أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد بوفريوا - الساعة الخامسة والعشرون _جيورجيو فرجيل_ :














المزيد.....

الساعة الخامسة والعشرون _جيورجيو فرجيل_ :


خالد بوفريوا
(Khalid Boufrayoua )


الحوار المتمدن-العدد: 5848 - 2018 / 4 / 17 - 20:34
المحور: الادب والفن
    


"ايوهان موريتز" ذو البعد الانساني يعيش ما بين ارياف رومانيا في "فالتانا" ,ويحلم بتكوين بؤرة اسرية برفقة "سوزانا" كبقية العرق الاوروبي.. لكن رياح بعض الايادي التى تخطط في الخفاء وبأسلوب خبيث تأتي بما لا تشتهيه سفن الانسانية الاوروبية .مع ذالك استهل النظام الروماني هذه المأساة بنوع من التطهير العرقي المذهبي لليهود وعزلهم في معسكرات للأعمال الشاقة والمجحفة, ولسخرية القدر او بالأحرى سخرية البشر نقل الى تلك المعسكرات "موريتز ايوهان" بكونه يهوديا متنكرا .وترك "سوزانا" في مواجهة هالة بدأت بنمو …واجه التعذيب والسجن وظلال السجان بعتباه يهوديا ,في معسكرات الاعتقال الى ان تمت المتاجرة بهم كرقيق للألمان وكأيادي عاملة لضخ الحياة في مصانع الالة الحربية للريخ من اجل اثبات جنون العظمة للفهوهرر بعد ان وطد نظام حكمه الحديدي في 30 كانون الثاني _ يناير من عام 1933 وبسط يديه على كامل التراب الاوروبي شرقا وغربا جنوبا وشمالا .
برزت شمس عام 1941 على صفحات التاريخ والآلة الحربية للريخ تحصد ما يمكن حصده من اجل نشر المد النازي على البساط الاوربي ومحاولة تاثيته بشعار "سواستيكا" و"يوهان موريتز" ذو 32 ربيعا يرفض العمل في الخدمة العسكرية الالمانية ذي الطابع الاجباري وينتسب لحراسة السجن ومعسكرات الرايخ التي تنعدم فيها شهيق الانسانية مما يجعل وضعه الاجتماعي يتحسن عن طريق انتقال من سجين الى سجان ,وزواجه بشكل عفوي من "هيلدا" التي كانت ممرضة في الجناح الطبي للمعسكر الالماني رغم هذا اصبح "يوهان موريتز" محاط بزخم من الافكار محورها التحرر من القبضة الفولاذية الالمانية عن طريق الفرار الى وجهة غير معلومة ..في هذه الاثناء استطاع السيل النازي بسط نفوذه على المدن الرئيسية للاوروبا بداية من "براغ" و "وارسوا" ثم "بروكسيل"و "لوكسمبورغ" اضافة الى "كوبنهاغن" و "اوسلو"…. والأقطار الروسية من قيبل "لينينغراد" و"موسكوا" ثم "ستالينغراد" بالإضافة الى شل حركة قلب الشيوعية النابض "نهر الفولغا العظيم" ,كل هذه الخطوات الدموية التي تقوم بها فلول هتلر تخدش جسم الانسانية عن طريق النزيف المهول والدموع الغزيرة والآثار الجسيمة, وكما اشار الشاعر البلجيكي "اميل خيرمان" :
لا يملك الناس شيء على الاطلاق.
لا شيء امامهم سوى الطريق المفتوح لا متناهي.
الناس الذين يعملون في الحقول.
الناس الموجدون هنا في محنة غير مسبوقة.
وعلى شاكلة هذه الابيات سار "يوهان موريتز" في سيل المعتقلات والمعسكرات الالمانية فمن "اوهردروف " مرورا ب "دار ستادت" الى "نورمبرغ" انتهى ب 14 معسكر مختلف لأجل شيء لم تقترفه يداه ,سجن وعذاب حتى غدا مجرد ظل على الارض يرافقه صديقي العمر "تريان كوروغا" و "الكاهن كوروغا" اللذين تبدد عنه وأمام بؤبؤ عينيه مما زاد وثيرة الانزعاج الى حد الجنون واتخاذه هو الاخر طريق لا عودة, من اجل وقف مسلسل من العذاب المر طعم ..
وفي هذا الاطار الاشعاعي لعالمية الحرب ودخول السيل الامريكي في تحالف كتلة الحلفاء بمعية كندا وبريطانيا وفرنسا ,على كتلة المحور المتمحورة بالمد النازي وإمبراطورية الشمس ونظام موسوليني في خضم صراع هولمي .دفعت الانسانية ثمنه من قوامها.. قوام بخمسين مليون ذات معظمهم من المدنين الابرياء ,اما النساء فستبقى محنتهم حتى بعد هدوء ضجيج المدافع. وهاهي "سوزانا" تراسل "يوهان موريتز" من اجل اطلاعه بأمرها, الامر التراجيدي المحتوي على تسلسل غير منتهي من الاعتداءات الجنسية والجسدية والنفسية وحتى الاجتماعية .من طرف صناع الحرب والبؤس ونسف للذات قبل الموضع وإنسانية ممزقة مترهلة تعد دقائقها الاخيرة بسبب هديل المدافع والبنادق …
ومع حلول تاريخ 06 و 09 اغسطس _اب من سنة 1945 ,ستعلن عقارب الساعة بذات التاريخ نهاية هذه الهالة المأساوية لكن بكثير من دموع ودماء ..انطلاقا من اسقاط جحيم ذري جعل انشطار الذرة ممكن على الجزاء الاقصى من جنوب شرق القارة الاسيوية (هيروشيما _ناكازاكي) ,جحيم مصحوب بغبار ذري متساقط ومميت قطع اخر ما تبقى من وصال الانسانية وادخلها في حالة غيبوبة قد تطال او تقصر





