أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - إبراهيم ابراش - على أية منظمة تحرير يتحدثون ويتصارعون ؟














المزيد.....

على أية منظمة تحرير يتحدثون ويتصارعون ؟


إبراهيم ابراش

الحوار المتمدن-العدد: 5851 - 2018 / 4 / 20 - 12:30
المحور: القضية الفلسطينية
    


مع أنه في كل مرة تدعو فيها القيادة الفلسطينية لعقد المجلس الوطني الفلسطيني إلا وتتعرض الدعوة لانتقادات وهجوم شديد سواء من حركتي حماس والجهاد الإسلامي وشخصيات وطنية مستقلة أو من أحزاب من داخل منظمة التحرير نفسها كالجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية من منطلق أن عقد المجلس الوطني في رام الله وبدعوة من القيادة بعيدا عن اللجنة التي تشكلت خلال جلسات المصالحة والمكلفة بالإعداد لمجلس وطني توحيدي يعتبر خرقا لكل اتفاقات المصالحة وخصوصا لاتفاق 2011 في القاهرة والذي نص في بنده الأول على " تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية وفق أسس يتم التراضي عليها... " .
كنا نأمل أن يتم عقد دورة توحيدية للمجلس الوطني ويتم تفعيل اللجنة التي تشكلت لذلك وقد وقعنا على عريضة في سبتمبر 2015 تعارض الدعوة لعقد المجلس الوطني في رام الله وآنذاك قرر الرئيس أبو مازن تأجيل الأمر لثلاثة أشهر واستمر التأجيل إلى اليوم دون حدوث التوافق لا على منظمة التحرير ولا على غيرها من الملفات والأمور سارت على عكس ما يتمناه المطالبون بمجلس وطني توحيدي .
ودعونا نعالج الأمر بموضوعية حتى وإن كانت مجروحة أو هكذا سيعتبرها البعض لكوننا ننطلق من موقف مسبق عبرنا عنه سابقا وهو أن لا تعارض ما بين عقد جلسة لمجلس وطني بتركيبته القديمة واستكمال الجهود لدورة توحيدية للمجلس الوطني يتم فيها تطبيق ما ورد في اتفاق المصالحة لعام 2011 .
وسننطلق مما جاء في اتفاق القاهرة وكل الاتفاقات اللاحقة والتي تتحدث عن تطوير وتفعيل المنظمة بالتوافق ، والسؤال هو : ما الحل إن لم يحدث التوافق بين منظمة التحرير والفصائل خارجها أو البعض من داخلها ؟ هل تستمر المنظمة على حالها ضعيفة وهشة وعُرضة للانتقادات حتى يحدث التوافق المنشود ؟ وأية منظمة تحرير نريد ؟ هل هي منظمة التحرير قبل أوسلو وقبل الانقسام ؟ أم منظمة تحرير تتعايش مع مخرجات اوسلو وواقع الانقسام ؟ .
دون الخوض في أسباب تعثر المصالحة وغياب التوافق ،فإن الأمور تسير نحو تعميق الانقسام والأمر لا يتعلق بمنظمة التحرير فقط فاتفاق القاهرة يتضمن خمسة ملفات وكلها متعثرة ولم يحدث التوافق عليها ، ولا ندري كيف سيحدث توافق على منظمة التحرير من حيث البرنامج السياسي ونسب المشاركة الخ بينما الأطراف المعنية فشلت فيما هو أقل من ذلك .
وحتى نكون أكثر وضوحا نقول إن لكل طرف رؤيته الخاصة عن منظمة التحرير وما يريده منها ، وفي اعتقادي أن الطرفين :القيادة الفلسطينية وحركة فتح من جهة وحركة حماس من جهة أخرى يدركان جيدا أنه لا يمكن العودة لمنظمة التحرير الفلسطينية كما كانت في زمانها الزاهر كتعبير عن حركة تحرر وطني تناضل لتحرير كل فلسطين ، حيث واقع الشعب الفلسطيني اليوم ومفهوم فلسطين ومفهوم التحرير اليوم ليسوا بنفس الدلالات التي يتضمنها مسمى منظمة تحرير فلسطين . أن يتحدث كل طرف عن منظمة التحرير والحرص عليها لا يعني اتفاقهم على تعريفها ومضمونها وأيديولوجيتها والهدف من تفعيلها ،فكل طرف يريد منظمة تحرير على مقاسه وبما يتناسب مع نهجه ورؤيته السياسية وليس منظمة تحرير تصهر الجميع في بوتقتها الوطنية .
لأن القيادة الفلسطينية لم تقطع مع نهج التسوية السياسية وخيار حل الدولتين من خلال الشرعية الدولية والمفاوضات فإنها تريد منظمة تحرير تشكل مرجعية ساندة لهذا النهج مع مراهنة على تجديد وتطوير الحياة السياسية لمواجهة التحديات وخصوصا صفقة القرن ، كما أن القيادة تعلم بأن حركة حماس ما زالت مشروعا إسلاميا ترتبط بمرجعيتها الإخوانية أكثر من ارتباطها بالوطنية الفلسطينية . وحركة حماس توظف ورقة منظمة التحرير كنوع من المناكفة السياسية وتشتيت الجبهة الوطنية ، مع أمل بدخول المنظمة لاكتساب شرعية أوسع من شرعية المجلس التشريعي المأزومة ومن شرعية المقاومة التي وصلت لطريق مسدود ومن الشرعية الدينية التي انكشفت ولم تعد مقنعة لا داخليا ولا دوليا ، ودون أن تحسم حماس موقفها نهائيا تجاه الانحياز للوطنية الفلسطينية .
هذا الهجوم على القيادة الفلسطينية لأنها تريد عقد دورة للمجلس الوطني في الضفة الغربية لا يخلو من مبالغة والأطراف المعارضة تعلم جيدا بأن الظروف غير ناضجة لدورة توحيدية الآن ، هذا لا يعني التخلي عن جهود المصالحة وعن السعي لدورة توحيدية وخصوصا أن العودة للوحدة الوطنية في إطار منظمة تحرير جديدة ومتجددة بات ضرورة ومصلحة وطنية بعد فشل المراهنة على التسوية السياسية وفشل المراهنة على المقاومة المسلحة بالشكل الذي مورِست به .
ومرة أخرى وبالعقل والمنطق السياسي ، من المفهوم بل والضروري إن كانت الجهود متوجهة لدخول حركتي حماس والجهاد إلى منظمة التحرير أن تعمل حركة فتح وفصائل منظمة التحرير على تقوية المنظمة وتحصينها قبل دخول قوى جديدة للمنظمة قد تنافس حركة فتح على قيادة المنظمة ، بل سيكون من الغباء السياسي عند منظمة التحرير الدخول في حوار جاد لمؤتمر وطني توحيدي قبل تفعيل وتنشيط وإعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير القديمة . إن تجديد وتفعيل وتقوية منظمة التحرير هو الذي سيشجع حركة فتح ويعزز موقفها في أية حوارات لإدماج حركتي حماس والجهاد في المنظمة إن رغبتا في ذلك فعليا .
ومن جهة أخرى لنا أن نتساءل لماذا تقوم كل الأحزاب والفصائل بما فيها حركتا حماس والجهاد بإجراء انتخابات وإعادة بناء مؤسساتها دون أن تأخذ اذنا من أحد وغير مسموح لمنظمة التحرير أن تقوم بذلك ؟ .
وأخيرا فإن ما يجب الاهتمام به والتخوف منه ليس عقد المجلس الوطني داخل الأراضي المحتلة أو عدم حضور بعض الأطراف الفاعلة في الساحة مع إننا كنا نتمنى لو سارت الأمور عكس ذلك ،بل الهدف من هذا الانعقاد في هذا التوقيت ونوعية الشخصيات الجديدة المرشحة لتولي مواقع قيادية والبرنامج السياسي والقرارات التي سيتمخض عنها المؤتمر ومدى إمكانية تنفيذها .
ibrahemibrach@gmail.com





