أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - نضال نعيسة - عزّت الدوري: من يحيي العظام وهي رميم؟














المزيد.....

عزّت الدوري: من يحيي العظام وهي رميم؟


نضال نعيسة

الحوار المتمدن-العدد: 5840 - 2018 / 4 / 9 - 11:31
المحور: كتابات ساخرة
    


وسط هذا الكم الهائل من الخراب المتناثر وجغرافيا الموت التي تمتد بلا نهايات ومع قعقعة السلاح وصليل السيوف الظلامية وخطابها التكفيري القادم من أعماق الصحراء يطل ومن دون سابق إنذار أحد أهم رموز حقبة الظلام الديكتاتوري القومي الفاشي العسريتاري البوليسي المخابراتي التي اجتاحت الإقليم مع صعود "ثورة" ناصر الإخوانية القومية التي كانت فاتحة الخراب والانهيار بعد وميض ليبرالي وتنويري وحداثي قصير ساد الإقليم فيما بعد سقوط دولة الخلافة العثمانية الظلامية الانكشارية التي حكمت الإقليم لـ400 عام.
ووسط هذا الذهول والصدمة الإعلامية فاجأ الدوري وسائل الإعلام بإطلالته الباهتة التي تعكس انهيار وزوال حقبة وخطاب وإيديولوجيا، لم تفعل تلك الإطلالة وربما لم يكن الهدف منها سوى تذكير جمهور "الأمة الواحدة" بأنها كانت هناك في العراق في يوم من الأيام.
اعتقد كثيرون، وبعد هذا الغياب الطويل عن الشاشات بأن الرجل قد أصبح في دنيا الحق حسب الخطاب البرمجي إياه، ومنهم من شهق ورفع يده إلى السماء متضرعاً: "سبحان من يحيي عظام السياسة وهي رميم ورماد"..

المخرف والمهرج البعثي عزت إبراهيم الدوري يوجه كلمة من أحد الجحور التي انتهى لها كأي جرذ بالذكرى 71 لميلاد ما يسمى بحزب البعث العربي الاشتراكي، الذي صادف يوم أمس السبت السابع من نيسان، أشاد فيها بأمته العربية الافتراضية الخالدة وبأفكار البعث ورسالته "التقدمية" (رجاء عدم المسخرة والضحك)، وحيّا جيش الطريقة النقشبندية(؟؟؟؟)، وما أسمّاه فصائل المقاومة العراقية، موجها رسالته لجماهير الأمة العربية الذين، يدمرون بلدانهم اليوم على نحو ممنهج بعد أن تحول قسم كبير من هذه الجماهير الظلامية لجنود "خلافة" ومرتزقة أوفياء للناتو وإسرائيل بسبب عملية التثقيف والبرمجة وغسل الدماغ البعثي الجماعي لتلكم الجماهير وبفضل وجهود وزارات الإعلام والأوقاف والثقافة والعدل والتربية والتعليم الظلامية البعثية التي كان يقودها ويشرف عليها يزودها بتوجيهاته الحكيمة نصف المتعلم الجاهل الفاشل دراسيا هذا العصفور الدوري وأمثاله. ( على فكرة كان يطلق على العراقيين لقب الألمان العرب لكثرة ما كان فيهم من علماء ذرة وفيزياء نووية وعباقرة قبل كارثة الغزو البعثي حيث تحول العراق إلى إمارة ظلامية رجعية وتحول معظم هذا الشعب العظيم إما إلى الحوزات يلطمون في المراقد والعتبات المقدسة (عندهم) أو إلى قطعان من الدواعش الذين روعوا وصدموا العالم بجرائمهم وهذه هي بالطبع إنجازات هذات هذا الدوري الملهم الذي عاد من القبر ليذكرنا بما قدمه وما جلبه للعراقيين كوارث ومآس وأما من تبقى من تلكم الأطياف فكان نصيبها التشرد والمنافي وأرصفة اليهود والمشركين والكفار.

