أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ياسين المصري - معركة صفين















المزيد.....

معركة صفين


ياسين المصري

الحوار المتمدن-العدد: 5865 - 2018 / 5 / 5 - 07:06
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تحكي الرواية الرسمية أن الخليفة عمر بن الخطاب ذهب من مقر حكمه في يثرِب إلى الشام، وكان راكبًا على (حمار) هو وعبدالرحمن بن عوف، فتلقَّاه واليه (معاوية) في موْكب عظيم، فاجتاز معاوية بعمر، ولم يشعرْ بهما، فقيل له: إنك جاوزتَ أمير المؤمنين فرجع، فلمَّا رأى عمر ترجَّل، وجعل عمر يقول له: أنت صاحِب الموكب؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين، نحن بأرض جواسيس العدو بها كثير فيجب أن نظهر من عز السلطان، ما يكون فيه عزٌّ للإسلام وأهله، ونرهبهم به.
رابط الموضوع: http://www.alukah.net/web/fayad/0/24766/#ixzz5CkgYpDDt
من الواضح أن هذه القصة ملفقة بقدر كبير من السذاجة والغباء، فكيف لمعاوية وهو (الوالي) ألَّا يعرف (الخليفة) عمر شخصيًا حتى يجتازه بموكبه، ولكنها لفقت بهدف تبيان مدى تواضع الخليفة الأسطوري القوي الفذ (عمر)، وذهابه مسافة لا تقل عن 1200كم من يثرِب إلى الشام على ظهر حمار (!)، ولم تقل لنا أين كان هذا اللقاء وتاريخ حدوثه! وفي نفس الوقت تؤكد القصة على اتهام الأمويين باتباع طريق الاستبداد بالمال والحكم لهم - دون بقية الأمة! -، وترك الحُكم الإسلاموي، والاهتمام بالترف، وصرف المال. وكأن جميع حكام المتأسلمين على مر العصور أبرياء من ذلك، ولا يفعلون الشيء نفسه!
الحقيقة هي أن عمر كما عرفنا سابقًا لم يكن خليفة، بل كان حاكمًا محليًا في الجزيرة الفراتية، وأن الامويين لم يتأسلموا قط، ولم يؤمنوا أبدًا بنبوة محمد / أليا / شاهين، وكانوا يعتبرونه دجالا من الدجاجلة، فابن كثير يذكر في البداية والنهاية اقوالا منها: « قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: ابْنُ صَيَّادٍ كَانَ بَعْضُ الصِّحَابَةِ يَظُنُّهُ الدَّجَّالَ الْأَكْبَرَ، وَلَيْسَ بِهِ، إِنَّمَا كَانَ دَجَّالًا مِنَ الدَّجَاجِلَةِ صَغِيرًا. وَقَدْ ثَبَتَ فِي ”الصَّحِيحِ” « أَنَّهُ صَحِبَ أَبَا سَعِيدٍ فِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، وَأَنَّ ابْنَ صَيَّادٍ تَبَرَّمَ إِلَيْهِ مِمَّا تَقُولُ النَّاسُ فِيهِ إِنَّهُ الدَّجَّالُ ».
كان معاوية نصرانيًا في أطوارها الأولى من حيث الجوهر، لا تمزج بين الدين والسياسة، وتم تنصيبه (ملكًا) في الجلجلة (مكان صلب المسيح ) وصلى هناك. وذهب إلى الجسمانية ونزل إلى قبر مريم المباركة وصلى به، ومات وفي رقبته صليب. وعرفنا عن ابنه يزيد قوله إن بني هاشم تلعب بالملك، فلا خبر جاء ولا وحي نزل، ويقسم بأنه لن يكون من بني خندف إن لم ينتقم من بني أحمد (قبيلة محمد). وكان أعداء محمد يصفونه بالأعور الدجال، فروَّج الأمويون لهذه التهم وكذبوه ولم يصدقوه وسبُّوه ولعنوه في معابدهم، وقتلوا ابناءه واضطهدوا اتباعه.
