أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عدنان الصباح - علي الجمال يختتم أعمال المجلس الوطني














المزيد.....

علي الجمال يختتم أعمال المجلس الوطني


عدنان الصباح
الحوار المتمدن-العدد: 5851 - 2018 / 4 / 20 - 15:37
المحور: القضية الفلسطينية
    


في ذكرى استشهاد القائد القدوة خليل الوزير وعلى عتبة ذكرى استشهاد القائد البطل عبد العزيز الرنتيسي يوم الأسير الفلسطيني رحل علي عوض الجمال احد الرموز الأبرز في تاريخ الصمود الوطني الفلسطيني والذي سيبقى خالدا خلود كفاح ونضال شعبنا في سبيل الحرية والاستقلال, وللصدفة دلائلها فشهر نيسان في تاريخ كفاحنا هو شهر عظيم وقد تكون الرسالة التي أراد علي أن يرسلها لنا في هذه الأيام ونحن نختلف على المجلس الوطني وانعقاده تحمل أهمية خاصة فاختيار نيسان للرحيل تذكير بكمال ناصر وكمال عدوان وأبو يوسف النجار, اختيار نيسان للرحيل تذكير باجتياحات نيسان وصمود نيسان في جنين ونابلس ورفح في العام 2002م, اختيار نيسان للرحيل تذكير بعذابات وصمود وبطولة الأسرى الذي ظل علي عوض الجمال رمزا من رموز صمودهم ضاربا المثل للأجيال بصموده الأسطوري.
قبل أن ينعقد المجلس الوطني قرر المناضل الأبرز في تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية أن يختتم أعماله على طريقته وهو يرحل عن أرضنا التي باتت مرتعا لكل من هب ودب من الأعداء وباتت التجارة بقضيتنا وشعبنا لا تتوقف عند حد وصار اسم القدس عنوانا لمسميات لا علاقة لها بالفعل الذي انتمى إليه علي عوض الجمال وخليل الوزير وياسر عرفات واحمد ياسين وفتحي الشقاقي والرنتيسي وأبو علي مصطفى وعمر القاسم والقائمة لا نهاية لها أبدا ولم تنتهي بعد ولا يبدو أنها ستنتهي قريبا ولذا جاء رحيل علي قبيل انعقاد المجلس وكان لجنازته شكل جلسة الختام لأعمال المجلس المذكور فعلى ارض المقبرة الغربية في جنين اجتمع الكل الفلسطيني وتحدث الكل الفلسطيني موحدين متفقين بدون خلافات ولا محادثات ولا مفاوضات وأعلنوا جميعا البرنامج الوطني الفلسطيني القائم على الصمود والكفاح حتى تحرير الأرض وإقامة الدولة الوطنية الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
لقد قال علي عوض الجمال بتاريخ رحيله ما أراد أن يقوله لو انه حضر أعمال المجلس الوطني الخلافي القادم وهو السؤال الأخطر في تاريخ قضيتنا _ ترى على ماذا تختلفون ؟؟_ إذا كان هدفكم جميعا هو حقوق شعبنا فأين هي أوجه الخلاف وإذا كان الخلاف على الوسيلة فقد قدمت الأيام القليلة الماضية إجابة شافية للجميع على أنهم لا يختلفون فالرئيس محمود عباس ممثلا لفتح والسلطة ومنذ زمن ليس بقليل وهو ينادي بالمقاومة الشعبية واليوم تقدم غزة ومن خلال حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية والديمقراطية وحزب الشعب والجميع إقرارا علنيا بان المقاومة الشعبية طريقا حقيقيا للكفاح والنضال في سبيل حقوق شعبنا فعلى ماذا إذن تختلفون, ولماذا لا ينعقد على الأرض مجلسا توحيديا بدون شروط سوى شرط المقاومة والصمود أيا كانت أشكالها فالاختلاف بالرأي والوسيلة لا يلغي ولا يتناقض مع وحدة الهدف ولن تستطيع قوة في الأرض ان تمنع أحدا من المقاومة إن هو قرر ذلك, ولما لا تفتتح أعمال المجلس الوطني الفلسطيني في الأرض الخلاء أمام الأسلاك الشائكة في قطاع غزة وفي مرمى نيران قوات الاحتلال وبشهادة أطفال ونساء وشيوخ غزة وعندها لن يجرؤ احد على ان يقاطع المجلس الوطني ولن يختلف على الكفاح احد.
جنازة علي عوض الجمال كانت بالفعل الجلسة الختامية لأعمال المجلس الوطني الفلسطيني المنوي عقده قبل أن ينعقد وبالتالي فان القبول بقرارات جلسة علي عوض الجمال للمجلس الوطني والبيان الختامي لأعمال ذلك المؤتمر والتي تلاها ممثلي الفصائل المختلفة والتي صادق عليها الكل الوطني من كافة أرجاء الوطن تعتبر بديلا مقبولا لشعبنا عن انعقاد المجلس المنشود والذي يبدو انه سيكون مصدر خلاف وانشقاق جديد يضاف إلى انشقاقاتنا التي لا علاقة لها على الإطلاق بحقوق شعبنا ولا بقضيتنا ولا بمصالح شعبنا بقدر ما هي محصورة في المصالح الحزبية والخلافات الفصائلية المختلفة.
نيسان علي عوض الجمال هو درسنا الأول للتذكير بألف باء قضيتنا لمن نسي أو يكاد يتناسى فنيسان هو شهر مذبحة دير ياسين وشهر الشهيد عبد القادر الحسيني ومعركة القسطل ونيسان شهر اغتيال القادة الثلاث في بيروت وشهر اغتيال الرنتيسي وأبو جهاد ونيسان مذبحة قانا, نيسان سقوط بغداد وسيطرة الاستغوال الامبريالي على المنطقة وفتح بوابة الخراب على الوطن العربي برمته, ونيسان 2002 شهر الاجتياحات للمدن والمخيمات الفلسطينية وأبرزها مخيم جنين وأسطورة الصمود نفس المدرسة التي أسس لها البطل الراحل علي عوض الجمال, وفي نيسان 1936 كان إعلان الإضراب العام الأشهر في فلسطين ابتداء من يافا لتستجيب لها كل فلسطين إيذانا ببدء ثورة 1936م,
نيسان علي عوض الجمال هو أيضا نيسان حركة الثبات على الحقيقة " الساتياغراها " التي أعلنها غاندي في الهند سنة 1919م والتي استطاعت الانتصار على أعتى قوة امبريالية في العالم آنذاك ونيسان هو شهر ولادة وانتحار رمز العنصرية والنازية في العالم أدولف هتلر الذي ولد في في 20 نيسان 1989 وانتحر في 30 نيسان 1945م والفرق كبير بين تجربة غاندي الذي قدم للبشرية طريقا للحرية وهتلر الذي رسم دروبا للموت لا زالت تعيش بيننا رغم رحيله منتحرا بكل بشاعاته.
نيسان علي عوض الجمال ينبغي له أن يكون درسا للثبات على الحق والحقيقة وهو الدرس الأعظم الذي علمه لنا علي عوض الجمال والذي ينبغي له أن يكون البيان الافتتاحي والختامي الوحيد للمجلس الوطني الفلسطيني مجلسا وطنيا قائما على التوحيد على قاعدة الثبات على الحقيقة والحق والصمود عند مصالح شعبنا وحقوقه الوطنية الثابتة وعند الهدف الواحد الموحد للحرية والاستقلال ايا كانت الدروب التي نراها للوصول إلى هناك مختلفة ما دامت تستلهم الثبات والصمود ومواصلة الكفاح حتى الحرية والاستقلال وليبق علي وتراث علي ومن على دربه ممن سبقوه ومن لا زالوا ملهما للكل الفلسطيني في الوحدة والثبات على الهدف الوطني للكل الفلسطيني.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,054,042,116
- سوريا وغزة وحرب قاطعي الطرق
- جمعة ضميرهم كاوتشوك
- كل القبعات تحية لغزة وما بعد غزة
- تبرئة الاحتلال ... تجريم الذات
- عدنان الصباح - كاتب ومفكر يساري فلسطيني - في حوار مفتوح مع ا ...
- ستيف هوكينغ والعلماء... وسيلة الخلاص أداة الجريمة
- بيرزيت ... ساتر هيبتنا
- الأسوار المثقوبة لا تصمد أمام الريح
- عاجزون يسوقون العجز
- حماس وضرورة الإمساك بقمة الجبل
- بطل مكشوف الظهر إلا من المصفقين
- الحرية لفلسطين ضرورة أممية
- لا تنتظروا الصفعة فقد وصلت
- المركزي يقرر انتقال الرئيس للقدس فورا
- المركزي...توحيد المقسم لا تقسيم الموحد
- فلسطين واحدة موحدة بديلا وحيدا مقبولا
- سبع سنوات عجاف ونصر
- كل العرب يشتمون كل العرب وكفى
- بلا ساقين وطفلة ... وحشد من أغاني
- لماذا نستثني 12 مليون صاروخ فلسطيني


