أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راسم عبيدات - الوطني إما القطع مع اوسلو وإما تعمق الإنقسام














المزيد.....

الوطني إما القطع مع اوسلو وإما تعمق الإنقسام


راسم عبيدات

الحوار المتمدن-العدد: 5855 - 2018 / 4 / 24 - 15:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


معظم الجماهير الشعبية والشخصيات المستقلة وحتى القوى والفصائل نفسها،باتت على قناعة تامة،بأن قرارات المؤسسات الفلسطينية،شبيهة بقرارات القمم العربية،هي مجرد شعارات وبيانات تحفظ في الأرشيف،وتلك المؤسسات يجري استخدامها من قبل طرف متنفذ تكتيكياً، من أجل تحسين شروط التفاوض،وليس القطع مع نهج اوسلو،والعمل على رسم رؤيا واستراتيجية فلسطينيتين موحدتين،ولنا في قرارات المجلس المركزي العبرة والمثال،فهو في آذار 2015 وكانون ثاني 2018 دعا في قراراته الى إعادة صياغة العلاقات السياسية والأمنية والإقتصادية مع دولة الإحتلال،بما يضمن التحلل من اوسلو الكارثة وسحب الإعتراف بدولة الإحتلال ووقف التنسيق الأمني والتحلل من اتفاقية باريس،البرتوكول الإقتصادي.....ولكن تلك القرارات لم يجر تنفيذها،بل شهدنا انه بعد قرارات المركزي،كانت هناك سلسلة لقاءات بين قيادة السلطة والقيادات الإسرائيلية .....والان ياتي الإصرار على عقد المجلس الوطني الفلسطيني في الثلاثين من الشهر الحالي من قبل قيادة السلطة الفلسطينية في رام الله،في ظل معارضة واسعة تتسع،ليس فقط من قبل القوى الإسلامويه حركتي حماس والجهاد الإسلامي،بل هناك الجبهة الشعبية عضو مؤسس في منظمة التحرير،ولها مكانتها الوازنة سياسياً وجماهيرياً،يضاف لذلك فصائل وقوى فلسطينية أخرى مثل القيادة العامة والصاعقة وجبهة تحرير فلسطين والنضال الشعبي/خالد عبد المجيد وفتح الإنتفاضة والتيار الإصلاحي في حركة فتح،ومروحة واسعة من المستقلين ورجال الأعمال،الرافضين لنهج السلطة وخيارها وموقفها....السلطة الفلسطينية وحركة فتح إذا ما اصرتا على عقد المجلس الوطني في رام الله بدون توافق وطني،فإن هناك مخاطر جدية وحقيقة،ليس في الإنقسام السياسي الموجود أصلاً،بل يطال هذا الإنقسام العنوان التمثيلي للشعب الفلسطيني،منظمة التحرير الفلسطينية،والتي بات قطاع واسع من شعبنا الفلسطيني قانعاً بانه مع مجيء اوسلو جرى السطو من قبل السلطة على صلاحيات المنظمة وتجويفها وإفراغها من محتواها،ولم يعد لها دور سوى إستحضار امواتها وأعضائها في جلسات إستخدامية لخدمة الطرف المهيمن على النظام السياسي الفلسطيني.
النظام السياسي الفلسطيني أزمته تتعمق والعملية السياسية مسدودة الآفاق والمصالحة في غرف الإنعاش المكثف،وتنتظر إزالة الأجهزة عنها لكي تفارق الحياة. على مستوى التشخيص والتحليل متفقين بأن المرحلة التي تمر بها قضيتنا الفلسطينية،مرحلة مفصلية ومن اخطر المراحل على قضيتنا ومستقبلها،وأننا بحجة الى تفعيل وتجديد هيئات المنظمة،وفي المقدمة منها المجلس الوطني الفلسطيني،ولكن السؤال المركزي هو،كيف وأين ومتى..؟؟ وهل نحن بحاجة الى توافق أكبر قدر ممكن من الطيف السياسي والوطني والمجتمعي الفلسطيني في الداخل والخارج، حتى يشكل عقد المجلس الوطني خطوة صحيحة للخروج من سياسة الجمود والتصدي الفعلي والفوري للمشاريع الامريكية والصهيونية التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية،وفي المقدمة منها صفقة القرن،صفعة العصر،أم نعقده على طريقة عزام الأحمد في رام الله شاء من شاء وأبى من أبى،وبالمقابل من غير الممكن رهن عقد المجلس بالإستمرار في حالة الجدل والمناكفات القائمة بين طرفي الإنقسام،والخضوع والإستجابة لإملاءات العديد من الأطراف العربية والإقليمية .
صحيح ان هذه الدورة هي اخطر دورة للمجلس الوطني الفلسطيني،فنحن أمام حالة غير مسبوقة من التجاذب السياسي والجغرافي،أرى أن فيها الخطر الكبير على وحدانية وشرعية تمثيل المنظمة لشعبنا الفلسطيني،وخاصة أن ما تقوم به السلطة من فرض عقوبات مالية متصاعدة على قطاع غزة،والطرح إما التسلم الكامل للسلطة،او اعلان قطاع غزة إقليم متمرد،تجعل السلطة محط سخط الجماهير الشعبية في القطاع،والتي باتت تنظر للسلطة على انها جزء من العقوبات والحصار على قطاع غزة.
