أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - نادية خلوف - الحبّ يصنع المعجزات














المزيد.....

الحبّ يصنع المعجزات


نادية خلوف
الحوار المتمدن-العدد: 5875 - 2018 / 5 / 17 - 12:44
المحور: المجتمع المدني
    


شكرا ماكيرون لوفائك
يعاني ماكيرون ورؤساء الوزراء في الأربعينيات من عمرهم مثل رئيس وزراء كندا من أزمة منتصف العمر عند الرّجال، وهي أشد وطأة منها عند النساء. الفرق بين ماكيرون وترودو هو الفرق بالمكان، فمكيرون في أوروبا حيث ميركل، وترودو في أمريكا حيث إيفانكا.
تناقلت وسائل التواصل بأنّ زواج مكيرون ليس حبّاً بامرأة تكبره بربع قرن، واتهمت " روتشيلد الذي سوف يبقى متهماً حتى بعد ذوبان عظامه" بالمؤامرة كعادة العرب.
قد تكون قصة الرجل-أعني ماكيرون- مع زوجته قصة حبّ، فالكثير من النساء في التاسعة عشر من أعمارهنّ يرتبطن بعلاقة حبّ برجل في الستين، وأكبر دليل على ذلك هيا ابنة الحسين التي تعبّر عن سعادتها الدّائمة بحبّها لحاكم دبي، والفرق مماثل في العمر. هو الحبّ الدّائم الذي قرّر صاحبه الاحتفاظ به.
لماذا لا؟ هناك معجزات أحياناً، وهذه إحدى معجزات الحبّ. نعم زوجة مكرون غنيّة، وربما ورثت عن عائلتها الكثير، ومن هذا الكثير معمل شوكولاتة باسمها. المال هو أحد أسباب نجاح الحبّ، فقد أحبت امرأة سورية رجلاً بعين واحدة. أي أنه يرى ولا مشكلة لديه في النظر، وبقيت على حبّه حتى أصبح فقيراً، نظرت إليه وقالت له: تبدو كأنّك أعوراً!
استغرب وسألها: ألم تريني قبل ذلك؟
قالت: لم أكن أنظر إلى وجهك. كنت أنظر إلى ما تحمله بين يديك.
مكرون استمر بزواجه، ومن المؤكدّ أنه لم يأخذ منها توكيلاً حصرياً لإدارة أموالها كما يفعل بعض الأشاوس من العرب. هي وعدت، ووفت بوعدها، فقد أصبح رئيساً، وسيخلّد اسمه في التّاريخ، وسوف يمتنّ لها أبداً. ليست مؤامرة. هو الحبّ عندما تتوفر أهم شروط استمراره مثل السّلطة والمال،ولا بد من التذكير بالحديث النبوي الذي وضع المال في الدرجة الأولى عندما قال أن الزواج بالمرأة قد يكون لمالها.
الحبّ علمياً هو حالة مؤقتة ربما لا تتجاوز الأشهر، وعندما تستمر يكون هناك قرار بالعيش المشترك بشكل مشابه للحبّ.
ومثل مكرون ترودو الذي يتّهمه الشعب الكندي بقبوله الرشوة من الآغاخان، ومع ذلك ظلّ وفياً لصداقته إلى درجة أنّه حضر يوم ميلاده هذا العام، وكان سعيداً. هو الوفاء، لكن عندما تحين ساعة المواجهة ستقول الأحزاب كلمتها ، فهنا ليست دول عربية، والأمر مختلف في حالة ماكيرون، وترودو.
ننتقل إلى موضوع آخر لماكرون، وهو الإخلاص لترامب. هو رجل يحبّ من النّظرة الأولى، وكانت الشجرة التي حملها معه هديّة لترامب هي نتاج تلك النّظرة. لذا كان موقفه البارحة في اجتماع قادة الدول الأوروبية في صوفيا أنّه سوف يصفي شركته مع إيران ، بينما كانت الدول الأوروبية" على ذمة وكالات الأنباء" موحدة في تلك الليلة، حيث أمضوا ليلتهم في سرد المفاهيم العامة عن عدم الرضوخ لقرار يمسك به شخص وبيده مسدس.على كلّ الوحدة والفرقة هي بيد أمريكا ، وهناك حالة حرد طبيعيّة بين الأصدقاء في هذه الحالة ،أو ربما غيمة صيف، فلا ترامب جاداً بقراره، ولا أوروبا جادّة في ممانعته. ترامب وضع القرار وهو يحمل على ظهره كيس التّسول، ولن يمانع لو أن إيران تصّدّقت عليه كما فعلت السّعودية. أمر أيران ليس مستعص. يمكن إخراجها من سورية بضربة إسرائيلية، لكن لو خرجت بمن سوف يتمّ المتاجرة؟
