أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمود الشيخ - تعتبر فلسطين احد مصادر الهجره















المزيد.....

تعتبر فلسطين احد مصادر الهجره


محمود الشيخ

الحوار المتمدن-العدد: 5869 - 2018 / 5 / 11 - 01:10
المحور: القضية الفلسطينية
    


تعتبر فلسطين احد مصادر الهجره
بقلم: محمود الشيخ
منذ العام 1948 شهدت فلسطين هجرات قسريه متعاقيه بفعل الطرد الممنهج الذى اتبعه الاحتلال الإسرائيلي بعد تدميره (533) قريه فلسطينيه وذبح اهل بعضها لإجبارهم على الرحيل،فهاحر اهلها اما هجرة داخليه في الوطن او خارجه،والنوع الثاني من الهجره،الهجرة الطوعيه بحثا عن حياة افضل كهجرة الكفاءات والعقول،والشباب الذين يبحثون عن حياة افضل وفرص عمل مفقوده في فلسطين،
وتبين دراسات المرمز الفلسطيني للإحصاءان الفئة العمريه من (20-30)سنه هي الفئة الأعلى من حيث الرغبة في الهجره،لأسباب عديده ليس بفعل ارتفاع نسبة البطاله فقط بل ونتيجه طبيعيه لإنسداد افق الحل السياسي،وبفضل السياسة الإسرائيليه كالحواجز العسكريه والجدار والضربات العسكريه المتلاحقه ومنع التجول واغلاق الطرق،التى اوصلت الناس خاصه الشباب منهم الى درجة عاليه من اليأس والإحباط.ففي قطاع غزه وحده هناك (120) الف خريج عاطلين عن العمل،هناك ايضا (80%) من الأسر تتلقى اعانات من جمعيات ومؤسسات خيريه.
كما انه في الضفة الغربيه هاجر بين عامي (2007-2009) (22) الف حسب احصائات المركز الفلسطيني للاحصاء،وهذا العدد لا يشمل العائلات والأسر التى هاجرت كليا الى الخارج،واظهرت في حينها النتائج ان (33%) من المهاجرين من الفئة العمريه الواقعه بين سن (15-29) ثم جاءت الفئه العمريه الواقعه بين (33_44) سنه في المرتبة الثانيه بنسبة (25.6%)من المهاجرين هاجرالى الاردن،و(20.4%) هاجروا الى دول الخليج واكثر من (21.6%) هاجروا الى امريكا.
وحول اسباب الهجره فإن (33.4%) للدراسه في الخارج،في حين كان الدافع الرئيسي ل (14.6%) لتحسين مستوى المعيشه،وان (13.7%) هاجروا لعدم وجود فرص عمل في البلاد،وان اكتر المهاجرين من حملة الشهادات الجامعيه العليا،اذ بلغت نسبة المهالجرين من حملة البكالوريس (13.7%) من اجمالي المهاجرين كما بلغت نسبة المهاجرين من حملة الشهادات الثانويه (35.7%)من اجمالي المهاجرين.
ان الهجرة تؤكد انه تشكل لدى المهاجر مفهوم جديد ادى الى ابتعاده عن الهم الجماعي للشعب الفلسطيني نتيجة فشل قوانا السياسيه في تقديم رؤيا سياسيه تضمن افقا سياسيا للمشروع الوطني الفلسطيني،سببه تعلق القيادات في اتفاق اوسلو الذى كان سببا في نشر ثقافة لا تنسجم مع الثقافة الوطنيه التى نشأ وترعرع عليها شعبنا خاصه الشباب الذين اثبتوا للقاصي والداني انهم وقود الثوره ورأس الحربة في نضال شعبنا الفلسطيني،فبات هؤلاء بعيدين عن اي عمل تدعوا له القوى السياسيه بعد ان فقدوا الأمل فيها وفي شعاراتها السياسيه التى فقدت بريقها ولونها ولم تعد جاذبة لهم،ثم شكل الإنقسام الفلسطيني عاملا مهما ايضا في تعميق الإحباط والعزوف عن اي عمل وطني،اكد ذلك ان الصراع على الكراسي وراء الإنقسام وليس الإختلاف السياسي والمنافع التى تحققت من خلال الإنقسام،وان تنظيمات اليسار الفلسطينيي لم يعد لها وزن وقيمه ودور على الساحة الفلسطينيه مثلما كان سابقا،احتلت تقدير واحترام الجماهير لها،وغدت مصفقه مثلما الباقي يصفق بفعل خوفها على المخصصات التى تصرف لها مما اتاح الفرصة للتفرد ان يكون سيد السياسة الفلسطينيه.
يضاف الى ذلك ان وجود سبع اتحادات نقابيه عماليه ووزارة عمل لم تستطيع تحقيق الحد الأدنى للأجور ولم تستطيع تحقيق اي بند من قانون العمل الفلسطيني كاجرة اليوم السابع او الإجازة السنويه،فنسبه عاليه استطيع تقديرها ب (90%) من العمال لا يتقاضونها غير ان اجور العمال في غالبيتهم لا تتعدى في قيمتها كما جاء في الإحصاءات ال (68) شاقلا اي ما يعادل (442) دولار شهريا،فأي حياة سيعيشها العامل في البلاد الا يقول له اجره،انهض وفتش على اي مكان في العالم كي تعيش حياة افضل من الحياة في ظل الفقر المدقع وانسداد افق الحل السياسي،واختلاف القيم الإجتماعيه.
هذا الحال في الضفة الغربيه فما هو حال اهلنا في القطاع انه اسوأ بكتير من حال الناس في الضفة الغربيه.
