أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - ماجدة منصور - اقتلوهم بطرق أخرى















المزيد.....

اقتلوهم بطرق أخرى


ماجدة منصور

الحوار المتمدن-العدد: 5842 - 2018 / 4 / 11 - 06:56
المحور: المجتمع المدني
    


اقتلوهم بطرق أخرى و لكن بغير السلاح الكيمياوي!!!
اقتلوهم بكل أنواع الصواريخ التي تجود بها مصانعنا العملاقة و لكن إبتعدوا عن الكيمياوي!!
اقتلوهم بملايين الطرق الأخرى...بالتجويع مثلا...هذا سلاح شرعي ..ممن يشتكي؟؟
اقتلوهم بالفساد الغارقين به أصلا...لن يشتكو من الفساد فهم قد ولدوا به و تعايشوا معه و أصبح قدرهم منذ أن نطً الأسد الأب على السلطة.
اقتلوهم بالبراميل المتفجرة التي تتساقط على بيوتهم و مصانعهم..من شو بتشكي البرميل!!!!
اقتلوهم بإقتلاعهم من مناطقهم...بتهجيرهم...بتطفيشهم...بتجويعهم...بتجهيلهم...هذه كلها أدوات شرعية للقتل!!
اقتلوهم فهم مقتولين أصلا حين أستبد بهم المستبدين و أستأسد عليهم المستأسدين و تفرعن عليهم المتفرعنيين و أذلهم حاكمهم منذ أن كانوا أجنة في بطون أمهاتهم!!
استعملوا كل طرق القتل الأخرى...ما عدا الكيمياوي.
الكيمياوي محرم دوليا...أما باقية الأسلحة فكلها حلال زلال لقتلهم بدم بارد و دم حار و دم معتدل.
اقتلوهم ما إستطعتم الى ذلك سبيلا...ولكن بليز إبتعدوا عن الكيمياوي.
اقتلوهم...اصلبوهم...اسجنوهم...إقتلعوا أعينهم و أسبوا نساءهم...شردوا أطفالهم و يتموا أمهاتهم...إحرقوا أخضرهم و يابسهم...بس الكيمياوي...عم يخدش إحساسنا الرهيف!!
مرحبا بكم يا طفاة العالم و إبتسموا...فأنتم في سوريا الأسد...أنتم في سوريا أرض القتل المباح منذ عقود...سوريا أرض الدم الذي إسترخص دماء أبناءه و باعهم في سوق النخاسة الدولية لكل مارق و عرص و إبن حرام و حلال أيضا.
اهلا بكم في سوريا الأسد فأنتم قد حللتم أهلا و نزلتم سهلا و لا تنسوا أن تسكروا بالشيفاز ريكال و الشمبانيا مع أسدكم الهادر. فها هي سوريا الأسد قد شرعت أبوابها برا و بحرا و جوا لكل إبن حرام و بندوق.
ابتسموا فأنتم في سوريا الأسد
ابيسموا و أضحكوا...إنها صرخة إستغاثة أطلقها لكم...إطلقوا علينا رصاصة الرحمة و إنهوا معاناتنا التي فاقت في بشاعتها و همجيتها و إجرامهما خيال أكبر مؤلفوا أفلام الرعب الهوليودية.
باطل وجودنا في ظللكم الكريم و حضوركم المشرف يا طغاة الكون..وكفوا عن إنزعاجكم من حكاية الكيمياوي فقد تعددت أسباب الموت في سوريا و لكن كل أشكال الموت تصب في خانة الفناء في نهاية الأمر..فما ضركم أن قتلتمونا بالكيمياوي
أو بأسلحة أخرى..ألم يقل قائل: تعددت الأسباب و الموت واحد؟؟
أما زالت قلوبكم الرقيقة تُشفق علينا من الكيمياوي؟؟ أليس هناك من سبب آخر لشفقتكم المريضة أيها الطغاة؟؟
أم أنه قد حان الوقت ( الآن) لتصفية حساباتكم على أرضنا؟؟
بينكم حسابات قديمة و جديدة...أدرك هذا جيدا...وها هو ( أسدنا) قد وفَر لكم فرصة ذهبية ، صعب تكرارهاـ فإغتنموها أيها الجياع لدولار غمَستوه بدمنا البريئ.
الحق الحق أقول لكم: ما أنتم سوى مهرجون بؤساء هزيلون تلعبون أدوارا مسرحية و على خشبة مسرح كبير إسمه سوريا.
لقد رقصتم على جثثنا و أسكرتكم دمائنا حد الثمالة أيها المارقون من لغة الضمير فالإنسانية تتقيأكم جميعكم..قشة لفة...وما الدهر سوى أياما تتوالى...فالدنيا..ك الخيارة تماما...يوم بالإيد...و يوم بالقفا...بلا معنى0
فلتأخذوا بالكم من قفاكم الذي أصبح معرضا لتقلبات الزمن و مفاجآت الأيام...فالأيام حبلى..تلد كل عجيب...وليس من دولة و على رأسها ريشة...كما تقول جدتي.
