أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم مصطفى علي - فداحة الغياب














المزيد.....

فداحة الغياب


ابراهيم مصطفى علي

الحوار المتمدن-العدد: 5871 - 2018 / 5 / 13 - 01:57
المحور: الادب والفن
    


فداحة الغياب
وأنا أرسم بلون الليمون عيناها
رأيتها في الحلم كالقمر بين السُحب
تُبكي المطر من حزنها
فحين مضت في جلالٍ أُصبت بالبَكَمِ بعد
أن أثقل الكرى جفوني ودارت بي الدنيا
وفي كلِّ ليلٍ امسيت اروي لطيفها كيف
ألقت على ظهري النوازل اثقالها *
ووحدتي باتت محبوسة في ديار الحزن
تبحث عن ضماد زَحْمة خدوشها
وإن كان القبر خلفي يحمل مسحاته والحزن ينبح
حين يسمع صراخي يناديها
فعمري الهالك ضاع في عالم الغربة
يسأل في أيِّ أيكٍ شواديها
وفي قيض الضرام شق دمعي الصخر
وامضيت برغم الفراق استنشق رائح انفاسها *
فما علمت للوهلة الأولى بأن
الموت قد تصابى على النوائب
حين مضيت ابحث عن ناظريها
فسعيت أن أدرك وَكْرَه في لقاء حائر كي أسأله
كالمتسول أن لا ينهش في حُمَته وجهها *
فقال أن وددت اقبضك طائعاً أودعك
في سرداب مزبلتي تهجع فيها
هنا ساءلت نفسي مَن ذا يأمن للذي
أخفى وجه نجمة كانت العصافير
منه تروي عطشها
واذكر ما أن تدانى الصفير قبل الرحيل
حينما كنَّا كموتى كلانا كيف استأصَلَتْ
قلبها المُعتل والصقته بجرح قلبي
لينعم بحضنه عندما ثار شجنها
كتمت انفاسي وركلت زيف الحياة والوجود
وانكفأت للأحلام أحكي لها عن
كظيم قلب هرسته الدُّنا هرساً **
ومَلَأته الأحزان غَمَّاً لبعدها
وأتصفح كلُّ ما علا في
سَدَفِ الكون منشداً رؤيتها
...............................................................................
*الحُمَةُ : الإسبرة التي تَضرب بها العقربُ والزُّنبور ونحو ذلك
*يحفل .. يكترث
*النَّازِلَةُ : المُصيبةُ الشديدة والجمع : نازِلات ، ونوازِلُ
*رائح : ذاهب أو عائد مساء .
*السَّدَفُ : الظلمَة
*ألدُّنا .. جمعُ الدنيا
*هَرَسَ .. دَقَّه دَقًا شديدًا ، سَحَقَهُ ، سَحَنَهُ





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,723,296,910
- فوائض الغبار
- غراب على خد الموت (ارجو إعادة نشر القصيده لخطأ جسيم فيها وشك ...
- غراب على خد الموت
- رساله إلى الموت
- مهجع ذكريات( ليلا )*
- قبل كيِّ وسمتي على وجنة الحرير
- وَتَرُ قَوسٍ نَشِيَهُ الحزنَ في أربعين ليلى
- ماسة دثرتها بأنفاسي
- بُوم على نوافذ مدينة طب بغداد
- ماتت ليلى فعلام لا أبكي
- لو تنحَّت النجوم
- غريب في أقاصي الارض
- إن ناء عنكِ ابناء العمومة
- أيتها الحسناء
- ما كذب البرقُ
- ساحرة تجرح الصخر
- نينوى تشرق من جديد
- قامة وطني لا تبارى
- ألنجوم ليس جُلّها لوامع
- ألنجومُ ليس جُلّها لوامع (2) يرجى نشر هذه القصيده لخطأ في ال ...


المزيد.....




- روسيا تتصدر السوق الأوروبية لعرض الأفلام السينمائية
- -انعدام الوزن-.. فيلم ايراني يفوز بجائزة مدير أكاديمية كارول ...
- -کيارستمي والعصا المفقودة-.. فيلم إيراني يتنافس في بلد البرا ...
- المهرجانات الشعبية تقليد جديد يمارسه سكان موسكو
- أكاديمي مغربي يهدي الأطفال حكاية 12 قرنا من تاريخ بلادهم
- فنانون ومسؤولون مصريون في عزاء حسني مبارك... صور وفيديو
- جوائز -السيزار-: قضية المخرج بولانسكي المثيرة للجدل تعكر أجو ...
- الأمير هاري يشارك أسطورة موسيقى الروك بون جوفي الغناء من أجل ...
- فرنسا-سينما: المخرج رومان بولانسكي يقرر عدم حضور حفل توزيع ج ...
- وزير خارجية بورندي: افتتاح قنصلية بالعيون يعكس تشبث بوروندي ...


المزيد.....

- مسرحية الطماطم و الغلال (مسرحية للأطفال) / زياد بن عبد الجليل
- أناشيد القهر والحداد / Aissa HADDAD
- ماتريوشكا / علي مراد
- الدراما التلفزيونية / هشام بن الشاوي
- سوريانا وسهىوأنا - : على وهج الذاكرة / عيسى بن ضيف الله حداد
- أمسيات ضبابية / عبير سلام القيسي
- حروف من الشرق / عدنان رضوان
- شبح الأمراض النادرة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- ديوان النفي المطلق / السعيد عبدالغني
- ديوان الحضرة / السعيد عبدالغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم مصطفى علي - فداحة الغياب