إن معاوية الذي وجد نفسه يحكم الأراضي الواسعة في الشام و شمال أفريقيا كانت حكومته كونفدرالية مشرذمة لقبائل مختلفة من العربان، ولم تكن دولة ذات سيادة. وكانت تعتمد على قرابة الدم العروبي، ولذلك لم يكن بحاجة إلى غطاء من شرعية دينية لتبرير حكمه سوى حقيقة التوسع والاستيلاء، وضم مزيد من الأراضي إلى مملكته. ولكن محمد / أليا بحكم تواجده في منطقة تتصارع فيها الوثنية مع الزرادشتية والنصرانية، فكان بحاجة إلى غطاء ديني يحرره من الهيمنة العقائدية للفرس بعد الانقلاب عليهم سياسيًّا وعسكريًا، ومع ذلك ظل صراعه مع معاوية سياسيًّا خالصًا وليس دينيًّا بالمطلق، فعندما تم القضاء على الدولة الساسانية وانكماش الدولة البيزنطية، حدث فراغ أمنى في المنطقة، ومن ثم بدأ الصراع بينهما حول من له الحق في خلافته الدولتين المنهارتين. كلاهما كان يرى في نفسه ان له الحق في ذلك، باعتباره قاد جيوش العربان في حرب البيزنطيين والفرس على حد سواء، فشهربراز / أبا سفيان كان له دور قام به في حروب الروم، إضافة إلى الدور الذي قام به  معاويه عندما كان حاكما لمرو وحمايته (يزدجرد / عثمان) عندما التجأ اليه. فالصراع كان قديمًا بين اسرتين كبيرتين من الاسر الفرثية وهي الاصبهبدان او العباد، وبين المهرانيين الذين لهم تجارب ماضية في الاستيلاء على العرش الفارسي.
بعد إزاحة يزدجر / عثمان الساساني من الحكم استولى محمد / شاهين على السلطة مكانه، ولم يكن مستعدا للتخلي عنها، اما معاويه فكان يهابه بلا شك، ولكنه لم يكن مستعدا لان يذهب بخفي حنين، وقد كان حسب ظني مدعومًا من البيزنطيين، فهم الذين استدعوه من مرو وجعلوه واليا للشام مكان والده شهربراز، الذي كان قد اتفق مع هرقل على مساعدته وحماية أبنائه، كما ساعدوه على تكوين جيش قوي، ليكون حزاما امنيا وعائقا امام تقدم قوات محمد / شاهين / علي، بعدما قضى على حكم آل ساسان لاختلال دولة الغساسنة والقضاء على حكم القياصرة. ولما ارسل محمد / علي لمعاوية من اجل مبايعته وضع هذا الأخير شروطا تعجيزية. رغم ان علي كان على استعداد لأن يوليه احدى الولايات، وهذا ما نستشفه من الـرواية الــتالية، فقـد ارســل عـلي رسلا الى معاوية وقــال لـهم: « ائتوا هذا الرجل (معاوية) فادعوه الى الله والى الطاعة والجماعة، فقال له شبث بن ربعي: يا أمير المؤمنين الا تطمعه في سلطان توليه إياه، او منزلة يكون له بها اثرة عندك إن هو بايعك؟ فقال علي: ائتوه فالقوه واحتجوا عليه وانظروا ما رأيه » [تاريخ الطبري ج4/ ص 573]. نلاحظ في هذه الرواية أن محمد / علي لم يكن عنده اعتراض في تولية معاوية احد المناصب، ولكن كان جواب معاوية يتلخص في شرطين اثنين:
الأول : القصاص من قتله يزدجر (عثمان).
الثاني: الشورى لاختيار حاكم جديد للإمبراطورية الموحدة.
