أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لؤي الشقاقي - يتعلّم حجامة بروس الموظفين














المزيد.....

يتعلّم حجامة بروس الموظفين


لؤي الشقاقي
الحوار المتمدن-العدد: 5867 - 2018 / 5 / 8 - 04:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كلنا نعرف ان العراق خسر اكثر من 1000 مليار دولار بسبب السياسات الخاطئة للحكومات العراقية المتلاحقة حتى اصبحت الخزينة عام 2014 خاوية الا من 3 مليارات وعليها مديونية بضعف هذا المبلغ, وجاءت مشكلة داعش لتأتي على مابقي من اموال لدى الحكومة واثرت حتى على الاحتياطي النقدي للبنك المركزي.

وقد اتخذت الحكومة مجموعة قرارات واجراءات ضغطت فيها الانفاق وقللت اوجه الصرف التي كانت شبه مفتوحه سابقاً ومنعت حتى المناقلة للاموال بين ابواب الصرف في الموازنة الاتحادية والغت الكثير منها واتخذت من التقشف شعار للمرحلة, وهو ما جعلها تتغلب على الازمة وتخرج من عنق الزجاجة وتتمكن من توفير الحد الادنى من الموازنة التشغيلية “تشمل رواتب الموظفين وابواب الصرف الثابتة” بل وحتى من الموازنة الاستثمارية وهذا ما جعل الكثيرين يشيدون بالحكومة العراقية الحالية وسياساتها الناجعة في تجاوز الازمة وقد عبر مستشار العبادي مظهر محمد عن هذا بقوله “قللنا او قضينا على اوجه الصرف الزائف” وهو محق ولكن.

اصحاب الاموال

كل هذه الاجراءات والقرارات اتت على حساب الموظف والمواطن البسيط والفقير اصلاً ولم تمس اصحاب الاموال والمناصب والسيادات والفخامة والسماحة والنيافه والسمو.

بل كلها كانت على حساب المواطن فـقطعت من جلده ومن قوت عياله حتى تسد العجز الذي تسبب به السياسيون والمسؤولون ,كما في قصة الرجل الذي اتته فاتورة الماء بمبلغ عال جداً فقال “لازم المطرة الاخيرة جانت على حسابي” فـكل الاجراءات والقرارات جائت ضد المواطن فتم رفع قيمة التقاعد من 7 بالمئة الى 10 بالمئة وفرض ضرائب جديدة على كل شيء وزِيد في قيمة الضرائب الموجودة واستقطاعوا اعمار الاراضِ المحررة والحشد وادخار اجباري واخيراً وليس اخراً

ايقاف ترفيعات الموظفين والاجازات الدراسية والبعثات

فهل اوجه الصرف الزائف هي رواتب الموظفين ومخصصاتهم وترفيعهم او علاوتهم؟

قطع رواتب

من ساواك بنفسه فما ظلمك , فـلو كانت الحكومة ورئيسها قد فرضوا على المسؤولين التقشف وقطع الرواتب او خفضوا رواتبهم وامتيازاتهم لما اعترض احد ابداً ولما تكلم احد لان الازمة قد تحملها الجميع ,اما ان تكون الازمة من نصيب المواطن والانفراج والسعة من نصيب المسؤول فهذا هو الظلم بعينه.

فكل قطع اجري على رواتب الرئاسات الثلاث او حجب لمخصصات او اي امتياز اعادتها الحكومة لهم مع تقديم اعتذار وطلب سماح من جنابهم الكريم.

الموازنة الحالية كتبت من اجل المسؤول ولغرض انصافه من الشعب واعطائه ما ليس من حقه من خيرات البلاد ,فـمثلا في احدى فقرات الموازنة توقفت المكافآت للجميع ولكن اتت تعليمات تنفيذ الموازنة لتشير الى منح المكافئات لاعضاء مجلس النواب ومجالس المحافظات والمحليات وباقي المسؤولين, وفقرة اخرى اشارت الى ان الموظف يتحمل اجور التصليح والوقود للعجلة التي بذمته ولكن اتى كتاب يوضح ان العجلات المرافقة للمسؤولين والاجتماعات يتم منحها اجور وقود , فهل المسؤول بحاجة لمكافئة او اجور وقود “لو تبرعوا برواتبهم لشهر واحد وهم ليسوا معتمدين عليه وليسوا بحاجته وبالنثرية والضيافة والخ لكانت الاموال تكفي رواتب الموظفين في كل العراق لمدة عام”

