أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - بير رستم - تركيا .. لم ولن تنتصر بعفرين!














المزيد.....

تركيا .. لم ولن تنتصر بعفرين!


بير رستم

الحوار المتمدن-العدد: 5853 - 2018 / 4 / 22 - 18:54
المحور: القضية الكردية
    



بير رستم (أحمد مصطفى)
إنني فعلاً أستغرب من البعض من أبناء شعبنا وهو يتبجح على صفحات التواصل الاجتماعي بهزيمة الإدارة الذاتية على يد تركيا والميليشيات الإسلاموية فهو من جهة يكشف عن سقوطه الأخلاقي والسياسي ومن جهة يكشف عن جهل مستفحل في الذهنية السياسية لفئة كبرى من أبناء هذا الشعب المقهور والمغلوب على أمره، بل يكشف عن غباء سياسي نعاني منه تاريخياً بحيث يجد في هزيمة الأخ وإنتصار العدو نوع من الانتصار السياسي الشخصي أو القبلي الحزبوي لتياره المنهزم والمنبطح .. وبالمناسبة ولعلم هؤلاء "الفطاحل من الساسة العباقرة"، فإن تركيا لم تفز وتنتصر، بل منحت بعضاً من الكعكة السورية كجائز طردية من قبل الروس والأمريكان وذلك لإبقائها على تلك المسافة من الطرفين وللتأكيد على مقولة أن تركيا لم تنتصر، فإننا سوف نكتفي بإيراد بعض الملاحظات السريعة وهي:

- تركيا من دولة كانت تفتخر بأنها ذات سياسة "صفر مشاكل" باتت تعاني من سياسة "صفر حلول" مع الأزمة السورية وذلك في ملفات سياسية وأمنية عدة.

- تركيا والقيادة التركية وعلى رأسها الرئيس أردوغان كانوا يحاولون الوصول لشرقي الفرات وقبلها للرقة ودير الزور وتم إفشال مشروعهم بإحتلال الشمال السوري، كما كانت تأمل من خلال دخولها لمنطقة عفرين.

- تركيا كانت على أبواب الدخول للاتحاد الأوربي وبات حتى فكرة استمرار الحوار في ذلك الموضوع هو حلم للأتراك ولو بعد سنوات.

- تركيا شهدت تطوراً ونمواً إقتصادياً مع بداية حكومة العدالة والتنمية، لكنها الآن تشهد إنهياراً وتضخماً لا مثيل له بحيث باتت الليرة التركية تفقد المزيد من قيمتها وقدرتها الشرائية حيث وخلال ثلاث سنوات فقدت نصف قيمتها الشرائية، فبعد أن كان الدولار يعادل الليرتين بات يعادل الضعف في هذه الأيام.

- أما بخصوص الأوضاع السياسية الداخلية، فإن تركيا تعاني إنقساماً سياسياً وإحتماعياً وعسكرياً حاداً وجدنا تعبيراتها في قضية الانقلاب العسكري الفاشل وما لاحقها وسبقها من حجز للحريات والتضييق على الأحزاب وصولاً لمسألة إضعاف النظام السياسي البرلماني وزيادة في صلاحية الرئيس كأي مستبد شرقي مأزوم ومتضخم بالعقد السلطوية.

- وأخيراً لنقف عند القضية الجوهرية ونقصد احتلال تركيا لعفرين وعموم القضية الكردية حيث تركيا تعلم ويعلم معها العالم أجمع؛ بأن مسألة احتلال تركيا لعفرين لن تنهي القضية الكردية، بل ستزيد من تعقيداتها وذلك إن ضمت لتركيا أو أعيدت "للسيادة السورية" حيث في الحالة الأولى فإن القضية الكردي لم تبدأ مع عفرين لتنتهي عند عفرين في شمالي كردستان وتركيا وبالتالي فليس أما الدولة التركية إلا أن تباشر بوضع الخطوات الواقعية لحل المسألة الكردية _بوجود عفرين ملحقاً بها أو دون ذلك_ وبذلك فقط يمكن لتركيا أن تنعم بالسلام والأمان وإلا فإن مشكلات تركيا ستزداد يوماً بعد آخر.. أما في حالة إعادة عفرين لتحت السلطة السورية فذاك يعني إنهزام حكومة العدالة وخروجها من المعادلة السورية بخسائر مادية وبشرية ودون تحقيق اي مكاسب حقيقية في سوريا وبذلك تكون بداية النهاية لحكومة العدالة والتنمية بقناعتي الشخصية.

