أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - نيسان سمو الهوزي - سلحفاة متوكلة على الله ( الطبقة البروليتاريا ) !














المزيد.....

سلحفاة متوكلة على الله ( الطبقة البروليتاريا ) !


نيسان سمو الهوزي

الحوار المتمدن-العدد: 5861 - 2018 / 5 / 1 - 09:49
المحور: كتابات ساخرة
    


سنعود اليوم من جديد الى عالمنا الحيواني ( هذا العالم مافيهه إنتخابات ) وسنترك الساحة للمهرجين والراقصين البهلوانين والذين تشتد هرموناتهم التسقيطية والسفيهة في فترة الإنتخابات ومن ثم تعود الى وضعها الدنيء بعد المسرحية ( تقصد الدنيء يبقى دنيء قبل وبعد المسرح ) ....
كانت هناك سلحفاة تسكن الغابة مع حيوانات اخرى كثيرة . وكانت تُعشش في حفرتها مع عدد من صغارها . في احدى الليالي الماطرة بدأت السماء تغضب بشكل كبير ، فأهطلت بمياه غزيرة جرفت الكثير من العُشَش والحيوانات الصغيرة مع سيولها . تسلقت اغلب الحيوانت الاشجار وقمم بعض المرتفعات لتجنب الكارثة . شاهدوا السلحفاة هائمة نائمة على صغارها بينما السيول بدأت تَجُرها معها . نادى الارنب : يا سلحفاتنا اسرعي فإن الخطر قريب وستهلكين مع صغارك ! رَدَت السلحفة لا يحصل شيء غير بإرادته ! رآها الثعلب والموت يقترب منها قائلاً يا صديقتنا انهضي وسنأتي لمساعدتك في إبعاد الخطر على صغارك فاسرعي ! ردت السلحفاة إنني متوكلة عليه ولا ينوبني اكثر مما هو مكتوب !!!!!!
وصلت السيول الجارفة الى اقدام السلحفاة ولم يبقى هناك اي وقت للخلاص فهرع الضبع لمد يد العون وحملها الى بر الامان فصاحت به السلحفة : يا حيوان ألم اقل لكم إنني متوكله عليه وسوف لا يحصل غير ماهو مكتوب وإنه سوف ينقذني مع صغاري كما أنا واثقة من نفسي !
سحبت السيول صغار السلحفة وقذفت بهم في الجرف وفطسوا جميعهم بينما كانت السلحفة تُشبث اقدامها في التربة . شاهدوا الحيوانات كيف قذف غضب الله صغار السلحفة في الوادي نادوا مرة اخيرة : يا سلحفة لقد فطس صغارك وليس لكي امان غير ان تمدي يدكي لنا لِننقذك قبل ان تفطسي الاخرى ! ردت السلحفة : فوالله لا يحصل غير ما هو مكتوب وانه سوف لا يتركني وثقتي باللحظة الاخيرة عظيمة !!!!
شجرة كبيرة تجرفها السيول ضربت ظهر السلحفة قذفت بها امتاراً عديدة في الهواء وقبل ان تسقط وينكسر ظهرها نادت وهي في الهواء : لا تخافوا فلا شيء غير المكتوب فسقطت السلحفة وسحلتها السيول الى غير رجعة .
قصتنا وحال سلحفاتنا البهيمة لا تختلف عن حال النيام والمتخلفين ( قبل وبعد الإنتخابات ) والذين لا يملكون غير الإعتماد عليه معتقدين بأن هناك لحظة اخيرة في كل مصيبة . هذه اللحظة التي لم تأتي وسوف لا تأتي ابداً ( حتى الرب قال ( بس ماعرف شْوَكت ) منك الحركة ومني البركة ) ! الملايين من النيام فطسوا ومنذ عقود وقرون والى يومنا هذا معتقدين ومعتمدين على ذلك الوهم البعيد ( هواية بعيد ، ماراح يوصل ) .
هذه الإعتمادة والتوكل يتم إستغلالها وبأشبع الطرق من قبل الشيطان والذي اعتماده على هؤلاء النيام . السياسي والمتسلط والمستحوذ والإمام وأصدقائه الباقيين وفي مقدمتهم رئيسهم وقائدهم صاحب الرأس ، ناهب الرأس المال العظيم ( مصاصو الحليب ) يرمون للنائم رغيف خبز اسود ويوهمونه بأنه من عند الرب ، فابقى نائما ومعتمداً ولا تستيقظ فهو سوف لا ينساك كما لم ينساك اليوم وبعث لك هذا الرغيف ! السياسي وبعض رجال الدين الماكرين يعلمون كيف ومتى يرسلون ذلك الرغيف ( قبل المسرحيات يضيفون بعض الطحين الابيض على العجينة فيتحول لون الرغيف من الاسود الى البُني فيجن جنون النائم على هذه المعجزة الربانية ) .
شعوب بأكملها نائمة وهائمة في سبات طال وطال ليلهُ . وصل الامر بهؤلاء النعاسى ومن كثرة السبات الخجل من فتح العيون قليلاً . لا يرغبون في فتح عيونهم كي لا يشاهدوا كيف واين تسلقت باقي الحيوانات وهم في الحُجر هائمين . لا يرغبون أن يستيقضوا كي لا يدركوا عن المسافة الطويلة التي تفصلهم وباقي الحيوانات . لهذا يتمسك كل نائم وهائم بصمونة او رغيف خبز منقوش عليها توكلتُ عليه وهو يقلبها ويقرأ الكلمة من كل الجهات . لا بل من شدة الألم يتغنى بها في احيان كثيرة وبأعلى صوته ومن موقع القوة والإقتدار معتقداً بأنه سوف يبيع رغيفه الاسود للطحان الذي ارسلها له . انتم في نومكم الهائم اضحيتم العجينة التي يشكلها الخباز الماهر والشاطر ( يعني الشيطان مع إحترامتي للمعجبين ) ويحولها الى انواع حسب رغبته وذوقه وانت تنامون عليها معتقدين بأنها قد تفقس من تحتكم وانتم نائمين عليها ! توكلوا على الخباز !!!!!
لم يبقى أي امل في إنقاذ السلحفاة وصغارها غير أن تصل يوماً الطبقة البروليتاريا ( انشاء الله تكون طبقة الحلاقين ) في وعيها وادراكها الى مستوى وعي وفكر ليون تروتسكي للقضاء على هذه المجموعة الشيطانية وإحراق كل الزبالة المتراكمة وزرع بدلاً عنها ورود وازهار لتنعم الإنسانية برائحتها الزكية ! كل عام والحلاقين بخير .
لا يمكن للشعوب المتوكلة أن تتقدم دون البدأ من نقطة الصفر !





