أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علاء الدين احمد ابراهيم - السفاكة














المزيد.....

السفاكة


علاء الدين احمد ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 5870 - 2018 / 5 / 12 - 19:38
المحور: الادب والفن
    


ضلت الدهشة الطريق اليّ عندما اكتشفتُ بأن الثمانية و عشرين حرفا لم تكن كافية لوصفكِ عندما حاولتُ ذلك على نوتي الورقي و آلتي الكاتبة، سأجرب الكتابة على سطح الماء و بقطرات من ادمعي، قد اجد ضالتي او قد يبتسم الحظ بوجهي الذي اجتمع عليه كل بؤس العالم و أُثبت صحة زعمي بأن اللغة المكتوبة على رخام العشق او المنطوقة بشفاة الحب لا تصلُح لوصفك. لم اكن اعلم مسبقا بأن التعاسة هي محاولة ان تكتب لمن لا يجيد القراءة؛ لمن يقرأ حتى اسمهُ بتأتأة عندما يجده منحوتا بأعماقكِ. القمر الذي ترينهُ بقلب السماء مترنحا وسط نجومه كما السكران انتقى من نور عينيك صفوة خِصالهُ و انبل صفاتهُ. لا احتاج لفلاسفة اليونان ليثبتوا بأن شمس بلادي الحارقة هذي، استعارت من بريق ابتسامتكِ ضوءها، من دفء احضاني حرارتها، من تكور نهديكِ كرويتها، من ضمور خصركِ حيل الشروق و الغروب خاصتها، و من كبريائك قدسيتها عند قدامى المصريين. ستسميها اسطورة او أُحجية فلكور شعبي اذا سمعتِ او قيل لكِ بأن ذاك النهر الذي يتخذ الحيارى من ضفتهُ ملاذا آمنا لهم عندما لا يجدون ما/من يحتوي وِحدتهم، قد تشكل من شلالات ادمعي، لا اعرف ماذا سيفعل نصف القمر المظلم «كما يسمونهُ» عندما يعلم بأن سواد الليل اشهر سرقة بتاريخ خُصلكِ التي تتوسد خديكِ بأمان، سيموت غبنا لا محالة، او سيبكي حرقة، كطفلٌ مشرد من اطفال بلادي المتعبين ينوح مترجيا شفقة احد القضاة ليطبق عدالة السماء بوطنهُ الذي يحتضِر جوعا و يملأهُ الظلم و الظلام حد الغرق، و ما ذلك الا انتِ، انت القاضي، الجلاد، ملاك الرحمة، الروح الخيِّرة و الشريرة احيانا، و كل شيئ. انت الهدية الغالية من رب السماء، الهداية المُنجية من دوامة العصيان.
لكن ليست كل الاشياء تُعرف من الخارج، ليست كل الاشياء هي كما هي، اي ضميرٍ هذا الذي يجعلكِ تتلذذين بسفك دماءهم/دموعهم بكل تلك القسوة، تحتسين كؤوسا طازجة من دماءهم قبل ان تصنعين منه احمر الشفاة خاصتك، اي ضمير يستبيحُ الاتستمتاع بدفء انفاسهم الاخيرة بعد ان راقصتيهم بود؟؟؟!!!. اليس هذا هو الغدر الذي سمعنا به يوما؟؟؟
اليس صوديوم البينتوثال الوريدي ارحم من الموت بنار حبكِ؟؟؟، لا اعرف ما الذي يجعلنا نتعلق باحدهم تحديدا دون سِواهُ؟؟؟، سوف لن تصديقي اذا قلتُ لكِ بأني بذات ليلٍ من ليالِ ابريل المنحوسة، اجلس وحيدا وسط الغراغ الذي يحيطني، لمحتُ سرب فراشات تآزرن بأجنحتها البراقة ذنبقةً مرِحة بين اقرانها بوسط الحقل ترقص و تتمايل فرحا لتشبيه نضرتها بخديكِ، فرقتُ عينيّ بقوة ثم نهضت لأجدني مختليا بنفسي بعدما تلاشى الحقل و الفراغ من ناظري.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,225,499,715
- سجين اللوحة
- الى عاشقة الوردي
- القدر
- فتاة الليل
- السبعيني
- وسط الزحام
- اللوحة المنحوسة


المزيد.....




- في الممنوع - حلقة المخرج اللبناني زياد دويري
- الحكومة توافق على مشروع قانون لإحداث منطقة حرة قارية
- مشروع مرسوم لإحداث المنطقة الحرة للتصدير لبطوية
- وهبي يطالب وزير الداخلية بالتحقيق حول -خروقات- مجلس مدينة أك ...
- فيلم عن حياة الصحفي البريطاني الذي فضح ستالين
- في الممنوع - حلقة المخرج اللبناني زياد دويري
- المنظمة الديمقراطية للشغل: ابن كيران ترك مآسي إنسانية في حق ...
- الخلفي للأساتذة المحتجين : هناك هيئات وطنية لقضايا حقوق الإن ...
- في الفيلم الموثق.. تصريحات فاضحة تهدد سمعة مايكل جاكسون بـ - ...
- معرض "فن جدة 39-21" رؤى معاصرة بين الحداثة والأصال ...


المزيد.....

- أفول الماهية الكبرى / السعيد عبدالغني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- ليلة مومس / تامة / منير الكلداني
- رواية ليتنى لم أكن داياڨ-;-ورا / إيمى الأشقر
- عريان السيد خلف : الشاعرية المكتملة في الشعر الشعبي العراقي ... / خيرالله سعيد
- عصيرُ الحصرم ( سيرة أُخرى ): 71 / دلور ميقري
- حكايات الشهيد / دكتور وليد برهام
- رغيف العاشقين / كريمة بنت المكي
- مفهوم القصة القصيرة / محمد بلقائد أمايور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علاء الدين احمد ابراهيم - السفاكة