أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حميد المصباحي - التصوف والسياسة














المزيد.....

التصوف والسياسة


حميد المصباحي

الحوار المتمدن-العدد: 5860 - 2018 / 4 / 30 - 15:52
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


1_ليس التصوف زهدا في الحياة,بل هو بها تعلم حياة تحيا,بغير ما تبتغى
به,نفعا و لذات
2_(بالتصوف يشيد الحب بنيانا,لا تزار أركانه أو تسكن تيمنا.
حميد المصباحي
1في المعنى
الحياة أنماط,في الديانات و حتى الإيديولوجيات,بل إن الأساطير نفسها
حاولت بناء شكل للحياة يختلف عما هو طبيعي,فقد حتم ذلك على الإنسان حفظ
وجوده,هكذا كانت القيم,بها استمر الإنسان,و لازال مدينا بوجوده لهذه
القيم,سواء كانت دينية أو أسطورية,و التصوف ليس خاصا بالمسلمين,بل هو
تجربة عاشتها كل الشعوب و الحضارات,و طبعتها بطابعها الخاص,ليس من حيث
العبادات المرافقة للمتصوف,طقوسا كانت أو حركات,بل من حيث التصورات
العامة والمحكومة بحدود و درجات التسامح تجاه المختلف و الغريب,ذلك لأن
المتصوف يشيد عالما محكوما بحب ممتد تجاه الناس و الخلائق,احتراما لروح
الواجد و الوجود,و ما تلك الإعترافات بذوي السبق إسلاميا,إلا محاولات
لإحضار البركات بربطها بما هو إسلامي في مناكفاته ضد القبلية و أشباهها
مما اخترق الديانة الإسلامية من سياسات,غايتها السيطرة الدنيوية باستغلال
الديني,و هنا كان التصوف الإسلامي في صلب معركة خفية,اعتقد الكثير أنه فر
منها أو حاول تجنبها,تفاديا للخسارات الواقعة و المحتملة.
2التصوف الإسلامي
لطالما تم التحامل عليه باسم كل المذاهب الإسلامية,باعتباره اقتنص الفكر
الماهوي من المانوية و الغنوصية أحيانا,بل هناك من ذهب به حد البودية و
الزرادشية,اختصار,لأن الجميع إسلاميا اعتقد أن فكرة الله اهتدى إليها
المسلمون وحدهم,أو تنازلا مضنيا,أهل الكتاب من النصارى و المسيحيين,و هذه
ليست حقيقة,ففكرة الله وجدت عند كل هذه الديانات الحكمية,بل إن البوذية
احترمت كل الرسل و الأنبياء,و اعتبرتهم حاملين للحقيقة,التي ينبغي
اعتبارها نارا مضيئة بدل أن يصر الناس على وصفها فقط بالحارقة,و مع كل
هذه الحملات,بقي التصوف موجودا,و إن اتخذ لنفسه صفة الإسلامي,حماية
لوجوده ودرءا لكل فهم مغرض له,أو رغبة في إزاحته,و لازال مستمرا بصيغ
تختلف باختلاف المناطق العربية و الإسلامية,و يمكن القول,أنه الأكثر حظوة
حاليا في الضمير الشعبي و منتديات الفكر و التسامح.
2_التصوف و السياسة
إذا كانت السياسة,مجهودات فردية أو جماعية,من أجل الوصول إلى السلطة أو
التأثير في مساراتها,كما يعرفها علم الإجتماع السياسي,فإن التصوف,أكثر
اتساعا من هذه الغايات,لأن ينشد التحكم في الحياة و المنفلت منها,غريزة و
سطوة و حتى استبدادا,و بذلك فقد أدركت السلطة الإسلامية قديما,قوته,فلم
تواجهه,لكنها حرضت عليه من بعيد,ليجد نفسه مرغما على الإحتماء بها,و عملت
أيضا على خلق توجهات سلوكية داخله,تختلف حول شكليات التعبير بغية إبعد
ذوي العلم من صفوفه,لكنهم أدركوا ذلك,فمنهم من توجه وجهة حركات الإسلام
السياسي,, منهم من حافظ على تميزاته و عمل على نشرها و تعميق التفكير
فيها,بدون حساسيات مفرطة تجاه الإنتماءات المدنية و أحيانا حتى
الإيديولوجية العامة.
حميد المصباحي كاتب روائي





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,556,364,943
- الأدب والسياسة
- الموت موتان
- الموت
- المقهى والكتابة
- سلطة اليومي والمثقف العربي
- ظاهرة التسول
- هلوسات عاشق خانه الزمن
- عقلانية التضامن، وتقليدانية الإحسان
- الاشتراكية والفكر الاشتراكي
- قلق المسافات
- الوحي والقرآن 11
- الوحي والقرآن 12
- حكاية النهر
- جنود على أبواب القدس
- ذكرى النكسة
- لا أحد يكره وطنه
- لا جدوى الكلمات
- صوفي مبصر
- حراك الريف بين السياسي و المثقف
- الحداثة والإسلام


المزيد.....




- كيف حول وسم على تويتر البابا فرانسيس لمشجع فريق كرة قدم؟
- كيف حول وسم على تويتر البابا فرانسيس لمشجع فريق كرة قدم؟
- النيابة المصرية تجدد حبس ابنة يوسف القرضاوي ونافعة وإسراء عب ...
- المسماري: لم نستهدف المدنيين في القصف الجوي ويتهم -الإخوان ا ...
- أردوغان يكشف عن خطة تركيا في منبج.. ويهاجم الناتو: ربما لأنن ...
- بالفيديو.. وفد من المنتخب السعودي يزور المسجد الأقصى
- الخارجية الفلسطينية: الاحتلال الإسرائيلي يجند الأعياد الديني ...
- المسجد البابري تحت الضوء مجددا.. الهند تشدد القيود الأمنية ق ...
- الفاتيكان: أحداث سوريا أكبر كارثة إنسانية منذ الحرب العالمية ...
- الفاتيكان: أحداث سوريا أكبر كارثة إنسانية منذ الحرب العالمية ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حميد المصباحي - التصوف والسياسة