هناك يقبع دهرا و أزلا و أبدا...يصفي حساباته بإستمرار و بطرق لا تخطر على بال أشد طغاتكم تمرسا بالتعذيب 0
إنها العين التي لا تنام أبدا...هي عين الله أيها الطغاة.
اقتلوهم...لكن ليس بالكيمياوي....فليس بالكيمياوي وحده يقتل الإنسان.
الكيمياوي محرَم دوليا أما ما تبقى من الأسلحة فهي حلال زلال و هنيئا لكم إستخدامها في كل وقت وحين...فمصانعنا العملاقة بحاجة ماسة لتصريف منتجاتها المتراكمة...وهذا الأسد...يُزعجنا دائما بإستخدامه الكيمياوي الذي يَنتجه محليا و
دون كلفة فهو بذلك يعتدي على إقتصادنا الذي لن تقوم له قائمة طالما الأسد يقتلكم بطرق مجانية...إقتلوهم و إمعنوا في القتل و دون تكبييييييييييييييير.
لكن لا تستخدموا الكيماوي...لأنه رخيص.
اقتلوهم بالبراميل و صواريخ السكودا و التوما هوك..اقتلوهم تفقيرا و استبدادا و تطفيشا و جوعا و ظلما و إسجنوهم...إقطعوا الهواء و الماء و الغذاء عنهم...لكن..بليز..لا تستعملوا الكيماوي.
اقتلوهم ما استطعتم الى ذلك سبيلا...لكن إبتعدوا عن الكيمياوي الرخيص...المًنتج محليا.
ليس بالكيماوي وحده يموت الإنسان...أيها الطغاة.
فهنيئا لك أيها الأسد قدوم طغاة العالم لقتل ما تبقى منا.
هنيئا لك الكلاب العالمية التي تبحث عن عضمة كلب ميت لإنعاش إقتصادها المتهالك.
أنا غاضبة منكم جميعكم ..و أنا أبكي ..إني أتألم..و أكاد أن أموت...لكن ليس قبل أن أبصق في وجه عهركم جميعكم فأنا لن أكون إنسانة و سأفطس كمعزة جرباء ما لم أتكلم عن جرائمكم و عهركم فأنا قد ولدتني أمي..لا لسبب..إلا كي أبصق في
وجوهكم بصقة كبيرة و في كل مكان و زمان.
عار هو وجودكم.
عيب هي عيشتكم السودا.
هذا جناه الأسد...وما جنيت أنا على أحد.
فهنيئا لك طفاة العالم...أيها القائد...طبيب العيون...يا بعد عيني.
قالت لي إبنتي: إصمتي يا أمي فأنت مجنونة!!
قال لي طبيبي النفسي: إن أبلغ الكلام...ينطقه المجانين.
فأيهما أصدق؟؟
ساصدق نفسي و روحي ...سأصدق إنسانيتي التي تقول: إن الدم حرام و الظلم حرام و التطفيش حرام و الفساد حرام و المنيكة حرام..و إن الشعب يبقى و يموت الحاكم.
إن الشعوب هي التي تبقى فهي بذرة الوجود...وملح الأرض...فكم توالى علينا حضارات و حكام.
كلهم فطسوا و إندثروا وماتوا...وبقي الشعب..ملح الأرض و ضمير الله.
بعد حين من الزمن...وحين تدور الأرض دورتها...سيختفي كل الطغاة و يسقط كل الغرباء و سينبعث من ثنايا الأرض..ربيع الله.
أهذا هو ربيع الثورات العربية؟؟
ما بالنا بخريف الثورات العربية إذا...كان ربيعنا على هذه الشاكلة؟؟؟
بئس الربيع ربيعنا.
ولعنة الوجود على كل فصولنا.
لا تقتلنا بالكيماوي يا أسدنا الرابض على حواف قلوبنا...فليس بالكيماوي وحده يموت الإنسان!!!
لم لا تستمع الى نصائحهم؟؟
لماذا أنت تصر إصرارا و تلح إلحاحا على إستخدام الكيماوي؟؟
ألم تخبرهم بأنه لديك ملايين الطرق لقتلنا؟؟
لما التناحة؟؟
أم هي لعبة لم يتقنها المهرجون جيدا؟؟
ألست لاعبا في السيرك معهم؟؟
أين تريد أن تصل بنا؟؟
أهناك سوءا أكثر ممن صنعته لنا أنت و المرحوم القائد الى الأبد حافظ الأسد!!!
أبقي عندك أسلوبا آخرا للعذاب...لم نختبره في سوريا بعد؟؟
ألم تطبخ..احمض ما عندك؟؟؟
أم في جعبتك المزيد؟؟
سأعود قبل النوم لكتابة مقال آخر...فهناك دمامل في قلبي و وجداني...وهناك بصقة أخرى كبيرة...لا بد لي من فعلها.
ايها الطغاة: لتحذروا مني اشد الحذر...فليس هناك قيمة لدي أغلى من الصدق.
هذا هو زمن الصادقين و لو كره الطغاة...هذا هو الزمن الأخير أيها المارقون.
هنا أقف
من هناك أمشي
للحديث بقية


