أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - رسالة الى السيد نوري المالكي مع شديد الأحترام.















المزيد.....

رسالة الى السيد نوري المالكي مع شديد الأحترام.


عباس علي العلي

الحوار المتمدن-العدد: 5869 - 2018 / 5 / 11 - 15:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


رسالة الى السيد نوري المالكي مع شديد الأحترام.

طالما كانت لي رغبة أن أتحدث مباشرة للسيد نوري المالكي وجها لوجه ودون تكاليف رسميه ولا خطوط حمر، أكلمه كعراقي له علي حق النصيحة وإن كان كل منا له طريق خاص في فهم الحياة وإدراك معانيها، المهم أني ليس لي موقف من الرجل كإنسان له حق التعبير عن أفكاره وطريقة ممارسة ما بظن أنه الأصح والأصوب، ولكن من حقي أيضا أن أسره وألعلن له ما يجول بخاطري لا بغية من منفعة ولا تزلفا ولا قربه.
سيدي العزيز.
في الزمن حكايات منها ما هو موثق ومنها ما هو دارج في الذاكرة ومنها ما عفيه الزمن فذهب أدراج الرياح، لكن تبقى العبرة فقط في ما يتركه الإنسان من خلفه كعبرة ودرس يؤشر له مكانة في التاريخ والوجدان الإنساني، كما خلد عليا بن أبي طالب خلد أبا جهل وكما يتذكر ويذكر من أحسن فأنه لا ينسى من أساء، هذه هي حكية التأريخ ودروسه، فالمجيد من البشر من أحسن لوجوده أولا وحاول أن يترك سيرته بيضاء للناس حتى من يريد أن يسيء لهذه السيرة فلا ينجح، لأن التاريخ سيقف مع الضمير الإنساني ويحارب التزييف والتحريف وإن نجح في زمن ما أو في موقف ما سرعان ما تأتيه ريح الحقيقة فتكنسه ونجاحه وتبقى المواقف الحقيقية هي سر الخلود، قد تظن أني لست أهلا لمحادثتك أو الكلام معك لأنك رجل جاء بم القدر على موعد وأنا رجل قد سحقه نفس القدر فأكنني في زوايا مهملة، ومع ذلك قيل قديما خذ الحكمة من أفواه المجانين وأعتبرني مجنونا يحدث عاقل.
سيدي الكريم.
يقول الله سبحانه وتعالى {وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى}النجم39 وأن أقول (وليس عليه أن يكون موفقا) وما بين السعي الحقيقي والتوفيق هناك عوامل وأسباب وعلل قد لا ندركها الآن ولكن من المحتم حين يكون الإنسان على قدر العقل والتدبر سوف يهديه الله للب الحقيقية، فأما متعظا أو معاند وفي كل الحالتين فهو المسؤول عنهما وهو الذي يتحمل وحده مسؤولية ما كسب وأكتسب وما كتب وسيكتب، لا أشك أبدا أن الله وضعك موضع الأمتحان وأراد لك أحدى النتيجتين أما مفلحا أبيض اليد والصحيفة أو أن تكون فيهما من الخاسرين، فقد عملت وأجتهدت ونلت ما نلت حتى أدركك ما يدركه كل من تحمل المسؤولية من نجاح هنا وفشل هناك وهذا لا يقدح بالسعي فمن لا يعمل لا يفشل ولا يكتب له النجاح وهذا منطق عقل وقلب واع.
