أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صباح ابراهيم - من الّف الكتاب المقدس .. الله ام الانسان














المزيد.....

من الّف الكتاب المقدس .. الله ام الانسان


صباح ابراهيم
الحوار المتمدن-العدد: 5839 - 2018 / 4 / 8 - 02:37
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


هناك فرق كبير بين مؤلف كتاب و كاتبه ، المؤلف هو صاحاب الفكرة النابعة من عقله و فكره ، اما كاتب الكتاب فهو الذي يسمع الفكرة او تصله من مصدرها بطريق ما ، ويكتبها اما كما سمعها او يصوغها باسلوبه هو من غير ان يغيّر في المعنى ويحافظ على امانة النقل .
الكتاب المقدس يتألف من 66 سفرا او كتابا ، وقد ساهم في كتابته و تدوينه حوالي اربعون شخصا من ازمان مختلفة و اصحاب مهن متباينة فمنهم الانبياء و الملوك ورعاة غنم ومنهم الطبيب والفيلسوف و صيادوا السمك وجابي الضرائب الحكومية .
الكتاب المقدس وان كان قد كتب بايدي بشر ، الا انه كتاب موحى به من الله بواسطة الروح القدس . وكل مصدر افكاره هو الله .
اخبرنا الكتاب المقدس عن مصدره بقوله : " تكلم أناس من قبل الله مسوقين بالروح القدس " . رسالة بطرس 2
بعبارة اخرى ان روح الله القدوس هو من اوحى لكتاب الكتاب بتدوين ما اوحي اليهم لنقل رسالة الله الى الأنسان عن طريقهم . ويمكن ان نشبه المؤلف برجل اعمال يملي رسالة شفوية على سكرتيره ويكتبها هذا المكلف على الورق . فالكاتب ليس هو المؤلف صاحب الفكرة بل الذي يملي الرسالة .
رسائل الله الموحاة بها نقلت الى كتبة الوحي بعدة طرق ، منهم من سمعها مباشرة عن طريق ملاك مرسل من الله لتبليغ رسالة او بشارة ما او وصية او خبر . كما كلم الملاك جبرائيل مريم العذراء و بشرها يحلول الروح القدس عليها وانها ستحبل بطفل يكون مخلص العالم وابن الله يدعى . و بشارةالملاك جبرائيل لزكريا بأن الله سمع طلبته وان زوجته العاقر اليصابات ستحبل و تلد له ابنا رغم عقمها وشيخوختها . والبعض رأى رؤيا في منامه واستمع لرسالة تبليغ من الله كما هي رؤية يوسف النجار لملاك يطمأنه ان خطيبته العذراء مريم حبلى من الروح القدس .
ومن كتبة الوحي المقدس من سمع من الله بالهام الروح ان يسجل رسالة الله ويكتبها بكلماته واسلوبه الخاص كما في مزامير داؤود و حِكَمْ سليمان بن داؤود و قصة معاناة ايوب ومناجاته مع الله.
قال داؤود الملك : " روح الرب علي تكلم فيّ و على لساني كلِمتُهُ " .
دقة الكتاب المقدس و صدق كلماته وتحقق نبؤاته تثبت انه كتاب من الله .
احتوى الكتاب المقدس معلومات علمية دقيقة رغم انه ليس كتابا علميا ، حيث ثبت العلم الحديث صحتها و دقتها . فقد قال الكتاب : " يجذب (الله) قطرات الماء فترشحْ مشكّلة مطرا وضبابا ، فتهطلُ السحبُ ، و تقطر على البشر بغزارة " سفر ايوب .
هذا الكلام يشرح دورة الماء في الطبيعة التبخر – التكاثف – تحول البخار في السحب الى مطر ساقط على الأرض .
كما عبر ايوب البار عن مراحل خلق الجنين وتكونه في الرحم بوحي من الله عندما قال :
" يداك كونتاني و صنعتاني
من الطين جبلتني .... والان الى التراب تعيدني
سكبتني كالبن الحليب و جعلتني رائبا كالجبن
كسوتني جلدا ولحما
وحبكتني بعظم وعصب
منحتني حياة ورحمة
وعيناك حفظت روحي " .
تنبأ الكتاب بوحي من الروح القدس عن دمار ممالك وسقوط امبراطوريات ومدن جبارة قبل وقوعها بمئات السنين . وتحققت كل تلك النبؤات ، وهذا يثبت ان الكتاب هو كلام الله .
كانت بابل القديمة مركزا لأمبراطورية عظيمة وقوية نشرت نفوذها على غرب اسيا طوال قرون . وكانت في فترة من الزمن اكبر مدينة في العالم . لكن الله تنبأ على لسان النبي اشعيا بن اموص في رؤيا عن سقوطها بيد ملك محارب من بلاد فارس اسمه كورش وانها لن تُسكن الى الأبد . بعد 200 سنة تحققت النبوءة الالهية بكل دقة ، حيث هجم القائد الفارسي كورش مع جيش جرار واحتل بابل واحالها خرابا لم تسكن الى البد .
تنبأ النبي ارميا عن بابل بوحي من الله قائلا : " تصير برية قفرا وارضا يباسا وتكون كلها خرابا " ..... ولازالت بابل خرابا واطلالا الى الان وتحفظ اثارها في المتاحف ولا يسكنها بشر حسب نبؤات الكتاب.
اما وحي الله عن نينوى فقد تنبأ النبي صفنيا عن عاصمة الأمبراطورية الآشورية العظيمة التي كانت تحفة رائعة في هندسة بناء القصور الفخمة والمكتبات الكبيرة العامرة بمئات الاف المخطوطات ، اما المنحوتات الفاخرة بفن النحت فقد امتازت نينوى بالثيران المجنحة ذات الفن الراقي والابواب المنقوشة بالحيوانات المزخرفة و امتازت نينوى بالاسوار المنيعة والشوارع العريضة والحدائق الغناء .
تنبأ النبي صفنيا عنها بوحي الروح القدس قائلا : " هذه المدينة العظيمة ستصبح قفرا ، ارضا قاحلة كالبرية "
دُمّرتْ نينوى العظيمة عاصمة الامبراطورية الممتدة من تركيا شرقا الى مصر غربا على ايدي القوات البابلية والمادية الفارسية المتحالفة معها في القرن السابع قبل الميلاد وظلت طي النسيان طوال 2500 سنة ، حتى ان الناس سككوا فترة من الزمن انها وجدت من الاساس الى ان نبش علماء الآثار انقاضها في اواسط القرن التاسع عشر ونقل الكثير من آثارها الجميلة الى متاحف العالم . واصبحت نينوى اثارا واطلالا من الماضي .
تم اعادة تدمير مدينة نينوى في العصر الحديث على ايدي وحوش عصابات داعش الاجرامية القادمين من عصور الظلام والتوحش عند احتلالهم هذه المدينة الحضارية واعتبارها عاصمة دولة الخلافة الاسلامية، ثم ساهم جيش العراق بأكمال تدميرها بالاسلحة الحديثة والطائرات والصواريخ والمدفعية لطرد عصابات دولة الخلافة الاجرامية من تلك المدينة فتحولت مؤسساتها ومستشفياتها الحديثة ومساكنها وكنائسها ومساجدها ركاما و اطلالا .
وتحققت نبؤءة النبي صفنيا وصدق وعد الله مرة اخرى المثبت بالكتاب المقدس عندما قال هذا النبي : " هذه هي كلمة الرب التي كلم بها صفنيا بن كوشي " .
هل يوجد اكثر من هذه الادلة العملية والنبؤات التي تحققت كلها بعد زمن طويل ان كل ما جاء بالكتاب المقدس هو وحي من الله كتب بأيدي الانبياء .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,843,982,524
- وما صلبوه وما قتلوه لكن شبه لهم
- السومريون اول من عرف كواكب المجموعة الشمسية كاملة
- النصارى و الاسلام
- هل الكون مخلوق ام ازلي الوجود ؟
- ُخُلِقَ الانسانُ نباتيا
- اختلافات القرآن في خلق الانسان
- لماذا يحقد الاسلام المتطرف على المسيحية
- هل يعبد المسيحيون ثلاث الهة ؟
- هل اثبت العلم وجود الله ؟
- اقتباسات القرآن من المصادر اليهودية والمسيحية
- فساد برزاني بوثائق امريكية
- هل تحب قريبك كنفسك ؟
- تعليقات على اخطاء القرآن
- المسلمون اصبحوا سمكا يأكل بعضه بعضا في بحيرة يجف ماءها تدريج ...
- حقوق كردية على حساب حقوق الوطن
- نقد افكار الفيزيائي ستيفن هوكينج حول خلق الكون
- هل يعبدون شيطانا
- الاخطار التي تهدد الحياة على كوكب الارض
- شئ من اخطاء القرآن
- سفر التكوين بين الخلق والتطور


