أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ستار الجودة - تبارك،،، فتاة عشرينية من ذوي الاحتياجات الخاصة (الصم والبكم) ترجمة ذاتها و استنطقت شجونها وأحساسها عبر عرض بصري مموسق














المزيد.....

تبارك،،، فتاة عشرينية من ذوي الاحتياجات الخاصة (الصم والبكم) ترجمة ذاتها و استنطقت شجونها وأحساسها عبر عرض بصري مموسق


ستار الجودة

الحوار المتمدن-العدد: 5860 - 2018 / 4 / 30 - 17:19
المحور: الادب والفن
    


عندما يقرأ "البكم" قصائد بصرية تتغنى بالجمال ،،، ويسمع "الصم" شجون الصبا
تبارك،،، فتاة عشرينية من ذوي الاحتياجات الخاصة (الصم والبكم) ترجمة ذاتها و استنطقت شجونها وأحساسها عبر عرض بصري مموسق
بقلم " ستار الجودة "

لم يكن العنوان مخادع او مراوغة ادبية ، فالفن اعجاز خارج عن المألوف ، وموهبة استودعها الله بعبادة بدرجات متباينة ، وتعبير عميق عن المشاعر والأحاسيس، و رسالة تحمل معاني الجمال والانسانية لكل بني البشر على اختلاف معتقداتهم وتنوع اللون والعرق .
هكذا قرأ الجمهور المتذوق للفن ، الخطاب الثقافي للرسامة " تبارك ابنت الربيع العشريني ،فقد طرزت من خلاله الجمال وقدمته بأناقة بباحة قاعة وزارة الثقافة ، عرضت باقة منوعة من القصائد البصرية ،سريالية ، ًتعبيرية ، و واقعية ًتراقصت مفرداتها على أنغام موسيقى اللوان ، عرض فني بصرية مموسق ، وسيناريوهات متنوعة وسمفونية تصويرية تشظت ابداع وانفرادية عجز الأصحاء الأكاديميين عن تقديمه،
فالرسامة"تبارك"معاقة جسديا ، لكنها متعافية فكريا تحمل عقل مكتسب متنور ، وذاكرة خصبة وخطوط عريضة بفن الرسم ، ظهرت جلية في لوحاتها المتنوعة المدارس والرؤى والأفكار ،لم تدرس الفن ، بل لا تجيد القراءة والكتابة ،وهذا يحسب لها ، لكنها الأجدر بكثير من أقلام معاقة فكريا ، ظهرت موهبتها بسن الرابعة ، وقفت معها السماء واستودعتها ببيئة تحترم الفن والانسانية ، ساهمت الام بالاهتمام بها ،وكيف لا فهي فلذة كبدها التي خطفها القدر ليحولها الى فتاة تعاني من اضطراب السمع والنطق، ساهمت العائلة ولعب الاب دور الراعي وأختها الصغرى لسان حالها، تبلورة فكرة الرسم وأصبحت جزء من ذاتها ، نمت وتطورت وأصبحت ابرز الأسماء العراقية بفن الرسم ، استطاعة ان تستدعي الذاتي وتحوله الى موضوعي بلوحاتها ،ترجمت أحاسيسها ومشاعرها ، رسمت صمتها الناطق ، وجعلته مدوي ، استدعت كل مفردات الجمال والحزن التي عاشتها او استشعرت بها ، وكثفتها وضغطتها بنصوص بصرية ، تتشظى الق وإبداع استطاعت محاكاة المشاهد عبر لوحاتها الانيقة ، وجر المخيلة الجمعية عبر اللوان وتنوع الفني ، قدمت عرض منوع يضم اكثر من ستون لوحة ،بالفحم وأقلام الرصاص ، وبألوان زيتية ومائية، عبر معرضها الشخصي الثاني ، الذي شهد كرنفال جماهيري كبير لم تشهده أروقة وزارة الثقافة من قبل ، تتنقل الرسامة تبارك مثل طائر النورس بين لوحاتها ، وتقدم شرحا ايمائياً (بمساعدة اختها الصغرى ) لوسائل الاعلام المحلية والدولية والجمهور ، وتلتقط الصور التذكارية مع جمهورها والمعجبين وسط اجواء تخللها الفرح والجمال والنجاح ، الرسامة تبارك كارزما الفنان والانسان المعاق في العراق ،تحتاج راعية خاصة من لدن الدولة وهذا جزء من حق المواطنة ، لما قدمت من عرض فني كبير و مميز ورسالة تحدي للعوق واطمئنان لكل معاقي الانسانية ، بان لا شيا يقف امام إرادة الانسان ،كانت عنوان بارز من عناوين الجمال والأخلاق ، امتزجت دموع الفرح والابتسامة على محيىً الكثير عندما تكلل الكرنفال بالنجاح ، وعندما قال الدكتور شفيق المهدي مدير عام دائرة الفنون التشكيلية في وزارة الثقافة ، الذي افتتح المعرض ، بان تبارك من اليوم ، هي تبارك شفيق المهدي وهذا بحد ذاته شهادة تقدير و وسام شرف ، نتمنى للرسامة مزيد من التالق والنجاح . الرسامة تبارك من مواليد ١٩٩٦،خريجية معهد الازدهار للصم والبكم.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,323,276,439
- ذكرى تأسيس الجيش العراقي
- فريق -مودة البناتي -،،،فيض من العطاء الإنساني
- - بائعة العلك- تبحث عن طفولتها و حلمها الضائع
- ضجيج الغربة يخامر الفنان- قحطان العطار-
- أين نضع -هدم الأكشاك-, بين مفهوم - المواطنة حقوق و واجبات-
- تعديل قانون الأحوال الشخصية الجديد
- يا وجعي
- اعتب على زمنا-
- جعلت الصمت يتشظى أبداع
- جنات-طفلة عراقية من ذوي الاحتياجات الخاصة... توفاها الأجل قب ...
- لفنان - نجم الخفاجي- يستنطق شجونه المتوارية
- انتحار -فن -........... هجر -الإبداع- ليبيع - تمن عنبر-
- العيد على الأبواب ٠٠٠اطفالنا في خطر لا تفس ...
- - حسن كفاح- -سيمفونية- تضحية جنوبية, عزفت على ارض الموصل -كس ...
- السياحة الثقافية إمكانية الاستفادة منها في دعم الاقتصاد العر ...
- حنان الشمري, قلم عراقي كبير لخدمة الانسان والانسانية
- -نوره- فنانة تشكيلية تحلم بطيف من الألوان
- آيه -فتاة من مدن الوجع والضيم والفقر ،،، تحلم ان تكون طبيبة
- تكذيب خبر مقتل من تدعي الفن والإعلام ٠٠٠&# ...
- كل شيأ في العيد مباح الا الأفراح