وهكذا فإن أي إدعاء بإنتصار تركيا من قبل بعض "الكرد الجيدين" ليس إلا نوع من التنفيس عن الحقد الحزبوي والعقد الدونية للبعض الآخر، أو إنها نتاج السذاجة والهبل السياسي للبعض الآخر .. أما بخصوص المرتزقين، فإن مصالحهم الشخصية تملي عليهم أن يصفقوا لمن يدفع أكثر لهم حيث من "يأكل على مائدة السلطان لا بد أن يضرب بسيف السلطان" ولا غرابة أو استغراب حينذاك من هكذا ترهات وسخافات أخلاقية بعيدة عن أي قيم وطنية تحترم هويتها الحضارية.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,563,140,190
- تجربة إنسانية تكشف عن النذالة والبسالة
- نحن الكرد ضحايا المصالح الغربية والحماقات الكردية معاً
- مقارنة مبكرة وسريعة بين الإدارة الذاتية والإدارة الأردوغانية
- كلنا مسؤولين عن الواقع الكارثي حالياً في عفرين
- وماذا بعد الاحتلال التركي لعفرين؟!
- رسالة من داخل عفرين؛ يوضح وضع أهلنا مع تجار البشر
- حلول ومقترحات بشأن الخروج من الأزمة الحالية لعفرين
- الشخصية العفرينية لما ينظر لها على إنها؛ -شخصية قاصرة-!
- نحن شعوب الشرق قرابين على مذابح المصالح الدولية
- الكرد .. جنود تحت الطلب أم حليف إقليمي؟
- حكومة -فيشي- التركية وحال البعض من (أكرادها الجيدين)
- تركيا والميليشيات المرتزقة تمارس سياسة الأرض المحروقة ضد شعب ...
- هل بدء التحرك الأمريكي لضرب تركيا من خلال الحليف الكردي؟
- نحن فئران المخابر لتجريب أسلحتهم وأعتدتهم العسكرية
- المحتجزين في سجون الإدارة الذاتية هل هم -خونة ومجرمين- أم مع ...
- ثقافة القتل والنحر في فكر الجماعات الإسلامية الجهادية
- نحن الكرد هل نمارس النقد أم الحقد والغباء السياسي؟!
- تصريح وتوضيح بخصوص دخول -القوات الشعبية- لعفرين
- ما بين عفرين وجالديران حكاية كردية وحروب ومؤامرات إقليمية.
- نقاط على الحروف بخصوص دخول قوات للنظام السوري إلى عفرين.


المزيد.....




- الأمم المتحدة تندد بقمع ناشطين سياسيين في مصر
- مفوضية الأمم المتحد لحقوق الإنسان تندد بقمع النشطاء السياسيي ...
- الأمم المتحدة: نزوح مئات المدنيين إلى العراق رغم التهدئة شما ...
- روسيا اليوم: عودة جماعية للمواطنين السوريين النازحين إلى مدي ...
- الرئيس الشيشـاني يعرض كبار مساعديه للتعذيب والاعتقال في تصفي ...
- فنزويلا تنضم إلى مجلس حقوق الإنسان الدولي
- مكتب غوتيريش: عدم إصدار واشنطن تأشيرات للدبلوماسيين يؤثر على ...
- فرنسا تصدر مذكرة اعتقال دولية لقادة -داعش-
- مراسلتنا: عودة جماعية للمواطنين النازحين إلى عين العرب
- الأمم المتحدة تصف شهر سبتمبر بالاكثر دموية هذا العام


المزيد.....

- افيستا _ الكتاب المقدس للزرداشتيين_ / د. خليل عبدالرحمن
- عفرين نجمة في سماء كردستان - الجزء الأول / بير رستم
- كردستان مستعمرة أم مستعبدة دولية؟ / بير رستم
- الكرد وخارطة الصراعات الإقليمية / بير رستم
- الأحزاب الكردية والصراعات القبلية / بير رستم
- المسألة الكردية ومشروع الأمة الديمقراطية / بير رستم
- الكرد في المعادلات السياسية / بير رستم
- الحركة الكردية؛ آفاق وأزمات / بير رستم
- دفاعاً عن مطلب أستقلال كردستان العراق - طرح أولي للبحث / منصور حكمت
- المجتمع المسيّس في كردستان يواجه نظاماً سلطانياً / كاوه حسن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - بير رستم - تركيا .. لم ولن تنتصر بعفرين!