من هنا أقول كما قالت جدتي رحمها الله دائما (يا بني آدم نم على ظهرك وحاسب نفسك فليس هناك من هو أحق بضميرك من أن يكون محاسبك في الدنيا وأعرف مصيرك)، فأسالك بما تؤمن به وتقدس هل فعلتها مرة وأستحضرت كل ما فعلت وكسبت وأكتسبت من هذه التجربة، هل جرد ضميرك ميزان عدله وأنبك وهداك وأقرع عقلك بسياطه، هل فكرت يوما أن الحكم والسلطان قبل أن يكون أمتيازات ومغانم وجاه هو ليس الغاية التي يطلبها مؤمن بدين وإنسانة وإنما هي بلاء ومحنة وأمانة لا تحملها الجبال وحملها الإنسان وكان ظلوما جهولا، لا أدع أنك ولو من باب حسن النية أنك ساع لكل ما حدث ولا مريد لما حصل خلال فترتي وجود على هرم السلطة والسلطان، ولكن العاقل الحصيف ما يجب عن نفسه أسباب الإدانة واللوم وأنت أحرى بها وأحق أن تتأمل صوت الناس الذين ظلموا وأستظلموا لله عما جرى.
كنت أتوقع بعد كل الذي جرى وخاصة بعد تجربتك الأولى أن تعقد صفقة مع عقلك وتراجع التاريخ وتراجع شريط المرحلة وأن تستمع لصوت ضميرك وحده، هل كنت محقا أو على هدى من توفيق الله وإرادته، فكما تقول أنك من مدرسة لا تماري ولا تداهن ولا يأخذها بالحق لومة لائم، فما عدى مما بدا حتى صرت عبدا لأهواءك ورغبة لا تنتهي بالسلطة والسلطان وما حولك إلا بطانة عاثت في الأرض فسادا وأوغلت في الدماء والمال من سحت وحرام وبالتأكيد كما تقول أنت أنك تعرف ولديك مما يقطع الشك باليقين فما فعلت ولن تفعل لأن هدفك وغايتك أن تمضي الأمور كما يشاء من حولك وأنت بلا حول ولا قوة.
سيدي العزيز.
أكرر دائما أقوله بين الناس أن هناك منحة وفرصة فلا الأقلام جفت ولا الصحف رفعت ولا فضى الله أمرا كان مفعولا، وها أنت اليوم تكرر نفس الخطيئة وتلح على ذات المنهج وكأن ما حدث ليس سوى خطأ بسيط يمكن أصلاحه وجبره ولا بد لك من عودة تمارس فيها ما تراه صحيح، كان الأجدر يا سيدي أن لا تدع وسوسة الشياطين المنتفعين الأفاقين ممن جعل الدولة دولتهم ومال الناس مالهم ودم الناس مهرا لنزواتهم وأن تكون جديرا بمدرسة الولي الذي لا يولى غيره وتقول أنا أعتذر منكم جميعا فلم ولن أكون ظهيرا للمجرمين، وتذهب إلى عقلك وضميرك وإنسانيتك تبكيهم وتستنطقهم على أحسن الدروب للتكفير عما جرى ويجري وسيجري من جراء تجربة فشلت وحطمت كبرياء وطن وشعب وتلعن الساعة التي وضعتك موضع لا يسر عاقل ولا تفرح حكيم وتستغفر الله وتأوى إلى كهف التوبة والمغفرة والندامة.
اليوم أراك أشد أعتزازا بكل ما هو باطل وما زلت تصدح ولا كأن الذي جرى بذي قيمة وأعتبار لديك وأنت تسمع كل الصيحات في وجهك وتدرك أنك لست على موقع صواب بالتأكيد وهذا ما دعاني لأن أكتب إليك، المؤمن الحقيقي يا سيدي من أتعظ من شر غيره فكيف إذا كان الشر من بين يديك ومن صنع أحلامك وهواك وأعذرني في هذه الصراحة فليس بيني وبينك ثأر، ولا لدي معك موقف غير كلمة حق تقال، فمن كان ضحية الظلم لا يمكن أن يكون ظالما وإلا فهو نصير له وصنيع ما أراد الظالمون أن يكون، أتركها سيدي ليكتوي بها غيرك ولتحرقه وتنسفه كقاع صفصف فلا أحد سيكون قربان لخطأك وخطيئتك وستكون أنت المعني بكل عذاباته في الوقت الذي تنعم بها غيرك من ولد وتلد وقريب ونسيب وصاحب وصديق، أنركها سيدي وعد لدينك وإيمانك وتشجع على الحق وأوي إليه وأستغفر ربك وأستغفر الناس وقل لها كما قال مولاك (أذهبي غري غيري فقد طلقتك بالثلاث)، وستجد الله غفورا رحيما وسيخفف ذلك على الناس من وجع أرهقهم وذل أصابهم وجريمة أرتكبت بأسمك وأنت تماري بها حق بباطل.