هذان الشرطان لم يكن لمحمد / علي ان يقبل باحدهما، فالذين شاركوا في قتل عثمان / يزدجرد كانوا عماد جيشه وعلى رأسهم الاشتر بن مالك قائد جيوشه، اما التنازل عن الحكم فمستحيل ان يقبل به، فبسيفه تم اسقاط الساسانيين وتكوين امبراطورية كبيرة، ومعاوية - في نظره - لم يقم باي دور سوى افساد عقلية يزدجرد / عثمان، وتأليبه عليه لما التجأ اليه.
عثمان (يزدجرد) من أقارب معاوية، لان شهربراز كان قد تزوج بنت ابرويز آزرميدخت واخته مهران (اسم غريب ربما هي من المهرانيين) وشابور بن شهربراز الذي تولى الحكم في فارس جنبا الى جنب فرخ هرمز ربما كان ابن هذه الأخيرة. ولذلك حارب معاوية عليا مطالبا بدم عثمان / يزدجرد. الصراع كله كان من اجل السلطة، ومعركة صفين كانت حول الملك ولا شيء غيره، ولذلك قال كعب بن جعيل لما رأى الناس يستعدون للمعركة:
أصبحت الأمة في أمر عجب          والملك مجموع غـدا لمن غـلب
فقلت قولا صادقا غير كـــذب إن غدا تهلك أعلام العـــــــرب
[أيام العرب في الإسلام محمد أبو الفضل وعلي محمد البجاوي دار احياء الكتب العربية 1991م -1421هج]
اندلعت الحرب في صفين على الجانب الغربي من نهر الفرات بين معاوية ومحمد / أليا وسقط فيها سبعون ألفاً من الفريقين بحسب الرواية الرسمية، وملَّ الناس الحرب وكل واحد من القائدين ظل متمسكًا بموقفه، ولم يبد مخرج في الأفق، فاتفق سادة القوم من الطرفين على إيقاف الحرب، واختيار حاكم بالتراضي بينهما، ومن الواضح ان معاوية لم يكن بعيدا عن هذا الأمر، وربما رأى بأن الحرب تميل لصالح اهل العراق ولذلك رضي بالتحكيم، فلم ترفع لامصاحف ولا غيرها، وانما الناس قد اهلكتهم الحرب وملوها، وبدأوا يبحثون عن مخرج، وتوصلوا الى ان التحكيم هو الذي سيحل المشكل، لكن (محمد / علي بن ابي طالب) لم يكن راغبا في ايقافها وغُلِب على امره لأن أغلب قادة جيشه رفض مواصلة الحرب. وعلى رأسهم مسعر بن فدكي التميمي وزيد بن حصين الطائي، وهدَّداه بانه إن لم يأمر بإيقاف الحرب دفعوه برمته الى معاوية، أي سلموه له يفعل به ما يريد، ولذلك قال علي انما احاربهم ليدينوا لحكم كتاب الله فان تطيعوني قاتلوهم وان تعصوني فاصنعوا ما بدا لكم [نفس المصدر ص 364]. ويخبرنا المؤرخون بأن جزءا من جيش علي رفض إيقاف الحرب وعلى رأسهم مالك بن الحارث الأشتر لأنه كان من قتلة عثمان / يزدجرد، وخاف إن توقفت الحرب ستدور الدائرة عليه وعلى أصحابه ويتم معاقبتهم على فعلتهم.
اتفق الطرفان (اهل العراق واهل الشام) على التحكيم، ولكن ليس تحكيم كتاب الله كما يقول المؤرخون ولكن اختيار رجلين من الطرفين يكونان حكمين بين علي ومعاوية ويتفقان على اختيار الحاكم بطريقة سلمية وبالتراضي بينهما. اما مسألة تحكيم كتاب الله فهي خدعة وكذبة كبيرة مثل الأكاذيب والخدع السابقة من المؤرخين فحتى أبو موسى الاشعري لما التقى عمرو بن العاص لم يتطرقا الى كتاب الله بل خلع الأول عليًّا ومعاوية وخلع الثاني عليًّا وتبَّث معاوية. فأين هو كتاب الله الذي يجب الاحتكام اليه !!!!