الشكر لمكرون لوفائه لزوجته، وبالمناسبة أذكر لكم عن قلّة وفاء بعض الرجال في سورية لزوجاتهم. بعد أن حج أبو محمد حجّته الثالثة، ولم يزل في الخامسة والخمسين. طلّق زوجته الأربعينيّة، وقد كان مهرها 500 ألف ليرة حيث كانت تساوي الكثير. وهي تساوي اليوم القليل من الدولارات، لكنّ الأمر هنا ليس الطّلاق بحد ذاته. بل إن الزوجة قد أعطت وكالة عامّة غير قابلة للعزل لزوجها، وكانت قد اشترت بيتاً وشاليه على الشّاطئ بأقساط على البنك، وسددت آخر قسط من مرتّبها ،فنقلهما الحاج أبو محمد إلى اسمه، وأصبحت الزوجة خادمة في بيت أخيها، والأولاد تحت رحمة زوجة أب.
شكرا ماكرون لوفائك لزوجتك- حتى لو كان أحد أسباب الزواج هو المال- جميع من ينتقدونك يبحثون عن زوجة ثانية فيها مواصفات زوجتك. في جميع الأحوال، فإن زوجتك تستحق الاحترام، وهي ليست "مصرصعة" مثلك.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,911,979,853
- نتحدّث كي لاننفجر
- ترامب وأنصاره يحاولون التّعجيل بنبؤءة هرمجدون
- يوم البيعة العربية لإسرائيل
- سجن الرّوح-الحلقة الأخيرة-
- الغرب غرب ولن يتحارب
- السّياسيون، ورجال الأعمال مخلوقات مستنقعيّة
- حملة مي تو تلاحق الأموات ، وتعرّف بعبقريّة الرّجال
- حرب تجارية بين ترامب وأوروبا تحت عنوان الملف النّووي ، فمن س ...
- سجن الرّوح-23-
- عصر سقوط النجوم
- سجن الرّوح 22
- من القصص الإنسانية
- في يوم الصّحافة
- سجن الرّوح-21-
- حركة نورديا النازية في شمال أوروبا هي معاون مطيع لروسيا
- سجن الرّوح -20-
- شجن الرّوح-19-
- المرأة خاطئة إلى أن يثبت العكس، واليوم تثبت العكس
- الحكم على بيل كوسبي
- سجن الرّوح -18-


المزيد.....




- مفوضية اللاجئين ترفض انتقاد ترامب
- المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تنصف سيدة طردتها محكمة بلجيك ...
- المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تنصف سيدة طردتها محكمة بلجيك ...
- المحكمة الجنائية تفتح تحقيقا أوليا في الترحيل المفترض للروهي ...
- تقرير للأمم المتحدة: يموت طفل كل 5 ثوان
- الأمم المتحدة تستلم قريبا مذكرة بوتين وأردوغان بشأن إدلب
- قضية تهجير المسلمين الروهينغا أمام المحكمة الجنائية الدولية ...
- أزمة الروهينغا.. الأمم المتحدة تطالب بإقالة قائد الجيش البور ...
- إلغاء أمر اعتقال صادر بحق «عراقي» في أحداث كمنيتس
- بعد إدانتها.. بوروندي تهدد بترك مجلس حقوق الإنسان


المزيد.....

- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة
- العمل الخيري: بين تسعير حياة الإنسان ومحاولة إنقاذه / ماثيو سنو
- يعني إيه كلمة وطن ؟ / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - نادية خلوف - الحبّ يصنع المعجزات