أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - سيف ابراهيم - و إنْ تعددت الآلهة !!














المزيد.....

و إنْ تعددت الآلهة !!


سيف ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 5853 - 2018 / 4 / 22 - 22:12
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


يُعاب على مسألة تعدد الآلهة من خلال مقاييس بشرية ناقصة ، بمعنى ان تأشير العيب بمسألة التعدد إنّما هو من خلال القياس بِمقاييس بشرية ، و على أمثلة بشرية لذلك يحدث الارباك و الفوضى في التفكير و التحليل ، على اعتبار أنَّ وجود اكثر من رئيس لدولة معينة مثلآ يجعل الفوضى في البلاد منتشرة ، فكل واحد منهم يرى أنَّ رأيه هو الاصوب و الانجع و يتوجب الاخذ به لا اخذ رأي غيره و على هذا المنوال يترتب الامر . فلو راجعنا و رأينا كل مجموعة مؤسسية او مجموعة رابطتها اسرية ، لوجدنا ان مديرها او ولي امرها تواليآ هو واحد و واحد فقط ، و الا خربت الدنيا و لانحسر كل شيء و سادت العشوائية و انتشرت الضبابية في كل تصرف . و على وفق ما سبق و من خلال هذه المقاييس البشرية ، نرى انه لمن المستحيل ان يكون هناك اكثر من قائد او مسؤول ، و تسير الامور وفق نظام و انعدام فوضى بل كل السوء سَيحصل و سَينتهي كل شي . السؤال هنا هل وجود قائد واحد فقط ، يعني بالضرورة ان لا تنتشر الفوضى و لا يعم الخراب و لا تفسد مصالح الناس ، و لا تخسر الامة و لا تُصدّر قرارات متناقضة ، مع انها صادرة من نفس ذات المرء قائدآ كان ام مديرآ ام ولي امر ! و الجواب هو و ان تواجد مسؤول واحد بمختلف صفاته ، فإنَّ آراءه ، افكاره ، توجهاته و منطلقاته ليست واحدة ، و ليست ثابتة ، لذلك فإنَّ الوحدانية او التعددية لا تُوجد او تُنهي المشكلة . بمعنى آخر إنَّ اصل الفوضى و انعدام الاستقرار و اتخاذ القرارات المتناقضة و المتباينة ، هو ليس بسبب التعدد بالمسؤولية ( ادارة او قيادة ) بل هو بسبب طبيعة النقص الموجود عند الفرد البشري . ذلك يعني ان المشكلة بالنقص لا بالتعدد و لو ان البشر غير ناقصين من ناحية عدم امكانية الاحاطة بالكليات و المطلقات من الامور ، لامكن ان يتواجد اكثر من قائد في آن واحد دونما حدوث مشكلة . و اسقاطآ على هذه النتيجة ، يجب ان نتوصل لحقيقة مفادها أنَّ مسألة تعدد الالهة تعني ان لا نظام سيستمر و لا حياة ستدوم و الفوضى حينها ستطول ، إنَّما هي اطروحات مفرغة من محتواها و بعيدة كل البعد عن طبيعة الكمال الالهي . حيث ان تعدد الالهة لا يضر بالنظام و استمراره شيئآ ، فكل آلهة هي انما كاملة غير ناقصة لا تحكمها الاهواء او الغريزة ، بل هي منزهة عن كل عيب او افكار او افعال دنيئة . فبما أنَّ الكمال متأصل في كل الهة ، هذا يعني ان لا فوضى ستحدث و سيكون النظام مستمرآ دونما نكوص . إنّ جل ما تم ذكره ، ليست غايته اثبات تعددية الآلهة ، بل هو محاولة لاظهار مدى ضعف و وهن حجة نقضها . هذا ما يدفعنا لايجاد حجج و براهين منطقية عقلانية تصمد امام المشككين بالوحدانية ، اذن هي دعوة للتفكير و التفكر .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,568,055,870
- الربيع العربي و الديسم الروسي !!
- الجيل الثاني من الزواج الكاثوليكي !!
- أوهل الكتاب خير جليس ؟!!


المزيد.....




- منها دبي والقاهرة..دليل -لونلي بلانيت- يُعلن عن أفضل 10 مدن ...
- اليمن: عشرات القتلى والجرحى في معارك طاحنة بين الحوثيين والت ...
- الاحتجاجات في العراق: إعفاء قادة عسكريين وأمنيين من مناصبهم ...
- مستشار الحريري: رد فعل المستثمرين الأجانب على الإصلاحات إيجا ...
- شاهد: الأكراد في شمال سوريا محبطون يرمون الجنود الأميركيين ب ...
- شاهد: تواصل الاحتجاجات في تشيلي ووزير المالية يقول إن الوضع ...
- شاهد: اليابان تشهد تنصيب إمبراطورها الجديد
- كوريا الجنوبية تعلن رفع ميزانية التسلح وتدعو جارتها الشمالية ...
- شاهد: خراب في مدينة كاستيليتو دوربا الإيطالية بسبب الفيضانات ...
- احتجاجات لبنان: لماذا اختار بعض العرب النظر إلى أجساد المحتج ...


المزيد.....

- تفكيك العنف وأدواته.. (قراءة سوسيولوجية عراقية سياسية)/ الكت ... / وديع العبيدي
- العمل والملكية.. في التوازن التاريخي للديموقراطية الاجتماعية / مجدى عبد الهادى
- امرسون وإعادة بناء البراغماتية / عمر إحسان قنديل
- الرسائل الرمزية الصامتة في المدرسة: الوظيفة الاستلابية للمنه ... / علي أسعد وطفة
- الهيبة قوة عملية أيضاً / عبدالحميد برتو
- بصمات الأرواح / طارق أحمد حسن
- البيان الفلسفي الفدرالي / حفيظ بودى
- العود الأبدي ديانة مشركة وميتافيزيقا مادية ؟بعض التساؤلات حو ... / الحسن علاج
- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- العلاج بالفلسفة / مصطفي النشار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - سيف ابراهيم - و إنْ تعددت الآلهة !!