أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسامة الخوّاض - طه جعفر الخليفة*: السوشيال ميديا في ديوان (قبر الخوّاض)، للشاعر أسامة الخوّاض














المزيد.....

طه جعفر الخليفة*: السوشيال ميديا في ديوان (قبر الخوّاض)، للشاعر أسامة الخوّاض


أسامة الخوّاض
(Osama Elkhawad)


الحوار المتمدن-العدد: 5860 - 2018 / 4 / 30 - 09:51
المحور: الادب والفن
    


في 2014م صدر ديوان قبر الخوّاض للشاعر و السارد أحياناً أسامة الخواض عن كرييت اسبيس، و هي أحد شركات شركة الامازون المعروفة كشركة للتجارة عبر الانترنت. في الرابط أدناه تجدون فرصة مهمة لإقتناء ديوان أسامة الخوّاض.

يقع ديوان قبر الخوّاض في 44 صفحة من القطع الصغير و يشتمل علي 14 نص شعري معنونة وتواريخ تحريرها مثبتة، و كذلك أماكن كتابتها. صورة الغلاف من إهرامات المدفن الملكي في البجراوية أي المدفن المعروف بمدافن ملوك كوش.
لست في مقامٍ لتقييم القصائد جمالياً، لكنني محبٌ لموسيقاها و بنياتها اللحنية الباذحة و لغتها الملهمة الجديدة ،و بالنصوص مفردات مترجمة و مفردات عامية تمّ توطينها في النصوص بأجمل ما يكون الإبداع، و هذه أحد مكامن القوة في أشعار أسامة الخوّاض فهي نصوص لامعة و نجيبة و محفزّة للتفكير و متيحة لفرصة نادرة للتمتع باللغة العربية و جمالها، هذا غير استدعاء النصوص للأفكار الإيجابية و المشاعر الإنسانية الرقيقة.

وردت بالنصوص في صفحات عديدة إشارات و استخدامات لوسائط التواصل الإجتماعي و لهذا كتَبْت عن المجموعة الشعرية لأسامة الخوّاض.في صفحة 19 و بالقصيدة المعنونة ؛ سبحانه الثلج ! مراثي بهنس الباسيفكية، وردت العبارة : يقرأ معطف غوغول. و في صحفة 25 العبارة: هنيهة بوح الشقيقة – طلْق الصديقة في الفيسبوك. و في صفحة 28 العنوان: وحشة اسفيرية. وفي صحفة 29 العنوان: مشّاةء الاسفير. و في صفحة 30 و هي بقية النص المعنون بمشاءة الاسفير العبارات: طرحت عواطفها علي مرج الماسنجر. و البيت: سندلف حاملين شهيقنا في صرّة الرؤيا إلي البالتوك. و العبارة: في غرفة البالتوك، و البيت : أنا مشاءة الإسفير بصفحة 31 .

هذا التواتر الغني بالإشارات لوسائط السوشيال له بلا شك دلالاته العديدة و المتنوعة و بالنسبة لي بعد قراءة الديوان لعدة مرات اتضح لي أن الكتابة جميعها نوع من التأمل الدارس و المتفكر في وحشة المهاجرين السودانيين بالمنافي جميعاً، تلك الحالات التي تواجهنا بمتطلبات مهنية و اجتماعية و أسرية مختلفةً . في هذه المهاجر تكون النوستالجيا داءٌ و دواءٌ. عند أُسامة الخواض النوستالجيا المتوفرة نابهة و مستنيرة فهي تعود بنا للحنين لشخوص تاريخنا القديم منذ أيام كرمة و مروي الخالدتين بالترميز الشاعري الفنّان في الصروح الباقية التي كانت إشارة لعظمتها بالأساس اختيار لوحة الغلاف فهو إختيار موفق صادف الحسن و الجمال . من ذلك التاريخ العميق المتجذر ترد إيضاً إحالات مباشرة لشعر سلمان الطوالي الزغراد و حالات وجده لمنّانة.

الأمر الثاني كما نعرف جميعاً فأيام المتعلمين السودانيين بالمهاجر و غيرها تبتدي بمراجعات رسائل الإيميل و متابعة صفحات وسائط التواصل الإجتماعي للقاء الأهل و الأصدقاء و رفاق الكار الإجتماعي و السياسي و المهني. في تواتر ذكري وسائط التواصل الإجتماعي معالجة للواقع بنظر الأديب، العارف و الإنسان المرهف فهي ليست مجرد إشارات واقعية في الشعر ليقول النقاد أنها دون الواقع أو فوقه فهي إشارات نابهة تستهدف الواقع بالتغيير نحو الحرية، الرخاء، التنمية و الإستنارة.