سيدي الأستاذ نوري المالكي.
وإن لكم في الحياة لعبرة فأعتبر قبل أن تقدم على من لا ينسى ولا يسامح حتى يسامحك أهل المظلمة ودع هواك في قلب حجر محجور وظلمات لا ترى النور، وقل ربي أني بك مستجير من ظلم نفسي وتزيف عدوي وغرور أصابني، فقد تشابه البقر علي ولم اعد أدرك أي النجدين أولى وأي الطريقين أسلك، لعل الله يبدل سيئاتك حسنات ويهديك أمرا مرشدا وتوكل على الحي القيوم، وأعلنها بصراحة ووضوح وبشجاعة المؤمن أنك تائب ومنيب لله ومطيع لعقلك وضميرك، وكفر عما كان حتى لو رجعت فقيرا معوزا تحت سلطان الله وقدره، وقل للسياسة والتحزب وداعا أيتها الفاجرة فمثلي لا يطيع مثلك، ستحسب لك وتنجيك من عذاب الضمير والسلام عليكم.... وما قصدي إلا أن أراك وقد عدت لمدرستك الأولى تلعن الفاسد وتتبرأ من ذنب وخطيئة أبتليت بها... وما التوفيق إلا من عند الله.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,327,802,079
- البحث عن ملاذات أمنه في زمن هبل
- من مذكرات جندي على ساتر الحجابات....ح4
- من مذكرات جندي على ساتر الحجابات....ح3
- مفهوم النظام والتنظيم ودورهما في صيانة المجتمع المدني
- من مذكرات جندي على ساتر الحجابات....ح2
- أيام على شط السوارية... ذكريات لا تنسى
- بيان التجمع المدني الديمقراطي للتغير والأصلاح
- ملاحظات على الفتوى الصادرة من مرجعية النجف حول موضوع الأنتخا ...
- تجريد العقل كأداة للتوافق بين الدين والعلم
- إشكالية تحرير الفكر الإنساني من الزمان والمكان
- طريق الفلسفة طريق الإنسان للكمالات العقلية
- الفلسفة بين ماضيها ومستقبل مفتوح على اللا حدود
- هل يفلت العقل من الحدود المنطقية التي يتبناها؟
- مقاربات في مفاهيم التاريخية وحركة الزمن
- نداء إلى غريب في وطنه
- نظرية تكامل المعارف في صنع واقع الإنسان
- من أناشيد الفقر
- ولادة الإنسان الفطرية بين العقل والإيمان ح2
- ولادة الإنسان الفطرية بين العقل والإيمان ح1
- من مذكرات جندي على ساتر الحجابات....ح1


المزيد.....




- ماذا قال السيسي بأول تغريدة بعد إعلان موافقة 88.8% على التعد ...
- تعرف على أول إمرأة ستدير مباراة في دوري الدرجة الأولى الفرنس ...
- يانوكوفيتش ينوي العودة إلى أوكرانيا
- زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يصل إلى الأراضي الروسية
- أبرز مواصفات -iPad mini- الجديد
- ظهور تمساح ضال في شوارع الرياض.. والأمن يتدخل
- وزارة النقل السورية توضح سبب السماح للخطوط القطرية بعبور أجو ...
- الخارجية الأمريكية تعلق على قمة بوتين-كيم المقبلة
- عبد الفتاح البرهان في تصريح تلفزيوني: أنا لا أقود انقلابا
- سفير أمريكا في موسكو: -كل حاملة طائرات أمريكية في المتوسط تع ...


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء السادس / ماهر جايان
- المنظور الماركسى الطبقى للقانون - جانيجر كريموف / سعيد العليمى
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - رسالة الى السيد نوري المالكي مع شديد الأحترام.