أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - قراءة في المشهد العراقي ما بعد الأنتخابات... ح3















المزيد.....

قراءة في المشهد العراقي ما بعد الأنتخابات... ح3


عباس علي العلي

الحوار المتمدن-العدد: 5874 - 2018 / 5 / 16 - 09:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الأن وقد ولدت النتائج الأنتاخبية بعملية قيصرية والكل يدعي أبوة النصر وأنه من صلبه الشرعي، فيما يدع أخرون أن المولود أبن حرام وولد زنا ولا يريده ولا يرحب به، بل يطالب برميه في أقرب سلة مهملات وأعادة الكرة ثانية لعل البغلة العاقر تلد مولود شرعي من بغل يرجى منه ما لا يرجى من إبليس، هذا الحال بين الشركاء الذين تقاتلوا فيما بينهم على الأصوات كما تقاتلوا بينهم سابقا على الغنائم والمناصب وأذية الشعب ومعاقبته، العجيب في الأمر أن صاحب القضية الأول ما زال مندهشا كأنه مغشيا عليه وقد أشغلته تراجيديا وكمويدبا المشهد من أن يحرك ساكنا، أو يعبر عن ردة فعل ملفتة وجادة تجاه ما يجري أمامه وبأسمه، هذا ما كان متوقعا بالرغم من التطور الحاصل في الوعي الجماهيري إلا أنه لم يبلغ بعد الحلم وما زال بحاجة لفطام أولا كي يستطيع الأنفصال عن الأعتماد على رؤية فرسان الخيبة، ممن يدعون أنهم السادة والقادة ويديرون العراق بدفة أجنبية متعددة الحركات.
لا يخفى أن العملية الأنتخابية وقد أنتهت لنفس المتاهة السابقة حيث لا خاسر ولا رابح بين مجرد تبادل مواقع بين كتل تتحرك كما تتحرك الرمال الزاحفة في وسط الصحراء، هذه النتيجة قد وضعت الجميع أمام أستحقاقات كثيرة منها أثر الوضع الشعبي المأساوي من نقص خدمات إلى تقشف إلى تهجير وتدمير مدن وفساد متفشي .... الخ، وأيضا هناك أستحقاق خارجي بين الولاءات والتوجهات وقوى التأثير ومفاعيلها في الداخل وحسابتها الصراعوية البعيدة، المشكلة الحقيقية أن الوعي الشعبي لم يكن ناضجا تماما كي يرسم رؤيته ويقول كلمته الفصل بقوة وأثر لا يمكن تجاوزه، فلم تحركة فتاوى المرجعية بتأثيراته المتوقعة أو المفترضة ولم تدفعه مأساوية الواقع وتخلفه وما هو المطلوب على الأقل للمعالجة، في أن يظهر بصوت أقوى وأعمق وبدلالات حسية غير قابلة للتأويل أو الألتفاف عليها وأبتلاعها، أما الكل يذهب للأنتخابات مع عزم على أجتثاث محاولة إخراج الفاسدين بالقوة من السلطة، ولا أختار مقاطعة شاملة تعري النظام السياسي وتنزع عنه ورقة التوت التي يتستر بها أمام العالم.
هنا كل الدلائل تشير إلى أن الحراك القادم سيكون فوضويا غير متوازن ولا حتى يملك أخلاقيات العمل السياسي التقليدي، إن لم يضبط أصوليا وفقا لإرادة الشعب ومصالحة ومن قوى حقيقية على أرض الواقع وأقصد بها تحديدا الجيش والمرجعية الدينية في النجف، بغير ذلك لا أظن أننا يمكن أن نتفادى الأسوأ ولا مجال من الأحتكام إلى لغة القوة المتحركة على أرض الواقع السياسي، وهو أسوأ كل الخيارات والأحتمالات وهو هدف سبق وأن تحدثنا عنه قبل أن يجري الأنتخابات، وبمناسة تشريع قانون الحشد الشعبي برلمانيا بعد أن هلل له البعض وبشر به على أنه يخضع الكل تحت أمرة الدولة وقيادتها وهو ما لا يمكن الوثوق به بالمرة، خاصة أن بعض الفائزين وخلافا لقانون الاحزاب والعمل السياسي الذي يحرم من جهته قبول الحزب الذي لديه ميليشيا أو يؤمن بحمل السلاح الخاص وكثير منها يملك الميليشيا التي تأتمر من خارج العراق، ولا يستطيع القائد العام للقوات المسلحة بأعتبارها قانونا جزء من القوات المسلحة أن يمنع أصغر عضو فيها من فعل أي فعل أستجابة لأوامر خارجية.
لا شك أن من مصلحة إيران إن فشلت في فرض إرادتها على نتائج العملية السياسية الحالية وتنصيب حكومة موالية لها تماما، أن تفجر الوضع السياسي في العراق برمته وأدخاله في نفق أيام الطائفية مرة أخرى، لتشغل أمريكا وحلفائها العرب بالعراق ونشر التخوف من أمتداد النار العراقية لهم بكل ما تحمل من معاني أستراتيجية تتعلق بإمدادات النفط العالمي وحركة الاسواق وتأثير ذلك على الأقتصاد الأممي ككل، وتنجو هي ببرنامجها النووي ملوحة بتهديد المنطقة بنشر الفوضى حتى تجبرهم للطلب منها أن تتدخل لضبط الإيقاع العراقي، مقابل تنازلات تحصل عليها وأمتيازات جديدة تزيد من رصيدها العراقي ومن وجود العراق فلا أحد يتبرع من جيبه الخاص، وبذلك ترمي عدة عصافير في حجر واحد، المشكلة أن الكثيرين لا يؤمنون أبدا أن إيران تبحث دوما عن مصالحها القومية وأمنها الإقليمي، ولا يمنعها مانع لا ديني ولا أخلاقي أن تفعل كل ما يخدم ذلك، العراق في جميع الأحوال هو الفارس الخاسر ما لم تنتبه بعض القوى الوطنية والمدنية أن ما يجري خلف الكواليس المظلمه ليس مؤامرة موهومة، بل هي تدابير دهاقنة الدهاء القومي المتعصب برداء إسلامي سرعان ما يمكن التخلص منه أو حتى الظهر عاريا.