المزيد.....




- اكتشاف مدينة أثرية كاملة أسسها أسرى طروادة
- مباشر: خطاب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمام البرلمان الأ ...
- #جمال_خاشقجي: صحيفة تركية تتهم -دحلان- بطمس الأدلة
- ما هو مصير محمد بن سلمان؟
- إغتيال مسؤول أمني في عدن وإصابة8مواطنين بينهم معلمة و5طالبات ...
- قصف جوي ومدفعي غربي مأرب بعد ساعات من قصف الإنقلابيين المدين ...
- واشنطن بوست: ترامب لا يريد تصديق أن محمد بن سلمان أمر بقتل خ ...
- غارديان: استنتاج المخابرات الأميركية ينطوي على ضرر بالغ لمحم ...
- في مسلسل الاغتيالات.. قتل ناشط بمظاهرات البصرة
- لليوم الـ24.. أسير فلسطيني يواصل إضرابه عن الطعام


المزيد.....

- الحركات الدينية الرافضة للصهيونية داخل إسرائيل / محمد عمارة تقي الدين
- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (2-2) / غازي الصوراني
- على طريق إنعقاد المؤتمر الخامس لحزب الشعب الفلسطيني / حزب الشعب الفلسطيني
- مائة عام على وعد بلفور من وطن قومى الى دينى / جمال ابو لاشين
- 70 عاماً على النكبة / غازي الصوراني
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2017 - الجزء السادس / غازي الصوراني
- تسعة وستون عامًا على النكبة: الثقافة السياسية والتمثيل للاجئ ... / بلال عوض سلامة
- الشباب الفلسطيني اللاجئ؛ بين مأزق الوعي/ والمشروع الوطني وان ... / بلال عوض سلامة
- المخيمات الفلسطينية بين النشوء والتحديات / مي كمال أحمد هماش
- حول وثيقة فلسطين دولة علمانية ديموقراطية واحدة (2) / حسن شاهين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عدنان الصباح - علي الجمال يختتم أعمال المجلس الوطني