أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لؤي الشقاقي - وللمقاطعةِ فوائد














المزيد.....

وللمقاطعةِ فوائد


لؤي الشقاقي
الحوار المتمدن-العدد: 5871 - 2018 / 5 / 13 - 16:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


انتهت قبل ساعات من الان الانتخابات العراقية لتأتي النتائج الاولية لنسب المشاركة مخالفة لكل التوقعات والاستقراءات ,فـكل النتائج الاولية تؤشر بان نسبة المشاركة الحقيقية ضعيفة في سابقة جديدة , فقد وصلت في اعلى المدن مشاركة الى40% وفي عموم العراق 34% اي ان العازفين والمقاطعين اكثر من 65% وهذا مؤشر مهم وخطير.
تريد غزالة اخذ ارنب
صحيح ان لايوجد نص دستوري او سند قانوني يمكن بموجبه الغاء نتائج الانتخابات اذا لم تصل المشاركة الى عتبة او نسبة محددة , ولا يمكن للأمم المتحدة في هذه الحالة ان تتدخل كما يروج البعض ,لكن يدل على ان الشعب فقد ثقته في الطبقة الحاكمة كـكل "فلم يكون المدنيون والغير اسلاميون مع قلتهم بأفضل من المتأسلمين بل اكثر سوء ففقد الناس الثقة بالجميع" ومع كل الوعود والمغريات التي قدمتها الكتل للناخبين "اموال مناصب استثمارات عقود تعيينات ومصاريف وبذخ اعلاني" لم يجني المرشحون منها شيء, وايضاً تؤشر الى رفض الشعب لنظام الانتخابات وقانونها الذي يسمح للاحزاب الكبيرة ببلع الاحزاب الصغيرة "اي ان حتى لو انتخبت شخصاً نزيه فالمحصلة ان صوتي سيذهب لفاسد اما لكون النزيه في قائمة على رأسها فاسد او القائمة النزيه ستبلعها قائمة فاسدة بسبب قانون الانتخابات المجحف , او انها سـتأتلف مع قوائم فاسدة ولن يتغير شيء" فـلا الشخوص جيدون ولا النظام عادل.
النتائج اسفرت عن حقيقة مرعبة للحكومة القادمة والطبقة السياسية ككل مفادها ان استمراركم على هذا النهج سيثير الشارع اكثر , تلك الطبقة طالما تشدقت بانها تملك زمام الامور وتتحكم بالشارع وتراهن على انه لن يتحرك ضدها ,وقد وثقت بان الشعب منقسم بين مستفيد او خانع او معتزل ولن يقوم ضدها بعد ان سيطرت على مصادر القوة العسكرية والمالية ,اما الان لايمكن استبعاد ان يثور الشعب ضد الحكومة بتأثير داخلي "المثقفون والقوى الناقمة" او خارجي "امريكا لكن من وراء ستارالشخصيات السياسية المعارضة للنظام الحالي"
سيتأخر اعلان النتائج لحين اخذ الضوء الامريكي الاخضر
قد تكون المقاطعة ليست مهمة لو كان الظرف مختلف , لكن الاحداث على مستوى المنطقة والعالم فرضت ثقل اخر على الطبقة السياسية العراقية اضافة الى ثقل نتائج المقاطعة بعد التصعيد بين امريكا وايران ,خصوصاً مع وجود رئيس امريكي افعاله غير متوقعة ولا يمكن التنبئ بها "لايُستبعد ان يقوم ترامب بالضغط للتدخل المباشر في العراق بحجة نتائج الانتخابات فـاغلب الظن ان ترامب اسرع في اعلان انسحابه من الاتفاق النووي بسبب نتائج الانتخابات اللبنانية" خصوصاً اذا لم ترق له تشكيلة الحكومة الجديدة او كانت تميل لأيران اكثر "صحيح ان امريكا هي مالكة القرار العراقي وهي صاحبة الرأي في تشكيل اي حكومة لكن الرؤساء السابقين كان يمكن التعاطي معهم ولديهم بروتكول سياسي واسلوب واضح بالتعامل مع الازمات ,اما ترامب فـهو كثور هائج انفلت زمامه وسيء الحظ من وقف امامه" فأمريكا كما هو معلوم تريد قصقصة اجنحة ايران في المنطقة, ولن تسكت تجاه اي خطر يهدد محور اسرائيل في حربها المتوقعة "سيتم تأخير اعلان النتائج من قبل الحكومة تحسباً لأي ردت فعل من قبل الادارة الامريكية قد تؤدي الى صدام مبكر بين الجماعات الممالئة لأيران وعلى الاقل لحين اخذ موافقة امريكا واعطاء تطمينات لها بان لا شيء في العراق يسير ضدها, وفي حال حصول اشتباك فـلن تكون الحكومة العراقية اقرب الى ايران ولا حتى محايدة بل لجانب امريكا ومعها في اي اجراء, فـامريكا لن تسكن عن ماسكتت عنه في انتخابات لبنان فالعراق شيء اخر" لم يعد مستحيل تكرار سيناريو 3 يوليو عراقي خصوصاً مع صعود نجم العبيدي, فهذا الخيار سيكون حاضراً دوماً.
عيد وجابه العباس
القوى المعارضة للنظام السياسي العراقي لديها اليوم عيد وستقيم الدنيا ولا تقعدها وستهرع للمجتمع الدولي مستندة على نتائج المقاطعة مطالبة له بـألتزام اخلاقي فقد وجدت اخيراً ضالتها ومن فم الحكومة ستدينها بعد ان كره الشعب النظام واهله ,وبموجب هذا آن للامم المتحدة ان ترجع العراق تحت مظلتها بموجب بنود ميثاقها ,وهذا ما لن تسمح به امريكا الا بشروطها لانه سيسمح للقوى العظمى بالتدخل وستذهب لقطع الطريق والتدخل بشكل مباشر وهذا جُل ما تخشاه الطبقة السياسية العراقية .
زارك الرمح سالم الخسارة
جماعة مقاطعون من خارج العراق زاركين الرمح سالمين الخسارة من اي نتائج سلبية وكاسبين لأي ايجابية وسيركب كثيرون منهم موجه المقاطعة , البطولة ان تقاطع وانت في العراق ولا تغرك الاموال والوعود ومعسول الكلام والمناصب.
شعبنا اثبت انه اذكى من ان يخدعه سياسي او متفلسف متفيهق فـببساطته ادرك انه لن يغير للافضل وليس بيده الا ان يقاطع فقال قولته .. لن انتخب من اوصلني الى اسوء حال ,وسيفكر السياسيون الف مرة قبل ان يخطوا اي خطوة , فقد صار للشعب رأي وصوت بعد ان اغلقوا عينه وكمموا فمه لـ 15 عام مضت.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,842,484,320
- ولم نرقب آوان الورد
- يتعلّم حجامة بروس الموظفين
- رأي في الكاتب والمؤرخ شامل عبدالقادر
- المعوقات والتحديات التي تواجهها الحركة العمالية والنقابية في ...
- السيرك السياسي
- ثمانية يدخلون النار بشدة
- لا للحب
- وليم الذي وفى وعبود مايوفي
- تكلمي
- أنا لست أهجوك .. لكن
- رسالة الى امي من المهجر
- من انتِ ايتها الجميلة
- القلب ليس له عيون
- راحت الصاية والصرماية
- أسباب وخلفيات ظاهرة التحرش الجنسي، وسبل مواجهتها
- عيد المرأة / قصة ام عراقية
- طبع الي بالبدن
- حرب المياه 2
- مُعلّق كطلب صداقة
- ما اسوء من سعود الا مبارك


