أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الحسين العطواني - الا نتخابات القادمة .. ودور المواطن














المزيد.....

الا نتخابات القادمة .. ودور المواطن


عبد الحسين العطواني

الحوار المتمدن-العدد: 5853 - 2018 / 4 / 22 - 15:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الانتخابات القادمة .. ودور المواطن
د. عبد الحسين العطواني
هل نستطيع أن نقف على حالة من الإدراك تجعلنا مؤهلين لاستيعاب وفهم ما يراد لنا من مجموع وحصيلة عن وضعنا السياسي وطريقة التعامل التي ستكون , كيف نعرفهم وبأي طريقة ؟ , وهو ما يجب أن ندركه ونقف عليه بمسؤولية وطنية وعلمية تؤهلنا لتحديد معنى رؤيتنا للانتخابات في افقها المستقبلي الذي نريده لأنفسنا , لاما ما يريده لنا المرشحون باسم التغيير الذي يدعونه , والبعد الأخر حساسية وخطورة التعاطي مع مسلمات ثابتة وخصوصيات قاتلة , وحضور قبلي .
دلت الشواهد كلها على فشل الدورات الانتخابية السابقة حيث أنها لم تؤد إلى أي نوع من الاهتمام الواضح والصريح لمتطلبات الشعب , كما اتضح جليا للجميع عدم جدية التوجه نحو معالجة القضايا والمشكلات الناتجة , كذلك ولد قناعة لدى الشعب العراقي بأنه لا يمكن معالجة تلك المشكلات مادامت المناصب تباع وتشترى , ووسيلة للتسوية والتراضي بين الكتل والأحزاب السياسية , ما فتح بابا لتنامي الإحباط وانعدام ثقة الناس في الدورات السابقة التي زعم جميع مرشحيها تحسين أوضاع المجتمع ومعالجة مشكلاتهم الخدمية , الآمر الذي حفز الشعب نحو إعادة النظر بموضوعة التصويت للانتخابات القادمة من خلال ظهور بعض العلامات التي تشير إلى رفض عدد من المناطق استقبال المرشحين الذين يحاولون استمالة الناس وطرح برامجهم الانتخابية الخالية من المداخل المناسبة للإصلاح الذي يخلق التماسك المجتمعي ويجعله ينعكس إيجابا على الأوضاع السياسية والاقتصادية للبلد , فضلا عن عزوف الكثير من تحديث البطاقات الانتخابية , وذلك بعد أن أصابهم اليأس من الإصلاحات والخدمات وعجز النظام من معالجة تلك الأزمات على أسس وطنية , وشكلت تلك المطالبات قضية رأي عام ظهرت وباستياء عالي تشير إلى تلك القضايا والمظالم ومعاناة الناس وترفض أساليب الفساد وفوضى الإدارة , وتعامل كثير من قادة العمل السياسي مع مواقفهم آو قضاياهم القيادية تجاه الشعب بعيدا عن المسؤولية , حيث اتجهوا نحو الكسب غير المشروع فأطلقوا العنان لممارساتهم الخاطئة .
بيد ان الآثار الاقتصادية والاجتماعية لتلك البرامج لا تفسر فقط المضمون الانكماشي لتلك البرامج , أو لا تعزي إلى طبيعة فشل المرشحين , لأنه بدأ واضحا ان جوهر المشكلة في العراق هو سوء الإدارة السياسية والاقتصادية التي تعكس اختلا لا ت عميقة في تشكيل البنيان المؤسسي للدولة أو أولوية الإصلاحات في المجال السياسي والمؤسسي , لان المشكلة عميقة وذات جذور سياسية أولها اقتصادية ومؤسسية وأمنية , أي أنها مشكلة بناء الدولة على أسس صحيحة.