هذه الدورة للمجلس الوطني اذا جرى عقدها بمن حضر،وكانت سياسياً على مستوى القرارات السابقة للتنفيذية والمركزي"إجترار" لمواقف وقرارات لا يجري تنفيذها او ترجمتها على الأرض،وتبقى مجرد قنابل صوتية يزول أثرها بمجرد إنفجارها،ويصبح ضررها اكثر من نفعها،ولذلك شق الطريق نحو وحدة وطنية حقيقة بين كل المكونات والمركبات السياسية الفلسطينية،تحتاج الى قرارات جريئة تغلق الطريق أمام خيار ونهج اوسلو،وتعطيه شهادة وفاة حقيقية،وليس عبر اللعثمة وسياسة "اللعم" ،او تحسين الشروط ،بل كلام مقرون بالفعل يقول،نعلن سياسياً تحللنا من اوسلو وسحب اعترافنا بدولة الإحتلال ،وامنياً نعلن عن وقف التنسيق الأمني وإقتصادياً،يجري إلغاء العمل بالإتفاقية الإقتصادية،برتوكول باريس الإقتصادي.
وبالمقابل الدعوات لعقد مؤتمرات موازية،تحت شعار حماية الوحدة الوطنية،هي تأتي في إطار رّد فعل على عقد المجلس الوطني في رام الله،أي انه ليس فعلاً استراتيجيا هدفه إنقاذ القضية الفلسطينية، والتأسيس لبرنامج وحدة وطنية يجمع ( أشلاء) الوضع الفلسطيني،
وانا أرى بأن تلك المؤتمرات الموازية لن تغيير شيئاً في الواقع الفلسطيني،بل هي تكرس التمزّق والانشقاق،ولا تقدّم البديل،بل هي فعل إرتجالي،سيكرس حالة الإنشقاق والإنقسام في الساحة الفلسطينية،إنقسام يفعل فعل السرطان في الجسد الفلسطيني،ويزيد الحالة الفلسطينية ضعفاً على ضعف،والمطلوب ليس فعل مناكفات ومؤتمر ومؤتمر مضاد،بل ما يحتاجه شعبنا المبلي بقيادات ليست بمستوى طموحه وتحدياته وتضحياته،التقدم ببرنامج وحدة وطنية حقيقية يتجاوز طرفي الصراع الذين ذبحا ويواصلا ذبح وحدة شعبنا وقضيتنا.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,553,732,443
- أين حصة القدس من المجلس الوطني...؟؟
- العدوان على سوريا ...كشف عن عجز الدول الغربية والتواطؤ الرسم ...
- في ذكرى يوم الأسير ..اما آن للسجن ان يقذف جنرالات الصبر
- ل تفجر أمريكا المنطقة بعد الهزيمة الإستراتيجية في الغوطة..؟؟
- جمعة -الصمود والتحدي- جمعة- الكاتشوك-....-بروفات- لإنتفاضة ش ...
- من يوقف الإبتزاز الأمريكي للسعودية والخليج,,,,؟؟؟
- تحرير الغوطة ...خطوة كبيرة على انهاء العدوان والتحرير
- المسيرات الشعبية الكبرى.....قاطرة النصر والعودة والحرية
- في يوم الأرض....صراعٌ مستمرٌ ومتواصل على الأرض
- مناورات القسام ....والرسائل المراد إيصالها
- تعيين المتطرف جون بولتون....هل يدفع الأمور نحو حرب عالمية..؟ ...
- لماذا الكشف عن قصف المنشأة السورية الآن..؟؟
- في ذكرى الكرامة ...العرب استعادوا كرامتهم والفلسطينيون امتلك ...
- خطة غرينبلات..تكرار لخطة بلير
- لماذا الان ومن المستهدف ومن المستفيد من تفجير موكب الحمد الل ...
- ماذا يعني تعيين المتطرف غورفينكل مسؤولاً عن ملف شرقي القدس.. ...
- في يوم المرأة العالمي...إحتفالات المرأتين الفلسطينية والعربي ...
- صفقة القرن ...حكم ذاتي أبدي
- معركة الأقصى ....معركة القيامة .....بروفات لمعارك اكبر
- خطاب الرئيس عباس ....ما الجديد ...؟؟؟


المزيد.....




- قيس سعيّد رئيسا جديدا لتونس بعد فوزه بأكثر من 75% على منافس ...
- العملية التركية في سوريا: الأكراد يتوصلون لاتفاق مع الجيش ال ...
- كيف تواجه التهاب الحلق لدى طفلك؟
- الانتخابات الرئاسية التونسية... الشعب اختار رئيسه الجديد بعد ...
- الإليزيه: فرنسا تتخذ إجراءات لسلامة قواتها في شمال سوريا
- مصر..قرار بالإفراج عن دفعة جديدة من معتقلي مظاهرات سبتمبر
- بعد الهجوم التركي على سوريا.. أوروبا تسعى لنقل معتقلي داعش إ ...
- الطيران ببدلة مطبوعة
- الإدارة الذاتية الكردية تسمح بدخول قوات النظام إلى مناطقها د ...
- قيس سعيد رئيسا لتونس بـ 75 في المئة من أصوات الناخبين


المزيد.....

- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راسم عبيدات - الوطني إما القطع مع اوسلو وإما تعمق الإنقسام