أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صافي الياسري - الاصلاحيون الايرانيون بعد انسحاب ترامب















المزيد.....

الاصلاحيون الايرانيون بعد انسحاب ترامب


صافي الياسري

الحوار المتمدن-العدد: 5869 - 2018 / 5 / 11 - 22:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



ثنائية النظام الايراني التي مررها على المواطن الايراني واقنعه بان هناك قطبان حاكمان في ايران – قطب المتشددين – اصحاب خط الامام – والاصلاحيين جماعة رفسنجاني وكروبي واخرين ،كما يقول بعض المتابعين ستنهار بعد انسحاب ترامب وسيختفي الاصلاحيون فهم الذين وقعوا الاتفاق الذي طبلوا له وهولوا مردوداته السياسية والاقتصادية ،وانه الذي سياتي بالحلول لمشكلات البطالة والغلاء والتضخم والجوع وانعدام الامان والقمع والفساد ،وهبوب رياح الاستثمار الاجنبي على ايران ،ومنذ عام توقيع الاتفاق 2015 حتى يوم الغائه وتشديد العقوبات على ايران ،لم يتغير شيء على المائدة الايرانية ،ولم يلمس المواطن الايراني اي تغيير في وضعه الاجتماعي ،ما دفع المواطنين الايرانيين الى تسمية روحاني بالمخادع ،وتصاعد الغليان الشعبي واتساع حراك الانتفاضة الشعبية الايرانية واحساس الملالي بقرب نهايتهم ،وبخاصة وهم يسمعون هتافات المواطنين – الموت لخامنئي – وانتهت لعبة الاصلامي المعتدل والمتشدد ،بمعنى ان الشعب الايراني هو الذي انهى الاصلاحيين ولعبتهم وسينهي المتشددين في نهضته وانتفاضته لبناء ايران الجديدة ايران الحرة .
ولنقرأ هذا المقال الذي نشرته الميديا الاجتماعية اللبنانية بهذا الخصوص حيث يقول :تجرأ ترامب على إلغاء الاتفاق النووي مع إيران بعد تردد دام سنة وضغوط من الأوروبيين للحؤول دون ذلك. فعاد الملف النووي الإيراني إلى نقطة الصفر. بل بات أكثر تعقيدا من السابق، بعدما ربط ترامب الملف بتسلح إيران الصاروخي البعيد المدى وتدخلها في أزمات المنطقة. أي لم تعد القضية قضية تخصيب اليورانيوم لما دون حد التسلح النووي، بل قضية استراتيجية تتصل يإيران النظام ودوره وانتشاره في المنطقة وتسببه بزعزعة استقرارها، بعدما ولَّد لدى دول دول المنطقة شعوراً بالتهديد، وفي مقدمها السعودية وإسرائيل.
نجح أوباما في منع إيران من التسلح النووي عبر وضع آليات تفتيش دقيقة وربما قاسية، حين عزل الموضوع النووي عن القضايا الأخرى وحوله إلى موضوع تقني خالص منفصل عن أية اعتبارات سياسية. لكنه خسر استراتيجياً عندما تغاضى عن أداء إيران الإقليمي، كثمن غير معلن لتشجيع الإيرانيين على الصفقة. هي مقايضة كانت لصالح إيران، لأن الاتفاق نص على مدة زمنية قصيرة، مقابل استعادة إيران لعافيتها الاقتصادية وخروجها من عزلتها الدولية الخانقة، والأهم من ذلك كسب الوقت الكافي لاختراق سريع في قلب المنطقة العربية وترسيخ نفوذ ثابت فيها، مكن إيران من أن تكون شريكاً رئيسياً في صناعة السياسات العربية نفسها.
فرنسا وألمانيا، تمسكتا بالاتفاق، لاعتبارات اقتصادية وتجارية مع إيران وصلت إلى عشرات مليارات الدولارات. أي تمسكتا به لا لقناعة منهما بجودة الاتفاق واسهامه في استقرار المنطقة، بل لحماية استثماراتهما الواعدة في إيران. وهي استثمارات بدت للبعض استدراجا من إيران لهما (فرنسا وألمانيا)، لترسيخ الفصل بين النووي وسلوك إيران الإقليمي والتمسك بالاتفاق المبرم. إلا أن الدولتين لا تملكان القدرات الاستخباراتية واللوجستية وحتى التقنية لرعاية الاتفاق ومراقبة بنوده. أما روسيا والصين فكان دفاعهما عن الاتفاق فاتراً، بحكم أن وقوفهما إلى جانب إيران لا يوازي الأعباء والخسائر المترتبة على هذا الدعم، وينظران إلى طموحاتها الإقليمية وبنيتها الأيديولوجية بكثير من الريبة. ما يعني أن الانسحاب الأمريكي من الإتفاق النووي هو سقوط حتمي له.
الأهم هنا الأثر السياسي لإلغاء الاتفاق النووي داخل إيران. فالإتفاق كان ثمرة جهد رئاسة روحاني وفريقه، أي نتاج التيار الإصلاحي الذي رفع لواء إخراج إيران من عزلتها ورفع العقوبات عنها، باعتماد الطرق الدبلوماسية لمد الجسور مع الغرب. فوصول روحاني إلى السلطة لم يكن فقط استجابة لمزاج شعبي أرهقته سياسات مواجهة عقيمة، بل كان حاجة نظام ولاية الفقيه نفسه الذي وصل إلى الطريق المسدود في معالجة أزمته النووية، ولم تعد وسائل صموده الايديولوجية تفيده بشيء في رفع الضائقة الاقتصادية الخانقة عليه. ما اضطره إلى سحب القوى المتشددة إلى الوراء، ووضع الإصلاحيين في الواجهة للقيام بمهمة الخلاص.
بيد أن إيران أساءت تأويل الاتفاق حين فسرته انتصاراً، وتصرفت إقليمياً ودولياً على أساسه. مستفيدة من الفصل بين التخصيب وأي مضمون سياسي، أخذت إيران تعمق حضورها داخل المجال العربي، معتبرة هذا الحضور بمثابة مقايضة وجائزة لها مقابل توقيعها الاتفاق النووي. فعمدت إلى توسيع خارطة توزع شبكتها الصاروخية بعيدة المدى لتصل إلى حدود إسرائيل وحدود السعودية والإمارات، وعززت موقع وكلائها المحليين وأجهزتهم بكل عتاد القوة، لتصبح شريكة فعلية في صناعة القرار السياسي في كل من اليمن والعراق وسوريا ولبنان.
والسلوك الإيراني كشف أمرين:
أولهما، أنه عرَّض استقرار المنطقة الأمني والمجتمعي إلى الاهتزاز، بل وضعها على شفير حرب مع إسرائيل، وهو أمر يخلط أوراق المنطقة ويورط الدول الكبرى بأحداث وأعباء مالية وعسكرية صعبة.
ثانيهما أنه كشف حقيقة النظام الإيراني نفسه، لجهة عدم أصالة الرئاسة الإيرانية واستقلالها في اتخاذ القرار وبناء السياسات، وأن القرار الفعلي في مكان آخر. فحين قصد روحاني إبرام الاتفاق النووي كان غرضه اندماج إيران في منظومة السوق العالمي، في حين اعتبرتها مؤسسة ولاية الفقيه فرصة سانحة للتمدد وتعزيز المواقع والنفوذ، استجابة لتطلعات أيديولوجية عابرة لحدودها. وهي وضعية أفقدت الثقة بمؤسسة الرئاسة الإيرانية دولياً، وكشفت أن بنية النظام ومؤسساته لا تقوم وفق قيم الديمقراطية وإجراءاتها، بل وفق تفويضات "إلهية" مطلقة في الحكم مرَّكزة بيد الولي الفقيه.
الإتفاق النووي كان اختباراً للنظام الإيراني، ليس في درجة تجاوبه مع المنظمة الدولية للتفتيش النووي، بل في تعديل سياسات إيران وضبط سلوكها الإقليمي. وهو أمر أخفقت قوى الإصلاح في تحقيقه، ما تسبب بفشل مشروعها أمام الشعب الإيراني، ودفع العالم إلى الاستخفاف بمؤسسة الرئاسة الإيرانية وأجهزتها، ويطرح علامة استفهام جدية حول جدوى اعتماد الانتخابات وسيلة للتغير في إيران





