أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد الوجاني - حتى لا تداهمنا بغثة الحرب القادمة ( تابع )















المزيد.....

حتى لا تداهمنا بغثة الحرب القادمة ( تابع )


سعيد الوجاني
(Oujjani Said)


الحوار المتمدن-العدد: 5866 - 2018 / 5 / 7 - 13:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



ماذا سيتبقى عندما ( سيفشل ) مجلس الامن عن إيجاد حل لنزاع من اقدم النزاعات عمر لأكثر من خمسة واربعين سنة مضت ؟
وماذا سيتبقى عندما ستعجز الجمعية العامة للأمم المتحدة على غرار مجلس الامن في إيجاد حل لنزاع الصحراء ؟
ان فشل مجلس الامن هو فشل ليس عضويا ، بل هو فشل مقصود مسير لا مخير ، تتحكم في برمجته الدول الدائمة العضوية بمجلس الامن ، رغم تنوع الأدوار التي تصب كلها في مباركة الفشل .
ان ما يسمى بفشل مجلس الامن ، هو فشل للأخلاق السياسية التي من المفروض ان تزكي القانون الدولي الذي تتلاعب بع الأطراف المؤثرة لما يخدم اجنداتها الضيقة ، بما يجعل المتلاعبين بهم مكبلين بمخططات خارجية ترمي الى تدمير بلادهم .
ان مجلس الامن ليس عاجزا في حل الخلافات الدولية لو كان فعلا يقتضي بالقانون الدولي ، وبحسابات الأطراف البراغماتيكية ، وينشد فعلا فرض الامن والسلام الدوليين بما يخدم الإنسانية . لكن مجلس الامن يتصرف بحسابات سياسية ضيقة ، لا علاقة لها بالقانون الدولي الذي يتم تمطيطه لخلط أوراق الدول ، او أوراق الجماعات المتنازعة مع الدول .
هكذا وفي نظر الدائمين العضويين ، فما يصلح هنا من حلول قد لا يصلح هناك ، رغم ان نفس النزاع مطروح من قبل المتنازعين . وهنا نتساءل : كم مؤامرة دُبّرت ونُظمت باسم مجلس الامن ؟ وكم جرائم تمت باسم الأمم المتحدة وبتواطؤها ؟ فمن قتل بتريس لوموبا ؟ ومن زكى الإبادة التي تعرضت لها لبنان في 2006 ، وغزة في 2009 و 2010 ؟ وقانا واحد وقانا اثنان ؟
لذا ف ( فشل ) مجلس الامن في معالجة قضية الصحراء منذ 1975 ، كان مقصودا ومخططا له ، فكان يتم جرجرت الملف وربطه بعامل التوقيت انتظارا لحلول ساعة حسمه التي هي مباركة الانفصال .
فماذا حين يصدر المجلس قرارات تنسخ سابقاتها ، وكأننا امام نفس القرار من حيث الشكل والمضمون يصدر منذ 1975 . ان ربط أي حل لنزاع الصحراء بضرورة توفر شرطين أساسيين منصوص عليهما في القرار ، وهما شرط القبول وشرط الموافقة ، هو سبب استحالة القبول والموافقة على أي حل لا يرضي احد اطراف النزاع ، ومن ثم ولو وقتيا ، سنجد القرارات سياسية ارضائية لطرفي النزاع وليست قانونية . فعندما يربط القرار أي حل بالقبول والموافقة فهو يكون قد ارضى المغرب بسبب استحالة قبوله الاستفتاء ، لكن حين ينص على تقرير المصير فهو يكون قد ارضى الجزائر والجبهة ، لأنه عربون من المجلس بعدم اعترافه بمغربية الصحراء .
إذن فشل مجلس الامن ، وفشل الجمعية العامة عن إيجاد حل للنزاع منذ 1960 ، لأنها تصدر قرارات غير ملزمة ، هو فشل مقصود ، لان الهدف الأساسي من وراء الفشل المصنوع ، هو فتح الباب للحرب وهي قادمة لا ريب فيها ، بقصد تدمير المنطقة ، وخلق الأجواء المناسبة للتقسيم والتشتيت ، طالما ان المستفيد من الخطط هو إسرائيل والغرب المسيحي اللذان سيبتلعان الكانتونات المقبلة ،بدافع الاثنية ، والعرقية ، وحقوق الشعوب في تقرير مصيرها .
وقبل معالجة سيناريوهات الحرب المقبلة ، والتي نحن مقبلون عليها ، اجد من الضروري التطرق ولو بشيء من الايجاز للوضع الداخلي بمكوناته السياسية المختلفة . فعندما تكون حوزة التراب الوطني مهددة بالتقسيم ، ووحدة الشعب مهددة بالتشتيت ، هنا تنقلب المعادلات ، بحيث ان التناقض الأساسي يجب ان يصير ثانويا ، وتأجيل الصراع الى ان يثم الحسم مع التناقض الخارجي المهدد للوحدة الذي هو العدو الخارجي .
