أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فخر الدين فياض - ما أقدس (الكفر) إزاء هذا الإيمان القبيح














المزيد.....

ما أقدس (الكفر) إزاء هذا الإيمان القبيح


فخر الدين فياض

الحوار المتمدن-العدد: 1492 - 2006 / 3 / 17 - 11:51
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ربما ما يعيشه الشعب العراقي بكافة أطيافه ضرب من كابوس أعده شيطان أحمق في لحظة شر نادرة!!
وربما هو قدر كتبه تاريخ طويل من العنف والقتل والدم.. منذ (حجاج) الدولة الأموية.. وصولاً إلى (حجاج) العراق الديمقراطي الجديد!!
شعب قاوم طغاته على مر التاريخ ودفع ملايين الشهداء في سبيل حريته..
شعب قاوم صدام حسين، بما أوتي من وسائل.. رغماً عن الاعتقال والقتل والنفي والكيماوي وقوانين الطوارىء والأحكام العرفية والحزب الواحد والمخابرات بكافة ألوانها القمعية..
شعب قاوم الاحتلال الأميركي بما أوتي من وسائل أيضاً.. رغماً عن الأسلحة الذكية وأضاليل الديمقراطية وحقوق الإنسان وآلة البطش الحديثة وفظائع أبو غريب والفوسفور الأبيض.. ومختلف صنوف استباحة كرامة الناس وشرفهم التي مارسها هذا الاحتلال..
شعب (آمن!!) بادعاءات القادة الجدد والمرجعيات الدينية والسياسية وذهب إلى صناديق الاقتراع ثلاث مرات وحد السيف على عنقه من الإرهابيين وقوات الاحتلال معاً..
وانتخب هؤلاء القادة وأمل بغد أفضل!!
وظل الكابوس يتصاعد وكأنه فيلم أميركي طويل لا يمكن لأحد توقع نهايته!!
الاحتلال أزال صدام حسين.. ومن خلال (فوضاه البناءة) تشكلت ميليشيات مسلحة (نظامية وغير نظامية) لكنها سواء في مصادر تمويلها : فالسلاح أميركي والتدبير فارسي ـ صفوي والأدوات مرجعيات تدعي السياسة والدين معاً، أما الوقود فمئات آلاف الأبرياء من الجماهير العراقية..
أميركا تعد العراقيين بالديمقراطية والحريات (أحتلك.. لكي أحررك!!)..
وإيران تعد العراقيين بالمن والسلوى في رضوان الله لكن (اقتتلوا.. وكفرّوا بعضكم البعض، حوّلوا العراق إلى أتون يأكل العرب سنة وشيعة.. ومفاتيح الجنة في إزارنا)!!
القاعدة تعد العراقيين بشرف (الجهاد المقدس!!) لتطهير العالم من الكفار والمارقين.. ولا بأس إن كنتم (شهداء الله!!).. في ذلك.
ولكل من القادة الجدد مرجعيته عند أحد هؤلاء.. ولا بأس أن يكونوا (طهاة) اللحم العراقي وتحويل الرافدين إلى أنهار دم على مذبح أميركا (الديمقراطية) وإيران (الصفوية).. فبالنهاية سيظل هؤلاء (قادة) حتى لو تحول العراق إلى جثة كبيرة بحجم مساحة هذا الوطن .
ألم أقل إنه كابوس أعده شيطان أحمق في لحظة شر نادرة؟!
ولكن!!
هل سيذهب العراقيون مرة أخرى إلى الانتخابات؟!!
وهل سيمنحون الثقة للدستور والبرلمان والحكومة ثانية؟!!
أما آن لنا أن نكفر بوعود أميركا بعد أن يتحدث عرّابها رامسفيلد عن (حيادية) قواته في العراق في حال اندلعت الحرب الأهلية؟!!
أما آن لنا أن نكفر بوعود (المن والسلوى) التي تقدمها آيات طهران والقادة الصفويون في الحكومة والبرلمان العراقيين؟!!.
أما آن لنا أن نكفر بالقتل المذهبي بحجة (إيمان) دموي الرايات والأهداف .
فما أقدس الكفر آنذاك.. إزاء هذا الإيمان القبيح.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,286,492,641
- حقوق الإنسان بين إمبراطوريتين..
- الاستبداد ..وجحيم الطائفية
- حب
- الكاريكاتير العراقي .. رداً على الكاريكاتير الدنمركي !!
- مرة أخرى تحية إلى رزكار محمد أمين
- درس (حماس) للنخب العربية الحاكمة... والشعوب معاً
- أية دولة وطنية نبني في العراق؟!
- النخب العربية الحاكمة تعلمتْ البيطرة.. بحمير النّوَر!!
- السلفيون ..والأنظمة الحاكمة لماذا يخشون العلمانية؟!
- تحية رزكار محمد أمين كاريزما العدالة.. والقانون
- رسالة إلى أيمن الظواهري
- 2006 معاكسات مع الفلك أم معاكسات مع الديمقراطية
- شكراً سوزانا أوستوف
- صلاة الاستسقاء ..والديمقراطية
- الحوار المتمدن ..ومحنة الكلمة
- رد على مقال كمال غبريال (حنانيك يا د. فيصل القاسم) (الليبرا ...
- لماذا هي محاكمة العصر ؟
- هلوسات ديموقراطية
- إرهاب (الجادرية) وفلسفة الانتحاريين في العراق الليبرالي الجد ...
- مصطفى العقّاد .. غربة الرسالة وغرابة القتل


المزيد.....




- الأكراد يطالبون بمحكمة دولية لمسلحي تنظيم الدولة الإسلامية
- فتى البيضة: ما فعلته خطأ ولكنه ساعد ضحايا مذبحة المسجدين
- فتى البيضة: ما فعلته خطأ ولكنه ساعد ضحايا مذبحة المسجدين
- هكذا عاش يهود القدس في كنف العثمانيين
- الوراقون في الحضارة الإسلامية.. يهودي يكتب القرآن ومسيحي ينس ...
- حركة يهودية مناهضة للصهيونية تحتج ضد قرار ترامب بخصوص الجولا ...
- بعد 16 عاما على سقوط صدام.. العراق تتقاذفه الطائفية والفساد ...
- المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية يقاضي فيس بوك ويوتيوب لبثهم ...
- منظمة إسلامية تقاضي فيسبوك ويوتيوب بسبب البث المباشر لمذبحة ...
- هجوم نيوزيلندا: المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية يقاضي فيسبو ...


المزيد.....

- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته
- قراءات أفقيّة في السّيرة النبويّة (4) / ناصر بن رجب
- طواحِينُ الأوهام: حين تَضْرِبُ رأسَك بجدار العالم / سامي عبد العال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فخر الدين فياض - ما أقدس (الكفر) إزاء هذا الإيمان القبيح