بهذه المعالجة يضع أسامة الخوّاض نفسه كرائد سوداني أديب و شاعر يتناول مفردة السوشيال ميديا في افقها الإنساني و الإجتماعي.
و لقد اخترت لكم هذا النص الدالّ ” وحشة اسفيرية":

لا أحد غرّد
و ما من واحدة أعادت التغريد علي صفحتي المهجورة.
و ما من رسائل و لو لعابرين علي غابة الويب العظيمة،
ملقاة بلطفٍ جمّ علي قارعة دغلي الفيسبوكي،
و الدعوات المزركشة للهو في “المزرعة السعيدة”،
انقطع وحيّها،
و حتي النكات التي كان يرسلها صديقي العراقي كفّت عن السقسقة،
و الهطول علي حقل إيميلي،
نكات برونوغرافيةٌ،
لكنها تحمل بصمات العِرَاق المُتهدم
و تهاويم شعبه العظيم الملحمية بطعمٍ خاص:
آشوري و سومري”

شراء الكتاب من الأمازون دوت كوم سهلٌ و لا يحتاج إلا لبطاقة إئتمان و ربما بيي بال و غيرها من طرائق التسوق في الانترنت.
لقد اشتريت الكتاب بهذه الطريقة و هي طريقة آمنة. أدعو جميع المهتمين بالشعر و الكتابة الإبداعية من المقيمين خارج السودان لشراء الديوان بطريقة بطاقة الإئتمان و من بالسودان يمكنهم مشاورة أحد العاملين بالمصارف لمعرفة كيفية شراء الكتاب من موقع الامازون فهو طريق ميّسر و لقد جرّبه الكثيرون و لقد تمّ دون مصاعب. بشرائنا للديوان يدخل بيتنا نور، شعور خلّاق و نباهة لغوية فريدة و كتابة حديثة بمعني الكلمة و كتابة سودانية صميمة و باذخة. فشكرأ يا خوّاض علي هذا الجمال.

https://www.amazon.com/s/ref=nb_sb_noss?url=node%3D3302731&field-keywords=osama+elkhawad&rh=n%3A3302731%2Ck%3Aosama+elkhawad
______________________________
تورنتو-اونتاريو- كندا. 22 مايو2017

*كاتب سوداني يقيم في كندا.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,569,369,353
- أبانا الذي في الحكومة
- فنجان قهوة لباحث عن عمل-محمد بنيس في حلم
- حوار مع نعوم تشومسكي عن مآلات (الربيع العربي)- ترجمة: أسامة ...
- نعوم تشومسكي: الغرب مرعوب من الديمقراطيات العربية-ترجمة:أسام ...
- نحو هرمينوطيقيا للفضاء العام-في الاحتفاء بنصر حامد أبي زيد و ...
- فوكوياما: الربيع العربي والإسلام وأوروبا القرن التاسع عشر وا ...
- مفلوك (ملبورن): في الثناء على الكانجرو
- (لاهوت الوردة):قراءة نقدية بقلم: صابر جمعة بابكر
- في(الميدان الثقافي): عادل كلر و أسامة الخوّاض و(حصاد المشَّا ...
- في(الميدان الثقافي): عادل كلر و أسامة الخوّاض و(حصاد المشَّا ...
- حوار الهجرة والتجريب مع أسامة الخوَّاض-محمد نجيب محمد علي
- (لاهوت الوردة) لأسامة الخواض.. آفاق الحكمة المنسية-محمد نجيب ...
- عشتُ عصر -سلوى- : قمح اعتذار
- مُقالدة -بوذا-- شعر عامي سوداني
- -قبر الخوَّاض-*: جماليات النص..حفريات الكتابة-قراءة نقدية بق ...
- أكلوني الطفابيع
- كلّ حربْ، و أنتم و نحن جميعاً بخير
- مقدمة: إضاءات خافتة على المكان في خطاب (عفيف إسماعيل) الشعري
- تفكيك خطاب النماذج: -معركة الأفكار- حول الشرق الأوسط ما بعد ...
- الأصوليَّات الدينيَّة في المدينة: تفاكير حول الربيع العربي-ن ...


المزيد.....




- تحفة معمارية فريدة لأمر ما لم تعجب القيصرة يكاتيرينا الثانية ...
- وفاة الفنان الشعبي محمد اللوز أحد مؤسسي فرقة -تاكادة-
- العثماني بمجلس النواب لمناقشة مناخ الاستثمار وولوحات السياسة ...
- لافروف: حلمت بتعلم اللغة العربية
- الموت يفجع الفنان ادريس الروخ
- مظاهرات لبنان تعيد الحياة للـ -التياترو الكبير- الذي غنت أم ...
- تحفظ عليها سقراط وأربكت كانت وهيغل.. هل خدر الفلاسفة الثورات ...
- الرسم على الملح.. فنان يحوّل شواطئ البحر الميت لمعرض تشكيلي ...
- تريا الصقلي تطالب بإطلاق المسلسل التشاوري بخصوص حق مغاربة ال ...
- دموع عسكري لبناني تثير حرقة بقلوب فنانين ولبنانيين كثيرين... ...


المزيد.....

- عالم محمد علي طه / رياض كامل
- دروس خصوصية / حكمت الحاج
- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسامة الخوّاض - طه جعفر الخليفة*: السوشيال ميديا في ديوان (قبر الخوّاض)، للشاعر أسامة الخوّاض