أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - عبدالله ماهر محمود - ضفاف عراقية -الحلقة السابعة-















المزيد.....

ضفاف عراقية -الحلقة السابعة-


عبدالله ماهر محمود

الحوار المتمدن-العدد: 5860 - 2018 / 4 / 30 - 17:18
المحور: مقابلات و حوارات
    


البرنامج الصحفي
"ضفاف عراقية"

إعداد وتقديم
عبدالله ماهر محمود

الحلقة السابعة

مع الروائي والقاص العراقي "ضياء جبيلي"




حزمتُ أمتعتي وعلى لوحي الخشبي انطلقتُ شاقاً بحور الأدب، والفن، والثقافة، باحثاً عن ضفاف عراقية أرسي عندها أتحاور معها، املى قارورتي من خبرتها، وعلمها، وثقافتها، فكان أحد ضفافي الكاتب والروائي العراقي "ضـيـاء جـبـيـلــي"

"المشطور، ست طرائق غير شرعية لاجتياز الحدود نحو بغداد- اسد البصرة- تذكار الجنرال مود- بوغيز العجيب- وجه فنسنت القبيح- لعنة ماركيز- حديقة الأرامل- ماذا نفعل بدون كالفينو" هذه هي العناوين التي انفرد بها ضياء فقد بدء صباه مع الكتب وكتابة، واستطاع بأسلوبه الحداثي، وما بعد الحداثي الخاص به، ان يسرد لنا أحداث عديدة حدثت في خياله الواقع في أزقة مدينة البصرة، انه الحاصل على جائزة دبي للإبداع عن الرواية "ضياء جبيلي" فلنتعرف عليه…..

*ضياء جبيلي الكاتب الغني عن التعريف، ولكن لمن لا يعرفه من هو؟


- ضياء جبيلي ببساطة.

___________

*انت والقلم من تعرف على الاخر؟


- اذا كنت تقصد بالقلم الكتابة، فأعتقد أنها بدأت في فترة مبكرة، في الرابعة عشرة من عمري كتبت أول قصة. القلم أزلي وقديم، أحياناً تشعر أن الكتابة هي من اختارتك. الكتابة ليست قراراً، الكثير يقرر أن يكون كاتبا لكنه لا يفلح في النهاية. واذا ما اردنا جوابا جاهزا لسؤالك، فمن المؤكد ان انا من تعرف عليها حتى قبل ان اكتب، وذلك من خلال قراءتي لكتابه الآخرين.

___________

*كيف كانت نشأتك الأدبية، ومن اثر او ترك أثراً فيك؟


- ولدت على مقربة من مكتبة عائدة الى أخي، وترعرعت بين كتبها. كتبت الشعر بداية، ثم الى السرد الذي كان عالما قائما بذاته. لم يتسنى لي اكمال دراستي، لكن علاقتي مع الكتابة كانت قد تبلورت حينذاك، ولم يكن ثمة طريق للعودة. ورغم ذلك لم تنتهي علاقتي مع الشعر. وأكثر من أثر في تكويني كسارد في البداية هو كافكا، بوتزاتي، كالفينو، ماركيز، وكونديرا. هؤلاء اضافوا الى حياتي ككاتب معنى أن تكون مختلفاً، وتغرد بلحن يكون أقرب إلى ذائقة روح العصر الذي نعيشه، من دون التخلي عن الشكل الكلاسيكي خصوصا في القصة.


__________

*عندما تكتب هل تفكر بالقارئ؟


- ليس كثيراً. التفكير في القارئ يسبب مشكلة حقيقية للكاتب، عندما يترك مسألة إرضاء الذات مقابل إرضاء القراء. الكتابة التي تستجدي القارئ دائما ما تكون بحاجة إلى أفكار عميقة. الكتابة مواجهة ضد الموت، ومغامرة فردية ومهمة شاقة فيها الكثير من الخسارات والفشل والمطاولة، والكتابة بعقل القارئ معضلة تنتج أدباً بارداً.

___________

*كتابتك هل لها أن تكون قلعة تحتمي بها من عواصف الحزن والشجن، ام هي مجرد نافذة تطل على أشيائك السرية والحميمية؟


- الكتابة كما قلت لك قبل قليل هي مواجهة ضد الموت، ومغامرة تحتمل النجاح والفشل. وليست الكتابة مجرد مملكة للكذب من أجل امتاع الاخرين، انما هي عالم لا يشبه هذا العالم رغم أن البعض يوازي بين العالمين. وأنا اكتب، فإن الكثير من الاشياء التي لا تطالها الأيدي تكون في متناولك. لكن مهما حرصت على البقاء في هذا العالم، لا بد ان تخرج الى العالم الخارجي لتواجه منغصات الحياة وازعاجها ولا مبالاتها. لكني عادة لا اخرج الا لأعبّ المزيد من الهواء على امل العودة الى العمق نفسه الذي استشعره وانا اكتب.

