أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - هيام محمود - كلمة كانت وجيزة عن وهم ( تطوير ) اللغة العربية وعن جريمة التعريب ..















المزيد.....

كلمة كانت وجيزة عن وهم ( تطوير ) اللغة العربية وعن جريمة التعريب ..


هيام محمود

الحوار المتمدن-العدد: 5844 - 2018 / 4 / 13 - 16:39
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


هذه مجرّد حصى "صغيرة" في بركة اِتَّسعتْ حتى صارتْ أنهارا وبحارا ومحيطات ..

* أُشبِّه قصة "تطوير" اللغة العربية بإحياء ميِّتٍ وإحياء الموتى "معاجز" من المفروض لا تُرى إلا في "حواديت" الأديان ..

اللغة الدينية لغة ميّتة , قديمة صعبة مُتحجِّرة , لغة كتابة ( حصرا ) لا لغة خطابة / كلام وتواصل , وفي بلداننا هي لغة الدولة ومؤسساتها ووثائقها وإعلامها وليستْ "لغة الشعب" الذي في كثير من الأحيان يضحكُ ويتندَّر من ألفاظها وتراكيبها وتشبيهاتها التي لا تمتّ لثقافته ولعصره بصلة .. لا يمكن أن تكون لغة تقدّم , وهذا ليس "مذمّة" أو "تحقيرا" لها بل هذه هي "حقيقتها" و "حدودها" ولا يمكن أن يُطلبَ منها أكثر ممّا تستطيع أو أن تُحمَّل ما لا طاقة لها به ..

الدين تخلّفٌ ولغته "حتما" ستكون تخلّفا ولا يمكن بأي حال تطويرها أو الاعتماد عليها لبناء حضارة , وكيف ستُطوَّر لغة و"القداسة" تُحيط بها من كل الجوانب ؟! وكيف سيسمح رجال الدين بذلك وخصوصا في بلداننا والإسلام يحكم ؟! .. عودوا إلى الإمبراطورية الرومانية واِسألوا أنفسكم أينَ هيَ اللغة اللاتينية ؟ .. الدول الأوروبية "الوليدة" تجاوزتْ اللغة اللاتينية بلغاتها المحلية وحتى الرومان أنفسهم !! تجاوزوا لغتهم الدينية "المقدسة" وكل "أمجادها" فنشأتْ اللغة الإيطالية كغيرها من اللغات الأوروبية .. اللغة العربية "تتميّز" عن اللاتينية بشيء إضافي - يستحيل معه أولا تطويرها وثانيا أن تكون لغة تقدّم وحضارة - وهو كونها "لغة بدو" في أصلها , لغة غزو وسيف ورمح ومِكَرّ مِفَرّ وسبي واِحتقار مرأة وأَيْتَمْتُ إِلْدَةً والسَّيْفُ أَصْدَقُ إِنْبَاءً مِنَ الكُتُبِ ولا تشترِ العبد إلاّ والعصا معه و .. و ..

اللغة العربيّة لغة ذكوريّة أَصَّلَتْ لاحتقار المرأة تمامًا كالقرآن الذي جاء مُخاطِبًا الذكور مُلَبِّيًا كلّ رغباتهم - والقرآن إمامها و "اِبنها" وهي "أمّه" وأصل ثقافته - ولا غرابة في ذلك فمن غير المعقول تَصوُّر أن تُحتَرم المرأة مِنْ بيئة صحراوية قاحلة اِحتضَنَتْ أبشع البداوات التي عرفتْها الأرض برُمّتها .. وكما يعجز العقل عن قبول كيف تكون المرأةُ "مسلمةً" اليوم وفي عصرنا هذا , يعجز أيضا أن يفهم كيفَ تُدافِع المرأة عن لُغَةٍ عندما تتغزّل بها – وكمثال - تصفها بالناقة والشاة والعنز والبقرة ؟!

"اللطيف" أنّ العروبيات الملحدات يدّعين أنّ الإسلام هو العلّة لا العروبة وكأنّ اللغة التي صنعها جِلفٌ بدويّ - لا يرى أمامه إلا اِصفرار الصحراء وعقاربها وأفاعيها وليس له من اِهتمام غير فرسه وحماره وناقته وكيف يُشبِعُ شبقه الجنسي ولا رزق له إلا السلب والنهب والغزو - هذا الجلف البدويّ كان أرقى من "حفيده" محمد "المظلوم" والذي لم يفعل شيئا آخر غيرَ نقل الثقافة "العظيمة" لجدّه في قرأنه وأحاديثه ! .. الغريب أنّ هؤلاء العروبيّات يُطالِبنَ بالمساواة مع الذكور ويرفضن أمجاد الذكورة الزائفة ويدّعين أيضا أنّ أصل الداء هو الإسلام "فقط" ويَسْخَرْنَ من المسلمات ويزعمن أنهنّ - ووسط كل هذا السفه والعبث ! - "تنويريات" !!