المزيد.....




- ترامب: بوتين..عدو أم حبيب؟
- الاحتباس الحراري يغيّر لون الحيوانات!
- الجيش السوري يتقدم بريف درعا الغربي
- إسرائيل تقر قانون -الدولة القومية-
- دعوات في لبنان للإسراع بتشكيل الحكومة
- جبل جليدي ضخم يقترب من قرية نائية في غرينلاند وينذر بكارثة
- برلمان مولدوفا يستجدي الناتو ضد الوجود الروسي في ترانسنيستري ...
- شتاينماير يحذر أوروبا من غدر ترامب ويدعو لتطوير هوية أوروبي ...
- الحوثيون يوجهون رسالة لبوتين
- -فيتامين- قد يساعد على تخفيف معاناة مرضى السكري!


المزيد.....

- الولايات المتحدة، نظام شمولي لصالح الشركات / كريس هيدجز
- الثورة الصينية بين الآمال والمآل / محمد حسن خليل
- المسكوت عنه في التاريخ الإسلامي / أحمد فتحي سليمان
- العبد والرعية لمحمد الناجي : من الترضيات إلى التفكير المؤلم / لحسن وزين
- الفرعون والإسكندر والمسيح : مقامتان أدبيتان / ماجد هاشم كيلاني
- الشرق أوسطية إذْ تعود مجددا: المسارات البديلة للعلاقات الاقت ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- دلالات ما وراء النص في عوالم الكاتب محمود الوهب / ريبر هبون
- في الدولة -الزومبي-: المهمة المستحيلة / أحمد جرادات
- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى
- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لؤي الشقاقي - وللمقاطعةِ فوائد