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,360,500,853
- قوادي الامس ! كيف كانوا مقارنة ب ............ اليوم !
- الصداقة والحُب بين شخصين من مذهبين مختلفين ! لماذا وكيف ؟
- الرؤساء العرب وبيض الدجاجة !
- قصة الثعالب والجرذان الحقيرة !
- لِقائي مع إمرأة محجبة !
- اللي عاش عاش واللي فَطس راح فطيس والباقي كله هوَس في هوَس !
- شِجار أمرئتان عراقيتان ( عراقيتين ) والاعلام العربي الساقط !
- الدور الروسي الدنيء والتراجع الامريكي الاحقر !
- طهران هي التي اهدت القدس لليهود وليس العرب !
- هل يجب ان يتساوى او يتشابه تنديد الازهر بشجب منغوليا !!
- هل فعلاً إيران دولة إرهابية يا دونالد !
- صغير ( فرخ )الذئب ...... السِمع !
- الحوراني تكشف بصدرها للملء للتأكيد بخلوها من عمليات التجميل ...
- حَظْر ومَنع المشروبات الروحية افضل قرار لأفضل برلمان ... سكر ...
- الاغنام والحرية !!
- قد يتهمني البعض بالتخريف او التَخَرُف !!
- قصة الزَنبور ( الدَبور ) الياباني !!
- ما أعرف على منو تضحكوا !!!!
- هل للعرب ثمة اخلاق فعلاً !!!!
- ماذا نقول لهم في عيدهم المنهار !!!


المزيد.....




- الخارجية المغربية: ننوه بجهود كوهلر ومهنيته
- استقالة المبعوث الأممي إلى الصحراء المغربية لدواع صحية
- إسبانيا .. أزيد من 270 ألف مغربي مسجلون بمؤسسات الضمان الاجت ...
- محكمة إسبانية تمدد البحث في قضية جرائم ضد الإنسانية مرفوعة ض ...
- شاهد: هكذا استقبل الجمهور عملاقة السينما في مهرجان كان في فر ...
- فرقة روسية تعزف موسيقى صوفية على أكثر من 40 آلة
- شاهد: عازف البيانو السويسري ألان روش يقدم عرضا موسيقيا " ...
- فازت بالمان بوكر.. -سيدات القمر- لجوخة الحارثي تحلق بالرواية ...
- الدراما المصرية في رمضان.. العسكري يجلس على مقعد المخرج
- فنانة مغربية تعتذر بعد ضجة -القبلة- في مهرجان كان السينمائي ...


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - نيسان سمو الهوزي - سلحفاة متوكلة على الله ( الطبقة البروليتاريا ) !