تم اختيار حكمين، واحد ينوب عن علي والآخر عن معاويه، هذا الأخير وجد من ينوب عنه بكل سهولة بينما اختصم علي مع أصحابه فيمن ينوب عنه، فعلي كان يفضل ابن عباس او الاشتر بينما أصحابه اتفقوا على ابي موسى الأشعري وبعد جدال طويل وافق على ابي موسى على مضض.
تقول الرواية الرسمية: « بعد تسعة ايام من القتال، اتفق الجيشان على تحكيم القرآن فيما بينهما، وكان هناك اثنا عشر الف رجل من جيش علي رفضوا فكرة التحكيم ونتائجه، وقد اطلق عليهم فيما بعد بالخوارج، وطالبوا علياً برفض التحكيم والنهوض لقتال معاوية، لكن علياً رفض ذلك، فانشقوا عنه واختاروا لهم اميراً. فبعث عليٌ ابن عمه عبد الله بن عباس للاحتجاج على الخوارج، وقال له، كما جاء في كتاب نهج البلاغة ( لا تخاصمهم بالقرآن فان القرآن حمَّال أوْجُه، ذو وجوه، تقول ويقولون، ولكن حاججهم بالسُنة ، فانهم لن يجدوا عنها محيصاً) ».
السؤال هنا:
لماذا يكون كلام الله حمَّال أوْجُه؟؟
هل جعل الله القران حمَّال أوْجُه لكي يتقاتل الناس؟؟ ويذبحون
بعضهم بعضا؟
هل أخطأ الله؟ ولم يستطع ان يوصل كلامه بوضوح وبلاغة لنا؟؟
أم انه ليس كلام الله؟؟...
أليس علي هو أدرى الناس بمن ألف القرآن؟ وما الغاية من تأليفه؟
تقول الرواية الرسمية إنه لما حضر عمرو بن العاص عند علي ليكتب عهد الصلح بحضوره، كتبوا: « بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما تقاضى عليه أمير المؤمنين…” فقال عمرو للكاتب: اكتب اسمه واسم ابيه، هو اميركم وأما اميرنا فلا… وبعد جدال قال الاشعت بن قيس للكاتب: امح هذا الاسم، فمحاه فقال علي: الله اكبر سنة بسنة واني لكاتب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية، فكتبت محمد رسول الله فقال سهيل بن عمرو لست برسول الله ولكن اكتب اسمك واسم ابيك، فأمرني رسول الله بمحوه فقلت لاأستطيع فقال: ارنيه، فأريته فمحاه بيده وقال: انك ستدعى الى مثله فتجيب فقال عمرو بن العاص: سبحان الله أنشبه بالكفار ونحن مؤمنون » [نفس المصدر 367].
نفهم من ذلك أن علي بن ابي طالب كان متواجدا خلال كتابة العقد سواء في الحديبية او صفين. وربما كان هو الذي كتبهما. وأن اسم عمرو تكرر مرتين، في الحديبية سهيل بن عمرو وفي الثانية عمرو بن العاص. والاسمين فيهما تضاد، بمعنى أن (سهيل) من السهولة بينما (العاص) من الاستعصاء أي الصعوبة  ضد السهولة.
وخلال كتابة عقد الصلح تكررت نفس الحادثة، في الحديبية تم محو صفة (رسول الله) لأن فئة لم تكن مؤمنة بنبوته وفي صفين تم محو صفة (امير المؤمنين) لأن فئة لم تكن تؤمن بانه امير المؤمنين.