المزيد.....




- مصر تعلن رفضها لقانون -يهودية الدولة- وتؤكد: يكرس الاحتلال و ...
- أعضاء بالكونغرس يرفضون عودة أرشيف يهود العراق إلى بغداد
- بومبيو: نرقب وضع الحريات الدينية في السعودية
- الخارجية اللبنانية تستنكر قانون «الدولة اليهودية» في إسرائيل ...
- قانون يهودية الدولة.. أي خيارات للمواجهة؟
- «التعاون الخليجي» يدين إقرار الكنيست الإسرائيلي قانون «يهودي ...
- السعودية تعلن موقفها من إقرار الكنيست قانون-الدولة القومية ل ...
- أعضاء كونغرس أمريكيون يرفضون عودة أرشيف يهود العراق إلى بغدا ...
- الأزهر يدين -قانون الدولة القومية اليهودية-
- يمنيون يهربون إلى -الجنة-


المزيد.....

- ( العذاب والتعذيب : رؤية قرآنية )، الكتاب كاملا. / أحمد صبحى منصور
- التجربة الدينية – موسوعة ستانفورد للفلسفة / إسلام سعد
- الحزب الإسلامي العراقي الإرث التاريخي ، صدام الهويات الأصول ... / يوسف محسن
- المرأة المتكلمة بالإنجيل : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- (سياسات السيستاني (أو الصراع على تأويل الدولة الوطنية العرا ... / يوسف محسن
- الإسلام جاء من بلاد الفرس / ياسين المصري
- حول تجربتي الدينية – جون رولز / مريم علي السيد
- المؤسسات الدينية في إسرائيل جدل الدين والسياسة / محمد عمارة تقي الدين
- الهرمنيوطيقا .. ومحاولة فهم النص الديني / حارث رسمي الهيتي
- كتاب(ما هو الدين؟ / حيدر حسين سويري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صباح ابراهيم - من الّف الكتاب المقدس .. الله ام الانسان