ومن المؤسف أن بعض الساسة والنخب المنتفعة في المؤسسات الحديثة لم تحاول ان تفهم حقوق الشعب بأبعادها المختلفة , بل سوقوا فهما خاطئا عن القضية , وقللوا من شأنها وتعاملوا معها بصورة سطحية دون أن تقترن البرامج الانتخابية بقراءة موضوعيه وواقعية ذات مصداقية في فهمها للواقع وفي علاقة هذا الواقع بالتغيير السياسي والاجتماعي القادم كما هو , لا كما تريده أيديولوجية الأحزاب والكتل المسيطرة في الساحة بمفهومها الذاتي المجرد , أي أن الشعب غالبا ما يحاول أن يقترب من مفهوم الترشيح في التنوع والتعدد , وبهدف إدراك حقيقة الخصوصيات التي تقود إلى المستقبل الصحيح , المستقبل الذي يكون التعدد والتنوع والخصوصية والحق في الاختلاف دافع للوطنية والإخلاص , لا للمحسوبية والمنسوبية لكي يكون الوطن هو الاسمي والأكبر, ونقترب منه بصورة أعمق ونتوحد فيه حقا وفعلا لا قولا . , ومن ثم فأن أي برامج انتخابية يجب ان تعطي أولوية لبناء مؤسسات قوية وفاعلة كي تضمن تحولا ديمقراطيا حقيقيا , وحكما رشيدا يكفل إدارة كفوءة للموارد الاقتصادية من خلال مشاريع تنموية تسهم بشكل كبير في خدمة المواطن العراقي , وديمقراطية تدوم وتتقدم في الصيرورة الواقعية للشعب في تحولا ته اللانهائية في المجتمع والتاريخ .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,559,604,276
- المآتم .. بين التفاخر والقيم الاجتماعية
- الفساد بين القانون والتكليف
- عقود الكهرباء مع القطاع الخاص .. نعمة أم نقمة
- عقود الكهرباء مع القطاع الخاص .. نعمة أم نقمة ؟
- توتر العلاقات الاقليمية .. من المسؤول
- عندما تنتهك السيادة .. يفعل الدستور وتبرز القيادة
- الاستفتاء ضرورة .. أم بداية لتقسيم العراق
- قراصنة الفساد انهكت ونهبت ميزانية البللاد
- مصرف الرشيد يطلق التسليف وفرع الكهرباء يؤخر التسليم
- التأسيس الطائفي وانعكاساته على الوضع العراقي الحالي
- معارك التحرير والاعلام المعادي
- ظاهرة الخصوصية والتعددية ومستوياتها في العراق
- تعثر الاصلاح ولد انقساما برلمانيا وغضبا شعبيا
- الاحتكار المعلن
- رعاية الجرحى .. لتكن من أولويات الاصلاح
- وسائل التواصل الاجتماعي والتظاهرات الجماهيرية
- المشاريع الاستثمارية تأخذ طريقها للقطاع الخاص في وزارة الكهر ...
- اعدام الشيخ النمر امتداد لجرائم النظام السعودي
- استقلالية السلطة في القرارات المصيرية
- التوغل التركي في العراق وتداعياته غير المشروعة


المزيد.....




- ألمانيا لن تستبعد هواوي الصينية من مشروع شبكة "5 جي&quo ...
- ألمانيا لن تستبعد هواوي الصينية من مشروع شبكة "5 جي&quo ...
- قائد -سوريا الديمقراطية-: جمّدنا عملياتنا ضد تنظيم الدولة
- أدين بالفساد.. شقيق الرئيس الإيراني يدخل السجن
- ترامب يهدد أردوغان بعقوبات مدمرة إذا فشل اجتماعه مع بنس
- اجتماع عاصف... ترامب ينفجر غضبا في وجه رئيسة النواب ويهينها ...
- ترامب لأردوغان: لا تكن متصلبا
- مصدر طبي بالحسكة: إصابات بذخائر -كيماوية- جراء القصف التركي ...
- إصابة عشرات الفلسطينيين برصاص وغاز الجيش الإسرائيلي شمال الض ...
- لحظة إنقاذ عامل في السعودية سقط في بئر ارتوازية بعمق 400 متر ...


المزيد.....

- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الحسين العطواني - الا نتخابات القادمة .. ودور المواطن