المزيد.....




- السعودية.. منع إليسا من الرقص والتمايل خلال حفلة في جدة
- اخنوش: منذ 12 سنة.. مكناس لم تتغير
- نجوم يجتمعون لصنع هذه الأغنية.. فما هي؟
- الفنان التشكيلي عمر الفيومي: القهوة ليست مكانا.. القهوة حياة ...
- شاهد.. عراقيات يقبلن على تعلم فنون القتال
- رامز جلال يطرح برومو مقلبه الجديد والمثير لشهر رمضان (صورة) ...
- استجار غريق بغريق: الوطن الجزائرية تأكل الثوم بفم المرابط
- تعز.. العميد الحمادي يوجه بفتح طريق جبهات الاقروض بعد تطهيره ...
- أماكن غريبة لجأ إليها أشهر الأدباء بحثا عن الإلهام
- العزواي ينطلق فنياً مع الرسم ليستقر عند الموسيقى: السمفونية ...


المزيد.....

- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- ‏قراءة سردية سيميائية لروايتا / زياد بوزيان
- إلى غادة السمان / غسان كنفاني
- قمر وإحدى عشرة ليلة / حيدر عصام
- مقدمة (أعداد الممثل) – ل ( ستانسلافسكي) / فاضل خليل
- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في سياقاته العربية ، إشكال ... / زياد بوزيان
- مسرحية - القتل البسيط / معتز نادر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ستار الجودة - تبارك،،، فتاة عشرينية من ذوي الاحتياجات الخاصة (الصم والبكم) ترجمة ذاتها و استنطقت شجونها وأحساسها عبر عرض بصري مموسق