أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علاء الدين احمد ابراهيم - همس داخلي














المزيد.....

همس داخلي


علاء الدين احمد ابراهيم
الحوار المتمدن-العدد: 5874 - 2018 / 5 / 16 - 18:26
المحور: الادب والفن
    


لا اجيد شيئا غير اسكات ذاك الذي يضج عميقا بداخلي، افرِّغ بجوفي جرعات احزان لم تعُد تبارحني ولو لبرهة، تراقفني كما لو كانت ظلي. فالعقل لم يزل لا يستوعب مفارقات الحياة ولا العينين يغويها النعاس لتنسى لحظات تسرُّب اليأس. القلب يطلقُ أنات اكتئاب، ضاقت بهِ البور والواحات، اما شبحي فيحتضنهُ مومياء الوطن الضائع في بكاء... ارحل!... ارحل الى السماء!، اقسمُ لك بأن الحياة بوطنك هذا للجبناء فقط!، اما غيرهم فيحيونَ بسلام اما بقصورهم او الزنازين او قبورهم. ارحل!، لكن قبِّل يداها بحب قبل ذلك، احتسي معها فنجان القهوة الاخير، اطلب عفوها ثم صافح بملء عينيك تجاعيد وجهها للوداع. لا لا!، لا ترحل!. فهي لا ذنب لها لتحيا لياليها بشقى ذِكراك؛ لا ترحل!.... لا بل ارحل!، فرحيلك لا يحزنها!، وقد لا تبكيكَ دمعة واحدةً!، فانت لا تزال حيا بوجدانها... همس مزعج اسكته لتوي، ثم عدتُ لغرفتي التي اتقاسمها مع الجرذان والخنافس. لملمت شتاتي، تتبعت طيفي بمتاهات المدن الخاوية علني اجدني عنوانا تائهاً. ابتسمتُ لأغيظ احزاني، ذرفتُ الدموع ثم مزقت ما كتبهُ قلمي المعتوه، الليل توشح بسوادهُ ليشيع جنازة النهار. اما المساء فقصته اخرى، عاقرتُ فيهِ خموري، دخاني، كتبي، قهوتي، معشوقاتي املا في ان انسى، لكني نسيت بعدها ان انسى!. أستقبلتُ صباحي الجديد بالضحك ساخرا من نفسي، عاود الهمس عادتهُ، حزمت حقائبي و استسلمتُ لهُ!... ان تنعم بسلام مع ذاتك، فذاك يعني ان لا تتصرف على عكس قناعاتك، لا تُسكِت كل ما يطنُ بأذنك، استغل «ذاكرة النسيان» لتلقي بها احزانك، آلامك، مخاوفك، هلاويسك و كل ما لم تطب له سريرتك كائنا من يكون/تكون... «همس داخلي» لكن بعد رحلة السماء!.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,007,497,349
- السفاكة
- سجين اللوحة
- الى عاشقة الوردي
- القدر
- فتاة الليل
- السبعيني
- وسط الزحام
- اللوحة المنحوسة


المزيد.....




- بالفيديو.. عمرو دياب ينفعل على الجمهور خلال حفل في مصر
- السياحة الإيكولوجية.. طريقة جديدة لقضاء العطلة والإجازات
- خوليو إيغليسياس في موسكو.. هل هي رسالة وداع؟
- - الدياليز - يجر غضب البرلمانيين على وزير الصحة
- خاتم خطوبة -ليدي غاغا- بـ 400 ألف دولار أمريكي
- المجلس الجماعي للمحمدية يصوت على قرار إقالة الرئيس
- -مخلص العالم- والموناليزا.. هل كانا إبداعا لفنان أحول؟
- وفاة توفيق العشا.. أبرز نجوم سلسلة -مرايا-
- لجنة المالية بمجلس النواب تعد لمناقشة قانون المالية وفق أسلو ...
- #ملحوظات_لغزيوي: قراء كبار ومتشنج ومشرملون


المزيد.....

- جدلية العلاقة بين المسرح التفاعلي والقضايا المعاصرة / وسام عبد العظيم عباس
- مع قيس الزبيدي : عودة إلى السينما البديلة / جواد بشارة
- النكتة الجنسية والأنساق الثقافية: فضح المستور و انتهاك المحظ ... / أحمد محمد زغب
- أغانٍ إلى حفيدتي الملكة مارجو الديوان / أفنان القاسم
- رواية عروس البحر والشياطين / إيمى الأشقر
- -كولاج- المطربة والرقيب: مشاهد وروايات / أحمد جرادات
- اعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- رجل مشحون بالندم / محمد عبيدو
- موطئ حلم / صلاح حمه أمين
- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علاء الدين احمد ابراهيم - همس داخلي