(طبعا ولمعلوماتكم هذا الجاهل وشبه الأمي ويمكن، وبالكاد أنهى شهادة دراسة إعدادية عامة أو زوّر وثيقة ثانوية أدبي شحط بأحسن الأحوال، هذا "الأكاديمي" الفريد، وبخبراته وشهادته العلمية العالية تلك، كان يدير ويتحكم بمصير بلد ويخطط له وجلس في منصب قيادي في مزرعة البعث العراقي لعقود وكان يخطط وينظـّر و"يشيل ويحط" ويبسط ارزق لمن شاء من الأزلام والأتباع بناء على الاعتبارات والمعايير "إياها"، وكان هذا الجاهل الأبله الكراكوز الطرطور المفلس، ويا لمسخرة الأقدار، يقرّر ويتحكم بخمسة وعشرين مليون عراقي ويلعب بمصائرهم ويتحكم بلقمة عيشهم ويتصرف بشؤونهم كمالك حصري وحده لا شريك له، سبحانه، يتمادى فوق القانون ويدوس الدستور ولا يقيم أي وزن واعتبار لأي كان وصار فيلسوفا لا يشق له غبار يعظ بالاقتصاد والإعلام والاستراتيجيا والسياسة الدولية والفنون والعلوم والثقافة والتجارة الدولية والصناعة والتكنولوجيا ويعطي توجيهاته السامية في كافة مناحي الحياة ووووو فوقعت المأساة فكانت تلك الكارثة الإنسانية وذاك الهولوكوست والمحرقة والمهزلة السياسية الكبرى بالعراق بتحوله من دولة رائدة على مستوى الإقليم إلى شعب جائع ومشرد فقير محروم وبلد مفكك ووطن ممزق ومقطع الأوصال ومتناثر الأشلاء...).





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,326,087,700
- لماذا أكره إله المسلمين؟
- كارثة الغزو البعثي
- لماذا لا يحشر هؤلاء الوزراء بالباصات الخضر؟
- اضحكوا على نتنياهو: يا ويلكم من الله يا إسرائيليين!!!
- أمريكا: ولّى زمان الزعرنة
- الأنظمة العربية والإسلامية مارقة وخارجة عن القانون الدولي
- ما بعد التفاهة (ميتا تفاهة): كارثة كوكب سوريوس المنقرض
- البعث: خادم الحرمين الشريفين
- للذكرى والتاريخ: بركات حزب البعث والرسالة الخالدة
- بوتين: المواطن أولاً
- سوريا: كوكب منقرض خارج التاريخ والجغرافيا
- السيد -اللواء- الأمني محافظ اللاذقية: ما هذا الخرق الأمني ال ...
- فلسفة الأكوان: الله كمدير إدارة المخابرات الكونية
- ألغاز استراتيجية
- سوريا من سوتشي لجنيف لبني أمية: ماذا كان يقصد خالد العبود؟
- بيان وتوضيح هام للشعب السوري بشأن ما يسمى مؤتمر سوتشي
- لن نخضع أبداً ولن نقبل الرواية الرعوية
- الفرق بيننا وبينهم: ما الذي يجري في هذا الكوكب المعزول عن ال ...
- ثقافة الرعي: أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت (الغاشية17)؟
- السيد وزير الإعلام الرعوي الدعوي الأموي:


المزيد.....




- #ملحوظات_لغزيوي: شعارات وثوم ولقاء مهرب !
- -حدث ذات مرة في عَدْن-.. معرض للفنان التشكيلي المصري خالد حا ...
- فيلم عنقاء يجسّد إصرار الإنسان على الحياة
- مفاجأة... -إنستغرام- يدرس إلغاء إحدى الخصائص لمكافحة -ثقافة ...
- رئيس الوزراء يُصدر قراراً بتعيين أعضاء جُدد بالمجلس الأعلى ل ...
- بحث أكاديمي عن الشاعر عبد الستار نورعلي
- التحديات الفكرية في? ?النتاج الإعلامي- كاظم العبودي
- من الخيال التمثيلي إلى كرسي الرئاسة الواقعية... ممثلون أصبحو ...
- مسودة قرار أممي حول الصحراء المغربية على طاولة مجلس الأمن
- الأصالة والمعاصرة يعد لمؤتمر ما بعد بنشماس


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - نضال نعيسة - عزّت الدوري: من يحيي العظام وهي رميم؟