أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - فخر الدين فياض - حقوق الإنسان بين إمبراطوريتين..














المزيد.....

حقوق الإنسان بين إمبراطوريتين..


فخر الدين فياض
الحوار المتمدن-العدد: 1490 - 2006 / 3 / 15 - 10:35
المحور: حقوق الانسان
    


اعتادت أميركا أن تصدر تقريرها السنوي عن حقوق الإنسان في العالم..
واعتادت أن تحمل الكثير من أنظمة البلدان النامية المسؤولية عن خرق حقوق الإنسان بدءاً من الاعتقال التعسفي وقمع الحريات الشخصية وصولاً إلى غياب سيادة القانون والديمقراطية من خلال وجود قوانين الطوارىء والأحكام العرفية واستبداد أقلية حاكمة بعشرات وربما بمئات الملايين من تلك الشعوب.
ويقال الكثير عن تقرير أميركا هذا أنه دائماً وأبداً كان مسيّساً وموجهاً ضد الدول التي لا (تساير) سياساتها..
لكن من غير المعتاد أن تصدر الصين تقريراً سنوياً مضاداً لتقرير الولايات المتحدة وتقصره على أميركا .. فقط!!.
فأميركا اتهمت النظام الصيني بالكثير فيما يتعلق بخرق حقوق الإنسان في الصين..
أما الصين فقد ردت بخرق الولايات المتحدة لحقوق الإنسان في أميركا وخارج أميركا.. بل تعدت اتهاماتها إلى خرق حقوق الشعوب وسيادة الأمم والدول على أراضيها ووصفتها بأنها إمبراطورية قائمة على القهر وقانون القوة..
ونحن نصدق كل ما تقوله الصين عن أميركا.. ونصدق أيضاَ كل ما تقوله أميركا عن الصين!!
فكلا الدولتين تمثلان رمزين أساسيين في النظام العالمي..
أميركا، إمبراطورية تحمل مشروعاً كونياً يهدف إلى تغيير العالم حسب رؤيتها نحو ما يسمى (الديمقراطية الحرة) وتعتقد أنها انتصرت على كافة الأنظمة التي اختلفت معها.. وإن كان أكبر انتصاراتها زوال الاتحاد السوفييتي ودول المنظومة الاشتراكية.. فهي تعتقد اليوم أن حربها ضد الإرهاب هو محور سياساتها العالمية.
بالطبع تتناسى أميركا أنها في غمار هذه الحرب ترتكب الكثير من الحماقات وتخترق الكثير من المواثيق والدساتير العالمية المتعلقة بحقوق الإنسان.. وليس من داع أن نتحدث عن المحنة العراقية والأفغانية.. وغير ذلك..
إلا أن الصين في المقابل تمثل نظاماً آخر ما زال يتمسك بمقولة الاقتصاد الاشتراكي الموجه من قبل الدولة.. ويبدو أنه من الأنظمة التي سيكتب لها الحياة طويلاً بحكم أنه نظام امتلك ما يدافع به عن نفسه إزاء أي تدخل خارجي.. من خلال ترسانة نووية ليست قادرة على تهديد وردع كل من يفكر بالتدخل في شؤونها الداخلية فحسب وإنما قادرة أيضاً على توجيه ضربات وقائية لأعتى قوة في العالم، وهو ما تدركه أميركا تماماً..
إلا أن الصين متورطة بخرق حقوق الإنسان أيضاً من خلال نظامها الشمولي القائم على التضييق والحصار على حريات الناس العامة ومطامحهم الديمقراطية، رغماً عن أنها تعتبر متقدمة جداً نسبة للكثير من بلدان الشرق الأوسط الأكثر شمولية وقمعاً.. والأضعف والأخرق والأدعى للسخرية إزاء أن تصمد في وجه أي تهديد خارجي..
كلا الإمبراطوريتين له مشروع كوني.. وكلاهما متورط إلى ما فوق أذنيه بخرق حقوق الإنسان..
وما يقوله الصينيون عن أميركا هو الصواب..
وما يقوله الأميركيون عن الصين هو الصواب أيضا!!
لكن!!
ما الذي تقوله تقارير المنظمات الحقوقية والقانونية في العالم عن حال حقوق الإنسان عندنا؟! نحن عرب الجاهلية، ويهود السبي.. ومشردي الألفية الثالثة.. وأصحاب المشروع الكوني (الأصولي) القائم على (الجهاد) أو الرسالة الخالدة أو (الرؤية) الشمولية في النهب والحرق والقتل والاستباحة.. لشعوبنا بالطبع!!
ونحن اليوم لسنا إمبراطورية يحسب لها حساب.. وإن أردتم نحن اليوم لسنا شيئاً يشبه الدولة أو الأمة في شيء!!!
فهل لنا أن نعترض على أميركا مثلاً.. أو (معاذ الله) على الصين، في خرقهما لحقوق الإنسان؟!
أعتقد أننا بحاجة أولاً لشرح وتوضيح هاتين المفردتين العظيمتين وتعميمها بحجم مساحاتنا العربية: كلمة حقوق أولاً ثم كلمة إنسان!!
وبعد ذلك لكل حادث حديث!!..





