٩٨١.
ركبنا سيارته ولا ادري الى اين نحن متوجهين ، فكما قلت لا اتذكر من الموصل شيئاً إطلاقاً سوى لهجتها ، فأنا ابن الموصل أصلاً . نزلنا امام باب بيت ، وصعدت معه الدرج على ما اتذكر ، هي غرفة نوم العائلة ، كانت زوجته صاحية تستقبلنا و أطفال مازالوا نائمين ، جهزت لنا الافطار ، ثم اخرج الرفيق من الخزانة صورة لطلاب مدرسة ابتدائية ، سائلاً هل تعرف أحداً ، نعم بالتأكيد ، هذا انا هنا ، في مدرسة الوطن الابتدائية في السليمانية ، وقال لي مؤشراً على صورة طالب آخر ، هذا انا ، كناّ معاً في نفس الصف عام ١٩٦٢ في السليمانية . أصدقاء طفولة ، و رفاق في الحزب الشيوعي ونحن كبار ، منذ اللحظة تبدأ حياة البيوتات الحزبية التي سردتها في تواريخ سابقة .
الذكر الطيب ابداً رفيقي و صديق طفولتي الشهيد الخالد مثنى محمد لطيف القصاب ، سكرتير محلية نينوى وقت استشهاده على أيدي بقايا البعث الفاشي في الاول من آيار عام ٢٠٠٧ . نم قرير العين فأولادك الاحبة رفعة راس للعراق و الحزب

*** الرفيق المذكور أعلاه هو ( كريم الزكي ) عضو هيئة تحرير الحوار المتمدن





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,564,946,726
- الجزء الثاني من ذكريات
- الجزء الاول من ذكريات


المزيد.....




- احتجاجات لبنان: استقالة وزراء حزب القوات اللبنانية برئاسة جع ...
- طرائف الصور التذكارية الرسمية
- من هن أخطر المجرمات المطلوبات في أوروبا؟
- خبر مفبرك يشعل حرباً داخل أسرة الرئيس
- واشنطن تستعد لنقل قواتها من شمال سوريا للعراق وأردوغان يعد ب ...
- محاكمة البشير.. شاهد الدفاع يتحدث عن الأموال ويخشى المساس با ...
- جنبلاط يعلق على أنباء انسحاب وزراء في حزبه من الحكومة اللبنا ...
- زواج ملكي فخم لحفيد نابليون بونابرت (صور)
- قافلة أمريكية تدخل الأراضي السورية قادمة من إقليم كردستان ال ...
- نيويورك - سيدني .. أطول رحلة جوية دون توقف وتزود بالوقود


المزيد.....

- تروبادورالثورة الدائمة بشير السباعى - تشماويون وتروتسكيون / سعيد العليمى
- ذكريات المناضل فاروق مصطفى رسول / فاروق مصطفى
- قراءة في كتاب -مذكرات نصير الجادرجي- / عبد الأمير رحيمة العبود
- سيرة ذاتية فكرية / سمير امين
- صدی-;- السنين في ذاكرة شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري
- صدى السنين في كتابات شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري, اعداد سعاد خيري
- مذكرات باقر ابراهيم / باقر ابراهيم
- الاختيار المتجدد / رحيم عجينة
- صفحات من السيرة الذاتية 1922-1998 / ثابت حبيب العاني
- ست محطات في حياتي / جورج طرابيشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - عامل الخوري - من بقايا الذكريات …………الجزء الثالث