أما "المعقول" و "الغير غريب" على الإطلاق , فهو حرصهن على تعلم أولادهن وبناتهن للّغات الأجنبية , وفي فلذات أكبادهن في كثير من الأحيان من لا يعرف / تعرف كتابة جملة بالـ .. عربية !! وهنّ في ذلك حامِلات لنفس الثقافة الإسلامية "عربيةَ الأصل" والقائلة أنّ "الشعارات" الكبيرة نتركها للعوام البسطاء كحدود الإسلام التي لا تُطبَّق إلا على الفقير المعدم لكي نُظهِر "حزمنا" وأننا عندنا دين وشريعة "عظيمة" تُطبَّق قوانينها وكذلك هي شعارات اللغة العربية !! وحبّها والدفاع عنها والافتخار بها , فنُعَلِّمُها للعوام لنحشرهم في سجن ثقافتها البدوية القاحِلة لتظهر مجتمعاتنا "عربيةً" وشديدةَ الاعتزاز بعروبتها : هذا إسلام وهذه عروبة , ما الفرق ؟ هذا محمد وهذا جَدُّه فهل يجد أصحاب العقول "ذرة" فرق بين الإثنين ؟! هذه عروبية ملحدة [ أخذتها كمثال ] وهذه مسلمة , ما الفرق ؟! هؤلاء إسلاميون وهؤلاء عروبيون .. أيّ فرقٍ ؟ وكما قلتُ في كتابات سابقة : كيف يُقال أنّ المسيحي يُنَوِّر المسلم والاثنان ظلام ! أقول هنا أيضا : كيف يُظَنُّ أنّ العروبي وإن كان ملحِدا يستطيع تنوير المسلم والاثنان ظلام ؟! الاثنان يحملان مجتمعاتنا إلى صحراء نجد وتحت أقدام آل .. البداوة والجهل والتخلف والإرهاب والعمالة والاستلاب ؟

** "نكتة" عن أكبر جريمة وَقعتْ في حق شعوبنا : ( التعريب )

"المُعجزات" في الأديان شأنها كالحُقَنِ لأنها تُستعمل مرّة واحدة !

وتُسمّى "الحُقْنَةُ" "في العربيّة" "سرنجة" والكلمة أصبحتْ "عربيّة" أصيلة بعد أن عُرِّبتْ مثل أباريق / إبراهيم / استبرق / إنجيل / توراة / زنجبيل / سجيل / طاغوت / عدن / فرعون / فردوس / ماعون / مشكاة إلخ .. وبالرغم من ذلك يبقى القرآن "نزل" ( بلسان عربي مبين ) ! ولماذا ؟ .. يقولون (( يقول سيبويه : "كل ما أرادوا أن يعربوه ، ألحقوه ببناء كلامهم ، كما يُلْحقون الحروف بالحروف العربية" )) و (( يقول الجوهري : "تعريب الاسم الأعجمي : أن تتفوه به العرب على منهاجها" )) وهذا يعني أنّ (( التعريب هو : أن تصاغ اللفظة الأعجمية بالوزن العربي ، فتصبح عربية بعد وضعها على أوزان الألفاظ العربية ، أو - بحسب تعبير أهل العربية - وضعها على تفعيلة من تفعيلات اللغة العربية ، وإذا لم تكن على أوزان تفعيلاتها ، أو لم توافق أي وزن من أوزان العرب ، عدلوا فيها بزيادة حرف ، أو بنقصان حرف أو حروف ، وصاغوها على الوزن العربي ، فتصبح على وزان تفعيلاتهم ، وحينئذ يأخذونها )) وهذا الكلام "الطويل" معناهُ أنّ :

- القرآن لا يُوجد فيه ألفاظ غير عربية لأنّ الألفاظ "الأعجميّة" التي "اِحتاجها" "الله" ليُكمِل جُمَلَهُ قد عرّبها فصارتْ "عربيّة" .. سبحانه ..