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,322,928,609
- البرلمان اللبناني في قبضة ايران والعراقي على وشك
- اميركا ووسائل تحجيم النفوذ الايراني في الشرق الاوسط
- من تداعيات انسحاب اميركا من الاتفاق النووي : العملة الايراني ...
- ايران واليوم العراقي
- هل قصفت ايران حقا الجولان وهل هذا هو الرد الايراني على الغار ...
- لم يترك ترامب للملالي غير التحدي الفارغ
- ايران والانتخابات العراقية ،بعد بيروت الشيعية الدور لبغداد ا ...
- مصير الاتفاق النووي الغربي الايراني ومواقف اوربا وايران وخيا ...
- لماذا يصر ترامب على الانسحاب من الاتفاق النووي مع ايران؟؟
- ايران :اكثر من مليون طفل بلاهوية اي السبل ستحتويهم؟؟
- جامعة المصطفى العالمية الايرانيه واجهة تجسسية لتنفيذ اجانيد ...
- ايران تحترق وتموت عطشا
- الخوف الاوربي هو الذي سيدخل ايران النادي النووي
- ولاية الفقيه وسلطة الملالي في مهب الريح قم تشطب لقب خامنئي – ...
- ان كنت تدري فتلك مصيبة وان كنت لا تدري فالمصيبة اعظم -
- لماذا يرفض النظام الايراني الغاء الاتفاق النووي ؟؟ وهل سينسح ...
- المرأة العاملة الايرانية تعاني ضعف الرجل من اضطهاد الملالي
- الملالي يعفون على اثار جريمة 1988
- الشرق الاوسط بانتظار موجة حرب عاتية ام سيستقر المد عند هدوء ...
- عجز وهشاشة حرس خميني يدفع خامنئي لدعمه في مواجهة روحاني


المزيد.....




- ليبيا: قوات حكومة السراج تعلن هجوما مضادا على مقاتلي حفتر في ...
- اشتباكات عنيفة في الضواحي الجنوبية للعاصمة الليبية
- اشتباكات عنيفة في الضواحي الجنوبية للعاصمة الليبية
- الضالع.. القوات الحكومية تحرر مواقع في الحشاء وغارات تدمر آل ...
- تتعمق في التفاصيل وتكره الأماكن الصاخبة.. كيف تعرف أنك شخص - ...
- شاب فلسطيني يلتحق بموكب الشهداء
- عملية -غير قتالية- تودي بحياة جندي أمريكي في العراق
- بسبب الخلافات البرلمانية... تعليق انتخاب الهيئة الدستورية ال ...
- ترامب يشيد بدور حفتر... المعارضة السودانية تستعد للكشف عن تش ...
- وصول 5 مروحيات عسكرية بريطانية إلى إستونيا


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد
- 2019: عام جديد، أزمة جديدة / آلان وودز
- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ... / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صافي الياسري - الاصلاحيون الايرانيون بعد انسحاب ترامب