أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - طارق المهدوي - حفاضات كبار المسؤولين














المزيد.....

حفاضات كبار المسؤولين


طارق المهدوي

الحوار المتمدن-العدد: 5853 - 2018 / 4 / 22 - 14:39
المحور: كتابات ساخرة
    



حدث ذات مرة قبل ربع قرن أن وصلتني من رئيس الجمهورية دعوة باليد في منزلي المتواضع مع مخصوص برتبة لواء جيش في رئاسة الجمهورية للانضمام إلى اجتماع تشاوري حول شأن عام داخل إحدى قاعات المؤتمرات العامة، فاتصلتُ بالوزيرين صفوت الشريف وممدوح البلتاجي عارضاً عليهما الأمر عساني أجد لديهما أي حجة بيروقراطية تبرر اعتذاري عن تلبية الدعوة لكن ردهما كان موحداً يتمثل في عبارة "دعوة الرئاسة لا ترد ولا يتم الاستئذان بشأنها"، إرتديتُ البدلة السوداء الوحيدة مع ربطة العنق الحمراء الوحيدة اللتان كانتا بحوزتي آنذاك ثم استوقفتُ سيارة أجرة أوصلتني إلى القاعة في الوقت المحدد بالدعوة أي الثامنة صباحاً حيث أجلسوني حسب البروتوكول بجوار الكاتب الصحفي فتحي عبد الفتاح، كنتُ قد شربتُ عدة أقداح من القهوة التركية السادة حتى أستعد ذهنياً لمواجهة أي مفاجآت محتملة مما شكل عنصر ضغط على مثانتي خلق عندي احتياج ملح في التبول، فنهضتُ من مقعدي صوب المراحيض لتلبية احتياجي خصوصاً وأن رئيس الجمهورية لم يكن قد وصل بعد حيث أنهم يحددون للحضور موعداً يسبق موعد حضوره بمدة زمنية قد تصل إلى ساعة زمن كاملة، فإذا بضباط الجيش يمنعونني من التوجه إلى المراحيض على قاعدة عدم السماح لأحد من الحضور أن يغادر مقعده حتى يغادر رئيس الجمهورية القاعة مما يعني بقائي محصوراً لعدة ساعات، الأمر الذي دفعني إلى الدخول معهم في مشاجرة لم تنتهي سوى عقب تدخل رئيس الديوان ورئيس المخابرات العامة ورئيس الوزراء إلى جانب الوزيرين الشريف والبلتاجي، الذين أقنعوهم باستثنائي هذه المرة فقط من التعليمات العسكرية المستديمة لكوني مستجد على اجتماعات رئيس الجمهورية مع مرافقتي أثناء تبولي كي أكون تحت سيطرتهم، فوجدتُني في وسط دائرة من ثلاثة ضباط جيش عماليق مدججين بكل أنواع الأسلحة وفي أيديهم ثلاثة وحوش أقرب للنمور رغم انتمائها إلى فصيلة الكلاب وهم يقودونني من مقعدي صوب المراحيض، مشترطين أن تظل أبوابها مفتوحة حتى يدخلونها معي ليلاصقونني هم وكلابهم التي دست أنوفها في كل أجزاء جسدي قبل وأثناء وبعد التبول الذي لا أعلم كيف أتممتُه، ثم عادوا ثلاثتهم وكلابهم معي حيث استمروا يحيطون بمقعدي إلى أن غادرتُ القاعة بعد ساعة زمن كاملة من مغادرة رئيس الجمهورية لها، وهي الساعة التي جاءني خلالها أحد كبار المسؤولين في الدولة كاشفاً عما يرتديه أسفل بنطاله ولائماً المخضرمين "بتوعي" الذين لم يشرحوا لي "الفولة" حسب تعبيراته، وهو يقول "يا باشا جميع الناس اللي هنا رجالة وستات من أصغر رئيس هيئة لغاية رئيس الوزرا بيلبسو بامبرز بتاع كبار في كل اجتماعات الريس وحرمه علشان عارفين التعليمات العسكرية كويس"، كتمتُ ضحكاتي واستغرابي واحتقاري لهؤلاء المسؤولين مرتدي الحفاضات لكني استندتُ إلى هذه المعلومة كي أعتذر عن تلبية أية دعوات لاحقة تأتيني من رئيس الجمهورية بحجة إنني لا أجد في السوق حفاضات تناسب مقاساتي الجسمانية!!.
طارق المهدوي





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,559,663,593
- هل أصبح سارق مال الحكومة بطلاً شعبياً في مصر
- ألعاب استخباراتية تحت أثواب إلكترونية
- سلوكيات إنسانية غامضة
- (5) رسالة لم أكن أنوي إرسالها عن واقعة لم أكن أنوي كشفها
- الإعلام الداخلي المصري بناء بلا دور
- قياصرة روسيا وفراعنة مصر وجهان لعملة شيطانية واحدة
- خواطر إيمانية
- الروس كاذبون
- من شرور السيطرة (1) التشتيت
- المفاهيم الأساسية للمقاطعة الإيجابية
- محاولة شاذة للإسلاميين
- من أخلاقيات الأزمنة الصعبة
- أمور ليست شخصية
- لعبة الحقيبة الدبلوماسية
- اعتراف
- آخرة خدمة الغُز علقة
- ألاعيب أمنية في الحركة الشيوعية المصرية
- الشكوى الرسمية المقدمة للسفير الروسي بمصر
- ابتعدوا عن روسيا لحماية ما تبقى من عيونكم (2)
- ابتعدوا عن روسيا لحماية ما تبقى من عيونكم (1)


المزيد.....




- عمر هلال: الحكم الذاتي هو الحل الوحيد والأوحد لقضية الصحراء ...
- العفو على هاجر ومن معها : أسباب إنسانية وقطع طريق على تدخل أ ...
- بملابس شخصيات فيلم -موانا-.. محمد صلاح يحتفل بعيد ميلاد ابنت ...
- صلاح يحتفل بعيد ميلاد ابنته مكة على طريقة الفيلم الكرتوني -م ...
- وزارتان بلا ثقافة.. كاتب يمني ينتقد صمت اتحاد الأدباء والكتا ...
- روبوت فنانة على شكل إنسان: هل يمكن أن نصنع فناً من دون مشاعر ...
- شاهد.. ماذا تبقى من آثار الموصل؟
- هل يصعب على الموسيقات العسكرية العربية عزف النشيد الوطني الر ...
- بعد الاستقلال.. حزب الكتاب يدعو الحكومة لتقديم تصريح أمام ال ...
- حزب الاستقلال: تقديم الحكومة لبرنامج جديد أصبح ضرورة ملحة


المزيد.....

- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - طارق المهدوي - حفاضات كبار المسؤولين