.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,470,659,483
- كن بسيطا..تكن سعيدا (الحلقة الثالثة)
- كن بسيطا..تكن سعيدا (الحلقة الثانية)
- كن بسيطا..تكن سعيدا
- همسات...إمرأة حرة
- رسائل خالدة ل البرنس محمد بن سلمان
- إني أحترق...و أحلم
- سنوات الندامة و الحزن الشارد
- حديث الزنادقة و الغرانيق العلى
- رسالة لإبنتي 7
- حكم العدالة 3
- رسالة لإبنتي 6
- رسالة لإبنتي 5
- حكم العدالة 2
- حكم العدالة 1
- رسالة لإبنتي....4
- رسالة لإبنتي...3
- رسالة لإبنتي....2
- رسائل لإبنتي 1
- هذا الكتاب
- رسائل للدكتور ياسين الحاج صالح


المزيد.....




- الأردن يتابع ملابسات اعتقال أحد مواطنيه في إسرائيل
- صدور أول حكم بالإعدام بحضور قاضية مصرية (صور)
- تركيا تمدد مهلة عودة اللاجئين السوريين للمحافظات التي سجلوا ...
- نائب المندوب الروسي بالأمم المتحدة: روسيا ستعمل على إقناع وا ...
- -كردستان العراق- يعلن إحصائية بأعداد النازحين العراقيين والل ...
- إيران: احتجاز نساء بتهمة خرق حظر دخولهن إلى الملاعب
- إسبانيا تعلن أنها سترسل سفينة عسكرية لنقل المهاجرين العالقين ...
- الإدعاء الإيطالي يأمر بإنزال المهاجرين الموجودين على متن سفي ...
- الإدعاء الإيطالي يأمر بإنزال المهاجرين الموجودين على متن سفي ...
- المدعي العام الإيطالي يصدر أمرا بحجز سفينة المهاجرين -أوبن أ ...


المزيد.....

- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - ماجدة منصور - اقتلوهم بطرق أخرى