أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - واثق الجابري - . التشظي ينتظر كتل كبيرة














المزيد.....

. التشظي ينتظر كتل كبيرة


واثق الجابري
الحوار المتمدن-العدد: 5876 - 2018 / 5 / 18 - 00:15
المحور: المجتمع المدني
    


قوائم فازت وآخرى خسرت وبإنتظار تشكيل الحكومة، ومستقبل العملية السياسية مرهون بطبيعة قراءة المشهد، وتشكيل الحكومة ومكوناتها، والطبيعة التي تدعو هذا الطرف للتحالف مع ذاك، وليس بعيد عن آثار التقارب والإنفراط قبل الإنتخابات، وعمر القائمة الإنتخابية ومقتضيات مصلحة القوى حين الدخول في تحالفات إنتخابية، ومدى إنعكاس تماسك القوى قبل وبعد الإنتخابات.
سجلت معظم الأحزاب كيانتها في مفوضية الإنتخابات في آخر شهرين وبحدود 200 حزب، وفي آخر أسبوعين عُقدت تحالفات وآخرى إنفرطت على عُجالة.
أفتتح موسم الإنتخابات سوقاً على رصيف الحاجة والإرادة العراقية، كسوق رصيف ينتظر موسم ومن ثم يلملم أغراضه لحين موعد الموسم الآخر، وشرعت أبواب تحالفات وأحزاب طارئة، وبالنتيجة منها من دخل في تحالفات، وعدد من الأحزاب دخلت تحالفات وآخرى إنفرطت نتيجة حسابات إنتخابية، وبقراءة بسيطة للتحالفات الفائزة والكيانات المتحالفة، يبدو إنها ستبتعد في المواقف، عن ما جمعها في المشروع الإنتخابي، ونفس الهدف سيعجل أطرافها بالتفكير ملياً بالإلتصاق بمن هو أكثر فائدة ومكسب تنفيذي.
كل القوى السياسية ترفض التوافقية والمحاصصة وتعتقد قاصرة، بأنها السبب الوحيد للفساد والفشل، وترى أهمية تقارب القوى بالبرامج في حال تشكيل الحكومة، بينما تعمل بسباق على الإلتحاق بأطراف تضمن من خلالها أكبر عدد من المصالح، ولم تعتد القوى على الذهاب الى جبهة المعارضة طوال الدورات السابقة، وعملت في الحكومة والمعارضة بنفس الوقت، كون من يصل الى السلطة تدر عليه وحزبه منافع جمة، وتتحول الوزارة الى دائرة حزبية، لا تسمح بنفوذ حتى الأحزاب المشاركة الآخرى، وبذا دور المعارضة يعني عزلة سياسية وتنفيذية ورقابية، وتراجع إنتخابي مستقبلي.
إن سعي القوى السياسية للتسابق على السلطة، وتشكيل معظمها تحالفات هشة لا هثة خلف الملذات والمكتسبات، ستكون تلك الطموحات عراقيل بطريق بناء إستراتيجيات رصينة، وستتغلب المصلحة الخاصة للكيان على حساب الكتلة، وهذا ما يسهم بإنهيارات كتل بذاتها وتضعفها تفاوضياً ومشروعاً، وستتدافع الإنتهازيات للمساومة داخل الكتلة أو مع كتل آخرى، وتعجل بإنفراط عقد مصلحي وقتي، وأسرعها تلك الكتل التي دخلت بآيدلوجيات مختلفة ومنها المتقاطعة قبل الإنتخابات، وما تزال تعيش عقدة التقاطع والتنافر والتوجس فيما بينها.
أختلاف الرؤى داخل الكتلة الواحدة، سيربك المشهد، وسيبدأ بإعتراض بسيط، الى خلافات وإنشقاقات تعقد المشهد وتحصر مفاوضات تشكيل الحكومة في زوايا ضيقة، وأن عبرت موقف التشكيل فأنها ستخلق عراقيل مستقبلية.
بعد إنتهاء الإعلان النهائي لنتائج الإنتخابات، ستتحدث القوى داخل كل قوة حسب وزنها وعدد مقاعدها، وبين هذا قوى كبيرة تراجعت مقاعد حزبها بسب تحالفاتها وأن زادت مقاعد الكتلة، فيما زادت مقاعد أحزاب جديدة أو خاسرة بسبب دخلوها في هذه الكتلة، وهناك في بعض الكتل فرق في مقعد أو مقعدين بين حزب وآخر، فيما ستكون حصتها منصب وزاري واحد وهنا يبدأ الخلاف، وأحزاب تختلف أيدلوجياً مع رئاسة القائمة، وهذا ما يدفع بعض القوى للخروج والإلتصاق بمن هو أكثر فائدة من القائمة الإنتخابية، ويسغلقون دكاكينهم داخل الكتلة تلك، مثلما اغلقت أحزاب دكاكينهم بعد الإنتخابات، لتعود بها بعد أربعة سنوات، ومثلما يفكر الصغار في موقع أكثر ربحاً، ستفكر التحالفات في ذلك.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,797,377,507
- لماذا يفوز الفاسدون؟
- ذباب من أفواه الحيتان
- الأغلبية من يحققها وكيف؟
- الذات والملذات في الإنتخابات
- باء المفوضية وعين الناخب
- مَنْ أمن المفوضية أساء أدب الإنتخابات
- طاولة العراق للحوار الإقليمي
- الصراحة رأس سطر المستقبل
- قانون حماية الخرفان
- شر الدعاية ما يُضحك
- التحديات والمواجهة
- المواطن مسؤول أيضاً
- التسقيط والتسفيط
- الحسينية بداية لتحريك المناطق المنسية
- المرشحون بين الخطاب والغاية
- الفساد بين التشهير والتستر
- إذا جاء التغيير
- حينما يلعب السياسي كرة القدم
- العراق والسعودية رياضة وسياسة وإعلام
- كيف تنتخب وتُعاقب الفاشلين


المزيد.....




- الجزائر تصف تصريحات مفوضية حقوق الإنسان بـ-المتهورة-
- الأمم المتحدة تدعو الحكومة اليمنية والتحالف العربي لتسهيل دخ ...
- حسن نصر الله يتعهد بإطلاق حملة -كبرى- لمكافحة الفساد... ويحذ ...
- الامم المتحدة تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن
- 140 مهاجر يفرون من مركز لتهريب البشر في ليبيا
- هيومن رايتس ووتش: العقوبات ضد الإعلام الروسي في أوكرانيا تتع ...
- قطر تنضم إلى معاهدتين أساسيتين لحقوق الإنسان
- 140 مهاجر يفرون من مركز لتهريب البشر في ليبيا
- معتقلة إماراتية تروي حجم التعذيب بسجن أبو ظبي
- الأمم المتحدة تحث التحالف السعودي على الإسراع بإدخال الواردا ...


المزيد.....

- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة
- العمل الخيري: بين تسعير حياة الإنسان ومحاولة إنقاذه / ماثيو سنو
- يعني إيه كلمة وطن ؟ / محمد دوير
- الضمير الانساني يستيقظ متأخراً متعاطفاً مع مذبحة اطفال هيبان ... / ايليا أرومي كوكو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - واثق الجابري - . التشظي ينتظر كتل كبيرة