أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - بدر الدين السوافيري - أنها غزة الموت !














المزيد.....

أنها غزة الموت !


بدر الدين السوافيري

الحوار المتمدن-العدد: 5859 - 2018 / 4 / 28 - 22:37
المحور: القضية الفلسطينية
    


لا ادري اذا كان للموت في غزة تعريفات ومعاني اخرى غير المتعارف عليها عالميا ، بأنه خروج الروح وفناء الجسد ، او ربما كانت له سمات وتفاصيل اشمل واعمق لا نعرفها في هذه البقعة الضيقة والمنكوبة من الكرة الارضية والمسماة غزة !
فربما كانت احدى تعريفاته انه تعبيرا حصري ودقيق عن وجود جيش جرار من العاطلين عن العمل ومئات الالاف من العمال و الاكاديمون والحاصلون على شهادات عليا ،، والذين راحت تحدق عيون ابائهم وامهاتم لسنوات طوال شاحبة نحو السماء وهي ترجوا من الله ان يوفقهم لينهلوا من بحر العلم وبعد بئس ومثابرة وشقاء وقروض وديون وجوع ، كانت النتيجة صفر كبير ، ورقة لا قيمة لها سوى تعليقها على جدران منهارة وتذكيرهم كلما رأتها أعينهم ، بأنهم قد افنوا زهرات اعمارهم ليصبحوا بالنهاية عاطلين عن العمل بدرجة بكالوريوس او ليسانس وربما ماجستير ودكتوارة ايضا !
او ربما الموت في غزة هو يأس تسلل الى عقول وقلوب سكانها وخاصة منهم ، الشباب فجعل المخدرات والسرقة والقتل عنوان ودرب لسلوكهم !
ان ابسط تعريف للحالة ، أنها غزة الموت ، والمتوفاة منذ زمن بعيد حين أصروا من يراهنون على الصمود ان يسيروا بشعبهم الجائع فوق الحفر والمطبات ويعتبروا ، ان الازمات والنكبات والحروب المتتالية على غزة حالة من حالات الرخاء والرفاهية التي لا مثيل لها في العالم كله ولا حتى بالشقيقة الصومال حيث المجاعات !
هو الموت اذن في غزة ، حيث يكون السلعة الارخص للبيع والشراء ، افلم يقتل الاخ اخاه بسبب الولاء للحزب ليثبت ان الوطنية فوق الاخوة وفوق علاقة الارحام !
هو الموت البطئ في غزة ، والتى توقع لها خبراء الامم المتحدة في العام 2020م بان يحل بها كارثة انسانية كبرى قد لا تصلح لنمو نبتة صغيرة حتى فوق قبور موتاها !
من نلوم اذن سادتي من المتدينون والعلمانيون وكل الحزبيون والمفكرون والساسة والافاقون وقد فهمنا معنى الموت واشكاله ؟!
فاذا كان الموت بغزة ، اصبح مادة مخدرة و امنية ينشدها الكثيرون من سكانها ، ولكن الستم معي ان الموت لا يجب ان يكون بلا ثمن أو نتيجة للقهر والظلم والجوع ، بل طوق للنجاة نحو العدالة والمساواة والحرية ؟!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,556,489,545
- عاجل وقد فاض الكيل !


المزيد.....




- 4 نصائح لاختيار العلاج المناسب للعيون الجافة
- أمريكا تفرض عقوبات على تركيا.. وتلوح بالمزيد في حال استمرار ...
- -سباق سيطرة- بين سوريا وتركيا.. وترامب يفرض عقوبات على أنقرة ...
- الحشد الشعبي: ما يجري في سوريا خطير
- بعد السعودية... بوتين في الإمارات اليوم
- فيديو مفبرك لترامب يصفّي فيه خصومه بالسلاح "يعرض في منت ...
- ترامب لأكراد سوريا: أطلبوا من نابوليون بونابرت أن يحميكم
- اليوم السابع: آخر تطورات العملية العسكرية التركية في شمال سو ...
- فيديو مفبرك لترامب يصفّي فيه خصومه بالسلاح "يعرض في منت ...
- ترامب لأكراد سوريا: أطلبوا من نابوليون بونابرت أن يحميكم


المزيد.....

- تسعون عاماً على هبة البراق / ماهر الشريف
- المياه والموارد المائية في قطاع غزة / غازي الصوراني
- ما طبيعة مأزق إسرائيل في ضوء نتائج الانتخابات التشريعية؟ / ماهر الشريف
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة التاسعة : القطاع ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة السابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثالثة: السكان ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثانية: اقتصاد ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الأولى : نظرة عا ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - بدر الدين السوافيري - أنها غزة الموت !