قد يزبد ويرغد الكتاتبة / وسطحيي الفهم ، وقاصري التحليل ، ويتسارعون في اطلاق النعوت المجانية غير المنطقية ، وغير المبنية على التحليل الملموس للواقع الملموس من قبيل ( رجعي ) ( محزني ) (مشكوك فيه ) ...الخ . لكن الواقع بكل حمولته وتناقضاته يصبح صراعا ثانويا عندما يكون الوطن في خطر . ولنا امثلة كثيرة في هذا الصدد ، كاتفاق ستالين مع هتلر عندما وقعا معاهدة بريست لوتوفيسك لحماية روسيا من الغزو الألماني ، هناك التشارك بين الامير رنورودوم سيهانوك والحزب الشيوعي الكمبودي لتجنب غزو فيتنامي صيني ، هناك المقولة الشهيرة لماوتسي تونغ " عدو عدوي صديقي " .
ان تعطيل التناقض الداخلي لفائدة التناقض الخارجي الأشد خطرا ، يصبح امرا واجبا لمواجهة مؤامرة التقسيم ومؤامرة التشتيت . فالنظام واي نظام يمكن ان يذهب وسيأتي على انقاضه نظام آخر وهكذا ما تعاقب الصراع ، لكن إذا ذهب الوطن وتم تقسيمه ( الأرض ) وتشتيته ( الشعب ) فانه لا ولن يعود ابدا . وعوض محاربة الاستعمار والصهيو – امبريالية ، نفرش لهم الأرض بالورود ليصبحوا يتحكمون في الدويلات القزمية التي لن تكون الاّ احد الأورام الخبيثة المعطلة لدورة النمو .
لكن عند تحصين البلد والشعب من تهديد العدو الخارجي ، اتوماتيكيا ستنقلب المعادلة من جديد ، ليتحول التناقض الثانوي الى تناقض رئيسي أساسي ، ويبقى لكل ديمقراطي تقدمي بعد نجاح الحفاظ على الوحدة ، كامل الحق في النضال ضد التناقض الأساسي ، وباختيار الطرق التي يراها اجدر للوصول الى الدولة الديمقراطية حلم الجميع .
إذن أكيد سيحل شهر أكتوبر القادم ، واللقاء بين اطراف النزاع لا ولن يلتقيا ابدا ، وأكيد سيحل شهر ابريل من العام الجاري ، والوضع هو هو ، وسيحل شهر أكتوبر 2019 ، ولا جديد فيما نص عليه القرار 2414 .
لكن هل سيستمر وضع الستاتيكو هو السائد حتى ديسمبر من نفس السنة . ؟
ان من يعتقد ان النزاع على حاله سيبلغ من عمره الخمسين سنة ، سيكون واهما ، لان شروط تنزيل مشروع الشرق الأوسط الكبير وشمال افريقيا ، يكون قد حل اجله ، وما ينقصه هو القشة التي ستقسم ظهر البعير .
الحرب قادمة ، و الشروع فيها لن يتجاوز نهاية أكتوبر 2019 . الجزائر المدركة بهذه الحقيقية ، وبعد ان تكون قد تخلصت من بوتفليقة ، وتعويضه بأحد صقور الجيش او جبهة التحرير الوطني ، هي بصدد الاستعداد والتحضير ، وما مناورات الطوفان الأخيرة التي أجرتها بحريتها وبتنسيق مع فيالق البر والجو ، فيه اكثر من إشارة الى ان أجواء ممطرة ستحل على المنطقة ، إذا فرضت عليها أجواء الحرب الانخراط فيها .
فهل ستكون حربا نظامية – نظامية ؟ ، ام ستكون حربا بالوكالة ( جبهة البوليساريو ) ، ، وكيف سيكون وضع الجيش المغربي ، هل سيعمد الى التمترس وراء الحزام الأمني ، وتدبير حرب دفاعية كما كان الامر طيلة ستة عشر سنة من الحرب ، ، ام سيمارس حق المطاردة ، ، وأين سيتحدد مجالها ، هل ستشمل المنطقة العازلة للوصول الى كل الأراضي الخارجة عن الحزام التي هي أراضي مغربية وتنشط فيها جماعة البوليساريو بتغطية من الجزائر ؟ ، ام ان المطاردة قد تشمل تندوف لضرب المقر الرئيسي للانفصاليين .... ام ماذا ؟
الحرب قادمة ، وستكون مدعمة خارجيا من قبل ( سايكس بيكو ) الجدد ، والمهم فيها ، انها ستطول وستطول . لكن ما هي سيناريوهات الحرب وبالضبط من جانب الجيش المغربي ، لمواجهة كل التطورات التي قد تطرأ في الميدان في آخر ساعة ، وهي تطورات تختلف بين ما إذا كانت المواجهة نظامية – نظامية ، او كانت مواجهة بالوكالة ؟
( يتبع )





