أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نادية خلوف - يوم البيعة العربية لإسرائيل














المزيد.....

يوم البيعة العربية لإسرائيل


نادية خلوف
الحوار المتمدن-العدد: 5872 - 2018 / 5 / 14 - 15:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يبق لدى الفلسطيني ما يخسره
اليوم يبايع العرب إسرائيل، ويضعون مستقبلهم في يدها. نحن نحتاج دائماً لمن يفكر عنّا، فإما إسرائيل، وإما إيران، وأمريكا هي أمّ الجميع، وتفكّر نيابة عن الجميع.
هذا التّشدد الذي زرعه فكر" الزعماء العرب"، -هم ليسوا رؤساء فقط. بل زعماء أحزاب قومية، وربما يسارية- أوصلنا إلى قناعة ممارسة العداء لليهود. أي المعاداة للسّامية. صحيح أن العرب هم ساميون، لكن قانون معاداة السّامية وضع من أجل اليهود، واليهود فقط، وعلينا أن نعي ذلك جيداً. لكن العداء لحكومة إسرائيل كدولة يمارسه حتى الغربيون. فهم لا يتطرقون للمذهب الذي تسبب بمحرقة اليهود، وربما الغجر، لكن الغجر لم يكن لهم السّلطان والمال ليبحثوا قضيتهم، وكذلك العرب اليوم سواء كانوا فلسطينيين، أو سوريين أم مصريين. قضيّة العرب، والقوميات التي تعيش معهم تشبه قضية الغجر في كونها خاسرة. هو الاستبداد الذي يحملون فكره ، ويكونون ملكيين أكثر من المستبدّ نفسه، ولن نستغرب ذلك فقد كان المشرفون على عبودية الأفريقيين في أمريكا عبيداً مثلهم.
العرب بايعوا ترامب ، وترامب بايع حكومة إسرائيل، وأصبح صديق صديقي هو صديقي. قد يتبادر إلى ذهنكم أن محور الممانعة يسير على الطّريق الصحيح
أبداً. محور الممانعة يبايع إيران، وإذا كان أوباما قد بايع إيران، فإنّ العرب بايعوه أيضاً، لكن اليوم تزوجت أمّنا بترامب. وإذا كانت إسرائيل تضمّ من اليهود العرب حوالي نصف سكانها, إضافة إلى الفلسطينيين المقيمين فيها، فإنّ سورية ولبنان والعراق لم تكن تضّم إيرانيين إطلاقاً، وهي اليوم تمثّل الطليعة الإيرانية، وربما ثلث سورية هي إيرانية ، والانتخابات العراقية هي خير دليل، فصندوق الاقتراع يمثّل القوة على الأرض، وربما هو موضة قديمة يجب إيجاد وسيلة غيرها في العصر الحديث.
فازت المطربة الإسرائيلية في مسابقة الغناء الأوروبية، والفوز في تلك المسابقات هو بالاقتراع، وهو ليس مثل البرامج العربية على أيّة حال ، فآلة الاقتراع في البرامج العربية سياسيّة بينما هناك هو اقتراع حقيقي، لكنّه لا يمثّل الواقع. بل يمثل الأصوات ، وقد خطّطت إسرائيل لنجاح مطربتها الشرق أوسطية في مهرجان أوروبي، وكل ما خطّطته على الورق يصبح حقيقة اليوم ،فها هي ابنة ترامب وصهره يحضران مراسيم نقل السّفارة. طبعاً سوف تخرج الأصوات بالإدانة من محمود عباس إن استطاع أن يكون صحيح الفظ. فقد امتلأ خداه وجسده بدماء شعب يرغب في الحياة، ولا بد هنا من التنويه أن بين حكومة محمود عباس والحكومة الإسرائيلية اتّفاق وتعاون أمني وثيق،أما غزّة فمحاصرة، ومهدّدة أيضاً بانتهاء المعونات من صندوق الأمم المتحدة الذي سوف تنتهي مدّخراته في الصّيف بعد أن قررت أمريكا عدم مساعدته، وبذلك لا يكون هناك أماكن لطلاب المدارس سوى أن يتوجهوا لمدارس حماس المتشددة.
لا أبحث هنا حقّ إسرائيل . أبحث عن حق الفلسطينيين الذي هو اليوم في مهبّ الرّيح.
لا شكّ أنّنا سوف نعيش مع الشعب الفلسطيني اليوم لحظات دامية، لكنها لن تقدّم ولا تؤخر.
علينا أن نكفّ عن القول أنّ الشعوب لا بدّ أن تنتصر، فهو كلام حماسي لا علاقة له بالواقع، فهناك حضارات سادت ثم بادت، فأين نحن من الآشوريين والسّريان اليوم، وحضارة ما بين النهرين التي لم يبق منها حتى الآثار التي تخصّها.
لا أرغب أن يموت السّوريون والفلسطينيون، أو أية مجموعة قومية تحت مسمى التّحرّر والنضال، فتلك المسميات ابتكار للتخدير. لا شكّ أن هناك ولادة جديدة في سورية وفلسطين ، تفرز قيادات تتعامل مع الواقع، فلا تحاول أن تلقي إسرائيل بالبحر، ولا تبايعها. بل تفاوض على أولوياتها، لكن ليس على المدى المنظور.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,798,778,469
- سجن الرّوح-الحلقة الأخيرة-
- الغرب غرب ولن يتحارب
- السّياسيون، ورجال الأعمال مخلوقات مستنقعيّة
- حملة مي تو تلاحق الأموات ، وتعرّف بعبقريّة الرّجال
- حرب تجارية بين ترامب وأوروبا تحت عنوان الملف النّووي ، فمن س ...
- سجن الرّوح-23-
- عصر سقوط النجوم
- سجن الرّوح 22
- من القصص الإنسانية
- في يوم الصّحافة
- سجن الرّوح-21-
- حركة نورديا النازية في شمال أوروبا هي معاون مطيع لروسيا
- سجن الرّوح -20-
- شجن الرّوح-19-
- المرأة خاطئة إلى أن يثبت العكس، واليوم تثبت العكس
- الحكم على بيل كوسبي
- سجن الرّوح -18-
- هذا الإرهاب ليس داعشياً.إنها مجموعة إنسيلز الكارهة للنساء وا ...
- سجن الرّوح-17-
- هل وسائل التواصل تكفي لبناء ديموقراطية ؟