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,363,879,274
- يدمرون سوريا ويتباكون على شعبها
- حتى لا تصبح (الدولة الوطنية) حالة افتراضية
- المال والسياسة في فلسطين
- صفقة القرن : تنفيذ من طرف واحد وليس تأجيل
- تدهور الوضع الأمني في غزة وصفقة القرن
- ما وراء دعوة واشنطن لمؤتمر لبحث الوضع الإنساني في غزة
- التضليل في التصريحات الرسمية حول المصالحة الفلسطينية
- الرهان على الذات الوطنية بعد فشل الرهان على الخارج
- إسرائيل في حالة حرب مفتوحة بدون فضائح نتنياهو
- المثقفون بين الواجب والممكن
- القيادة الفلسطينية ولعبة الانتظار ، إلى متى ؟
- التباس مفهوم الأنا والآخر في ظل فوضى الربيع العربي
- المجلس المركزي الفلسطيني ليس (مربط الفرس)
- في ذكراها 53 : الثورة الفلسطينية والشرعية الدولية
- إرهاب الصغار للتغطية على إرهاب الكبار
- مصالحة خارج سياق المصالحة الفلسطينية
- ما وراء التحول المفاجئ في ملف المصالحة الفلسطينية
- بعد خطاب الرئيس أبو مازن : فراغ استراتيجي ومستقبل غامض
- نحو مراجعة استراتيجية للفكر القومي العربي
- وفد أمني إداري مصري في قطاع غزة لضمان تنفيذ اتفاق المصالحة


المزيد.....




- ما الذي يحتاج الأطفال الصغار لمعرفته عن الجنس؟
- النجم جون فويت والد أنجلينا جولي: ترامب أعظم رئيس منذ لنكولن ...
- 10 وجهات سياحية أوروبية يجب عدم تفويتها في فصل الصيف
- قابلوا الرجل الذي تسلق جبل إفرست 24 مرة
- نظرة داخل أول فندق في العالم مصمم على شكل آلة غيتار
- نصيحة -قبل الإفطار-.. هذه هي أهمية اللبن في رمضان
- إسماعيل معراف: الجزائر ستتوجه نحو مرحلة انتقالية -رغما عن إر ...
- الحوثيون يقولون إنهم هاجموا مطار جازان بالسعودية بطائرة مسير ...
- انتخابات البرلمان الأوروبي: الناخبون يتوجهون الأحد إلى مراكز ...
- ترامب: واثق بأن كيم سيفي بوعده لي


المزيد.....

- كتاب - أزمة المشروع الوطني الفلسطيني / نايف حواتمة
- كتاب -اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام- / غازي الصوراني
- حركة حماس والكيانية الفلسطينية المستقلة / فهد سليمان
- في راهنية الفكر السياسي للجبهة الديمقراطية.. / فهد سليمان
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمودفنون
- مخيم شاتيلا - الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمود فنون
- المملكة المنسية: تاريخ مملكة إسرئيل في ضوء علم الآثار(1) / محمود الصباغ
- قطاع غزة.. التغيرات الاجتماعية الاقتصادية / غازي الصوراني
- الفاتيكان و الحركة الصهيونية: الصراع على فلسطين / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - إبراهيم ابراش - على أية منظمة تحرير يتحدثون ويتصارعون ؟