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,356,446,861
- التهديد بالعودة الى الحرب
- القرارات الاممية حول لالصحراء .
- قراءة لقرار مجلس الامن 2414 حول الصحراء .
- حين يتم ضرب وحدة العمال ، يتم ضرب الوعي الطبقي / الاجتماعي - ...
- ( المثقف ) المغربي الانتهازي
- عندما تصبح القيادة البورصية عائقا امام تبلور فكر طبقي / عمال ...
- سيناريو القرار المقبل لمجلس الامن حول الصحراء .
- حقوق الانسان
- دور الاجهزة البورصية النقابية في ضرب وحدة العمل النقابي واعا ...
- هل ستندلع الحرب في الصحراء ؟
- الكرْنفالْ -- الجُّوطية
- الطبقة العاملة المغربية والوعي الطبقي / الاجتماعي ( 14 )
- الخطاب التكنوقراطي كعائق لبروز وعي طبقي / اجتماعي -- العلاقا ...
- دعوى التنازل عن الجنسية المغربية
- الكذب الذي هو رذيلة اخلاقية يصبح فضيلة سياسية في المغرب
- ( النخبة -- الاحزاب ) في المغرب لا تعيش السياسة ، لكنها تتعي ...
- شهر ابريل القادم دورة قد تكون استثنائية لمجلس الامن حول قضية ...
- الخطاب البتريركي الباتريمونيالي -- خطاب النظام -- ( 12 )
- الديمقراطية مطلب الجماهير ام مطلب النخبة
- الشعار السياسي المرحلي


المزيد.....




- صور تُنشر لأول مرة من وراء الكواليس لحفل زفاف الأمير هاري وم ...
- ضحايا ثورة السودان وجروح الأمهات التي لن تندمل
- الناشط الفلسطيني إياد البغدادي يرد على الجبير
- كومباني يعلن إنهاء مسيرته مع مانشستر سيتي بعد 11 عاماً بالنا ...
- جاستن أماش.. أول نائب جمهوري يطالب بعزل ترامب
- قطاع الطاقة: انطلاقة قوية يعيقها سوء التخطيط
- تعرف على العادات الصحية لتهدئة القولون العصبي
- حميدتي يعلن إلقاء القبض على مطلقي النار على المعتصمين في الخ ...
- -الوفاق- تنفي وصول مدرعات تركية إلى ليبيا
- بعد سقوط قتلى وجرحى... واشنطن تعتذر على حادث الرياض


المزيد.....

- مصر المسيحية - تأليف - إدوارد هاردى - ترجمة -عبدالجواد سيد / عبدالجواد سيد
- معجم الشعراء الشعبيي في الحلة ج4 / محمد علي محيي الدين
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج2 / محمد علي محيي الدين
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج3 / محمد علي محيي الدين
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج4 / محمد علي محيي الدين
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج5 / محمد علي محيي الدين
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج6 / محمد علي محيي الدين
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج7 / محمد علي محيي الدين
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني عشر / ماهر جايان
- تاريخ مصر فى العصور الوسطى - تأليف ستانلى لين بول - ترجمة عب ... / عبدالجواد سيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد الوجاني - حتى لا تداهمنا بغثة الحرب القادمة ( تابع )