سمعت من احد الخبراء في وزارة المالية ما مفاده ان الحكومة تتجه لتفعيل دور الشركات الحكومية وتحويل دوائر التمويل الذاتي الى شركات , وهي خطوة جيدة ولكن لا تناسب ظروف العراق الحالية فأي شركة تريد العمل تحتاج الى مقومات يفتقدها العراق اليوم وبهذا الحال لن تكون هناك شركة رابحة ابداً , ويجب ان نعلم ان قانون الشركات يقول بأن الشركة الخاسرة لمدة 3 سنوات تسرح موظفيها بين احالة الى التقاعد او تحويل الى دوائر وشركات اخرى”وهذا سيجعل حتى الرابحة خاسرة بسبب اضافة عمالة” وبعدها تتجه الى بيع اسهمها الى القطاع الخاص وبهذا تتحول الشركات الحكومية الى شركات قطاع خاص اي خصخصة القطاع العام وبيعه , وهذا ما سمعته من الخبير المالي بأن على الشركات البحث عن توفير موارد منها بيع اراضي الدوائر غير مستخدمة لغرض تسديد الديون العامة التي تأخذها الدوائرعلى شكل قروض من وزارة المالية لغرض تسديد رواتب الموظفين, فهل الحل يكون ببيع اراضِ الدولة.

عندما تحدث سمير عبيد عن بيع قطاعات الدولة الى الشركات الاجنبية عن طريق الخصخصة قامت الدنيا عليه ولم تقعد وهاجمته خفافيش الظلام وانتهى به المطاف معتقلاً بلا تهمة او جرم وكل من سيتحدث بهذا سيلاقي نفس المصير.

اذا بقي الحال والحكومة الحالية بنفس التوجه فسينتهي بنا المطاف الى بيع ملابسنا حتى نوفر للدولة ما يكفيها كي تعيش مترفهٌ .. تعست امة ظلمت فقيرها وولت امورها شرارها





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,799,257,495
- رأي في الكاتب والمؤرخ شامل عبدالقادر
- المعوقات والتحديات التي تواجهها الحركة العمالية والنقابية في ...
- السيرك السياسي
- ثمانية يدخلون النار بشدة
- لا للحب
- وليم الذي وفى وعبود مايوفي
- تكلمي
- أنا لست أهجوك .. لكن
- رسالة الى امي من المهجر
- من انتِ ايتها الجميلة
- القلب ليس له عيون
- راحت الصاية والصرماية
- أسباب وخلفيات ظاهرة التحرش الجنسي، وسبل مواجهتها
- عيد المرأة / قصة ام عراقية
- طبع الي بالبدن
- حرب المياه 2
- مُعلّق كطلب صداقة
- ما اسوء من سعود الا مبارك
- الطبخ على نار هادئة
- هل اغتيل عبد السلام عارف


المزيد.....




- زعيم حركة -الخمس نجوم- يدعو لعزل الرئيس الإيطالي
- الشرطة الإسرائيلية تعتقل -مسحراتية- في القدس
- ماكرون يستقبل -سبيدرمان- أنقذ طفلا من الموت
- ظهور المقاتلة الروسية متعددة المهام Su-34 في سماء لبنان
- تصريح لافت لماكرون بشأن أزمة الحريري بالسعودية
- مع اقتراب -ألبرتو-...إجلاء السكان من ولاية فلوريدا الأمريكية ...
- الخارجية الصينية: شي جين بينغ وبوتين يوقعان وثائق هامة تحدد ...
- مدرسة متقاعدة لترامب: هل تحققت من أخطائك الإملائية؟
- بالفيديو... سبيدرمان -الحقيقي- يظهر في فرنسا لينقذ طفلا من ا ...
- قوات حفتر تتكبد خسائر جديدة بمعارك درنة


المزيد.....

- النزاعات في الوطن العربي..بين الجذور الهيكلية والعجز المؤسسي / مجدى عبد الهادى
- مجلة الحرية المغربية العدد 3 / محمد الهلالي وآخرون
- مفهوم مقاطعة الإنتخابات وأبعادها / رياض السندي
- نظرية ماركس للأزمات الاقتصادية / ستيوارت إيسترلينغ
- الإسلام جاء من بلاد الفرس / ياسين المصري
- التغيير عنوان الانتخابات المرتقبة في العراق / رياض السندي
- الاستعمار – موسوعة ستانفورد للفلسفة / زينب الحسامي
- الإضداد والبدائل.. وهج ولد الحرية / shaho goran
- تێ-;-پە-;-ڕ-;-ی-;-ن بە-;- ناو ... / شاهۆ-;- گۆ-;-ران
- الأسس النظرية والتنظيمية للحزب اللينينى - ضد أطروحات العفيف ... / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لؤي الشقاقي - يتعلّم حجامة بروس الموظفين