———————

*ضياء لماذا يكتب، وماهي رسالته؟


- انا على مذهب بورخس القائل ليست المسألة ماذا تكتب إنما كيف تكتب ؟ أما لماذا أكتب، فأعتقد اني واجهت مثل هذا السؤال مرات عديدة، ولم اجد الجواب حتى الآن. ربما أكتب لكي لا أنتهي نهاية سيئة، وهذه النهاية السيئة ليست هي الموت دائماً. أما الرسالة، أو الغاية، أو الهدف من الكتابة، فأعتقد أن أسمى مهمة للكاتب اليوم هي الوصول إلى عمق النفس الإنسانية، وطرح مشكلاتها والأسئلة الخاصة بها.

_________

* حالة الزخم الروائي التي تشهدها الساحة الادبية هل يواكبها حركة نقدية موازية ؟


- لا أظن. ليس هناك مواكبة نقدية حقيقية لما يُنتج من روايات. وأعتقد هذا عائد إلى مشكلة جوهرية في الحركة النقدية وأزمة حقيقية. ورغم ذلك، تجد هناك من يأخذ على عاتقه تفعيل المشهد النقدي بكتاباته النوعية.


_________

*من وجهة نظرك كيف نفرق بين الكتابة الإبداعية عن غيرها، وما هي مواصفات الكاتب الإبداعي؟


- ملامح الكتابة الابداعية واضحة، ولا لبس فيها، قوة التعبير، أو الفصاحة السردية الجديدة كما يطلق عليها الدكتور عبد الله إبراهيم، قوة الثيمة وفروعها، عمق الشخصيات، وإبراز الحدث والاهتمام به إلى آخره من عناصر الكتابة الابداعية. واعتقد أن لما سبق ذكره الآن صلة في مواصفات الكاتب الإبداعي.


___________

*للكتابة بأنواعها مأزق ومكائد وطرق وعرة وأحيانا تقود الى حافة الهاوية، هل يستطيع الكاتب النجاة والوصول الى بر الأمان في كتاباته دائماً؟


- ليس دائماً. الكتابة عالم غامض، يحتوي على الكثير من الأسرار، والكاتب الذي يخوض غمار التجربة، لا بد وأن يكون على دراية وقد خبر الحياة من خلال تجربة خلاقة. وإلا، فليس كل ما يُكتب يمكن عده أدباً. وفي النهاية، ليس ثمة كاتب يمكنه الإفلات من مشقة الكتابة وعذاباتها. فالكتابة تجربة ليست ممتعة كما يقول البعض، إلا وأنت تتذوق لذة الانجاز في النهاية.


__________

*من وجهة نظري مؤخراً أصبحت الحركة الأديبة العراقية عبارة عن مشروع تجاري، انت ما هو رأيك؟


- ليس الى هذا الحد، وما تراه من كمّ في المنتج الروائي، لا يعني بالضرورة أن المسألة أصبحت تجارية. نعم، هناك فوضى في مسألة النشر وكثرة دور النشر التي تتقاضى من الكاتب مبالغ مالية مقابل النشر والطباعة، وهو شيء ضد معايير الحقوق الفكرية. لهذا السبب تجد كثرة في الاصدارات المذيلة بعنوان الرواية. وفي النهاية، من حق أي شخص في العالم أن يكتب ويعرض كتابته على القراء.

___________

*الى اَي مدى تؤمن بحرية المرأة اجتماعياً وسياسياً واقتصاديا، وهل للمرأة نصيب مما تكتب؟
- المرأة كالرجل خُلقت حرة، ولا يمكن لأحد أن يبخس دورها الحضاري.
بالطبع، أغلب قصصي تدور عن المرأة. وفي مجموعتي الأخيرة لا طواحين هواء في البصرة، أفردت باباً خاصاً بالنساء، بالاضافة إلى أن ثلثي الأبواب المتبقية ابطال القصص فيها من النساء.
——————-

*هل تؤمن بمقولة "الوحي الكتابي" أم أنك واقعي وجودي في طروحاتك دوماً؟


- ليس ثمة شيطان أو وحي أو حتى إلهام. كل هذه الأمور هي من مخترعات الكتاب على مدى الزمن. الكتابة تحتاج إلى الوعي، وهو الركيزة الاساسية لها من أجل أن تكون كتابة قوية. نعم، قد ينسى الكاتب نفسه أثناء الكتابة، لكنه سرعان ما يعود إلى الحياة، ليفكر بكتابة قصص جديدة. إذن، الوعي والتفكير هما أساس كل كتابة.
_________