الطريق أمام تشكيل حكومة توافقية بين أتجاه نوعي أفرزته النتائج ووفقا لأستحقاقت وطنية ستصطدم بإرادة التوافق التقليدي بين بعض الاحزاب والكتل السياسية القديمة ومن خلفها مصلحة الصراع بعموميته، لذا فأن التسليم بأن المشهد السياسي أنتهى رسمه بما أفرزته صناديق الأقتراع لا يمثل أبدا شيئا من الحقيقية، صناديق الأقتراع قد تعط نوعا من الإشارات التي يمكن من خلالها اللاعب الأساسي أن بناور وبتلاعب بخططه الهجومية لتقديم فريقه المفضل، هنا في هذه النقطة بالذات نتذكر كيف تم التلاعب بنتائج 2010 خلافا للدستور ومن خلال المحكمة الاتحادية سيئة الصيت حبن فسرت معنى الكتلة الأكبر، قد تفعلها مرة أخرى وتجد عذرا تغطي به هذه الخطة في هذه المرة وتقوم بتعزيز قوة الطرف الذي فشل في ترديد مقولته من أنه المدافع الأساسي للدين والمذهب بتفويض منقطع النظير.
المتوقع أيضا أن بيضة القبان الكردية سوف تكون أقل قيمة من المرات السابقة وقد تناور فقط من أصل الحصول على مكاسب ومغانم في كركوك والمناطق المتنازع عليها ثمنا للإصطفاف مع هذا الفصيل أو ذاك، الحقيقية أن كل القوى الكردية بأختلافاتها لديها مصالح برغماتية فئوية ولا هم لها أن تكون معادل موضوعي لحماية الكيان العراقي، إنها لعبتها وبشطارة ومن خلال مستشارين في السياسة الأستراتيجية قدموا من جهات تعرف تماما كيف تدير اللعبة السياسية وممارسة عمليات الأبتزاز والتهديد والتملص واللعب على أكثر الأوتار حساسية في الوضع العراقي، هذه القوى قد تنصاع لإرادة تحطيم المجتمع العراقي والدولة العراقية إذا قرر المتخاصمون على رئاسة الحكومة أن يهربوا للأمام من أجل عض الأصابع، بل بالتأكيد ستقف بقوة مع اكثر الأطراف تشددا وسعيا لزعزعة الأستقرار الذي يخدم الطبخة الإيرانية في العراق، ليس حبا بإيران ولا كرها لأمريكا وإنما تمهيدا لتفكك العراق وأعلان أنفصالهم لاحقا دون الحاجة لأستفتاء أو قرار من المحكمة الأتحادية، إنها لعبة الشياطين حين تتفق على الخطة باء.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,362,904,630
- قراءة في المشهد العراقي ما بعد الأنتخابات... ح2
- قراءة في المشهد العراقي ما بعد الأنتخابات... ح1
- بيان التجمع المدني الديمقراطي للتغير والأصلاح ليوم 1352018
- تناقضات الخطاب الديني في المفاهيم والممارسات
- رسالة الى السيد نوري المالكي مع شديد الأحترام.
- البحث عن ملاذات أمنه في زمن هبل
- من مذكرات جندي على ساتر الحجابات....ح4
- من مذكرات جندي على ساتر الحجابات....ح3
- مفهوم النظام والتنظيم ودورهما في صيانة المجتمع المدني
- من مذكرات جندي على ساتر الحجابات....ح2
- أيام على شط السوارية... ذكريات لا تنسى
- بيان التجمع المدني الديمقراطي للتغير والأصلاح
- ملاحظات على الفتوى الصادرة من مرجعية النجف حول موضوع الأنتخا ...
- تجريد العقل كأداة للتوافق بين الدين والعلم
- إشكالية تحرير الفكر الإنساني من الزمان والمكان
- طريق الفلسفة طريق الإنسان للكمالات العقلية
- الفلسفة بين ماضيها ومستقبل مفتوح على اللا حدود
- هل يفلت العقل من الحدود المنطقية التي يتبناها؟
- مقاربات في مفاهيم التاريخية وحركة الزمن
- نداء إلى غريب في وطنه


المزيد.....




- تيريزا ماي: ست نقاط تلخص فترة رئاستها للحكومة
- دبابة يتعذر تدميرها
- -الخطر النووي الروسي- يفرض استراتيجية جديدة على الناتو
- لقطة واحدة تجمع الليل والنهار على كوكبنا! (صورة)
- بولتون: لدينا معلومات خطيرة عن التهديدات الإيرانية
- الجيش الليبي يعلن التقدم من جميع محاور القتال في العاصمة طرا ...
- سيحاربون إيران بمساعدة وسطاء
- ميلانيا ترامب تجلب الأنظار في فستانها من -كالفين كلاين-
- إعصار مرعب شمال ولاية تكساس
- الصحاف لـRT: ظريف يزور بغداد اليوم


المزيد.....

- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله
- رسائل مجاهدة / نورة طاع الله
- مصر المسيحية - تأليف - إدوارد هاردى - ترجمة -عبدالجواد سيد / عبدالجواد سيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - قراءة في المشهد العراقي ما بعد الأنتخابات... ح3