المزيد.....




- ماكرون يجمع الأطراف الليبية المتنافسة الثلاثاء بباريس للخرو ...
- مسؤولون أمريكيون يصلون إلى كوريا الشمالية للإعداد للقمة التا ...
- الصين ترسل طائرات حربية لتحذير سفن أمريكية
- نفي حوثي لتقدم قوات هادي في الحديدة
- تراجع ملحوظ في قيمة الليرة التركية
- قضاء العراق يدعو لقبول طعون الانتخابات
- إعادة إعمار أقدم وأشهر شوارع الموصل
- سيتروين تتألق بكروس أوفر جديدة
- بعد -إس 400-.. تركيا تفكر بـ-سو 57- الروسية بدلا من -إف 35- ...
- السعودية وسجال الإصلاح والحقوق


المزيد.....

- النزاعات في الوطن العربي..بين الجذور الهيكلية والعجز المؤسسي / مجدى عبد الهادى
- مجلة الحرية المغربية العدد 3 / محمد الهلالي وآخرون
- مفهوم مقاطعة الإنتخابات وأبعادها / رياض السندي
- نظرية ماركس للأزمات الاقتصادية / ستيوارت إيسترلينغ
- الإسلام جاء من بلاد الفرس / ياسين المصري
- التغيير عنوان الانتخابات المرتقبة في العراق / رياض السندي
- الاستعمار – موسوعة ستانفورد للفلسفة / زينب الحسامي
- الإضداد والبدائل.. وهج ولد الحرية / shaho goran
- تێ-;-پە-;-ڕ-;-ی-;-ن بە-;- ناو ... / شاهۆ-;- گۆ-;-ران
- الأسس النظرية والتنظيمية للحزب اللينينى - ضد أطروحات العفيف ... / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نادية خلوف - يوم البيعة العربية لإسرائيل