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,428,228,660
- يرقصون على رفاتك رقصا يا رفيق.. _ على هامش الذكرى الثانية لا ...
- عندما يكون النقد هدفا تصبح السخرية اسلوبا
- الصحراء من خلا ل نظرة كاميل دولز
- اليمن.. الكلمة العليا لسلاح ! ؟
- ادارة النزاع - سلوك ومقاربة -
- التضليل الاعلامي وصناعة الكذب في الصحراء الغربية:
- القيم .. بين عدسة الفيلسوف ونظرة الاقتصادي:
- الطرح الدوركيمي لمبدا تقسيم العمل ..
- الفعل الاحتجاجي بالصحراء الغربية _ ما بين الفعل ورد الفعل _
- اعتقلو الفكرة ان استطعتم
- التعليم بالمغرب..فشل ام افشال
- المراة من وجهة نظر التاريخ
- التكتل الافريقي اليوم .. الى اين
- تشي.. المنارة اللاتينية


المزيد.....




- بعد أزمة الملاحة البحرية في الخليج.. بوريطة يكشف موقف المملك ...
- كودار يقاضي بنشماس ويطعن في قرار طرده من البام
- كواليس: جليل القيسي وتواضع الفنان!
- كاريكاتير العدد 4476
- ميكائيل عكار -بيكاسو الصغير- الذي أذهل الوسط الفني في ألماني ...
- شاهد.. بعد هوس فيس آب.. تطبيق جديد يرسم صورتك بريشة كبار الف ...
- الوداد يتعاقد مع مدافع الكوكب المراكشي
- الكتابة عن الحب والجنس.. هل كان الفقهاء أكثر حرية من الأدباء ...
- 5 أفلام حطمت مبيعات شبابيك التذاكر
- -رد قلبي-.. أيقونة ثورة 23 يوليو


المزيد.....

- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- نشيد الاناشيد المصرى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- متر الوطن بكام ؟ سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كرباج ورا سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كتاب الشعر سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كتاب الشعر 1 سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد بوفريوا - الساعة الخامسة والعشرون _جيورجيو فرجيل_ :