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,798,851,611
- الاستبداد ..وجحيم الطائفية
- حب
- الكاريكاتير العراقي .. رداً على الكاريكاتير الدنمركي !!
- مرة أخرى تحية إلى رزكار محمد أمين
- درس (حماس) للنخب العربية الحاكمة... والشعوب معاً
- أية دولة وطنية نبني في العراق؟!
- النخب العربية الحاكمة تعلمتْ البيطرة.. بحمير النّوَر!!
- السلفيون ..والأنظمة الحاكمة لماذا يخشون العلمانية؟!
- تحية رزكار محمد أمين كاريزما العدالة.. والقانون
- رسالة إلى أيمن الظواهري
- 2006 معاكسات مع الفلك أم معاكسات مع الديمقراطية
- شكراً سوزانا أوستوف
- صلاة الاستسقاء ..والديمقراطية
- الحوار المتمدن ..ومحنة الكلمة
- رد على مقال كمال غبريال (حنانيك يا د. فيصل القاسم) (الليبرا ...
- لماذا هي محاكمة العصر ؟
- هلوسات ديموقراطية
- إرهاب (الجادرية) وفلسفة الانتحاريين في العراق الليبرالي الجد ...
- مصطفى العقّاد .. غربة الرسالة وغرابة القتل
- ما الذي يريده جورج بوش ..حقاً


المزيد.....




- بالفيديو: الدمار في مخيم اليرموك يحول دون عودة اللاجئين الفل ...
- بالفيديو: الدمار في مخيم اليرموك يحول دون عودة اللاجئين الفل ...
- الأمل يولد من رحم المعاناة أحيانا.. ولادة الطفل "معجزة& ...
- الإعدام التعسفي والإعدام خارج نطاق القانون – عبد الوهاب عبد ...
- الأمل يولد من رحم المعاناة أحيانا.. ولادة الطفل "معجزة& ...
- فرار مئة مهاجر من مركز تعذيب بليبيا
- لماذا لا تضغط الأمم المتحدة على طرفي الصراع لإنهاء معاناة ال ...
- مصر: اعتقال الناشط حازم عبد العظيم
- معجزة.. ميلاد طفل على متن سفينة إغاثة
- اعتقالات بالقدس ومستوطنون يقتحمون الأقصى


المزيد.....

- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الحق في حرية الراي والتعبير وما جاوره.. ادوات في السياسة الو ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حقوق الانسان: قراءة تاريخية ومقاربة في الاسس والمنطلقات الفل ... / حسن الزهراوي
- العبوديّة والحركة الإلغائية / أحمد شوقي
- جرائم الاتجار بالبشر : المفهوم – الأسباب – سبل المواجهة / هاني جرجس عياد
- الحق في المدينة ... الحق المسكوت عنه الإطار الدولي والإقليمي ... / خليل ابراهيم كاظم الحمداني
- مادة للمناقشة: إشكالية النزوح واللجوء من دول الشرق الأوسط وش ... / كاظم حبيب
- بصدد نضالنا الحقوقي: أية حقوق؟ لأي إنسان؟ / عبد الله لفناتسة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - فخر الدين فياض - حقوق الإنسان بين إمبراطوريتين..