أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منير الكلداني - العقل العراقي الانتخابي














المزيد.....

العقل العراقي الانتخابي


منير الكلداني

الحوار المتمدن-العدد: 5868 - 2018 / 5 / 10 - 05:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لكل زمان ومكان حكاية ، وهذه الحكاية كانت تصل الينا عبر مؤلفات التاريخ لنتعرف على العقل البشري وماذا فعل عبر مساراته المتعددة وكيف كان يتعامل مع احداثه وكان الهدف من ذلك ان ياخذ الجيل اللاحق دروسه من ماضيه ويبني حاضره بشكل جديد ليكون مستقبله افضل ، وهذا هو المنطق العقلي السليم في الاستفادة من التجارب ، وكل حضارة ذاع صيتها اخذت هذا المسار وعند تركها اياه تنهار ولا يبقى لها الا حروفا على ورق ..
ولا نريد ان نستقرا كل التاريخ بل نكتفي بنظرة سريعة (( للانتخابات العراقية من عام 2005 حتى عامنا هذا )) لنرى ماذا استفاد العقل البشري (( العراقي )) من تجاربه السابقة في تغيير حاضره ليكون مستقبله مشرقا وهي تاتي بعدة نقاط
اولا : استطاع الشعب ان يخرج من (( المجموع )) الى (( التفرق )) بوقت زمني قياسي يحسب له منجزا حضاريا لتكريس التفرقة المذهبية والقبلية والفكرية ففي السابق (( العهد الظلامي )) كان العراقي (( عراقي )) مع انحياز واضح الا ان عقل الشعب العراقي تطور فلم يكتف بالتحيز فحسب لجهة واحدة بل صار المسلم قسمين والقومية حدث ولا حرج فصار العقل طائفي قبلي قومي لا يؤمن بالتعايش السلمي ولا يريده
فلو قال قائل : لكن الشعب لا حيلة له بل كل هذا جاء من السياسات الخاطئة
وبكل اعتزاز يجيبك العقل الشعبي انه هو الذي انتخبهم بدون ان يضغط عليه احد بذلك
فلو قال قائل : لكن الشعب كله لم ينتخب فتقع المسؤولية على من ذهب
وسيجيبك العقل العراقي ان عدم الذهاب هو من اعطى الفرصة لوصول تلك الوجوه وباعداد هائلة
ثانيا : قبول العقل العراقي بان يستهزا به اي احد حتى وصل الاستخفاف بالبعض الى اصدار اقوال لا تنطلي على المجنون فكيف تنطلي على العاقل وهذا الاستخفاف ليس وليدا من عدم فلولا ان هذا المستخف يعرف هذه السذاجة في العقل العراقي لما قال او تجرا وللمثال فحسب تصريح مسؤول (( بان الحمل الزائد على الكهرباء في الصيف انما هو نتيجة ان الناس تترك السخان بدون ان تطفئه )) والمسؤول (( يعلم باليقين )) والمستمع (( يعلم باليقين )) ان درجة الحرارة في العراق تجعل العراقي يبحث عن قوالب الثلج ليضعها في خزانات المياه ليكسر شدة حرها فكيف لا ينتبه لسخان فاذا كان الماء في الصيف تصل درجة حرارته في الخزان الى الف فهي مع السخان ستصل الى (( جهنم )) ... ومع ذلك يتجراون بمثل هذه التصريحات كما كان (( عدي )) ينشر ضياع بطاقنه التموينية ويقطعون المواد الغذائية عليه وهو بلا شك استخفاف ممنهج لوضوح عجز هذا العقل على التغيير .
ثالثا : العقل العراقي من اعظم صانعي التماثيل في العالم فهو لا يخجل ان يصنع صنما ويعبده ويدافع عنه ويموت في سبيله وهو (( عقل جمعي )) مع اختلاف مسميات الالهة عند كل فرقة ، فاذا كنت فردا مسالما بعيدا عن ترهات التماثيل وقمت بالكلام البسيط عن احدهم ستكون كافرا خارجا عن الملة ولا باس بان يدخلوا الجنة بقتلك ، بل لن يقتنع منك بالف حجة مع العلم انه لا يرى باسا في الكلام ضد الالهة الاخرى لانها كافرة وهذا منجز حضاري اخر يحسب لهذا الشعب في صناعة تبرير اخطاء التماثيل ، فاذا زنا ابن مسؤول سيقولون (( ابن نوح كافر )) واذا سرقت زوجة مسؤول سيقولون (( زوجة لوط كافرة )) وعجبا الا يعني هذا ان المسؤول بدون ان يعلم العقل العراقي صار نبيا وهو سارق وقاتل وكثير من مصاديق ذلك
رابعا : استطاع العقل العراقي بامتياز منقطع النظير ان يؤسس منظومة انتخابية فاشلة تعتمد على التزوير بالجملة بين التصويت من جهة وبين تحويل الاصوات من مرشح الى اخر واوضح تطبيق للتزوير هو الاعتماد على قانون سانت ليغو (( طبعا مع تحريف هائل )) فهو في هذه الانتخابات (( 2018 )) يعتمد على طريقة 1.7 والاصل في قانون سانت ليغو 1.1 وبنظرة حسابية بسيطة (( قد يجهلها الكثير )) سنلاحظ سرقة (( علنية )) لاصوات الناخبين واعطائها للاحزاب الكبيرة ونظرا لان الموقع لا يدعم الجداول التوضيحية فلذا ارفق لكم مقطعا يوضح هذه الجريمة