السؤال موجه الى وزارة العمل واتحادات نقابات العمال السبعه ما الهدف من وجود اتحاداتكم اليس لخدمة لجماهير العمال وانتزاع حقوقهم من اصحاب العمل الذين همهم هم تحقيق مصالحهم بغض النظر عن حاجة العمال وتعبهم،ام لخدمة التنظيمات والسلطه.
ان للهحرة منافع عامه غير المنافع الشخصية على مستوى الأفراد والأسر،من تحسين اوضاعهم المعيشيه الى اقامة الأبنيه والعمران لهم،الى شراء العقارات وغير ذلك الكثير على النطاق الشخصي،ومنافع عامه تفيد بلداتهم وقراهم ومدنهم,
ففي بلدتي (المزرعة الشرقية _ محافظة رام الله - فلسطين)،لعب المغتربون دورا مهما جدا في ازدهار بلدتهم وتطويرها فان مررت منها تجد ان مواصفاتها كمواصفات المدن بنيتها التحتية مكتمله وتتسم بعمران حديث وفلل كثيره ومدارسها حديثة بعضها مكيف،فيها (1000) طالب وطالبه،مع ارتفاع نسبة البنات الجامعيات فيها،الا ان نسبة الهجره في ارتفاع مستمر وتأخذ صفة الديمومه،ففي صيف كل عام تحصل زيجات نسبة (95%) منها تهاجر الى امريكا،الى ان بلغ عدد المهاجرين ما يزيد عن (10000) شخص في اغلبها عائلات تبدأ الهجره بواحد ثم تتطور تلحق الزوجه ثم الاولاد او كل من يلد في امريكا من الصعب ان يكون مع احترامي وتقديري لكل المغتربين من بلدتنا ومن غيرها من البلدات لن يكونوا عربا او ربما في احسن الأحوال هم نصف عرب،يفضلون استمرار حياتهم في امريكا على العيش في اوطانهم التى لم يعيشوا فيها ولا يعرفوا شيئا عن جغرافيتها،او عن قضيتها وما يعانيه شعبها.
ان اول الضحايا في قضية الهجره هي اللغة العربيه ثم الحس القومي،الذى لا يتراكم في النفس لاسباب عده اولها ان من يلد في امريكا ويتعلم في مدارسها ينهل من علمها وثقافتها وعاداتها ولغتها،عند اب او ام ليسوا مهتمين في منح ابنهم المعرفة الكافيه عن اوطانهم وعن لغتهم وغير معنيين بثبيت الحس القومي لدى اولادهم ليس لانهم يقصدون ذلك بل كونهم مشغولين في جمع المال،وفي النهايه يصبح المال هو الوطن لدى العديد من المغتربين ليس اهالي بلدتي بل لدى كل المهاجرين،والا كيف يصبح فلسطيني رئيسا لعدة دول في امريكا اللاتينيه.
صحيح ان البلاد يزداد دخلها القومي من التحويلات التى يرسلها المغتربين لاهاليهم،فقد كشف تقرير مجموعه البنك الدولي ان اجمالي التحويلات الماليه للفلسطينين المغتربين الى فلسطين بلغت خلال العام 2013 قرابة (1.74) مليار دولار في حين كانت في العام 2012 (2.059) مليار دولار وجاءت غالبية التحويلات من دول الخليج العربي تلتها الولايات المتحده ثم دول الإتحاد الأوروبي، وفي العام 2014 كانت التحويلات (1.8) مليار دولار وشكلت التحويلات ما نسبته (15.8) من مجموع الناتج القومي.
رغم ذلك على السلطة وقادة القوى التفكير مليا في كيف العمل للحد من الهجره فالخاسر منها هو الوطن.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,324,161,219
- النساء هن الأقدر على إدارة المؤسسات التعليميه
- قمة الكذب والنفاق المنعقده في الدمام بالسعوديه
- في ظل غياب اي دور للقوى السياسيه الوطنيه العربيه يشتد الهجوم ...
- تبدلات طرأت على القيم الإجتماعيه في فلسطين
- في يوم الأرض قوانا السياسيه ليست جاده مواجهة الإحتلال
- لمصلحة من عقد المجلس الوطني الفلسطيني في ظل اعمق الأزمات الد ...
- عندما تؤمن الأحزاب السياسيه بشعاراتها تنتزع المرأه حقوقها ( ...
- المرأه الفلسطينيه وضعها ومكانتها
- مسؤولية من حماية الشباب من الإنحراف في بلادنا
- تنامي الفاشيه في إسرائيل لن تطول شعبنا وحده بل ستطول الشعب ا ...
- تنظيماتنا السياسيه غير وحدويه وليست مستعده لمواجهة التحديات
- مره اخرى....وقفه نقديه في العاشر من شباط
- في العاشر من شباط ....لماذا تخافون عودة الكوادر الحزبيه
- من اولى في مساندة قضيتنا اوروبا ام شعبنا
- هل نسير في طريق تدمير شعبنا وقضيتنا بايدينا
- هل ستقابلون بنس الرجل الأكثر تأييدا لإسرائيل ثم لمن نذهب ايه ...
- اليسار الفلسطيني احد اهم المسؤولين عن الحالة التى وصلت اليها ...
- المجبس المركزي لم يطرح البديل والرئيس غاص في قعر التاريخ
- المعارضه مهما تهربت غير معفيه من تحمل المسؤوليه التاريخيه
- المجلس المركزي االفلسطيني مرة اخرى