*ما هي الأسباب التي تدفع الكاتب إلى الندم الأدبي إن صحت التسمية؟
- نعم. كما يشعر الممثل أو المخرج بالندم حيال عمل مثله أو قام بإخراجه، وقد يكون السبب وراء ذلك هو احساسه إما بالإحباط، في ما يخص تلقي الآخرين لعمله، أو الفشل، كذلك الكاتب، يشعر أحياناً أن ما كتبه كان فيه الكثير من العجلة، لكن إلى ذلك الحين يكون الأوان قد فات من أجل التصحيح.
__________

*لمن تقرأ ومن يلهم أسلوبك الأدبي؟


لا أؤمن بمسألة الإلهام. أنا أكتب عندما أريد، حتى في أصعب الظروف والأحوال. الكتابة تعيش في داخلك، ومثلما تفعل الأشياء الأخرى في أي وقت، كذلك يمكن الكتابة وقت تشاء وعلمت أنه إن لم تكتب الآن، فلن يضيف بحثك عما تظنه وقتاً ملائماً إلى ما ستكتبه فيما بعد شيئاً جوهرياً. أما عن القراءة، فأنا أميل عادة إلى الأدب العالمي، قد أواجه صعوبة مع الكتب الفلسفية، لكن مع شيء من المثابرة والجد ستكون النتيجة رائقة.

__________

*اذا كان العالم غارق في بحر من الجنون، وانت وحدك العاقل كيف تتصرف؟


- أذهب إلى مصحة العقلاء وأكتب عن جنون العالم !



——————-

*ما هي الأفكار التي تؤمن بها؟


- أنا مثالي نوعاً ما، ربما على خطى بوتزاتي الغامضة، لكن ليس إلى الحد الذي يتقاطع فيه إيماني مع العلم. العلم قيمة عليا وأنا أؤمن بالعلم الذي أغلبه نتاج أفكار العظماء من الماديين.

_________

*ما هي مشاريعك الحالية والمستقبلية؟


- حالياً أنا مشغول بالمسودة الثانية لرواية جديدة عنوانها الاسم على الأخمص، كما أحضر لمجموعة قصصية جديدة. ومن جهة أخرى، اجمع المصادر اللازمة لرواية ربما تتألف من سبعة أجزاء، تبدأ من بداية عهد الأكاديين إلى الوقت الحالي.

——————-

*كلمة الختام لك فماذا تقول؟


- دع الأمور تحدث!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,687,977
- ضفاف عراقية -الحلقة السادسة-
- البرنامج الصحفي ضفاف عراقية
- البرنامج الصحفي -ضفاف عراقية-
- البرنامج الصحفي -ضفاف عراقية
- ضفة عراقية حوار


المزيد.....




- ألمانيا تقترح منطقة أمنية في شمال سوريا
- لماذا نحتاج للبطاطس المهروسة؟... دراسة تكشف أهميتها لجسم الإ ...
- ناسا تسعى لشراء مقعد على متن المركبة الروسية -سويوز-17-
- قوات أميركية تستريح على الطريق في أربيل
- كاري لام تزور أكبر مسجد في هونغ كونغ
- بارزاني: يجب ألا ننسى كفاح الجيش الأميركي لحماية المنطقة
- أركان الخليج ودول عالمية من الرياض: عازمون على ردع الاعتداءا ...
- شباب لبنان... الغضب فوق شفاه تبتسم
- نتانياهو يفشل في تشكيل الحكومة ويعيد التكليف إلى الرئيس الإس ...
- مواكب لمناصري حركة أمل على الدراجات النارية تشوّش على الاحتج ...


المزيد.....

- كيف نفهم الصّراع في العالم العربيّ؟.. الباحث مجدي عبد الهادي ... / مجدى عبد الهادى
- حوار مع ميشال سير / الحسن علاج
- حسقيل قوجمان في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: يهود الع ... / حسقيل قوجمان
- المقدس متولي : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- «صفقة القرن» حل أميركي وإقليمي لتصفية القضية والحقوق الوطنية ... / نايف حواتمة
- الجماهير العربية تبحث عن بطل ديمقراطي / جلبير الأشقر
- من اختلس مليارات دول الخليج التي دفعت إلى فرنسا بعد تحرير ال ... / موريس صليبا
- أفكار صاخبة / ريبر هبون
- معرفيون ومعرفيات / ريبر هبون
- اليسار الفلسطيني تيار ديمقراطي موجود في صفوف شعبنا وفي الميد ... / نايف حواتمة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - عبدالله ماهر محمود - ضفاف عراقية -الحلقة السابعة-