الحقيقة أن أهل فارس والعراق لم يكونوا ينظرون للمحمد (علي) كما ننظر له نحن الآن، فهم كانوا يعتبرونه المحمَّد المهدي والنبي الذي بعثه الله لنشر دينه وتبليغ رسالته وتوحيد الأمة. بينما أهل الشام كانوا يعتبرون بان الله واحد وان عيسى بن مريم عبده ورسوله، وبالتالي لايعترفون بان محمد / اليا سين / علي بن ابي طالب رسول الله، بل دجَّالًا من الدجاجلة، اما ما وقع في الحديبية فمن اختراع الرواة الأمويين والعباسيين لينسفوا أي مكرمة لعلي بن ابي طالب. ويسحبوا البساط من تحت ارجل أبنائه حتى لا يطالبوا بالخلافة.
لما قضى التحكيم لصالح معاويه، أراد علي ان يحارب اهل الشام من جديد، فبدأ في جمع جيشه وارسل إلى الخوارج الذين كانوا قد تحصنوا في المدائن وطلب منهم الالتحاق به لأنه سائر الى عدوهم وعدوه وقال لهم اننا على الأمر الأول الذي كنا عليه [نفس المصدر ص383] من قبل. لكن الخوارج كانوا يعتبرون عليا كافرا لأنه تنازل عن النبوة التي حباه الله بها، وبالتالي تنازل عن قيادة المؤمنين الموحدين، وجعل نفسه مساويا لمعاوية، وطلبوا منه ان يعترف بكفره ثم يثوب وبعد ذلك ينظرون في الآمر، والا نابذوه فالله لايحب الخائنين [نفس المصدر ص 383].
علي بن ابي طالب من الاصبهبدان أي من الباد او البدن او العباد ومعناها الحكام، فلما ثار عليه الناس وخصوصا الخوارج قالوا له لاحكم الا لله، فليس لكم الحق أيها الاصبهبدان أي الحكام ان تحتكروا الحكم لوحدكم فالحكم لله يعطيه لمن يشاء. فحاربهم وتفرق عنه أصحابه حتى المقربين منه وعلى راسهم ابن عمه عبد الله بن عباس، الى ان قتله احد اتباعه والذي اصبح من الخوارج وهو عبد الرحمن بن ملجم.
يذكرني ما وقع في صفين باللجوء الى التحكيم لاختيار الحاكم بما وقع لهرقل عظيم الروم لما التقى بشهربراز والد معاوية في خيمة لوحدهما في كبادوكيا ومعهما الترجمان واتفقا على خلع بيعة كسرى ابرويز وتعيين شهربراز ملكا مكانه.
في اثناء حكم معاوية للشام جاء وفد من بني هاشم الى معاوية في أيام علي وقال لهم: « زعمتم أنّ لكم ملكاً هاشميّاً، ومهديّاً قائماً، والمهديّ عيسى بن مريم، وهذا الأمر في أيدينا حتّى نسلّمه له »!! [أخبار الدولة العباسية - المؤلف مجهول تحقيق عبد العزيز الدوري] على الموقع التالي:
https://archive.org/details/Islam_20161217_1129
لقد كان اهل العراق وفارس يعتبرون عليًّا ملكًا ومهديًّا ونبيًّا بينما يعتبر الأمويون ان المهدي والنبي هو عيسى بن مريم ولذلك لم يؤمنوا به وحاربوه، وحاربوا أتباعه ومارسوا القوة المفرطة لاخضاعهم عن طريق زياد بن ابيه، الذي كان من اتباع علي وانقلب عليه، كا انقلب عليه ابنه عبيد الله والحجاج بن يوسف وغيرهم، حتى ان قامت الدولة العباسية وتم خلق شخصية ثالثة زعمت بانها هي شخصية محمد الحقيقية ودونت سيرة ملفقة له هي سيرة ابن هشام، فمحمد الذي نعرفه الآن هو النسخة العباسية للنبي.