https://www.youtube.com/watch?v=xwT86Egaxic

وختاما لمن يقرا التاريخ لا تنخدعوا عما سيصلكم من انجازات لانها لن تكون الا باقلام من سرقوا الشعب بارادة شعبية




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,823,448,366
- حوارية همس الانسان - مع الاديبة المغربية زكية محمد
- ليلة ٌ مومس # 5
- تجربتي مع .... # 1
- الازمة النقدية بين النقد والناقد # 5
- حوارية عشتار # 2 - الشاعرة الفلسطينية سحر العلاء
- ليلة ٌ مومس # 4
- ضوء نقدي (( ايزيس حارسة الاقمار )) الشاعرة المصرية : منية ال ...
- العمال بدون عمال ؟
- ليلة ٌ مومس # 3
- النقد في الاعلام
- حوارية عشتار # 1 مع الشاعرة الفلسطينية سحر العلاء
- سفر الهمس (( اضاءة : ديوان من رحم الامنيات )) / الشاعرة السو ...
- الازمة النقدية بين النقد والناقد # 4
- حوارية النور - الشاعرة ليلى ال حسين - تصحيح
- حوارية النور - الشاعرة ليلى ال حسين
- ليلة ٌ مومس # 2
- سفر الهمس (( اضاءة : ديوان من رحم الامنيات )) / الشاعرة السو ...
- سراب يقتات الكلم
- ليلة مومس # 1
- لا تأت ِ يا ربيع (( قصة ))


المزيد.....




- عمليات سلب ونهب في نيويورك وترامب يهدد بنشر الجيش لوقف أعمال ...
- أحدث سيارات Tiguan من فولكس فاغن تغزو أسواق العالم
- الصين تكشف السبب وراء التحقيق مع نائب رئيسة إقليم شينجيانغ ذ ...
- أول رحلة بحرية بين الجزائر وفرنسا منذ تدابير الإغلاق بسبب كو ...
- "سوني" تؤجّل استعراض "بلاي ستايشن 5" بسب ...
- الصين تكشف السبب وراء التحقيق مع نائب رئيسة إقليم شينجيانغ ذ ...
- أول رحلة بحرية بين الجزائر وفرنسا منذ تدابير الإغلاق بسبب كو ...
- ترامب يهدد بنشر الجيش لإنهاء الاحتجاجات وأعمال الشغب
- الهند والصين تنشران قوات في المناطق المتنازع عليها...فيديو
- حاملة الصواريخ الاستراتيجية -تو-95- تخترق الدفاع الجوي...فيد ...


المزيد.....

- الأوبئة والربح وشركات الأدوية الكبرى: كيف تدمر الرأسمالية ال ... / جو أتارد
- موقف الثورة البلشفية من مسلمى شعوب الشرق / سعيد العليمى
- كارل ليبكنخت وروزا لوكسمبورغ / محمود الصباغ
- هجرة العمالة من المغرب العربي إلى أوروبا هولندا نموذجا: دراس ... / هاشم نعمة فياض
- قراءة نقدية لأطياف ماركس فى طبعته التفكيكية / سعيد العليمى
- الجذور الحضارية والمجتمعية للتسلطية في سورية القسم الأول / محمد شيخ أحمد
- كتاب اللامساواة لبيكيتي-ماركس الحديث / محمود يوسف بكير
- المسألة السورية؛ محاولة للتأسيس- في الدولة / محمد شيخ أحمد
- قضية بناء الحزب - الإنتقال من الطور الحلقى الى الطور السياسي ... / سعيد العليمى
- غيتس قتل الملقحين / بيل غيتس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منير الكلداني - العقل العراقي الانتخابي