المزيد.....




- انفجار محولات كهربائية يحول الظلام في تكساس لعرض ضوئي مبهر
- داخل حمام كيم كارداشيان.. مغسلة من -عالم آخر-
- ردود فعل تستنكر الانفجارات الدامية في سريلانكا
- قرقاش: غدت قطر تتمسك بصعوبة مع ما تبقى من علاقاتها العربية و ...
- صور.. ضيفة غريبة ميتة على شاطئ رفح
- المجلس العسكري الانتقالي في السودان يجدد التزامه بتسليم الحك ...
- ترامب يرتكب خطأ جسيما في أول تعليق له بشان تفجيرات سريلانكا ...
- صحف عربية: صفقة القرن بين -الرفض السلبي- وحل الدولتين-
- ترامب يرتكب خطأ جسيما في أول تعليق له بشان تفجيرات سريلانكا ...
- الخارجية الروسية : هجوم سريلانكا يؤكد الحاجة لتوحيد الجهود ل ...


المزيد.....

- حركة حماس والكيانية الفلسطينية المستقلة / فهد سليمان
- في راهنية الفكر السياسي للجبهة الديمقراطية.. / فهد سليمان
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمودفنون
- مخيم شاتيلا - الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمود فنون
- المملكة المنسية: تاريخ مملكة إسرئيل في ضوء علم الآثار(1) / محمود الصباغ
- قطاع غزة.. التغيرات الاجتماعية الاقتصادية / غازي الصوراني
- الفاتيكان و الحركة الصهيونية: الصراع على فلسطين / محمود الصباغ
- حزب الشعب الفلسطيني 100 عام: محطات على الطريق / ماهر الشريف
- الحركات الدينية الرافضة للصهيونية داخل إسرائيل / محمد عمارة تقي الدين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمود الشيخ - تعتبر فلسطين احد مصادر الهجره