ولأن اسم قبيصة او اياس بن قبيصة كانت الأفواه لازالت تلوكه، فقد تم اختراع قصة عن ان اياس بن قبيصة كان يشبه رسول الله، تقول القصة: « بلغ معاوية بن أبي سفيان أن بالبصرة رجلاً يشبه برسول الله صلى الله عليه وسلم. فكتب إلى عامله عليها، وهو عبد الله بن عامر بن كريز، أن يوفده إليه. فأوفد كابسا. فلما دخل إلى معاوية نزل عن سريره ومشي إليه حتى قبل بين عينيه، وأقطعه المرغاب » [المحبر: محمد بن حبيب بن أمية بن عمرو الهاشمي، بالولاء، أبو جعفر البغدادي ص47]، فكابسا هو نفسه اياس بن قبيصة (ابن ابي كبشة)، الأمر الآخر الوارد في هذه القصة هو كلمة المرغاب، فاين توجد؟ اليس هو النهر الموجود بمرو حيث رميت جثة يزدجرد بعد مقتله؟ وهذا يدفعنا الى طرح سؤال آخر اين كان معاوية في دمشق ام في مرو؟ وهل صفين توجد في الشام ام في خراسان؟ وهل قبر علي بن ابي طالب يوجد في العراق ام في أفغانستان؟ تجدر الإشارة الى ان معنى قبيصة في قاموس المعاني هو (التراب المجموع) لذلك تم إعطاء الامام علي لقب ابي تراب واحتمال انها آتية من كلمة ساطراب او ساتراب أي الحاكم او الوالي.
http://www.mediafire.com/file/snc121oanvast49/%E2%80%8E%E2%81%A8الإسلام+جاء+من+بلاد+الفرس%E2%81%A9.pdf





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,470,785,596
- الخلاصة
- الزنادقة أو الهراطقة
- الحجر الأسود كان سيِّد الموقف!
- الإسلام والتأسلم القهري!
- مقدمة (كتاب الإسلام جاء من بلاد الفرس)
- هل مكة الحجازية أم القرى؟
- الإسلاموية وتدمير النفس البشرية
- المؤمرة ونظرية المؤامرة
- المتأسلمون بين نظرية المؤامرة والشوفينية
- وجة نظر في البحث عن ثقافة التنوير والحداثة
- ياسين المصري - كاتب وباحث علماني من مصر، يهتم بشؤون الإنسان ...
- عن الذين يقتاتون من تسويق الأوهام!
- العبث بالديانة الإسلاموية!
- إمرأة واحدة تلتهم أمة بكاملها!
- التنوير والحداثة واضطراب الثقافة الإسلاموية 1/2
- محاولة لفهم علاقة المتأسلمين بالأقباط
- التأسلم وتشكيل العقل الأرهابي
- ثقافة القطيع الإسلاموية
- لماذا تفشل دائمًا تجربة الإسلاموية الحقيقية؟
- متى يتخلى المتأسلمون عن ديانتهم؟؟


المزيد.....




- إزالة أجزاء في ساحات المسجد الحرام للاستفادة من مواقعها كمصل ...
- “شباب الإخوان” في رسالة الهزيمة واليأس والندم إلى قياداتهم : ...
- باحث في شؤون الإسلام السياسي لـ RT: مبادرة شباب الإخوان للخر ...
- «التجمع» يدين العدوان الصهيوني على المصلين في المسجد الأقصى ...
- الأوقاف المصرية: لا مانع من نقل مكان المسجد أو الضريح للمصلح ...
- الخارجية الفلسطينية تدين مشاركة موظفين من البيت الأبيض في اق ...
- #إغلاق_النوادي_الليلية.. الأردنيون يتجادلون والإخوان يتدخلو ...
- نيوزيلندا بعد المذبحة.. لماذا البطء في محاكمة منفذ جريمة الم ...
- نائب أردني: أوصينا بطرد السفير الإسرائيلي ردا على اعتداءات ا ...
- بعد نصف قرن من الغياب..عودة الأقباط إلى السياسة السودانية عب ...


المزيد.....

- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ياسين المصري - معركة صفين