- أيّ لفظة أعجميّة تُصاغ وتُنطَق بالوزن العربي تُصبِح "عربية" ..

سؤال يطرح نفسه هنا : وماذا عن أيّ لفظة "عربيّة" تُصاغ وتُنطَق بالوزن السرياني / الأمازيغي / الكردي / المصري و .. و .. ؟ هل نستطيع القول أنها ( لغة ) سريانية / أمازيغية / كردية / مصرية و .. و .. ؟ أم أنها من "خصوصيات" "العرب" ولغتهم تمامًا مثل "خصوصيات" نبيهم فتُسمّى "لهجات عربية" ؟!؟

باءُ "العرب" تَجُرّْ
وباءُ العُلُوجِ لا تَجُرّْ
باءُ الأسياد تَكِرّْ
وباءُ المَوالي تَفِرّْ
فاحجز لكَ مكانًا مع
الأسياد يا "طويل العُمْرْ"
وانكرْ أصلكَ واِنْتَسِبْ
للوهم خير لكَ من القَهْرْ
وخُذ نصيبًا من النَّهْبْ
وكُن في ناسكَ إمامًا للغَدْرْ
خيرٌ لكَ من عيشة الفَقْرْ
كذا فَعَلَ أجدادنا وفيهم فُعِلْ
وهذه مواريثنا عنهم فمتَى
يا ليل البداوة ستَنْجَلي ؟!
ومتَى يا قيد الذُّلِّ ستنكسرْ ؟!
أمْ "قدرٌ محتومٌ" أَبَدَ الدَّهْرْ ؟!؟
الجوابُ عندكَ يا .. مُنَوِّرَ العَصْرْ !





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,272,480,088
- َAmbos .. 4 ..
- Ambos .. 3 ..
- Ambos .. 2 ..
- Yours .. 2 ..
- عن الأيديولوجيا العبرية والمُرْتَزِقِين منها : عن أيِّ ( إلح ...
- شكر ( واجب ) لهيأة الحوار .
- Yours ..
- أنا , هما والإسلام , هما والحبّ و .. الغباء !
- ويلك يا عراق من ملايين ( الماركسيين ) و ( الشيوعيين ) ..
- Loca por ti ..
- هدية إلى النساء + الملحدين القوميين ..
- عروبة , يهودية , مسيحية و .. إسلام ..
- تأملات سريعة قد تفيد في القطع مع الأيديولوجيا العبرية .. ذلك ...
- Mi corazón y mi hígado ..
- Dios, me gustaría presentarte .. Tamara !
- إلى الملحدين القوميين : رسالة قصيرة .. إلى حين ..
- تأملات سريعة في ترهات لا تستحق حتى مجرد الإلتفات ..
- عن أصحاب الفضل و ( الفكر ! ) ..
- مع الأستاذ صلاح الدين محسن : الهدف واحد .. لكن المنهج مختلف ...
- من وحي خرافة ( عروبتنا ) المزعومة .. 1 ..


المزيد.....




- قوات سوريا الديمقراطية: سيطرنا على مواقع جديدة في آخر جيب لل ...
- قوات سوريا الديمقراطية: سيطرنا على مواقع جديدة في آخر جيب لل ...
- بريطانيان يحرسان المصلين المسلمين خارج المساجد
- بريطانيان يحرسان المصلين المسلمين خارج المساجد
- المسلمون في نيوزيلندا..ما هي أصولهم وهل يشكلون هدفا للاعتداء ...
- وكالة: السعودية تقلص نفوذ عائلة بن لادن
- بعد -مجزرة المسجدين-.. ضاحي خلفان يمتدح -حكمة- القيادة الإما ...
- بعد -مجزرة المسجدين-.. ضاحي خلفان يمتدح -حكمة- القيادة الإما ...
- بعد ربط اسمه بـ-مجزرة المسجدين-.. ترامب يهاجم وسائل الإعلام ...
- الكويت تؤكد رفضها اقتسام الإشراف على المسجد الأقصى وفرض سيطر ...


المزيد.....

- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته
- قراءات أفقيّة في السّيرة النبويّة (4) / ناصر بن رجب
- طواحِينُ الأوهام: حين تَضْرِبُ رأسَك بجدار العالم / سامي عبد العال
- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - هيام محمود - كلمة كانت وجيزة عن وهم ( تطوير ) اللغة العربية وعن جريمة التعريب ..